Note: English translation is not 100% accurate
مجلس العلاقات أبّن سعود الفيصل:
بذل نفسه لخدمة أمتيه العربية والإسلامية
الصقر يؤكد أهمية تعزيز التعاون مع تركيا
2 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء




اسامة ابو السعود
قال رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية محمد جاسم الصقر ان امناء المجلس ناقشوا صباح امس عددا من الملفات من أبرزها تعزيز العلاقات العربية التركية نظرا لما تتمتع به تركيا من دور فعال وموقع جغرافي مميز في المنطقة، والقضية الفلسطينية والتطورات الامنية والسياسية في عدد من الدول العربية، بالاضافة الى مناقشة الوضع الليبي بحضور وزير خارجية ليبيا السابق ومندوبها السابق لدى الأمم المتحدة عبدالرحمن الشلقم. وعقد الاجتماع برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وجاء تحت شعار «السياسة في حضرة الأخلاق».
وأضاف الصقر في تصريح للصحافيين على هامش الاجتماع: اننا فوضنا نائب الرئيس العراقي السابق د. اياد علاوي بعمل اتصالات مع الجانب التركي لتشكيل وفد للتواصل معهم، لافتا الى ان د. مصطفى البرغوثي تحدث خلال الجلسة عن الوضع في الاراضي الفلسطينية والقمع الاسرائيلي والجرائم التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني.
وفي رد على سؤال بشأن ما وصلت اليه مبادرة المجلس في اجتماعه السابق باجراء مباحثات مع الجانب السوري، قال ان هناك امورا لا يمكن البوح بها، مضيفا ان المجلس فوضه بانتقاء احد المفكرين العرب لعمل دراسة حول مستقبل العلاقات العربية مع تركيا وايران، مبينا انه في الشأن السوري والعراقي لا نستطيع القيام بشيء حيث ان الدول العظمى لم تستطع تقديم شيء في هذه القضية.
وعن دور المجلس تجاه الوضع العراقي، قال الصقر اننا في الشأن السوري والعراقي لا نستطيع تقديم الكثير لان الدول العظمى لم تستطع تقديم شيء في هذه القضية، مؤكدا في الوقت ذاته اهتمام المجلس بالوضع في العراق وسورية.
مجلس شعبي
من جانبه قال وزير الخارجية السوداني السابق د.مصطفى عثمان ان مجلس العلاقات العربية الدولية هو مجلس شعبي يفترض فيه ان يكون له دور باعتباره منظمة مجتمع مدني، وقد ناقشنا هذا الدور وقلنا انه من الممكن اي يحصل تكامل بين المجلس وبين الأذرع الرسمية في الدول العربية، لافتا الى ان المجلس استعرض ما تم انجازه خلال الفترة السابقة والاوضاع في المنطقة العربية وخاصة في اليمن وسورية وفلسطين وتركيا والعراق وكذلك العلاقات مع دول الجوار العربي وبرنامج تأبين صاحب السمو الملكي الأمير الراحل سعود الفيصل ودوره في الديبلوماسية العربية.
وذكر عثمان مثالا على المصالحة الفلسطينية حيث ان الدول العربية مشغولة بقضايا كبيرة جدا ويمكن للمجلس ان يكون له دور في اجراء المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية بين فتح وحماس وباقي الفصائل، وهذا ما تم اقراره امس، مضيفا ان المجلس طرح سؤالا: «ماذا بعد تحرير اليمن من الميليشيات الحوثية وغيرها؟» حيث لابد من اطلاق عملية سياسية يشترك فيها جميع الفصائل اليمنية وهناك رؤية وموضوع وهو الامن القومي العربي والمجلس بصدد وضع تصور كمنظمة مجتمع مدني ولكن لابد من التنسيق مع الاجهزة الرسمية لان الاجهزة الرسمية العربية هي التي ستعمل على انزال هذه الرؤية على ارض الواقع.
وعن قدرة وتأثير اعضاء المجلس على الحكومات، قال عثمان ان المجلس يضم خيرة الامة العربية ممن لهم خبرات وتراكمات في العمل الديبلوماسي والتنفيذي والتشريعي كما يضم رؤساء وزارات ووزراء خارجية والامين العام للجامعة العربية، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، وهذه الخبرات يجب ان تستفيد منها الامة العربية، ويجب لهذا المجلس ان تمتد افكاره الى المنطقة العربية، ولذلك فهو منوط بتقديم رؤية شاملة لمشروع عربي وكيف تكون الاوضاع العربية العربية والاوضاع مع دول الجوار العربي وكيف تكون الاوضاع العربية مع القضايا العالمية ومع الدول الكبرى الموجودة في العالم.
وعن اسباب غياب ليبيا عن مناقشات المجلس، قال عثمان ان المجلس استمع الى تقرير تفصيلي عن الاوضاع في ليبيا قدمه وزير خارجية ليبيا السابق ومندوب ليبيا في الامم المتحدة السابق عبدالرحمن الشلقم الذي يحضر الاجتماع لاول مرة.
بدوره وصف أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي الجلسة بأنها مهمة جدا وجرى خلالها نقاش حيوي تفصيلي لجميع الاوضاع العربية، لافتا الى انه كان هناك تركيز على الوضع الفلسطيني في ظل الجرائم الاسرائيلية والتعنت واهمية مساندة نضال الشعب الفلسطيني، مضيفا ان الاجتماع ركز على بناء جهد عربي مرتكز وموقف عربي مشترك بما يخدم قضايا امتنا العربية.
فقدنا سعود الفيصل في أحلك أيام العرب
قال المجتمعون في كلمة لتأبين صاحب السمو الملكي الأمير الراحل سعود الفيصل: إننا نعزي أنفسنا والأمتين الإسلامية والعربية في رحيل طود من أطوادها الشامخين وعلم من أعلامها السامقين، رجل بعطاء البحر وهامة النخيل، الرجل في كل شيء في علمه وفي أدبه وتهذيبه وصداقته. فقدناه في أحلك أيام العرب في وقت كانت الأمة في أمس الحاجة إليه ولحكمته وبعد نظره.
وأضاف المجتمعون أن الأوراق لتنفد والكلمات لتعجز أن تفي أخانا سعود الفيصل ولو النذر اليسير من سيرته العطرة الممتدة لعشرات من سنين العطاء والعمل القومي العربي والإسلامي، سنوات نذر فيها الفقيد نفسه وعلاقاته للعمل العام، وقد كان رحمه الله غيورا على العروبة والإسلام وسيفا يذود عنها في كل معترك ولسانا ينافح في كل محفل، ولا ينكر أحدا إسهامات الفقيد في العلاقات الخارجية العربية ومدى الكسب الطيب الذي جنته العلاقات السعودية طيلة فترة تقلده لحقيبة وزارة الخارجية السعودية والتي امتدت لسنوات طويلة كان الفقيد خلالها يشكل حضورا أنيقا بطلعته البهية وسمته المحبب في كل محفل، مخاطبا ومناقشا ومحاورا بحضور وكاريزما باهرة.