Note: English translation is not 100% accurate
الخطباء دعوا إلى الاستفادة من المجالس الحسينية واعتبارها جلسات تغييرية في مثل هذه الورش العاشورائية
عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين أحيوا اليوم العاشر من محرم في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام
25 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء


















القوى الأمنية نظمت عملية وصول المعزين وخروجهم من الحسينيات في كل أنحاء البلاد بمساعدة المتطوعين في كل حسينيةمحمود الموسوي ـ عادل الشنان
خيم الحزن، وساد السواد، وتعالت الأصوات بالنحيب، وتحشرجت الحناجر بالبكاء في مجالس ذكر أهل البيت عليهم السلام من الحسينيات والمساجد منذ الصباح الباكر من يوم أمس، وحتى الى ما بعد صلاة الظهر، بعد ليلة كاملة أحيوها بالتجهيز لعزاء أهل بيت النبوة والمعزين في ذكرى فاجعة يوم العاشر من شهر محرم الحرام والتي حدثت عام 61 هجرية، وهو يوم واقعة الطف الأليمة بأرض كربلاء وما أحاط يومها من مصاب بسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، ومن تبعه من أصحابه الغر الميامين وأهل بيته الطيبين الطاهرين وعوائلهم التي اثكلت بتلك الفجيعة.
وكما جرت العادة في مثل هذا اليوم من كل عام يتناول الخطباء واقعة عاشوراء من زوايا تربوية واجتماعية لمعالجة أهم الإشكاليات فيها بشكل مبسط، ويعرجون بعدها الى قراءة المقتل الحسيني، وما جرى في كربلاء تفصيلا، وركز الخطباء يوم امس على دعوة الحضور الى الاستفادة من المجالس الحسينية واعتبارها جلسات تغييرية في مثل هذه الورش العاشورائية.
وتمثلت مراسم العزاء في البدء بتلاوة القران الكريم، ثم قرأ خطباء المنابر الحسينية ما حدث في واقعة الطف في كربلاء وأي ظلم وجور وقع لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكيف كان حالهم في مثل هذه السويعات، فلم يجد الحاضرون لإحياء العزاء الا فيض الدموع واللطم على الرؤوس والصدور ليفرغوا ما بداخلهم من احزان وآهات لما جرى للحسين عليه السلام وأصحابه عليهم السلام وعائلته، وبعدها توجهت الجموع الغفيرة بالدعاء والتوسل لله عز وجل في هذا اليوم.
وقد أكد خطباء المنابر الحسينية ان الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه قضوا ليلة العاشر من المحرم بالصلاة والدعاء، وقراءة القرآن، وكان لهم دوي كدوي النحل، كما كانوا يصلحون سيوفهم ورماحهم، استعدادا للقاء الله تعالى عند استشهادهم، وقد طلب الإمام الحسين عليه السلام في صباح يوم العاشر إتماما للحجة على أعدائه، أن ينصتوا إليه لكي يكلمهم، إلا أنهم أبوا ذلك، وعلا ضجيجهم، وفي النهاية سكتوا، فخطب فيهم معاتبا لهم على دعوتهم له، وتخاذلهم عنه.
كما حدثهم عليه السلام بما سيقع لهم بعد قتله على أيدي الظالمين، مما عهد إليه من جده رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأبيه أمير المؤمنين عليه السلام، وهو ما تحقق فعلا.
وأشار خطباء المنابر الحسينية الى ان الأمام الحسين عليه السلام عاد يوم العاشر مرة أخرى على ظهر فرسه، ووقف أمام الجيش الأموي، وخاطبهم قائلا: (أما بعد، فانسبوني فانظروا من أنا؟ ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها، فانظروا هل يحل لكم قتلي؟ وانتهاك حرمتي؟ ألست ابن بنت نبيكم (صلى الله عليه وآله)، وابن وصيه وابن عمه، وأول المؤمنين بالله، والمصدق لرسوله بما جاء من عند ربه؟ أو ليس حمزة سيد الشهداء عم أبي؟ أو ليس جعفر الشهيد الطيار ذو الجناحين عمي؟ أو لم يبلغكم قول مستفيض فيكم: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لي ولأخي: (هذان سيدا شباب أهل الجنة)، فلم يستجب له أحد، ثم خاطبهم قائلا: «أما ترون سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولامة حربه وعمامته علي»؟ قالوا: نعم، فقال عليه السلام «لم تقاتلوني»؟ أجابوا: طاعة للأمير عبيد الله بن زياد.
وبين الخطباء أن الشيطان استحوذ على قائد الجيش فوضع سهمه في كبد قوسه، ثم رمى مخيم الإمام الحسين عليه السلام وقال: اشهدوا بأني أول من رمى، فتبعه جنده يمطرون آل الرسول (صلى الله عليه وآله) بوابل من السهام، فعظم الموقف على الإمام الحسين عليه السلام، ثم خاطب أصحابه قائلا: «قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي لابد منه، فإن هذه السهام رسل القوم إليكم» فلبوا رضوان الله عليهم النداء، وانطلقوا كالأسود يحاربون العدو، فاستمرت رحى الحرب تدور في ميدان كربلاء، وبدأ أصحاب الحسين عليه السلام يتساقطون الواحد تلو الآخر، وقد أرهقوا جيش العدو، وأثخنوه بالجراح، واستمر الهجوم والزحف نحو من بقي مع الإمام الحسين عليه السلام، وأحاطوا بهم من جهات متعددة، فتعالت أصوات ابن سعد ونداءاته إلى جيشه، وقد دخل المعسكر يقتل وينهب، ويقول: احرقوا الخيام، فضجت النساء، وتصارخ الأطفال، وعلا الضجيج، وراحت ألسنة النار تلتهم المخيم، وسكانه يفرون فزعين مرعوبين، فلم يهدأ سعير المعركة، وراح من بقي من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته، يستشهدون الواحد تلو الآخر، فاستشهد ولده علي الأكبر وأخوته، وأبناء أخيه وابن أخته، وآل عقيل وآل علي، مجزرين وهم يتناثرون في أرض المعركة، وكذا بدأ شلال الدم ينحدر على أرض كربلاء، وصيحات العطش والرعب تتعالى من حناجر النساء والأطفال، فركب الإمام الحسين عليه السلام جواده، يتقدمه أخوه العباس عليه السلام، وتوجه نحو نهر الفرات، ليحمل الماء إلى العيال، فحالت حشود العدو دونه، فأصبح هو في جانب وأخيه في جانب آخر، وكانت للبطل الشجاع أبي الفضل العباس عليه السلام صولة ومعركة حامية، طارت فيها رؤوس، وتساقطت فرسان، وهو يصول ويجول في ميدان الجهاد، بعيدا عن أخيه، حتى خر صريعا سابحا بدم الشهادة.وتعلق قلب الإمام الحسين عليه السلام بمخيمه، وما خلفت النار والسيوف بأهله وحرمه، فراح عليه السلام ينادي، وقد طوقته قوات الأعداء وحالت بينه وبينهم، فصاح بهم: «أنا الذي أقاتلكم وتقاتلوني، والنساء ليس عليهن جناح، فامنعوا عتاتكم وجهالكم وطغاتكم من التعرض لحرمي ما دمت حيا»، إلا أنهم استمروا في هجومهم على المخيم، ولم يعبأوا لكلامه عليه السلام.
فاستمر الهجوم عنيفا، والإمام عليه السلام منهمكا في قتال أعدائه، إلى أن سدد له أحد الأجلاف سهما، واستقر في نحره الشريف، ثم راحت السيوف والرماح تنزل عليه كالمطر الغزير، فلم يستطع عليه السلام مقاومة الألم والنزف، فوقع على الأرض.
وكانت القوى الامنية قد نظمت عملية وصول المعزين وخروجهم من الحسينيات في كل أنحاء البلاد، حيث تواجدت تلك القوى منذ الليلة الماضية، ووضعوا الحواجز في بعض الطرقات لمنع دخول السيارات، والسواتر أمام بعض الحسينيات التي تقع على الطرقات الرئيسية حرصا على سلامة المعزين. كما قامت معظم الحسينيات بتجهيز الطعام والمشروبات وتوزيعه على الناس.
لقطات
٭ توافد عشرات الآلاف من المعزين إلى الحسينيات منذ الصباح الباكر، وكانت الأخيرة قد خصصت أماكن في الداخل والباحة الخارجية في بعض الحسينيات.
٭ ارتدى بعض الكبار والصغار، نساء وأطفالا اللباس الاسود، كما اصطحب بعض الحضور الكراسي المتنقلة للجلوس عليها.
٭ الحضور الأمني الكبير كان مميزا ومنتشرا في جميع الأماكن حماية للمعزين.
٭ خصصت بعض الحسينيات متخصصين في لغة الإشارة لذوي الاحتياجات الخاصة
آخر دعاء للإمام الحسين في يوم الطف
اللهم انت متعالي المكان، عظيم الجبروت، شديد المحال، غني عن الخلايق، عريض الكبرياء، قادر على ما تشاء، قريب الرحمة، صادق الوعد، سابغ النعمة، حسن البلاء، قريب إذا دعيت، محيط بما خلقت، قابل التوبة لمن تاب اليك، قادر على ما أردت، ومدرك ما طلبت، وشكور اذا شكرت، وذكور اذا ذكرت، ادعوك محتاجا، وارغب اليك فقيرا، وافزع اليك خائفا، وابكي اليك مكروبا، واستعين بك ضعيفا، وأتوكل عليك كافيا، احكم بيننا وبين قومنا فانهم غرونا وخدعونا وغدروا بنا وقتلونا، ونحن عترة نبيك، وولد حبيبك محمد بن عبدالله، الذي اصطفيته بالرسالة، وائتمنته على وحيك، فاجعل لنا من امرنا فرجا ومخرجا برحمتك يا ارحم الراحمين
وزير الداخلية نقل تحيات صاحب السمو وثناءه السامي للفريق الميداني
الخالد: لن نسمح مطلقاً لأي شخص بأن يمس أمن الوطن والمواطن والمقيم
قالت وزارة الداخلية الليلة إن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد نقل تحيات صاحب السمو الأمير القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ صباح الأحمد لفريق العمل الميداني وثناءه السامي للقادة الميدانيين وللضباط ولضباط الصف والأفراد والمتطوعين والمتطوعات وتحياته الشخصية.
وذكرت الإدارة العامة للعلاقات العامة والاعلام الأمني في وزارة الداخلية في بيان صحافي أن الشيخ محمد الخالد أعرب عن شكره وتقديره للجهود الأمنية وعطائهم المتميز في تأمين المساجد والحسينيات والمصلين لأداء الشعائر بأمن وسلامة، معاهدين صاحب السمو الأمير «أن نظل على العهد أوفياء مخلصين لله وللوطن والأمير».
وأشار البيان إلى أن الشيخ محمد الخالد أكد أن رجال الأمن دائما وأبدا محل ثقة واعتزاز سموه وهم العين الساهرة التي تحمي وتصون أمن البلد الغالي ومواطنيه الكرام في ظل الرعاية السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الأمين الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد قد أكد لأصحاب الحسينيات والمصلين والعاملين وعموم أجهزة الأمن الميدانية المنتشرة خارج ومحيط الحسينيات أن «أمن المساجد والحسينيات وروادها من مسؤوليتنا» وأنه لن يسمح مطلقا لأي شخص بأن يمس أمن الوطن والمواطن والمقيم.
وقالت الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام الأمني في وزارة الداخلية في بيان الليلة الماضية إن الشيخ محمد الخالد قام بناء على توجيهات سامية من صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد يرافقه وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد والوكلاء المساعدون الميدانيون بجولات لتفقد العمليات الأمنية الميدانية والتواجد بين إخوانهم وابنائهم رجال الأمن وغيرهم من أجهزة الخدمات وفرق المتطوعين والمتطوعات.
وذكر البيان أن الشيخ محمد الخالد أشار إلى الموقف الوطني لأصحاب الحسينيات وروادها وتعاونهم والتزامهم بكل التعليمات والإرشادات الأمنية التي أدرك الجميع أهميتها لتفويت الفرصة ضد كل من تسول له نفسه المساس بمرتادي الحسينيات.
ولفت إلى أن الشيخ محمد الخالد حرص على تبادل الحوار والاستماع إلى آراء ومقترحات المواطنين والمقيمين من رواد الحسينيات وتوجيه تعليماته مباشرة إلى القيادات الأمنية المتواجدة ميدانيا نحو تطوير الأداء دون أي أخطاء أو تجاوزات التي «لن نقبل بها مطلقا».
وقال البيان إن وزير الداخلية عقد اجتماعا بحضور وكيل الوزارة الفريق سليمان الفهد ووكلاء الوزارة المساعدين للقطاعات الأمنية للعمليات الميدانية، حيث اطمأن على سير وأداء الخطة الأمنية لتأمين المساجد والحسينيات ودور العبادة في كل مناطق المحافظات من خلال غرف العمليات الفرعية وتكامل العمل للقطاعات الميدانية الأمنية على ارض الواقع.
وأعرب الخالد عن تقدير القيادة السياسية العليا وثنائها وتحياته الشخصية لكل القادة الميدانيين والضباط وضباط الصف والأفراد من مختلف قطاعات الشرطة إلى جانب العاملين في أجهزة الخدمات وفرق المتطوعين والمتطوعات.
وأكد أن عملهم يحظى بتقدير وثناء إخوانهم المواطنين والمقيمين وأن أهل الكويت يقدرون عطاءهم وتفانيهم بأداء الواجب ومتفهمين لطبيعة الإجراءات الأمنية والمرورية المتبعة وأن سلامة المواطنين والمقيمين أمانة لدى رجال الامن و«نحن من نسهر على راحتهم وأمنهم».
المعزّون لـ «الأنباء»: نشيد بنجاح إجراءات «الداخلية» في حماية الحسينيات وروادها في ظل قائد الإنسانية سمو الأمير
أشاد عدد من المواطنين والوافدين بإجراءات وزارة الداخلية في حماية الحسينيات طوال العشر الاوائل من شهر محرم، بقيادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد والمسؤولين في الوزارة، مثمنين دورهم في الحفاظ على أمن وسلامة جميع رواد المجالس الحسينية من المواطنين والوافدين، تحت ظل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله.
حيث عبر المواطن مجيد القلاف عن شكره لجميع ضباط وأفراد وزارة الداخلية على دورهم الكبير في حماية الحسينيات وروادها خلال العشر الاوائل من شهر محرم، بقيادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد وجميع القيادات الامنية في الوزارة، حيث شاهدنا والجميع الزيارات المتكررة للوزير الخالد برفقة المسؤولين في « الداخلية» الى النقاط الامنية الموزعة على كافة الحسينيات، والمتابعة الحثيثة لتفاصيل الخطة الامنية والاجراءات الميدانية، لافتا ان المعزين في الامام الحسين عليه السلام يثمنون حرص القيادة السياسية بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح وسمو ولي عهده الشيخ نواف الاحمد الصباح، على حماية كل المقيمين على ارض الكويت الحبيبة سواء من المواطنين او الوافدين واحترام شعائرهم الدينية، مؤكدا ان ذلك ليس ببعيد عن حكامنا من آل الصباح الكرام وتاريخهم في دعم الحسينيات ماديا ومعنويا.
من جهته، شكر المواطن محمد الكاظمي جهود وزارة الداخلية واجراءاتهم الامنية في الحفاظ على الحسينيات والمساجد والمراكز الدينية في الكويت، وخصوصا خلال أيام شهر محرم في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام.
وقال الكاظمي ان القيادة السياسية بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائد الانسانية ضربت اروع الامثلة في علاقة الحاكم بالمحكوم، والكل يتذكر كلمة سموه الشهيرة «هذولا عيالي»، وبالفعل نحن عيالك الذين يشكرون حرصك عليهم، وتوجيهاتك الى كافة المسؤولين في الدولة لحفظ حقوق الشعب وامنهم.
من جانبه، أشاد الوافد حسن نصر الدين بنجاح الخطة الامنية التي انتهجتها وزارة الداخلية في حماية الحسينيات وحفظ امن المواطنين والمقيمين من رواد المجالس الحسينية طوال الايام العشر من شهر محرم في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه.
وأكد ان جميع شعوب العالم تنظر الى الكويت وقيادتها السياسية وعلى رأسها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد نظرة احترام وتقدير، لحرصهم على رعاية وحفظ حقوق وامن المقيمين على ارضها المعطاءة.