Note: English translation is not 100% accurate
أيدوا استخدام جهاز «سوتر» للكشف عن الممنوعات المهربة عن طريق البلع بالمطار وجميع المنافذ الحدودية
مواطنون لـ«الأنباء»: من حق الدولة اتخاذ إجراءات مكافحة تهريب المخدرات
19 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء









الهاجري: لابد من مواكبة تطوير المهربين والمجرمين لأدواتهم بوسائل مضادةكريم طارق
أكد عدد من المواطنين لـ«الأنباء» تأييدهم لاستخدام جهاز «سوتر» لكشف الهيرويين والمواد المهربة في الأجسام من خلال البلع، ووضع هذا الجهاز تحت الاستخدام في مطار الكويت والمنافذ الحدودية للدولة، وأشاروا الى أحقية مراقبي الجمارك باتخاذ كل الوسائل التقنية للكشف عن المهربين الذين يتاجرون في السموم واستخدام الاجهزة المتطورة والتقنيات الحديثة لتكون بالمرصاد لابتكارات المهربين الذين يأتون كل يوم بأسلوب جديد، موضحين انه ما دامت تلك الوسائل تتم دون الاساءة او التعدي على الحريات الشخصية للمسافر أو تؤثر على صحته فهي جائزة بل وضرورية، وإليكم التفاصيل:
في البداية أكد عبدالرزاق الرويلي على أن الجهاز بمنزلة خطوة إيجابية للمساهمة في كشف المهربين وتجار المخدرات والحد من وصول المخدرات إلى الكويت، لافتا إلى أن مثل تلك الأجهزة المتقدمة تخفف الكثير من الأعباء على المفتشين في عمليات التحري واكتشاف التجار الذين يدمرون حياة أبنائنا الشباب بالسموم القاتلة التي تفتك بهم، لافتا إلى أن تلك التقنيات المستخدمة ستقف أمام كل من يفكر في تهريب تلك المنتجات والمواد المحرمة التي تدمر شبابنا.
الحالات المشتبه بها
وأضاف الرويلي أن الجهاز لا يمثل أي تعديات على الحرية الشخصية، كون أن تلك الأجهزة لا يتم استخدامها سوى مع الحالات المشتبه بها فقط، كما هو سائد في معظم دول العالم، مؤكدا على ان تلك التقنيات تعد بمنزلة حماية للمواطن من شرور المخدرات التي من الضروري محاربتها بمختلف الطرق والوسائل القانونية، نتيجة ما تسببه من مشكلات صحية واجتماعية تؤثر بالسلب على المجتمع.
من جانبه، أشار جاسم العبوة إلى أن تلك الوسائل التكنولوجية الحديثة تعد بمنزلة سلاح ردع جديد لمكافحة مهربي المخدرات الذين يبتكرون وسائل حديثة لتهريب تلك السموم، مؤكدا على ان تلك الإجراءات في مصلحة الشباب والمجتمع قبل كل شيء لما ستساهم به من توفير الوقت والجهد على مفتشي الجمارك والمنافذ للكشف عن هؤلاء المجرمين، لافتا إلى أن تلك الأجهزة ما دامت لا تؤثر على صحة الإنسان وتستخدم وفقا للإطار القانوني الذي يحقق أهدافها يجب أن تلقى الدعم الكامل من كل فئات المجتمع.
وأضاف العبوة أن من حق الدولة استخدام كافة الوسائل المشروعة بهدف السيطر والقبض على تلك الفئة، بهدف الحفاظ على المجتمع لذلك فهو من وجهة نظر سلاح إيجابي متطور وجديد لمكافحة المخدرات.
إجراء مناسب
وبدوره، أكد م. نايف الهاجري ان استخدام التكنولوجيا الحديثة والتقنيات المتطورة اصبح ضروريا في جميع مجالات الحياة، ومادام استخدام جهاز «سوتر» في المطار يؤدي لكشف المواد الغريبة في الأجسام من مواد مهربة سواء كانت مخدرات او غيرها، فما المانع مادام يحقق الغاية المرجوة منه، ولا يتعارض مع الخصوصية او كشف تفاصيل الجسم، ولا يؤثر على الصحة العامة للأشخاص، خصوصا انه وكما علمنا فقد تمت تجربته وسيستخدم على ايدي فنيين مدربين كي لا تكون له اضرار جانبية على الاشخاص الذين يتعرضون له.
وأشار الهاجري الى ان هذه خطوة مهمة من قبل وزارة الداخلية نتمنى ان تسهم في الحد بل ومنع تهريب المخدرات والهيرويين عبر ابتلاع المهربين له واخفائه في اجسامهم، وهذا الأمر سيحد ايضا من نسبة ترويج وتعاطي هذه السموم بين الشباب الذين باتوا اليوم بأمس الحاجة الى اي مبادرة او جهد لحمايتهم سواء من رجال الامن والداخلية، وكذلك من المؤسسات التعليمية والتربوية، ومن الجهات الدعوية ايضا، وبما يرفع من وعيهم العام بمخاطر هذه الافة التي باتت تضرب الشباب في مقتل وتهدد حياتهم ومستقبلهم كأفراد، وكذلك تهدد اسرهم والمجتمع بشكل عام، ونحن مع كل ما من شأنه حماية المجتمع والوقوف في وجه كل ما يتربص به من شرور واخطار ظاهرة وغير ظاهرة ونسأل الله تعالى ان يحمي شبابنا من اي مكروه ليعيشوا حياتهم بشكل طبيعي.
وأوضح الهاجري ان ظاهرة انتشار المخدرات باتت تؤرق جميع الناس وتخيف الآباء والامهات على ابنائهم، خصوصا اننا اصبحنا نقرأ كل يوم عن ضبطيات لمروجين ومتعاطين من قبل رجال الداخلية والمباحث، ورغم جهودهم المشكورة الا انه بالتأكيد هناك الكثيرون ممن ما زالوا يعيثون في الارض فسادا، اضافة الى ان القبض عليهم داخل البلاد اثناء التعاطي او الترويج دلالة على ان هذه المواد السامة موجودة داخل البلاد ولا بد انها دخلت باحدى طرق ووسائل التهريب عن طريق احد المنافذ، وهنا فمن الضروري مواكبة وسائل المجرمين التي تتطور يوميا بوسائل لاكتشافها ورصدها باستمرار.
من جانبها، أشارت معالجة الإدمان غنيمة حبيب إلى أن من حق الدولة اتخاذ كافة الاجراءات التي تراها مناسبة لمكافحة طرق تهريب المخدرات، لافتة إلى ان جهاز (السوتر) الخاص بالكشف عن الممنوعات التي يمكن تهريبها من خلال البلع تطور أمني من وزارة الداخلية لمكافحة تهريب المخدرات، مؤكدة أن هناك الكثير من المهربين يستخدمون البلع كأحد الوسائل لتهريب المخدرات، لذلك فإن من حق الجمارك أن تواكب التطور الذي يشهده العالم وخاصة الدول المتقدمة لمكافحة تلك الظواهر خاصة إذا كانت لا تؤثر على حرية الأشخاص وصحتهم.
خطوة إيجابية
من ناحيته، أكد عضو جمعية الحقوقيين الكويتية وعضو منظمة العفو الدولية مشاري السند على أن الجهاز هو خطوة إيجابية تتخذها الدولة لمكافحة تهريب المخدرات والأسلحة، لافتا إلى ان تلك التقنية ستسهم بشكل كبير في تخفيف عمليات تهريب تلك المواد والأسلحة بحيث تصبح نسبة نجاح مثل تلك العمليات في مطار الكويت شبه معدومة، مؤكدا أن معظم الدول الأوروبية تستخدم تلك الأجهزة في مطاراتها للقبض على التجار.
وأضاف السند أن الجهاز لا يتعارض مع الحريات الشخصية للانسان، خاصة في ظل الحالات الاستثنائية والتفتيشات في مختلف مطارات العالم، لافتا إلى أن الجهاز لا يظهر الملامح الدقيقة لجسم الإنسان بل يظهره في صورة رجل آلي، لذلك فهو لا يعرض الإنسان إلى الاحراج او التعدي على حريته الشخصية.
مواكبة التطور
وفي سياق متصل بين عبدالعزيز العنزي أنه لابد من مواكبة أحدث أساليب التكنولوجيا للقضاء أو الحدّ من الطرق المبتكرة التي يلجأ إليها المهربون، لافتا إلى أن كون الجهاز حديث الاستخدام والعهد في الكويت لابد من اتخاذ المزيد من الاجراءات والتجارب لاستخلاص ايجابياته والتعرف على سلبياته من خلال التطبيق العملي والميداني ودراسته من مختلف الجوانب التي تكفل احترام آدمية الإنسان وعدم انتهاك خصوصيته.
رجال دين: يجوز استخدام هذه الأجهزة مادامت لا تكشف العورات
ليلى الشافعي
قال رئيس اللجنة العلمية بجمعية إحياء التراث الإسلامي ـ فرع صباح الناصر د.محمد الحمود النجدي: انه لا حرج شرعا في استخدام مثل هذه الأجهزة للكشف عن تهريب المخدرات، وكل ما هو محرم وممنوع دوليا، خاصة انه لا يكشف عن عورة الإنسان ولا يظهرها والله تعالى اعلم.
ومن جهته، يقول د.راشد حمدان العازمي: الأصل عدم جواز الكشف عن العورات لحديث نهي الرجل أن ينظر الى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة. ولكن هناك دليل على المشتبه به في أنه يجوز طلب الكشف عن عورته، كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه للمرأة التي اخفت كتابا تريد إيصاله للمشركين فأمرها بإخراجه والا كشف ملابسها.
وخطر المخدرات خطر عظيم والمحافظة على الدين مقدمة على المحافظة على العرض فابتلينا بهؤلاء المهربين الذين يهربون في أمعائهم. وعليه نشكر وزارة الداخلية على ما تفعله في هذا البلد لحمايته من كيد هؤلاء العابثين. أما بالنسبة لهذا الجهاز الجديد فلا بد من سؤال لجنة الفتوى في «الأوقاف» عن حكمه.. والله أعلم. أما د.جلوي الجميعة فيقول: الأصل في الشرع ان كشف العورات محرم ولا يجوز الا عندما تكون هناك ضرورة، من باب «الضرورات تبيح المحظورات» و«الضرورة تقدر بقدرها»، وذلك لضرورة منع تهريب الممنوعات، او الأسلحة او المواد المتفجرة او غيرها فإن في ذلك مصلحة لأمن البلاد والعباد.
ولكن يكون الكشف على النساء من خلال أماكن مخصصة لهن وبواسطة نساء حفاظا على سترهن وكرامتهن، والمعلوم ان جهاز «سوتر» يشبه الى حد كبير أشعة (اكس راي) للكشف عما في أمعاء الإنسان. هذا والله اعلم.