Note: English translation is not 100% accurate
الجبيلي: التضحية والبذل والعطاء تصعب على الغارقين في مستنقعات الانحراف
الحسينيات استذكرت مآثر علي الأكبر في الليلة التاسعة من المحرم
24 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء












البحراني: المجالس الحسينية لها الأثر البالغ في سلوكيات الفردمحمود الموسوي ـ عادل الشنان
واصلت الحسينيات احياء ذكرى استشهاد الامام الحسين بن علي عليهما السلام في كربلاء. ففي حسينية فاطمة الزهراء في الصباحية قال الخطيب الحسيني السيد موسى الجبيلي ان الشباب والفتوة من أروع فترات عمر الإنسان في هذه الدنيا، لأنها التعبير الآخر عن اكتمال الاستعدادات النفسية والفكرية والجسدية لدخول من هم في هذه السن إلى معترك الحياة من بابها الواسع ليتمتعوا بما أنعم الله عليهم وبما سخره لهم من كل ما يرغبون فيه من النعم الدنيوية المتنوعة.
واضاف ان الإنسان في هذه السن، لديه القابلية والقدرة للانغماس والانخراط في خضم الحياة بكل تفاصيلها ومجرياتها، وقد يصعب على من هم في هذه السن الإقدام على التضحية والبذل وتقديم الأرواح، لأن الشباب قد ينظر إلى أن ذلك يمنعه من التمتع بتلك السنوات التي لن تعود إذا لم يستفد منها في تحصيل النعم الدنيوية، كما نرى ذلك عند الشباب غير الملتزم والمنساق وراء الشهوات والملذات واللاهث وراء هذه المتع الرخيصة، إلا أن هذه النظرة الخاطئة لدور الشباب هي التي توجد عادة عند غير الملتزمين بالخط الإلهي الرسالي، والغارقين من جهة أخرى في مستنقعات التيه والضلال والانحراف فنراهم يصرفون أعمارهم في العبث واللهو واللغو. اما علي الأكبر عليه السلام وهو شاب يافع وفي أول ريعان الشباب وانفتاحه على الدنيا، كان مؤمنا بالله سبحانه وتعالى، ملتزما بأحكام الشريعة التي ملأت قلبه وعقله، فجعلته شابا معا مستقيما في سيرته وسلوكه، وتربى في حجر الإمام الحسين عليه السلام سبط النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنهل من علوم آل محمد ما كان عونا له على معرفة الصراط المستقيم في هذه الدنيا، فلم يعش الشباب لذة وشهوة ولهثا وراء الشهوات والمغريات، وإنما عاشه التزاما ووعيا فصار بذلك قدوة ونموذجا للشباب المسلم المؤمن الذي يعتبر أن الحياة هبة ونعمة إلهية على الإنسان أن يتعامل معها من موقع المسؤولية والأمانة التي ائتمنه الله عليها، ولهذا لم يكن شبابه ولم تكن فتوته وعنفوانه مانعا عنده من الالتحاق بركب أبيه الإمام الحسين عليه السلام في طريقه لإصلاح الأمة الإسلامية وإنقاذها من الأخطار الكبيرة المحدقة بها.
ومن جانبه، أكد سماحة الشيخ محمود البحراني خلال محاضرة ألقاها في حسينية السيدة رقية «ع» في جابر الاحمد على أهمية إقامة المجالس الحسينية وحضورها لما لها من الأثر البالغ في سلوكيات الفرد. مشيرا إلى التأهب لإحياء يوم العاشر عبر الاستعداد النفسي منذ دخول شهر المحرم ورؤية هلاله. كما حذر من الذين ينادون باقتصار إحياء ليالي عاشوراء من خلال منبر مركزي بدلا من إقامة هذه المآتم في كل مكان وعدم الإسراف في الإطعام قائلا «إن مصيبة الإمام الذي بذل كل ما يملك في سبيل الله لا يمكن أن نسترخص شيئا في بذل أنفسنا واموالنا لأجله.
ومن جهته، ارتقى الخطيب الحسيني الشيخ علي العبود المنبر في حسينية عقيلة الطالبيين زينب «ع» في الرميثية، وسط جمع غفير من المشاركين في العزاء. وتطرق الى العلاقة التي تربط الانسان باهل بيت النبوة محمد واله الاطهار.