Note: English translation is not 100% accurate
الصانع ثمن جهوده المخلصة على مدى سنوات عمله بالوزارة
«الأوقاف» كرّمت عادل الفلاح بحضور أقطاب العمل الدعوي والخيري
17 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء






وزير الأوقاف: الفلاح كان ركناً أصيلاً وفاعلاً حقيقياً وشريكاً أساسياً في كل النجاحات التي حققتها الوزارة
الفلاح: امتزجت قلوبنا وتعانقت سواعدنا في مسيرة أربعين عاماً من أجل رفعة شأن الكويت في مجال الشأن الديني
تشرفت بالعمل في الوزارة وأتيت إليها راغباً في إحداث نقلة نوعية في طبيعة عمل وزارات الأوقاف والانتقال به من النمطية والتقليدية والاكتفاء بالدور النسكي إلى أفق أرحب ومجال أوسعأسامة أبوالسعود
ثمن وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع المسيرة الطيبة والجهود المخلصة التي بذلها وكيل وزارة الاوقاف د.عادل الفلاح في وطنه وأمته ودينه على مدى سنوات عمله بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وقال خلال كلمة القاها في الحفل الذي اقامته وزارة الأوقاف مساء امس الاول تكريما للدكتور الفلاح انه يجب علينا الاحتفاء والاحتفال وشكر ما قام د.عادل الفلاح من جهد ومثابرة وعمل رسخ خلالها قائمة طويلة بالأعمال الخيرية والإصلاحية في الوزارة والمجتمع.
وقال الصانع «يعيش معنا ويمر بنا في رحلة الحياة أناس كثيرون فيرحلون أو نرحل عنهم إذ تجري علينا وعليهم سنن الله في الاجتماع والافتراق. ثم لا يلبث أمر الله في الزمان يفعل فعله في التساقط من الذاكرة حتى لا تبقى إلا النفوس العصية على النسيان... من أصحاب الهمم العالية التي نقشت أطيافها في قلوبنا بعطاياهم وبذلهم... وإتقان عملهم... وشدة إخلاصهم ممن تربعوا في ثنايا القلوب حيث حلوا كأمثال الأخ الفاضل د.عادل الفلاح.
وتابع الصانع قائلا «وفي الحقيقة حينما بدأت ابحث عن كلمات تكريم خارجة من الاعماق للبحث عما يليق بهذه المناسبة ويتواءم مع عطاء هذا الرجل، تداخلت الأفكار وتشابكت المعاني للبحث عما يليق بهذه المناسبة الكريمة من عبارات الود وكلمات الثناء فلم اجد مما قاله النبي صلى الله عليه وسلم من دعاء لمن قدم معروفا «فجزاك الله خيرا».
وأردف «نودع رجلا من الذين قامت على أكتافهم وزارة الأوقاف واستوت على سوقها وعلى يده تطور أداؤها، ونمت مخرجاتها، وزادت كما وكيفا، لقد كان د.عادل الفلاح ركنا أصيلا وفاعلا حقيقا وشريكا أساسيا في كل النجاحات التي حققتها الوزارة، عرفناه رجل انجاز ومبادرة، وهمة عالية، عرفناه بالانتماء للوطن، وحب العطاء له في داخل الكويت وخارجها».
وأضاف قائلا «وها هو اليوم يترجل عن جواده وينتهي به مطاف العمل إلى تقاعد في صحة وعافية وامل واعد بان يلتحق بمسيرة اخرى من مسيرات العمل والعطاء لديننا وكويتنا الحبيبة فلقد عشنا معه اياما وجدنا فيه صدق التوجه وحب العمل وصفاء القلب مع تواضع نفس ودماثة خلق وحسن معاملة ولين جانب مع أبناء الوزارة جميعا جبلنا كل ذلك على احترام شخصه وزادنا معرفة بنفاسة جوهره».
وزاد الصانع بقوله «لقد شاركنا د.الفلاح مرحلة مهمة من مسيرة وزارة الاوقاف باعتبارها صرحا من اعظم صروح الفكر الوسطي في عالمنا الإسلامي فما رأينا منه إلا جدية ونشاطا، وعملا دؤوبا وفكرا ناضجا، ممتزج بالبعد الاستراتيجي والتخطيط العلمي وتأهيل العاملين بالوزارة والارتقاء بقدراتهم الوظيفية وانتقلت الوزارة في عهده نقلة نوعية من خلال العمل بروح الفريق الواحد والهمة العالية والشخصية المتوازنة والإبداع المبهر والأفكار الوثابة والإخلاص المتفاني فكان اخونا د.عادل الفلاح خير معين ونعم المسؤول في كل القطاعات التي عمل فيها وتشرفت بمسؤوليته عليها وحققت طفرات إدارية شهدت بها دراسات المسح والاستقصاء.
ووجه حديثه الى د.الفلاح قائلا لن نستغني عن خبرتكم العريقة في العمل المؤسسي وسنظل دائما بحاجة دائما إلى عطاءكم، وفكركم وجهودكم وأسأل الله تعالى ان يتقبل اعمالكم السابقة ـ ابو أنس ـ وان يبارك فيما تستقبلون من أيام عمركم القادمة عبادة وعملا صالحا.
عجز الكلمات
ومن جهته القى وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية المكرم د.عادل الفلاح كلمة وجه خلالها الشكر للوزير الصانع والحضور الكبير وتابع قائلا «لأول مرة في حياتي أشعر بعجز الكلمات عن التعبير عن معاني هذه اللحظة الإنسانية النادرة التي أقفها الآن بين إخواني واخواتي في وزارة الاوقاف».
وأضاف قائلا «لقد امتزجت قلوبنا، وتعانقت سواعدنا، وتلاقت وجوهنا على الخير والعمل الصالح، في مسيرة أربعين عاما من أجل تحقيق هدف واحد هو رفعة شأن الكويت في مجال الشأن الديني مرضاة للرب سبحانه وان نكون عند حسن ظن قيادتنا بنا».
وأردف الفلاح «شهد الله تعالى اننا بذلنا الغالي والنفيس ولم ندخر وسعا، ولم نضن بجهد تجاه ابناء هذا الوطن الغالي وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الذين حملونا امانة الحفاظ على هويتهم الاسلامية وخصوصيتهم الوطنية».
واستطرد د.الفلاح قائلا «عقود اربعة من الزمان توارت فيها نفوسنا وذواتنا وانتفى فيها ظل شخوصنا، ولم يكن امامنا شاغل سوى الحفاظ على مكتسبات الخطاب الوسطي الذي عرفت به الكويت منذ نشأتها ويعد اهم خصوصياتها الحضارية في محيطها الخليجي والعربي».
لقد تشرفت بالعمل في الوزارة وأتيت إليها راغبا في إحداث نقلة نوعية في طبيعة عمل وزارات الأوقاف والانتقال به من النمطية والتقليدية والاكتفاء بالدور النسكي الى أفق أرحب ومجال أوسع وهو مجال العمل الحضاري الانساني الذي يسع الجميع.
خطاب حضاري
وأضاف قائلا «فإذا كان القرآن هو خطاب الإنسانية والرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول العالمين فمن الطبيعي أن يكون الخطاب الاسلامي خطابا حضاريا شاملا لكل مناحي الحياة مخاطبا لكل أطياف البشر وليس مقتصرا على (دينية الفحوى) وإنما ممتدا لكل ما يعن للإنسان من تساؤل واستفهام لا سيما في ظل أدوات لعولمة معرفية طاغية لا تعترف بخصوصية ولا تؤمن بحدود».
وتابع د.الفلاح قائلا «صحيح أنه لكل عمل تحديات تواجهه، وتحاول ان توقف مسيرته، ـ لكن بفضل الله تعالى ثم بفضل إخواني من وزراء سابقين ووكلاء سابقين وحاليين ـ تجاوزنا هذه التحديات بأسلوب علمي ومنهج حضاري راشد واستطعنا ان نحقق معدلات من النمو الإداري الكمي والكيفي جعلت وزارة الأوقاف في الكويت مثابة لمسؤولي وزارات الأوقاف في العالم العربي والإسلامي يستلهمون تجربتها، وينتهجون خطتها، ويستقون من معين وسطيتها واعتدالها سعيا لتعزيز العمل الاسلامي برشد ومنهج علمي».
واستطرد بالقول «لقد كان من اهم التحديات التي واجهتنا عمومية العمل وسيره بلا تخطيط او رؤية مستقبلية فاتخذت الوزارة قرار اعتماد المنهج العلمي في الادارة فوضعت رؤية مستقبلية واضحة ومحددة وغدا للوزارة رسالة وخطة ومؤشرات تنفيذية وبرامج تقييم في سابقة تفتخر بها الكويت ان وزارة الاوقاف هي الوزارة الاولى وربما الوحيدة التي تمارس اختصاصاتها وفق منهج استراتيجي واضح».
وتابع د.عادل الفلاح «كما واجهنا واقع الجزر المنفصلة في الإدارات وانفراد بعض الجهات بالعمل بمبدأ الشراكة المجتمعية والمؤسسية التي تعزز قيم التعاون مع المؤسسات والهيئات الداخلية والخارجية بهدف إيجاد نوع من التعاضد والتشارك».
التطرف والإرهاب
وأضاف قائلا «وضعت الوزارة غاية كبرى لمنهجية تصديها للتطرف والغلو، قائمة على العمل الاستراتيجي، وليس العجل المؤقت الذي يأخذ في اعتباره ضرورة وقاية المجتمع الكويتي، وحمايته من الانزلاق إلى براثن الغلو والتورط، وقد قامت الرؤية الاستراتيجية المقترحة على مسارين الأول: علاجي والثاني وقائي ونظرا لقلة عدد المتورطين في الإرهاب من الكويت كان لابد من التركيز على محور (الوقاية) والذي يعتمد بالدرجة الأولى على تشخيص الأسباب النفسية الفكرية والتداعيات الاجتماعية لهذه الظاهرة المعقدة، وكذلك تحليل الفئات الاجتماعية القابلة للتطرف، ووضع التصورات الاستراتيجية للمحافظة على تلك الفئات، واستثمار إمكانياتها في البناء».
المرجعية الدينية
وتابع د.الفلاح «إن إدراكنا ـ في وزارة الأوقاف ـ بالتحديات التي تواجه الفتيا في زماننا هذا والتي كان من اهمها بروز جماعات تكفيرية لها مرجعياتها الخاصة جعلنا نبدي اهتماما خاصا بهذا الباب من ابواب العمل المؤسسي إيمانا منا بدور المرجعيات الفقهية في حسم الخلاف ووحدة الصف ودورها في القضاء على التطرف والإرهاب».
تجديد الخطاب الديني
وعن تجديد الخطاب الديني، قال د.الفلاح «كان من اهم التحديات جمود الخطاب من حيث الآليات ومسايرة الواقع في الإجابة عن التساؤلات المطروحة التي فرضها عالم العولمة وكان ومازال تجديد الخطاب مطلبا فكريا ملحا في ظل ما يعيشه العالم من تلاحق مستمر للأحداث والوقائع ومن ثم قابلنا هذا التحدي بمنهج حضاري وحرصنا على ان يكون تجديد الخطاب مؤسسا مع مشاريع أخرى تجديدية لمنظومة من التجديد الفكري يشمل كل قطاعات الوزارة وإداراتها ليتحقق بهذا التجديد شمولية الخطاب الإسلامي، ومسايرته للواقع الإسلامي العام الذي لا يقتصر على (دينية الخطاب) وإنما يتوسع ليشمل المجالات التطبيقية الأخرى كالصحة والتعليم والتربية والرياضة التي وصلنا فيها إلى منصات التتويج ضاربين القدوة في شمولية الدين لكل مناحي حياة المسلم فليس ثمة مكان للسلبية او الانزواء كل ذلك تم بمنهج حضاري وسطي وأسلوب علمي راق».
وأوضح ان «الاوقاف» هي وزارة الأمن الاجتماعي وهي كلمة اول من اطلقها د.عبد الله المعتوق في اول ايام تسلمه منصب وزير الاوقاف ومنذ هذه اللحظة حرصنا على الا تكون وزارة الاوقاف وزارة ارشاد ديني فحسب وإنما تشمل مناحي أخرى من العطاء الخيري والإغاثي لتكون بمثابة الدرع الربانية التي تحفظ الكويت من كل مكروه.
خدمة الدعوة
بدوره، قال وكيل وزارة الاوقاف المساعد للشؤون الادارية والمالية فريد اسد عمادي ان من الاصول العظيمة لديننا والتي بها قيام حياة المجتمعات في دنيانا ودوام عطاء المسيرات بيننا شكر من يستحق الشكر منا وبالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن زملائي واخواني القياديين والاشرافيين وجميع موظفي الوزارة الكرام اتحدث بما هو امر حتمي لكل ما يستقبل في دنيانا فإن آخره وداع في مآل أمرنا وهذا الطريق كلنا سائرون إليه ومتوجهون نحوه فالعمل في هذه الوزارة المباركة تشريف للعاملين فيها.
بصمات واضحة
ولفت العمادي الى اننا اليوم نقف مع علم من اعلام وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية نودعه بقلوب ملؤها الاحترام والتقدير لرجل أعطى من حياته الكثير وبذل الجزيل والوفير حيث خدم بكل ما يقدر من جهد وعمل وقول الاسلام والمسلمين، مبينا: فكم بذل من خلال عمله في الوزارة في سبيل نشر الاسلام وظهر عطاؤه في مجالات الدعوة الى الله بين الأنام فهو رجل معروف لدى الجميع بأخلاقه الكريمة وسجاياه الحميدة، كان لنا جميعا صديقا وأخا عزيزا واضعا بصماته في جميع مجالات الوزارة للإدارات تأسيسا وللأعمال توجيها وللخدمات تنشيطا لا تكاد تتجه الى منحى في الوزارة الا وتجد له آثارا ظاهرة وبصمات واضحة.
قامة إسلامية
من جهته، ألقى سالم حمادة كلمة رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية والمستشار بالديوان الاميري د.عبدالله المعتوق، حيث قال: د.عادل الفلاح عرفناه رجل صاحب رسالة، لديه رؤية واضحة، جعل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قبلة للعلماء والمفكرين من شتى أنحاء العالم، واستطاع أن يقدم نموذجا متميزا للشخصية الإسلامية المسؤولة، وبفضل الله تعالى حقق نجاحات واسعة، والسبب في ذلك كما عهدناه أن حياته لم تكن تعرف الكلل، ولم يكن يتسرب إلى نفسه الملل، كان دائما يتطلع إلى الأفضل، يسعى إلى معالي الأمور، لم يكن يعرف اليأس، التفاؤل كان عنوانه، وتحويل المحنة إلى منحة كان شعاره.