Note: English translation is not 100% accurate
الوكيل المساعد بوزارة الإعلام طالب بعقد مؤتمر عربي لمواجهة الإرهاب والتطرف
العواش: الإعلام الكويتي ليس موجهاً ويتمتع بالحرية في ظل القانون
26 يناير 2015
المصدر : الأنباء


تعاون بين اتحاد الإذاعات العربية وجامعة الدول العربية
الإعلام لديه حملات توعوية لحماية الشباب من الغلو والتطرفالقاهرة ـ هناء السيد
أكد وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون التخطيط الإعلامي والتنمية المعرفية رئيس اتحاد الإذاعات العربية محمد العواش في تصريح خاص لـ «الأنباء» ضرورة الإسراع بعقد مؤتمر عربي موسع لمحاربة الإرهاب والتطرف.. لافتا الى ان الاتحاد الإذاعات العربية يؤدي دورا مهما في تبادل البرامج والخبرات ويهدف الى الحفاظ على التراث والهوية العربية.. وهناك اوجه تعاون كبيرة خلال الفترة القادمة مع جامعة الدول العربية. مشيرا الى الحرية التي يتمتع بها الإعلام الكويتي. والى تفاصيل الحوار:
في البداية نود إلقاء الضوء على اتحاد الإذاعات العربية؟
٭ اتحاد الإذاعات العربية منظمة عربية مهنية وبيت خبرة إعلامي كبير له اكثر من 6 عقود ويضم أعضاء من الدول العربية ومقره تونس وفي العقد الماضي فتح الاتحاد ذراعيه للإعلام الخاص وسمح بانضمام الفضائيات والإذاعات العربية الخاصة إيمانا بان الإعلام الرسمي والإعلام الخاص جناحان هدفهما المواطن العربي بالدرجة الأولى.. كما أنه يوفر الإطار المناسب الذي يتم فيه بحث العديد من المسائل التي تهم الإنتاج السمعي والبصري العربي، كما انه يحتل مكانة مركزية في العمل العربي المشترك جعلت منه واحدا من أنجح الأجهزة المتخصصة والمؤسسات العربية الناجحة ويعد المنظمة العربية الوحيدة التي تعمل الآن بتمويل ذاتي من خلال الخدمات التي يقدمها للدول الأعضاء واشتراكات القطاع الإعلامي الخاص.
كما يوفر الاتحاد خدمات مهمة للهيئات الإذاعية والتلفزيونية الأعضاء والجهات الأخرى للاستفادة منها على غرار الخدمات الهندسية والاستشارية، والتبادل التلفزيوني والإذاعي الإخباري والبرامجي والرياضي، وتغطية الأحداث الكبرى في المنطقة العربية وخارجها، والتدريب الإذاعي والتلفزيوني.
ما استراتيجية الاتحاد والأهداف الجديدة له؟
٭ لابد من إعادة النظر في الأهداف والآليات التي يعمل بها الاتحاد حتى يواكب آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا المعلومات والبث والإرسال حيث انه في أواخر 2015 سيتم ايقاف البث « التماثلي» وسيتم استخدام البث «الديجيتال» وأي مؤسسة إعلامية عربية ما لم تقم بتحديث هندسة الإذاعة والتلفزيون بما يتسق والتكنولوجيا الحديثة واستخدام «الديجتال» في أجهزتها فلن تستطيع البث وخلال اجتماع الجمعية العامة في دورتها التي عقدت مؤخرا بالكويت تم وضع خطة لعمل استراتيجية استشرافية لتحديث آليات الاتحاد وعمله يترأس اللجنة رئيس اتحاد الإذاعات العربية وهناك اجتماع أواخر فبراير القادم بتونس للنظر في تلك الاستراتيجية لاعتمادها ليتم عرضها خلال الاجتماع التنفيذي المقرر عقدة يونيو القادم في تونس.
ويسعى الاتحاد إلى خدمة الدول الأعضاء على مستوى التنمية البشرية وعلى مستوى تكنولوجيا المعلومات.. وتسهيل التبادلات بين هيئات الإذاعة والتلفزيون العربية الأعضاء، مما يلعب دورا رائدا في تعزيز الإعلام السمعي البصري في المنطقة العربية. وهناك دول بالطبع ليس لديها الأجهزة الحديثة للبث ويقوم الاتحاد بمساعدتها ومنها «جيبوتي» والصومال « وجزر القمر» وبعض الدول تطلب من الاتحاد ان نرسل لهم مستشارين لتحديث الأجهزة الإعلامية لديهم وهناك مراعاة للدول التي لديها إمكانيات محدودة.
ما رسالة الاتحاد؟
٭ الاتحاد في اجتماعه الأخير تطرق الى كيفية وضع رسالة عربية تخدم المواطن العربي وقضاياه وسيدخل الاتحاد خلال الفترة القادمة مرحلة الإنتاج الدرامي والتوثيقي من خلال رسالة عربية هادفة تسعى الى التضامن العربي من خلال وسائل عديدة وكل دولة تنتج برامجها على حدة ويتم تبادلها عبر مركز تبادل البرامج بالجزائر التابع للاتحاد ونركز دائما على تنمية الحس العربي والتضامن العربي.
ما الدور الإعلامي للإذاعات؟
٭ الإذاعة لها دور كبير جدا وستظل رغم وسائل الاتصال الحديث أسرع وأسهل وسيلة توصل الخبر لا تحتاج الى تكلفة ولها دور مهم وستبقى أحد أهم وسائل الإعلام المؤثرة لذا لابد ان نختار ما يقدم للمستمع.
هل للاتحاد دور في الحفاظ على الموروث والتراث؟
٭ الموروث هو دليل على الأصالة والحضارة ولدينا كنوز من التراث والموروث الشعبي وكل دولة تعرف هويتها من خلال تراثها وموروثها الشعبي وركزنا في الاتحاد على قضيتين هما الثقافة والموروث وقد انطلق مؤخرا بالكويت مهرجان الموروث الشعبي في نسخته الخامسة على التوالي ويحظى برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وهو من الداعمين للحفاظ على التراث سواء كان البري أو البحري وهذه القرية «قرية الشيخ صباح الأحمد التراثية» جاءت لتكريس المفهوم وزرع أهمية التراث والحفاظ على الهوية وهذا العام أضفنا الموروث الخليجي وشاركت دول مجلس التعاون الخليجي فيه ولاقت إقبالا شديدا على أجنحة الدول التي عرضت موروثها الشعبي.
وما أوجه التعاون بين الاتحاد وجامعة الدول العربية؟
٭ أول عمل للاتحاد بعد تسلم الرئاسة القيام بزيارة لجامعة الدول العربية، وذلك لوضع إمكانيات الاتحاد سواء كان على مستوى العنصر البشري أو اللوجستي دعما للجامعة العربية بيت العرب، وحرصت على توصيل الرسالة للسفيرة هيفاء أبوغزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، وقد أكدت حرص الاتحاد على تقديم الدعم اللوجستي خاصة في ظل إنشاء إذاعة وتلفزيون خاص بالجامعة العربية عبر شبكة الإنترنت، وهناك زيارة عمل مرتقبة للجامعة العربية.
ماذا عن مشاركتكم في اجتماع لجنة كبار المسؤولين بالجامعة العربية مؤخرا؟
٭ ترأست وفد الكويت في اجتماعات اللجنة لدراسة إنشاء الشبكة العربية لإدارة الأزمات والكوارث والإنذار المبكر، بمشاركة وفود وخبراء من 16 دولة عربية، ومن أهم التوصيات دعوة الوفد الكويتي الوفود المشاركة إلى ضرورة السعي نحو التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة الأزمات والكوارث والإنذار المبكر، إضافة إلى الموافقة على المقترح الكويتي الخاص بتحديد مهام واختصاصات المركز وعدم تشتيت جهوده من خلال التركيز على مواضيع وقضايا بعينها عن طريق وضع آلية متطورة تستفيد منها الدول الأعضاء في تجاربها، مرحبا بدعوة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في المؤتمر المقبل حول مراكز الأزمات والكوارث العربية بين الواقع والطموح المزمع عقده في الإمارات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
هل الإعلام بالكويت موجه؟
٭ ليس لدينا إعلام موجه، فالكويت تتمتع بالديموقراطية وهامش الحريات له ضوابط، ومن يسئ للدولة ويقول هذه حرية فهذا أمر مرفوض وفقا للقانون، والإعلام الخاص شريك معنا في الرسالة الإعلامية ولكن حتى الشراكة على المستوى التجاري لها شروط «والعقد شريعة المتعاقدين» والعقد الذي بيننا وبين الإعلام الخاص هو قانون «المرئي والمسموع» وبالنسبة للصحافة المكتوبة يوجد قانون المطبوعات والنشر «وهذه هي الحدود القانونية التي نتعامل بها مع الإعلام ولا نلجأ للقانون إلا في أضيق الحالات وهو عقد من خلال كراسات شروط لا بد من الالتزام بها وهي شروط نافيه للجهالة ومن يخرج عن تلك الشروط يتحمل النتائج». ولا ننكر دور الإعلام الخاص في التوعية والإسهام في طرح القضايا المحلية والدولية، وقد ساهمت وزارة الإعلام إسهاما كبيرا في خروج الإعلام الخاص بهذا الشكل المميز والناجح والدليل على ذلك أن 90% من العاملين بالإعلام الخاص هم من أبناء تلفزيون الكويت، ونحن بوزارة الإعلام كنا متعاونين جدا ودعمنا تلك القنوات من خلال أرشيف الإذاعة والتلفزيون الذي يعد كنزا كما أن إذاعة الكويت التي انطلقت 1952 لديها تراث إذاعي نادر وكذلك التلفزيون، فمثلا إذاعة الكويت تضم أكثر من 17 محطة، 12 منها تبث من الإذاعة، إضافة إلى أكثر من 5 محطات أجنبية، ومنها الإذاعة الفارسية والأوردو والفلبينية وسوبر ستيشن والكلاسيك.
هل تؤيد وجود هذا الكم من الفضائيات؟
٭ لا، لست مع العدد ولا ضده انا مع الكيف والمادة الهادفة التي تقدم للمشاهد لأن الوسيلة الإعلامية التي لا تلتزم بالأصول الإعلامية ويكون لها هدف آخر غير راق لا تستمر طويلا، حيث هناك قنوات لا تكون لها مصداقية ومع الوقت تفقد مشاهديها، وكذلك الصحف المطبوعة هناك صحف تم إيقافها لأنها تحمل أغراضا أخرى.
ما دور المرأة في الإعلام؟
٭ لا شك ان للمرأة الكويتية دور رائد ليس في الإعلام فقط بل في الحياة ككل وساهمت مع الرجل منذ النشأة في التعليم والصحة، والإعلام جزء من هذه القطاعات ونحن في وزارة الإعلام نفتخر ببعض النماذج مثل أمل الحمد من أوائل من تولوا منصب وكيل الوزارة، ونبيلة العنجري وشيخة النصف، علاوة على العديد من الوظائف الإشرافية، ولدينا إدارة كاملة للمرأة والأسرة، ويدل ذلك على أهمية المرأة ووجودها في السياسة الإعلامية بالكويت، علاوة على البرامج العديدة للمرأة، إذ لها دور في المجتمع المدني ولدينا أسماء كثيرة نذكر منها الشيخة د. سعاد الصباح التي تعد قامة عربية «سفيرة الثقافة».
وماذا عن التعاون بين التلفزيون والإذاعة بين الكويت ومصر؟
٭ التعاون بين الكويت ومصر شديد العمق وعلى كافة المستويات وخاصة في المجال الإعلامي ووجود قائد عربي مثل الرئيس عبدالفتاح السيسي بهذا الفكر المستنير بالتأكيد سيفتح أمامنا آفاقا جديدة للتعاون ودائما نقول العلاقات الكويتية ـ المصرية نموذج يحتذى في العلاقات العربية ـ العربية وهناك زيارة مرتقبة لاتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري ولقاء مع المسؤولين كما ان هناك بثا مشتركا بين إذاعة الكويت وإذاعة صوت العرب في العديد من المناسبات.دور الإعلام في مواجهة الفكر المتطرفقال محمد العواش عن دور وزارة الإعلام في مواجهة الفكر المتطرف في ظل الظروف التي تواجهها الدول من تطرف وإرهاب ان من الخطواط التي تدل على ما يحمله وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود من أفكار لتطوير العمل الإعلامي قيام الوزير بإنشاء قطاع التخطيط الإعلامي والتنمية المعرفية وهو قطاع قائد لكل قطاعات الوزارة يعنى بالتخطيط والتنمية المعرفية، حيث تم إنشاء لجنة للخطاب الإعلامي مكونة من عدد من المسؤولين من الوزارات من أصحاب الخبرات والكفاءات الإعلامية لتوجيه التعامل الإعلامي لقطاعات الإذاعة والأخبار والتلفزيون، سواء من الناحية الخبرية أو البرامجية تجاه كل التطورات الخارجية أو الأحداث الداخلية بحيث يأتي الخطاب الإعلامي متسقا مع التوجيه لمحاربة الغلو والتطرف والإرهاب، كما أن لدينا برامج هادفة وتوعوية وإعلانات تنشر في المولات وعبر رسائل SMS والفلاشات الإذاعية والتلفزيونية كما أن هناك زيارات للدول العربية التي تعاني من التطرف والغلو والإرهاب تستعين بخبراتنا. ولا شك أن للإعلام دورا كبيرا في محاربة التطرف والغلو لكن لا يمكن أن يقوم الإعلام بمفرده بمواجهة ذلك فلا بد من تضافر الجهود بين الوزارات مثل وزارة التربية والأوقاف والشؤون الاجتماعية ووزارة الدولة لشؤون الشباب وقد تم إنشاء اللجنة العليا للوسطية برئاسة وزير الأوقاف يعقوب الصانع وعضوية كل الوزارات المعنية لأننا في مواجهة فكر متطرف، كما انه لا بد من وجود خطة عربية شاملة لمواجهة الإرهاب، والدعوة لمؤتمر عربي على مستوى الخبراء لمحاربة الإرهاب بجهود مشتركة لتعزيز الجهد الإقليمي.
وفي الاجتماع الأخير لاتحاد إذاعات الدول العربية أقر الاستراتيجية الإعلامية الخاصة بمكافحة التطرف والغلو اللذين يتعرض لهما الإعلام العربي في الوقت الحاضر، ومن الضروري البدء الفوري في اللائحة التنفيذية للإستراتيجية الإعلامية التي اعتمدها وزراء الإعلام العرب لمكافحة الإرهاب والتطرف، الذي بات ينتشر كالنار في الهشيم في بعض البلدان الشقيقة، لاسيما بعد أن الاتحاد قرر السير بتنفيذ تلك الاستراتيجية من خلال رؤى هيئة أعضاء الاتحاد لرفعها إلى الأمانة العامة خلال الاجتماع المقبل.