تستمر قوافل وحملات الخير الإغاثية الكويتية للشعب السوري النازح دون انقطاع في مختلف الدول العربية، سواء على المستوى الرسمي او على صعيد المجتمع الأهلي والجمعيات ورجال الخير بهدف مد يد العون لاخوة أعزاء تركوا بلادهم
النامي والحمر بين اطفال اللاجئين
الشيخ سالم الحمر وجمال الناميومداعبة لاحد اطفال اسرة تتسلم المساعدة
وأملاكهم بسبب الأحداث والحرب الجارية منذ سنوات، وفي هذا المجال تابعت قوافل ناصر محمد عبدالمحسن الخرافي الإغاثية مسيرتها الإغاثية ملبية احتياجات مئات الآلاف اللاجئين على امتداد الحدود السورية مع الدول العربية لبنان والأردن وتركيا.
وقد تضمنت المساعدات كسوة الشتاء، وبطانيات ومدافئ ومواد نظافة شخصية ومستلزمات أطفال كما شملت الطرود الغذائية.
وقال منسق قوافل المرحوم ناصر الخرافي الشيخ سالم الحمر: وزعنا أول قافلة من المتبرع الكريم بدر ناصر الخرافي عن روح والده وهي من سلسلة القوافل الـ 18 التي نقوم بها، وتشمل بطانيات ومدافئ وكسوة الشتاء وحصصا غذائية، وهذا العمل يهدف الى بلسمة جراح إخوتنا السوريين الذين تركوا ديارهم، والتخفيف قدر المستطاع من معاناتهم في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، لاسيما في فصل الشتاء وما يحمله من برد قارس واحتياجات ضرورية للطعام والدواء والكساء.
وأضاف: قمنا بالتنسيق مع الجمعيات الإغاثية في لبنان وبإشراف جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية بتوزيع تلك المساعدات على الأشقاء السوريين المنتشرين في مناطق عكار والبقاع وإقليم الخروب بلبنان، وأضاف: قمنا أيضا بزيارات للمخيمات العشوائية التي تقيم فيها الأسر النازحة لأسر مكفوفين ومعاقين الذين لا يستطيعون الحضور الى أماكن تسليم وتوزيع المساعدات، فوجدنا الأوضاع مأساوية وصعبة جدا في مختلف النواحي الاجتماعية والخدماتية والمعيشية، ونحن نستهدف شرائح متعددة بعد دراسة وافية في كترمايا، لافتا الى انه تم توزيع مساعدات أخرى في عدة مناطق لبنانية في الجنوب وصيدا وغيرهما، مؤكدا الاستمرار في تقديم المساعدات للنازحين حتى تلبية حاجات الناس عبر هذه القوافل، مشيرا الى ان قوافل مساعدات الخرافي شملت نازحين سوريين في الأردن وتركيا.
وأكد الحمر ان الكويت تتميز بقائدها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائد الإنسانية، الذي رفع اسم الكويت بين كبريات الدول المشهورة بالعطاء الخيري والإنساني، وهو الراعي لمؤتمر المانحين لدعم النازحين السوريين، وهذا فخر للكويت والكويتيين ولم يعد بخاف ان الكويت متميزة بالعطاء الإنساني والخيري والإغاثي. وشكر الحمر الحكومة اللبنانية على تسهيلها ومساعدتها في تذليل الصعوبات لوصول هذه القوافل الى النازحين، كما شكر وزارة الخارجية وسفيرنا في بيروت عبدالعال القناعي والقنصل احمد السبتي لمساعدتهم والتنسيق مع الجهات الأمنية، مؤكدا اننا لمسنا منهم كل حفاوة ورعاية واهتمام.
النامي: 16 قافلة بتكلفة 270 ألف دولار
قال جمال عبدالرحمن النامي مدير إدارة المشاريع بجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية (رئيس الوفد) اننا نتطلع باعتزاز وتقدير الى الدور المثمر والمتميز الذي يمارسه ورثة المرحوم بإذن الله تعالى ناصر الخرافي في مجال العمل الخيري، كما نعتز دائما بالدعم الذي تقدمه لنا في أنشطتنا الخيرية المتنوعة والثقة الممنوحة لنا لتنفيذ مشاريعهم الخيرية.
آملين استمرار هذا الدعم والتواصل والتعاون معكم في كل ما من شأنه أن يؤدي الى دعم التقدم فيما من شأنه خدمة المحتاج وتقديم يد العون له وخاصة إخواننا الأشقاء السوريين اللاجئين في بلاد الجوار بتركيا والأردن ولبنان.
وأكد النامي ان الحملة الإغاثية آتت ثمارها بفضل الله تعالى، وقد شملت 16 قافلة إغاثية، بتكلفة ما يعادل 270 ألف دولار، وبين ان عدد المستفيدين وصل الى اكثر من 26 الف فرد في ظروف بالغة الدقة وتحتاج الى تحرك فاعل وسريع، وجمعية عبدالله النوري في سباق مع الزمن كي تحقق رسالتها الخيرية وتقوم بواجباتها الخيرية المنوطة بها خاصة في الأزمة السورية وما نجم عنها من ملايين اللاجئين.
وعن مجالات المساعدات اوضح النامي ان حزم المساعدات شملت كسوة أيتام وأطفال، سلة غذائية، بطانيات، دفايات ووقودا، حقيبة منظفات ومواد صحية ودعما نفسيا.
وعن أماكن التنفيذ بلبنان، بين النامي ان القوافل الإغاثية نفذت في مناطق البقاع وعكار وجبل لبنان. أما بخصوص عدد الوحدات والكميات الموزعة فشملت مواد التدفئة ومنها 2116 بطانية، و360 دفاية، 7200 ليتر وقود، في مناطق البقاع وعكار، والطرود الغذائية 1744 طردا وزعت بمناطق جبل لبنان والبقاع، وكسوة أيتام وأطفال: 1032 وزعت في مناطق جبل لبنان والبقاع وعكار، ومستلزمات النظافة الشخصية: 820 طردا وزعت في مناطق عكار وجبل لبنان، والدعم النفسي 600 في منطقة البقاع. وثمن النامي جهود الحكومة الكويتية في تيسير الإجراءات، وتذليل الصعوبات والتنسيق مع الجهات الأمنية، وخص بالشكر الدور الكبير الذي يضطلع به سمو الأمير ووزارة الخارجية وسفاراتنا في الجوار السوري وشكر النامي عائلة الخرافي على كريم تبرعهم وأشار الى ان الأزمة السورية شردت 12 مليون لاجئ و120 ألف قتيل عدا وجود أكثر من مليوني طفل دون تعليم او رعاية مما يستلزم همة الجميع للقيام بهذه المسؤوليات الجسام.
حوار في الفضاء
توزيع المساعداتعلى الاسر المنكوبة في لبنان
انزال المساعدات من الشاحنات واللاجئات يتجمعن للحصول عليها
قافلة «ناصر» الخير للمنكوبين السوريين
بقلم: يوسف عبدالرحمن
[email protected]
المتابع للعمل الخيري الكويتي في هذه الأيام شاهد كيف استضافت الكويت الخيّرة المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني للاجئين السوريين بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد استجابة للاحتياجات الإنسانية الملحة لهؤلاء المنكوبين جراء استمرار الأزمة السورية التي دخلت عامها الخامس.
الكويت بلد طُبع على الخير حتى قبل الحقبة النفطية وأهلها أصحاب الأيادي البيضاء والمكرمات التي غطت مشارق الأرض ومغاربها تحدثا بنعمة الله، وأداء لحق الله سبحانه في مساعدة الفقراء والمنكوبين من الكوارث والحروب وبتسيير القوافل الخيرية وهنا بيت القصيد، هل سمعتم عن «قوافل ناصر محمد عبدالمحسن الخرافي الإغاثية لصالح الشعب السوري»؟ إنها صدقة من نفس طيبة.. «.. وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم» البقرة - 273.
إن فكرة هذه القوافل الخيرية المباركة يقف وراءها ورثة العم ناصر محمد عبدالمحسن الخرافي - طيّب الله ثراه ومثواه - وهي 16 قافلة بتكلفة 270 ألف دولار استفاد منها أكثر من 26 ألف منكوب في المأساة السورية، والله إني ما إن قرأت تقرير جمعية عبدالله النوري الخيرية وشاهدت الصور والملف الكامل لهذه القوافل الخيرية الإغاثية لأهلنا في سورية حتى حمدت الله وأثنيت عليه وترحّمت على العم ناصر الخرافي ودعوت له وأنت معي للورثة جميعا الذين التفتوا لأهمية مثل هذه الأعمال الطيبة لميتهم - رحمه الله.
رحل العم ناصر الخرافي وهو رجل الاقتصاد بعد مسيرة نجاح مرموقة في عالم المال والأعمال على مستوى الشرق الأوسط وهي برأيي المتواضع قصة نجاح الكويت في العصر الحديث من خلال هذه الشخصية القيادية التي كونت نحو 17 شركة كبيرة محلية في الكويت تولى هو قيادتها - رحمه الله - بكل الحكمة والاقتدار وليسجل اسمه كرجل الأعمال الأول في الشرق الأوسط وليوضع في قائمة فوربس في المركز الثالث عربيا والسابع والسبعين عالميا بثروة تقدر بـ8.7 مليارات دولار.
كعاملين في الوسط الخيري والإعلامي والله نفرح أن يظهر اسم هذا العلم الكويتي الذي بنى مجموعة الخرافي ونال أعلى الشهادات والميداليات والدروع خاصة في العمل الخيري من المنظمات الخيرية العالمية والعربية والإسلامية.
لقد عاينت ما تضمنته هذه القوافل من مساعدات عينية ومنها كسوة الشتاء والدفايات وغيرها خاصة في الطقس الذي مر على منطقة الشام وما جاورها من شتاء بارد زمهرير قارس، والله إنهم وفقوا في توقيت القافلة والله تعالى القائل: (.. وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) الحج - 77.
يُنظــــر في الكويـت إلى عائلة الخرافي الكريمة على انها من أرباب المال والأعمال وليس في الكويت وحسب بل في منطقة الخليج العربي والوطن العربي وخيرهم امتد للمسلمين في أماكن تواجد الأقليات وخدمة الإسلام والمسلمين. قال تعالى: (.. ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين) آل عمران - 114.
هكذا هي سفينة الكويت عطاؤها لا ينضب ومنها قافلة - المرحوم بإذن الله - العم ناصر محمد عبدالمحسن الخرافي - رحمه الله - والتي تقف وراءها أسرته الكريمة المحبة لفعل الخيرات ابتغاء ثواب الله تعالى وتبقى خطوة خيرية كريمة لكل أجيالنا يتعلمون منها لمن سبقهم إلى الدار الآخرة امتثالا لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: «بادروا بالأعمال الصالحة».
لقد امتد عطاء «ناصر الخير» حتى بعد وفاته من أسرته تخفيفا من مآسي الحرب السورية وما جادت به الأسرة الكريمة عن «الغائب الحاضر» والله يجزي المحسنين من أجر وثواب ولأن أسرته وأبناءه الكرام يعلمون علم اليقين أنه بالشكر تدوم النعم والله سيجزي الشاكرين لأن شعارهم اليوم (وأما بنعمة ربك فحدث) وزينة الغنى الشكر.
شكرا كبيرة لجمعية عبدالله النوري الخيرية هذه الجمعية العريقة بالعمل الخيري المؤسسي على نجاحهم في تسيير هذه القوافل الخيرية المباركة المقدمة والمدعومة من أسرة العم ناصر محمد عبدالمحسن الخرافي في المجال الإغاثي العاجل لصالح الشعب السوري المظلوم والمنكوب.
والشكر موصول إلى الحكومة اللبنانية التي سهلت مهمة قادة القافلة الخيرية من رجال الخير العاملين في جمعية عبدالله النوري ولوزارة الخارجية وأعضاء سفارتنا في بيروت سعادة السفير عبدالعال القناعي والقنصل أحمد سبتي وأيضا في الأردن وتركيا وكل من قدم جهدا من أجل إنجاح هذه القافلة الخيرية الكويتية المباركة.
شكر خاص للشيخ المنسق سالم الحمر والأخ جمال النامي على جهودهما الجبارة لإنجاح المهمة وللاخ وليد السيف المدير العام على جهوده الخيرية.
رحمك الله يا ناصر الخير، ففي رحيلك فقدت الكويت أحد رجالاتها المخلصين والذي لعب دورا كبيرا في مجالات مختلفة رفع خلالها اسم الكويت عاليا متمسكا بالمبادئ والقيم والشجاعة وكان على الدوام ذا حس وطني وقومي وخيري.
باسم آلاف آلاف آلاف المهجرين والمنكوبين في مخيمات الشتات في لبنان والأردن وتركيا نشكر «عائلة الخرافي» الكريمة ونقول لها: جزاكم الله خيرا ويامال الجنة العم ناصر الخرافي - اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ومنزلته الفــردوس الأعلى.. ادعوا له فلقد خدم الكويت بكل همّة وإخلاص وفي صمت عجيب، اللهم اغفر له وارحمه وانت خير الراحمين.