Note: English translation is not 100% accurate
الصواغ لـ «الأنباء»: أحداث انتخابات 2008 جرح غائر في ضمير أبناء قبيلة العوازم وموقفنا من استجواب وزير الداخلية سنعلنه داخل قاعة عبدالله السالم
14 يونيو 2009
المصدر : الانباء
أسامة دياب ـ محمد الدشيش
أكد النائب فلاح الصواغ انه لم يكن يسعى للحصول على المركز الأول في الدائرة الـ 5 بقدر ما كان يسعى الى التواصل مع جميع أبناء الدائرة وحثهم على ضرورة المشاركة وحسن الاختيار، موضحا ان المعيار الحقيقي للنجاح في الانتخابات هو الحصول على تقدير الناس وثقتهم، مشيرا الى ان نتائج الانتخابات الماضية جاءت تعبيرا عن الإرادة الشعبية والرغبة في التغيير ومنسجمة مع حالة النفور لدى الشارع الكويتي من سوء أداء المجلس الماضي والصدام المستمر مع الحكومة.
وأوضح الصواغ ان المرحلة المقبلة تقتضي تعاونا مثمرا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في ضوء برنامج وخطة عمل واضحة للحكومة تطرح مشاريع تنموية كبيرة وتشجع القطاع الخاص، لافتا الى ان تشكيلة المجلس الحالية لن تقف حجر عثرة امام التنمية لشغفها لإنجاز المشاريع التنموية الكبيرة.
وبين ان سحب التأزيم لم تنقشع كليا عن المجلس الحالي، لافتا الى ان انسحاب بعض النواب في الجلسة الافتتاحية كان بسبب غياب الخطة التنموية للحكومة وبرنامج عمل واضح لها، مشيرا الى عدد من القضايا التي يحتمل ان تسبب ازمات قريبة مثل عودة عدد من وزراء التأزيم، اصرار الحكومة على تمرير قانون الاستقرار المالي دون تعديل، قضية مزدوجي الجنسية، إصرار البعض على اعادة طرح قضية مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء والعديد من القضايا الأخرى مثل حل مجلس الأمة مرتين لنفس السبب.
واشار الى انه بصدد الترتيبات النهائية لانضمامه للكتلة الاسلامية بالمجلس، رافضا الاتهامات التي توجه الى العمل الخيري الكويتي بصفة عامة وجمعية الإصلاح الاجتماعي بصفة خاصة، مؤكدا التاريخ الطويل للعمل الخيري الكويتي الذي جُبل عليه الكويتيون واشتهروا به.
ودعا الى التعامل العقلاني مع القضايا العالقة مع العراق من خلال الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، مشيرا الى ضرورة الاسراع بتطبيق قانون الاستقرار المالي حتى لا تتفاقم تبعاته ويضر بالاقتصاد الوطني.
«الأنباء» التقت النائب وقلبت معه الأوراق واستطلعت رأيه في اهم القضايا على الساحة، فإلى التفاصيل:
إلى أي مدى تعتقد أن نتائج الانتخابات السابقة جاءت موافقة للإرادة الشعبية وحرص الناخب على التغيير؟
اعتقد أن نسبة التغيير التي وصلت الى 40% هي نسبة توافق الارادة الشعبية وأتت انسجاما مع حالة النفور لدى الشارع من سوء أداء المجلس الماضي حيث نرى نسبة التمثيل لمختلف القوى السياسية انخفض نتيجة للتصادم المستمر مع الحكومة ولأي سبب سواء كان الحق معها أم مع الحكومة فنجد أن الشارع قد مل هذا التصادم وحاول أن يغير البعض لعل وعسى أن يثمر ذلك بمعالجة جزء من المشكلة إلا أننا نجد الجزء الآخر من المشكلة وهو التشكيل الحكومي والإتيان ببرنامج وخطة عمل واضحة لهذا التشكيل لم يكن بمستوى الطموح، فيمكننا القول أو التأكيد على أن التأزيم سوف يستمر وللأسف ما لم تتقدم الحكومة بخطة عمل واضحة أي أن الشارع عبر عن رأيه بتغيير البعض والجزء الأهم الآن ملقى على عاتق الحكومة لتجنب أي تصادم قادم يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الازمات تكون سببا في تأخير البلد أكثر مما هي متأخرة.
هل كنت تتوقع هذه الشعبية الجارفة التي مكنتك من الحصول على أعلى الأصوات والمركز الأول في الدائرة؟
لم أكن أسعى للحصول على المركز الأول بقدر ما كنت أسعى للتواصل مع جميع ابناء الدائرة وحثهم على المشاركة وحسن الاختيار لما فيه مصلحة البلد حتى تعبر صناديق الاقتراع عن الإرادة الحقيقية للشعب، كنت اعتبر النجاح الحقيقي ليس الحصول على مركز متقدم بل الحصول على تقدير الناس وثقتهم فيك، نعم كان ذلك شرفا عظيما بحصولي على مركز متقدم ولكني أقول ان ذلك كان بفضل من الله أولا وتوفيقه وله ايضا عدة اسباب منها تزكية ابناء القبيلة الذي كان لهم الفضل الأول بعد الله والناس الذين عملوا معي طوال فترة الحملة الانتخابية من رجال ونساء ضحوا براحتهم واولادهم واوقاتهم وساعدوني بدعمهم وتشجيعهم لي، حيث كان له بالغ الأثر في نفسي وكانوا سببا أساسيا لما وصلنا إليه، وعلاقاتي أيضا مع العديد من ابناء
الدائرة الذين
تربطني بهم علاقات الجيرة والزمالة وكذلك لا انسى عملي لمدة طويلة بالعمل الخيري الذي اسس لي العديد والعديد من العلاقات التي تساعدني على ذلك وقبل ذلك كله كما ذكرت فضل الله وتوفيقه.
أخطاء الفرز
ما تعليقك على الدعاوى التي يطلقها البعض عن وجود أخطاء في الفرز مما ادى الى تقديم بعض المرشحين لطعون على نتائج الانتخابات؟
هذا باعتقادي حق من حقوق أي مرشح وله آلية وطريقة بالنظام الانتخابي والخطأ في الحسابات أمر وارد، فمن حق أي مرشح أن يتظلم لذلك ولدينا قضاء نزيه يقول كلمته في نهاية الأمر.
ماذا تحمل في جعبتك لأهالي الدائرة الخامسة وما أهم القضايا على اجندتك البرلمانية؟
ذكرت ذلك عدة مرات اثناء الحملة الانتخابية وسأسعى قدر المستطاع بالالتزام بما طرحت من افكار ورؤى اثناء الحملة الانتخابية، فلدي كما لدى العديد من زملائي الاعضاء الطموح بمعالجة المشاكل وخصوصا المزمنة منها كالطلبات الاسكانية والاسراع في توفير الاراضي للسكن الخاص ومعالجة المشاكل الصحية بتوسعة مستشفى العدان وزيادة طاقته الاستيعابية وتوفير مركز متخصص وبناء مستشفى لمحافظة مبارك الكبير ومعالجة المشاكل البيئية بأم الهيمان وفتح أفرع لجامعة الكويت بالدائرة وتأسيس ناد رياضي بمحافظة مبارك الكبير ومعالجة مشكلة المرور بمنطقة الفحيحيل وغير ذلك من العديد من الطموحات التي أدعو الله أن يوفقنا في معالجتها.
هل ستنضم لتيار معين أو كتلة بعينها في المجلس خصوصا ان الكثيرين يعتقدون انك محسوب على «حدس»؟
نعم لقد ذكرت في اكثر من لقاء او مناسبة أنني ان شاء الله سأنضم الى الكتلة الاسلامية بالمجلس ونحن بصدد الترتيبات لذلك في هذه الأيام.
لك باع طويل في العمل الخيري وخصوصا جمعية الإصلاح الاجتماعي فما ردك على الاتهامات التي توجه بين الحين والآخر للعمل الخيري وخصوصا جمعية الإصلاح؟
أعتقد ان العمل على مساعدة الناس واعانة المرضى ودعم المحتاجين والفقراء وبناء المساجد وتحفيظ القرآن وتربية النشء على القيم وتعاليم المجتمع المسلم كلها تسجل من باب المديح والثناء لأي جمعية او هيئة تقوم بذلك ولا تحسب على انها تهمة كما ذكرت في سؤالك فالعمل الخيري له تاريخ طويل ببلدنا الكويت والكويتيون جبلوا واشتهروا بذلك منذ عشرات السنين، اما ما يطرح من اتهامات باستغلال البعض لأموال العمل الخيري فهذا الكلام مردود عليه من خلال النظام المتبع حسب خبرتي الطويلة في تحصيل وصرف اموال المحسنين والرقابة المفروضة من قبل وزارة الأوقاف والأهم من هذا وذاك ومن خلال خبرتي لما يقارب العشرين عاما مع الناس المخلصين القائمين على العمل الخيري وعملهم واخلاصهم وأمانتهم فان ثقة الناس بهم هي منبع فخر واعتزاز للكويت وللعمل الخيري بها.
التنمية والإنجاز
إلى أي مدى تعتبر ان مجلس الأمة بتشكيلته الحالية قادر على حل شفرة التنمية والعودة إلى طريق الانجاز؟
بتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية وأن تأتي ـ وهو الأهم ـ الحكومة ببرنامج وخطة عمل واضحة وتطرح مشاريع التنمية من مستشفيات وجامعات ومدن ومحطات قوى وموانئ وطرق وغير ذلك بكل شفافية وتشجع القطاع الخاص وتسهل له المشاركة وتبتعد كل البعد عن أساليب التنفيع والخضوع لبعض اصحاب النفوذ وان تمضي المشاريع بكل ثقة وشفافية.
وفي اعتقادي ان تشكيلة المجلس الحالية لن تكون حجر عثرة في وجه مشاريع الدولة التنموية لا بل هناك شغف للاسراع في تنفيذ هذه المشاريع التي لم يكن هناك مرشح الا وطرح او تطرق لها خلال حملته الانتخابية واعدا ناخبيه بحث الحكومة على الاسراع في تنفيذها، متمنيا ان يكون احد المشاركين في نهضة البلد وتطوره ولكن ذلك لن يتم كما ذكرت الا بخطة عمل وبرنامج واضح من الحكومة وبطرح المشاريع بكل شفافية ومن خلال القنوات والآليات الرسمية لهذه المشاريع أي لجنة المناقصات المركزية والأخذ بملاحظات ديوان المحاسبة وغير ذلك.
التأزيم
البعض لايزال يرى أن سحب التأزيم لم تنقشع كليا حيث ظهرت بوادرها في تصريحات بعض النواب هل تتفق مع هذا الطرح؟
اتفق الى حد ما مع هذا الطرح والسبب الأول لذلك هو ما كان سببا لانسحاب بعض النواب وانا احدهم من جلسة الافتتاح وهو ان تأتي الحكومة وللأسف لجلسة الافتتاح من غير خطة وبرنامج عمل واضح حتى سمو رئيس مجلس الوزراء واثناء كلمته في حفل الافتتاح لم يتطرق ابدا الى ان هناك جدولا زمنيا لتقديم هذه الخطة، السبب الآخر هو عودة بعض الوزراء الذين كانوا على صدام مع عدد من النواب او التيارات الى تشكيلة الحكومة الحالية مما قد يسبب التصادم في المستقبل القريب ولأسباب مختلفة.
هذا، بالإضافة الى مواضيع اخرى قد تكون ايضا سببا للتصادم فيما بين المجلس والحكومة كالإصرار على تمرير قانون الاستقرار المالي كما اتت به الحكومة من غير اي تعديل وهذا ما سنعارضه بشدة، وقضية مزدوجي الجنسية التي قد تكون سببا لأزمة وفتنة في البلد ولجنة الازالات واصرار بعض الزملاء على إعادة طرح موضوع مصاريف مكتب رئيس مجلس الوزراء والزام سمو الرئيس بالإجابة عن تساؤلات البعض حول هذا الموضوع وقوانين الرياضة ومحاربة عناصر ذات نفوذ ادت الصراعات بينهم الى توقيف او تعليق نشاطاتنا الرياضية وخاصة كرة القدم وهذا ما لا يجوز السكوت عنه بالاضافة الى كل ما سبق هناك بوادر مناقشة موضوع حل مجلس الامة لمرتين متتاليتين لنفس السبب، خاصة مع عودة معظم وجوه الحكومة السابقة مما يشكل باعتقادي مدخلا لأزمة حساسة بالبلد.
التعامل الأمني مع المرشحين
ما رأيك في تعامل الجهات الأمنية مع بعض المرشحين في الانتخابات الماضية؟
كان هناك تعسف واضح وعرض للقوة لم يكن له اي داع مع شعب مثل الشعب الكويتي فمجتمعنا مجتمع مسالم وعقلاني ومتفهم وآمن لا يستحق ابدا ان يعامل بتلك الطرق، وقد التقيت بعد احداث المداهمات اثناء فترة الانتخابات مع احد المرشحين الذين تعسفت وزارة الداخلية بإجراءاتها معه وقال لي لو قام اي شخص بإرسال مسج او فاكس او اتصل علي بالتلفون يطلب حضوري لأي جهة لاستجبت لذلك فورا او لو بعثوا لي بفرد واحد ممثل لوزارة الداخلية لذهبت معه لأي جهة يريد ولكن كان هناك ترهيب وتخويف ورسالة يريدون ان يوصلوها لشعب لم ولن يكون له شعور إلا محبة قيادته واخلاصه لها فالتاريخ يشهد بذلك ولا يستحق ان يعامل اهلنا هذه المعاملة سواء في الانتخابات الماضية او التي قبلها في 2008.
استجواب وزير الداخلية
البعض يروج ان النواب العوازم الاربعة في الدائرة لديهم اتفاق غير معلن على استجواب وزير الداخلية في حال اعيد توزيره مرة اخرى فما صحة هذا الكلام؟
ابناء قبيلة العوازم يضرب بهم المثل دائما بإخلاصهم ومحبتهم ومسالمتهم لقيادتهم وقد كان لأحداث الانتخابات الماضية في 2008 جرح عميق بضمير ابناء القبيلة حيث كانت هناك انتقائية في استعمال القوة معهم بالذات وهم لا يستحقون تلك المعاملة ولا يستحقون هذا التعسف الواضح مقابل ما يقدمونه للبلد وهذا واجبهم وليس فيه منة لأحد.
أما موقفنا من استجواب وزير الداخلية فسيكون واضحا في قاعة عبدالله السالم.
ديون العراق
ما موقفكم مما يثار من المطالبات باسقاط ديون العراق او محاولات اخراجها من البند السابع الالزامي لميثاق الامم المتحدة؟
التعامل مع قضية اسقاط ديون العراق يجب ان يتم من خلال قوانين ولوائح الامم المتحدة ولا يجوز اسقاط الديون، وفي المقابل لدينا ثلاثة ارباع الشعب الكويتي مدان بديون اهلكته وزجت بالعديد منهم في السجون والمطالبات القضائية والتسديد المهلك لنساء ومسنين عاثت بهم فوائد البنوك فسادا ومن غير اي رقابة من البنك المركزي.
فالتعامل مع تلك المطالبات يجب باعتقادي ان يكون من خلال البند السابع لميثاق الامم المتحدة وفرنسا داعم قوي لهذا الرأي ويعارضه حسب علمي الولايات المتحدة وبريطانيا اللتان تصدرا وتزعما حرب تحرير العراق عام 2003 وقامتا بمحاولة السيطرة على الامن في العراق منذ تلك الفترة ويريدا ان يثبتا نجاحهما في تقوية اقتصاد العراق وازدهاره من خلال الضغط لاسقاط الديون المستحقة عليه من الدول، فلشهداء الكويت حق من هذه الديون وكذلك الجيل القادم، فكيف لنا ان نتنازل عن حق الشهيد او حق الجيل القادم؟ وماذا سيكون ردنا عليهم في حال تنازلنا واسقطنا الديون؟
الحياة الحزبية
هل اصبح تأسيس الحياة الحزبية في الكويت ضرورة وحاجة ماسة تفرضها المتغيرات وتنامي التجربة السياسية الكويتية؟
هناك تخوف من تأسيس الحياة الحزبية في الكويت وذلك لسبب اساسي وهو فشل هذه التجربة في معظم او كل الدول العربية التي سبقتنا لذلك.
فالحياة الحزبية تحتاج الى وعي سياسي وثقافي للشعب يستطيع من خلاله ان يحسن التعامل والتصرف وفقا للاصول التي تدعم العمل بذلك.
فما هو موجود لدنيا الآن عبارة عن صورة مصغرة للحياة الحزبية، فالكتل السياسية والتوجهات المختلفة في البرلمان او في الحياة السياسية بالكويت عبارة عن احزاب غير معلنة، فيدعو البعض لاشهار الاحزاب لأن الدستور لا يمنع ذلك وحتى تكون الديناميكا السياسية اكثر تنظيما واكثر مسؤولية يمكن للقنوات الرسمية في الدولة التعامل معها ومناقشتها ومساءلتها عن اي موضوع يتعلق بتلك التنظيمات او الاحزاب.
هذا بالاضافة الى تنظيم الحملات الانتخابية والنزول بقوائم وبرنامج عمل واضح والى تنظيم العمل داخل قبة البرلمان وعدم اضاعة وقت المجلس بحيث يمكن لنائب واحد فقط ان يعبر عن رأي كتلة او تيار وليس هناك اي داع لكل نائب ان يبدي وجهة نظره.
الاستقرار المالي
كيف ستتعاملون مع قانون الاستقرار المالي والاقتصادي في حال عرضه على مجلس الامة؟
قانون الاستقرار المالي لابد من اعتماده، فالازمة الاقتصادية العالمية اضرت بمعظم دول العالم والعديد من الشركات العالمية اشهرت افلاسها، لا بل ان بعض الدول وصلت الى حد الافلاس والانهيار الاقتصادي الكامل.
والدعم المالي لابد ان يتم بأسرع وقت حتى لا يتأثر اقتصاد البلد اكثر واكثر وحتى لا تفلس العديد من الشركات التي اصبحت على حافة الهاوية، فمعظم دول العالم قامت بدعم اقتصادها، فالولايات المتحدة دعمت بما يزيد على 700 مليار دولار وكذلك بريطانيا وفرنسا وحتى حكومة دبي لدينا في المنطقة قد دعمت اقتصادها الذي تأثر كثيرا بهذه الازمة، ونحن كما ذكرنا لابد ان ندعم اقتصادنا بالاسراع في تطبيق قانون الاستقرار المالي لكن ذلك يجب ان يتم بعد الاخذ بملاحظات الاخوة النواب ولا يمكن تطبيقه الا اذا عاجلنا بعض الامور، فكل شركة تحتاج الى الدعم لابد لها ان تقدم تقريرا كاملا وشرحا تفصيليا عن وضعها المادي وتعرف بالضبط ما هو نشاطها وكم تملك من الاصول وكم عدد الموظفين الكويتيين لديها وهل تعمل بأحكام الشريعة الاسلامية ام لا؟ فلا يمكن لنا ان نوافق على دعم شركة على سبيل المثال بـ 300 مليون دينار وبها فقط 7 موظفين ونرفض أن تفصح عن مركزها المالي.
هذا بالإضافة إلى عيب هذا القانون بمنحه التفويض الكامل لمحافظ البنك المركزي من غير أن يكون للحكومة أي سلطة على ذلك فيقوم هو بتقدير المساعدة أو الدعم لكل شركة حسب تقديره وليس وفقا لنظام وشروط محددة.
إذن لابد من إنجاز القانون بأسرع وقت ولابد كذلك من الأخذ في الاعتبار الملاحظات التي ذكرناها سلفا حتى يمكننا أن ننجز شيئا يساعد على دعم اقتصادنا، ولا ننسى أن هذا الدعم قد يساعد أو ينقذ فئة قليلة من المجتمع والفئة الكبيرة، وللأسف، محملة بالعديد من الديون والالتزامات أي يجب أن تحل في الوقت نفسه أزمة فوائد البنوك على المواطنين والقروض الاستهلاكية حتى تساعد على انتعاش اقتصادنا من الناحيتين اي المواطن أولا والشركـــــات ثانيا.
الديون
يعلق الكثير من المواطنـــين الآمال علـــــى نواب المجلـــس الحالي لحـــــل قضية مديونيــات المواطنين، ما موقع هذه القضية مــن اهتمامك؟ وهل لديك تشاور مع نواب آخرين لتوحيـــــد المواقــــف وتنسيــــق الجهود في هذا الصدد؟
كما ذكرت سابقا الموضوع من القضايا المهمة والتي لابد من معالجتها بأسرع وقت، فتقدمت بسؤال إلى الأخ وزير المالية بالأسبوع الماضي لأعرف ما وصلت إليه الحكومة لمعالجة هذه الازمة التي مست تقريبا معظم أو كل بيت كويتي ممكن أنه لا يخلو من القروض فلا يجوز أن يمضي مواطن اكثر من عشر سنوات يدفع فقط لتسديد الفائدة التي تتزايد حتى من غير ألا يعلم هذا المواطن ومن دون أي رقابة من البنك المركزي على هذه البنوك التي أرهقت وأزهقت العديد من المواطنين لا بل زجت بنساء وشيوخ (مسنين) في السجون لعدم استطاعتهم تسديد الالتزامات المالية الهائلة على كاهلهم، أما بالنسبة للتنسيق مع الاخـــــوة الزملاء الأعضاء حيال هذا الموضوع فاعتقد أنني وكثيرا من الاخوة النواب نتفق على معالجة هذه الأزمة بأسرع وقت حتى نخفف العبء على المواطن الكويتي.
إلى أي مدى تعتقد أن النواب الاربع من النساء يشكلن اضافة إلى مجلس الأمة بجانب اخوانهن النواب؟
تتميز اخواتنا البرلمانيات بأنهن جميعا من حملة شهادة الدكتوراه ومن هذا المنطلق اعتقد بما لا يدع مجالا للشك بأنهن سيشكلن اضافة تسهم مع اخيها الرجل في دفع عجلة التنمية وازدهار البلد وتعمل على اثراء العملية الديموقراطية بدورها في الرقابة والتشريع بحيث تشارك زميلها الرجل كما كانت تشاركه دائما في مساهمتها في نهضة الكويت.
رسالتك لأعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية؟
رسالتي لاخواني وأخواتي النواب والوزراء هي التعاون والعمل معا من أجل ازدهار البلد وأن نضع الكويت والكويتيين نصب أعيننا وان نحافظ على بلدنا، فالله رزقنا هذا البلد الذي يحسدنا العديد على خيراته ونعمه والأمن والأمان ومحبة الشعب لقيادته، فالكويت لا تستحق منا إلا كل اخلاص وتفان وعطاء.
ما رأيك في التشكيلة الوزاريــة الجديدة؟ وإلــــى أي مدى تعتقد أنها قادرة على تحقيــــق الطموحات؟
التشكيلــــة الوزارية الجديدة فيها اخوة أفاضل ندعو لهم بالتوفيق والسداد لما فيه مصلحة البلد ونحن نشد على أيديهم وسنكون عونا لهم إذا عملوا بجد واجتهاد لخدمة الوطن والمواطنين.
ولكنها سوف تواجه عددا من التصادمات إذا لم تأت بخطة وبرنامج عمل واضح يسهم في الإسراع بعجلة التنمية الشبه متوقفة منذ سنوات عديدة، نعم سوف تواجه عددا من المصاعب حيث لم تشتمل التشكيلة على أي من ممثلي القوى السياسية مما يشكل ارضا خصبة للتصادم إذا ما حصل أي تجاوز، اما تحقيقها للطموحات فاعتقد ان ذلك يعتمد كما ذكرت على سرعة انجازها للخطط المطلوبة منها وتنفيذها بأسرع وقت.
ما رأيك في كثرة المبرات الخيرية في الآونة الاخيرة وهل تفيد العمل الخيري أم أنها واجهة اجتماعية؟
كثرة المبرات الخيرية هي ولله الحمد مؤشر جيد على كثرة خيرات هذا البلد وكثرة المحسنين فيه وللعمل الخيري جهات عدة تعتبر نبراسا ومن رموز العمل الاسلامي في العالم، فهناك الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ولجنة مسلمي افريقيا وآسيا وبيت الزكاة والهلال الأحمر الكويتي ومنظمات عدة لا يمكنني الآن حصرها ساهمت جميعا في رفع اسم الكويت عاليا بين الدول.
اما ظاهرة المبرات الخيرية والتي ظهرت اخيرا فهي كما ذكرت اصبحت واجهات اجتماعية اكثر مما اسست من اجله وهو مساعدة المحتاجين من المسلمين كافة وتتعارض مع المبادئ السامية لديننا الحنيف في مساعدة المحتاجين من جميع المسلمين.
تجريم الفرعيات
تعهدت بالعمل على إلغاء قانون تجريم الفرعيات فما الخطوات القادمة في سبيل تحقيق هذا الهدف؟
تقدمت الاسبوع قبل الماضي بسؤال حول هذا الموضوع وننتظر رد الحكومة على السؤال، وسأتقدم مع بعض الاخوة النواب في محاولة لإلغاء هذا القانون واظهار ما إذا كان يتعارض مع بعض المبادئ الدستورية لأنه باعتقادي يقع ظلم على فئة من المجتمع لا تحمل لهذا البلد إلا كل محبة وإخلاص.