Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية الجزائري أكد أن بلاده مطمئنة بأن القاهرة تؤمن بالحل السياسي
لعمامرة لـ «الأنباء»: التدخل العسكري في ليبيا ليس مطروحاً لا على أجندة مصر ولا أي دولة مجاورة
31 مايو 2015
المصدر : الأنباء

انعقاد الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي في تشاد 5 يونيو واتفقنا على أن تلعب الجزائر ومصر دوراً أساسياً في إنجاحه
نصحنا فيما يتعلق بتشكيل القوة العربية المشتركة بالاحتكام للتجربة الأفريقية والتركيز على نجاحاتها لبناء نموذج عربي خاص
لم نتغيب عن اجتماعات رؤساء الأركان في القاهرة بل شاركنا بوفد قوي وقدم مساهمات غاية في الإيجابية
بيان عاكوم
في حين أعلن وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة عن انعقاد مؤتمر وزراء خارجية دول الجوار الليبي في العاصمة التشادية نجامينا في 5 يونيو المقبل على ان تلحقه اجتماعات متواصلة ومنظمة في مصر والجزائر كلها تصب في إطار حلحلة الأزمة الليبية، أكد في حديث خص به «الأنباء» على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الاسلامي الذي عقد مؤخرا في البلاد، عدم وجود رغبة مصرية في التدخل العسكري في ليبيا، مشيرا الى أن ما حدث في السابق من ضربات، «ظاهره استثنائية واستجابة لوضع طارئ» مبديا اطمئنانه بأن «مصر تؤمن بالحل السياسي، وتشجع الفرقاء للوصول الى هذا الحل» مؤكدا على ان موضوع التدخل العسكري «ليس مطروحا لا في اجندة مصر، ولا في اجندة أي دولة من الدول المجاورة لليبيا».
وأشار لعمامرة الى أن «اقتراح تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة يختلف عن الأوضاع الليبية» حيث لفت الى أن بلاده «لم تتحفظ على القرار، لا بل اعتمد في قمة شرم الشيخ بعد ما تم اثراؤه بتعديلات جزائرية ساهمت في جعل هذه الفكرة قابلة للتنفيذ، وقابلة لان تكون فعلا قيمة مضافة للعمل العربي المشترك» مبينا أن الجزائر «ركزت على ضرورة توضيح الرؤية الشاملة فيما يتعلق بنوعية وطبيعة ودور هذه القوة المقترحة، وركزنا كذلك على الطابع الاختياري، لأننا اكتشفنا في تجربتنا الافريقية ان الاعتماد على جميع الاعضاء من شأنه ان يعطل التنفيذ».
وتابع «بحكم ان مصر على غرار الجزائر عضو في منظومة الأمن والسلم الافريقي نصحنا الجميع بأن نحتكم للتجربة الافريقية التي فيها نجاحات وإخفاقات، وقلنا لنركز على النجاحات، ونبني نموذجا عربيا خاصا بنا، ولكن يأخذ بعين الاعتبار ما تعلمناه من تجربتنا المشتركة على الساحة الافريقية وهذا ما تم» لافتا الى أن «موقف الجزائر الوطني من نشر قوات مقاتلة خارج التراب الوطني من صلاحيات الدستور ورئيس الجمهورية وتقرر باننا لن نشارك بقوات عسكرية مقاتلة خارج التراب الوطني» مضيفا «وعلى غرار ما نعمل به على الساحة الافريقية نحن نساهم في انجاح منظومة السلم والامن الافريقية بالتمويل والنقل الجوي والامداد والتبادلات الاستخباراتية الحربية وما الى ذلك».
وأشار لعمامرة الى انه «لا يصح ان يقول المرء ان الجزائر تحفظت لأننا أنجحنا القرار في قمة شرم الشيخ ولا يصح كذلك ان يقال ان الجزائر تغيبت عن الاجتماعات بالقاهرة على مستوى رؤساء الاركان بل شاركنا بوفد قوي وقدم مساهمات في غاية الايجابية».
وبخصوص لقائه مع نظيره المصري وما يتم التحضير له في إطار حلحلة الأزمة الليبية لفت لعمامرة الى ان «الاجتماعات بين البلدين كثيرة ومنتظمة وبكثرتها ونوعيتها تدل على ان هناك تشاورا وتنسيقا» مشيرا الى وجود «توافق مع مصر فيما يتعلق بالأزمة الليبية في منظورها العام والاهداف الاستراتيجية التي يجب ان نحققها وهناك رغبة مؤكدة بتوطيد العمل المشترك معا»، مبينا ان «المرحلة المقبلة ستشهد جهدا متواصلا ومنظما يشمل كل دول الجوار الليبي والدول ذات الاهتمام الكبير بها»، موضحا انه «تم الاتفاق على ان تلعب كل من الجزائر ومصر دورا أساسيا في إنجاح المؤتمر الوزاري لدول الجوار الذي سيعقد في 5 يونيو في العاصمة التشادية نجامينا وستشارك الجزائر ومصر في هذا الاجتماع الى جانب اجتماع آخر سيعقد في القاهرة 7 يونيو على أن يليه اجتماع في الجزائر في الاسابيع المقبلة». وقال لعمامرة «هذا التنسيق موجود والرسالة قوية حتى بعض الفرقاء في ليبيا يريدون استغلال ما يقال في الاعلام ان هناك تفاوتا في المواقف بين مصر والجزائر فليطمئن الجميع الى أن همنا الوحيد مساعدة ليبيا لتجاوز هذه المحنة»، مستدركا «نقدر شعور أصدقائنا المصريين ان امنهم مهدد من جراء ما يحدث في ليبيا وهذا شأن كذلك للجزائر وتونس والسودان النيجر وتشاد وغيرها من الدول الافريقية لا بل يتعدى ذلك حيث إن اصدقاءنا في جنوب أوروبا وفي مقدمتهم ايطاليا يقولون انهم يتأثرون بتلك الازمة».
وأكد لعمامرة ان بلاده ستواصل دعم جهد الامم المتحدة وستواصل حشد الدعم للحل السلمي التفاوضي داخل ليبيا وعلى الساحة الدولية مشيرا الى أن الأمر «سيتطور حسب رغبة الليبيين» مؤكدا لهم أن «بلاده راغبة في حل الأزمة» مع تشديده «بأن الليبيين يجب أن يكونوا هم بناة الحل».
وكان أشاد لعمامرة بنجاح مؤتمر وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي، لافتا الى ان «الجميع توصل الى قناعة انه لابد من وضع استراتيجية موحدة ووضوح الرؤية وتعاون وطيد يقدم كل واحد ما لديه من مساهمة من اجل التغلب على التحديات التي في مقدمتها التطرف واستغلال الدين الاسلامي في أمور لا علاقة له بتاتا به»، لافتا الى «أن هذا العمل الكويتي الناجح استطاع أن يجمع الشمل حول افكار محددة ونظرة مستقبلية معقولة»، معتبرا قيادة الكويت للمؤتمر ستكون «فرصة للمضي قدما في دعم التضامن الاسلامي من اجل التغلب على ظاهرة التطرف».
وعن مدى نجاح الدول العربية والاسلامية في التغلب على تلك الظاهرة أجاب «نحن نؤمن بانه لا بديل على ذلك فإما ان نتوحد ونتجاوز الخلافات الهامشية ونركز على الأساسيات ونتقبل جميعا ما هو أساسي ونتجنب الثانوي للتغلب على الفكر المتطرف والممارسات الإرهابية وإلا ستتكاثر ظواهر داعش وما مثلها وستصبح ظاهرة ممزقة للحمة العالم الاسلامي»، مشيرا الى أن «الدول العربية والاسلامية في خطر كبير ويجب الانتباه الى ان المستهدف ليس فقط هياكل الدولة وأعوانها من قضاة ومثقفين وشرطة وجيش وإنما المجتمعات وخصوصا الشباب»، لافتا الى انه «قد يوجد تضارب في المصالح واختلاف في الرؤية ولكن عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على كيان المجتمعات العربية والإسلامية وعلى الفرص الممنوحة لهذا الشباب للتحضير لمستقبل افضل فهذا من واجبنا جميعا ان نتصدى للإرهاب وللفكر المتطرف اليوم قبل ان يكون ذلك مستحيلا غدا».