Note: English translation is not 100% accurate
رجال القضاء يتجهون لإصدار بيان: الحكومة تتحمل نتيجة التهاون في عدم تنفيذ «التقاعد» و«نهاية الخدمة»
21 مايو 2015
المصدر : الأنباء
موسى أبوطفرة
علمت «الأنباء» أن رجال القضاء يتجهون لإصدار بيان يحملون فيه الحكومة نتائج تهاونها في عدم تنفيذ الأحكام النهائية التي صدرت وتتعلق بالتقاعد ونهاية الخدمة، ويستنكر وبشدة تناقض السلطة التنفيذية في دعوتها المستمرة بضرورة تنفيذ الأحكام قولا والامتناع عن ذلك واقعا، حيث كشف مصدر قضائي لـ «الأنباء» أن استمرار تجاهل السلطة التنفيذية لتلك الأحكام يجعل جميع الخيارات مفتوحة أمام رجال القضاء وفق القانون دون استثناء، أي حق مطروح لتنفيذها، مستغربا مماطلة الحكومة في التنفيذ، وهي أحكام نافذة صدرت باسم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد.
وقال المصدر: إن رجال القضاء لايزالون يتغاضون في الفترة الماضية عن اللجوء لتنفيذ الأحكام وذلك من منطلق الإيمان الكامل بالدستور ومن مبدأ التعاون مع السلطة التنفيذية، إلا ان ذلك لا يمنع من مطالبتهم بتنفيذ الأحكام وفقا لما صدر عنها، آملين أن تبادر الحكومة بالتنفيذ، إلا ان الأمر الذي لم يحدث، وهو ما أضحى يقينا، أنه لا نية لدى الحكومة في تنفيذ تلك الأحكام، وهو الأمر الذي يفرض تحركا جديدا للقضاة في الأيام المقبلة، سيتم الكشف عنه في حينه.
وفيما يلي نص البيان:
حيث انه قد سبق واصدر المجلس الاعلى للقضاء قراريه رقمي 2 لسنة 2011 و32 لسنة 2013 المتعلقين بالتقاعد ونهاية الخدمة لرجال السلطة القضائية، خاصة بعد فترة عمل تصل الى 35 عاما، فإنها تمثل الحد الكافي من العيش الكريم للقاضي المتقاعد، الا ان تلك القرارات لم تلق تنفيذا او تجاوبا من السلطة التنفيذية.
فما كان من رجال القضاء، شأنهم شأن اي متقاض، الا ان يلجأوا الى المحكمة التي من بين اختصاصاتها قانون تنظيم القضاء رقم 23/1990، وهي دائرة طلبات رجال القضاء، وبعد ان مثلت الحكومة فيها تمثيلا قانونيا صحيحا وابدت دفاعا نازعت فيه حقهم الذي يطالبون به، اصدرت المحكمة احكامها بتاريخ 19/6/2014 بالزامية قرارات مجلس القضاء سالفة البيان، واصبحت تلك الاحكام نهائية واجبة النفاذ وكان مضمونها ترسيخا لمفهوم استقلال السلطة القضائية وضمان تقاعد رجاله.
وفي اجتماع وزير العدل آنذاك الشيخ محمد العبدالله مع اعضاء المجلس الاعلى للقضاء بتاريخ 22/7/2014 اثبت فيه قبوله واهتمام صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه بتنفيذ تلك الاحكام وبدعم اصدار قانون استقلال السلطة القضائية.
الا ان القضاء تفاجأ بعد ذلك ـ وبايعاز من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ـ باجراءات قانونية من الحكومة ليس لها اساس من الواقع او القانون بالطعن على احكام محكمة التمييز بالبطلان وتبعه رد الدائرة التي تنظر فيها دعوى البطلان، وجميع تلك المحاولات تم الفصل فيها بتأييد الاحكام لمصلحة القضاة، فاتخذت الحكومة منحى آخر بالتعامل مع تلك الاحكام النهائية وهو التسويف، ومتذرعة انها في صدد اصدار قانون لتنظيم السلطة القضائية متضمنا استقلاله وتنفيذ تلك الاحكام.ومما يوجب التوقف عنده، وباستنكار شديد، ذلك الموقف المتناقض من قبل السلطة التنفيذية في شأن الاحكام التي صدرت من قرابة العام لرجال القضاء، ففيما تتناقل وسائل الاعلام دائما تأكيد مسؤولي السلطة التنفيذية عن رغبتها في تنفيذ تلك الاحكام، الا ان الواقع العملي كان عكس ذلك تماما، وكأن تنفيذ الاحكام القضائية هو خيار لها متى شاءت نفذته ومتى ابت اعرضت عنه، وعلى الرغم من انها احكام صادرة باسم صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه، وفق صحيح القانون، فإن مما يجدر الاشارة اليه ان رجال القضاء من منطلق الايمان الكامل ـ دستوريا ـ بالتعاون مع السلطة التنفيذية خلال الفترة الماضية فهم لايزالون يتغاضون عن اللجوء لتنفيذ تلك الاحكام بالطرق التي بينها القانون، تاركين لها حرية اختيار كيفية التنفيذ حتى اضحى لهم يقينا، على الرغم من ذلك، انه لا نية لديها في تنفيذ تلك الاحكام، تعارضا مع ما ينادي به صاحب السمو امير البلاد حفظه الله، في كل مناسبة تقديره واحترامه للقضاء وللاحكام الصادرة عنه كما بين ذلك الدستور.
ولا يسع رجال القضاء امام هذا التهاون من قبل السلطة التنفيذية في تنفيذ الاحكام التي ترسخ مبادئ لاستقلال القضاء دونا عن باقي الاحكام الاخرى بأنها تعطي انطباعا سلبيا فيه مساس باحترام السلطة القضائية، وهم في سبيل ذلك عليهم تأكيد ان احترام احكام القضاء واستقلاله اساس الحكم والعدل ولا تستقر اركان الدولة الا به، وان استمرار تجاهل السلطة التنفيذية لتلك الاحكام جعل جميع الخيارات مفتوحة للقضاة وفق القانون دون استثناء حقا مطروحا لتنفيذها، خصوصا انها صادرة باسم صاحب السمو حفظه الله ورعاه، ومن ثم ترك ابواب التعاون مع السلطة التنفيذية مفتوحة قبل ذلك، آملين في تجاوز ذلك الموضوع.