Note: English translation is not 100% accurate
تعهدت بها خلال الملتقى الرابع الذي نظمته «الهيئة الخيرية» تمهيداً لانعقاد مؤتمر المانحين 4 في لندن 4 فبراير المقبل
341 مليوناً و750 ألف دولار من المنظمات غير الحكومية لمساعدة النازحين السوريين
29 يناير 2016
المصدر : الأنباء


المعتوق: الإنسانية ماتت يوم اندلاع الأزمة السورية ولم ينتفض العالم لاحتوائها
المؤتمر يأتي في سياق صفحة جديدة تسطرها الكويت في سجلها الحافل بالعطاءهالة عمران
استكمالا لدور البلاد الرائد في العمل الإنساني باستضافتها ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، وثلاثة موازية للمنظمات غير الحكومية بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، توجتها الأمم المتحدة مركزا إنسانيا عالميا، نظمت الهيئة الإسلامية الخيرية العالمية المؤتمر الرابع للمنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري، صباح أمس بفندق شيراتون، بحضور رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومستشار الديوان الأميري د.عبدالله المعتوق، وعدد من ممثلي المنظمات غير الحكومية والسفير البريطاني بالكويت ماثيو لودج.
وقد أعلن رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار في الديوان الأميري ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق أن تعهدات المؤتمر الرابع للمنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري بلغت أكثر من 338 مليون دولار، مضيفا أن «هذا المؤتمر الإنساني يأتي في سياق صفحة جديدة تسطرها الكويت في سجلها الحافل بالعطاء، وضمن الموقف الإنساني الرائد الذي يتجلى بمشاركة الكويت في رئاسة ورعاية المؤتمر الدولي الرابع للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية المقرر انعقاده في 4 فبراير المقبل بالعاصمة البريطانية لندن بالشراكة مع المملكة المتحدة ومملكة النرويج وألمانيا ومنظمة الأمم المتحدة».
وأشار إلى أن «الإنسانية قد ماتت يوم مات أطفال وشيوخ ونساء سورية في مارس 2011، ويوم اندلاع الأزمة السورية ولم ينتفض العالم لاحتوائها وإيقاف نزيف الدم»، مضيفا بالقول: «لقد مات الضمير الإنساني بموت أطفال ونساء وشيوخ مدن وقرى وبلدات «مضايا» و«الزبداني» و«الغوطة الشرقية» و«أرياف حمص» ومناطق أخرى في حلب واللاذقية جوعا وحصارا دون أن يتحرك المجتمع الدولي، وما «مضايا» إلا نموذج صارخ لما يجري على الأرض السورية».
تعهدات الكويت
وأشار إلى أن «إسهامات وتعهدات المؤتمرات الثلاثة التي سبق أن احتضنتها الكويت خلال أعوام 2013 و2014 و2015 والتي تجاوزت المليار دولار كان لها كبير الأثر في تخفيف معاناة الشعب السوري، آملا أن يشهد المؤتمر القادم استمرار هذا العطاء، وأن تكون هناك تعهدات سخية لاستمرار الجهود الكريمة في إنشاء مشاريع كبرى إيوائية وتعليمية وصحية وإغاثية وتنموية لخدمة اللاجئين».
وناشد المعتوق «المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته، وأن ينتفض لإيقاف نزيف الدم، وأن يتحرك لتفعيل القانون الإنساني الدولي ومحاسبة منتهكيه، وأن يتخذ الإجراءات كافة التي تخول له الضغط على جميع أطراف النزاع لإيقاف الهجمات التي تستهدف المدنيين والمرافق الصحية والتعليمية، وإقرار حل سياسي للأزمة»، داعيا «المجتمع الدولي إلى مساعدة المجتمعات المضيفة للاجئين ودعم خططها التنموية، والعمل على رفع الحواجز القانونية والسياسية التي تؤثر في قدرة اللاجئين على الصمود، عبر منحهم الحق في العمل والحصول على الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى ضمان حصول جميع الأطفال والشباب المتضررين من النزاع على حقهم في التعليم والرعاية الصحية وغيرها». وحول أوجه صرف التبرعات، أجاب بالقول: «هناك أوجه إغاثية وتعليمية وصحية، وكثير من الإخوة القائمين على العمل الإنساني لديهم توجه هو مساعدة السوريين لاكتساب حرفة مهنية ليكونوا منتجين ويحصلوا على العيش الكريم».
حملات إغاثية
وبدوره، قال ممثل الجمعيات الخيرية الكويتية أحمد الجاسر إن «الكويت عاصمة العمل الإنساني حيث انه في الوقت الذي تحتفل فيه بالذكرى السنوية على مرور عشر سنوات لتولي صاحب السمو الامير مقاليد الحكم في البلاد، فإنها حريصة على مشاركة الأشقاء السوريين أوضاعهم المأساوية، كما دعت إلى عقد المؤتمر الرابع على التوالي».
ولفت إلى «انه على مدى خمسة أعوام ومنذ اشتعال الأزمة السورية في مارس 2011، والجمعيات الخيرية الكويتية لم تأل جهدا ولم تدخر وسعا في تسيير الحملات الإغاثية لنجدة اللاجئين السوريين، بالتعاون مع شركائنا في المنظمات الخليجية والغربية والإسلامية والدولية، سواء بتعهداتها خلال المؤتمرات الثلاثة للمنظمات غير حكومية، أو عبر المشروعات الإغاثية المشتركة التي نفذتها في مناطق اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان لاستكمال الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية».
تجربة جمعية النجاة
وأشاد الجاسر «بجهود العمل الإغاثي الكويتي متمثلة باللجنة الكويتية العليا للإغاثة، حيث تمكنت من تنفيذ العديد من المشروعات الغدائية والإيوائية والصحية والتعليمية في مناطق ومخيمات اللجوء في تركيا والأردن ولبنان بالتعاون مع وزارات الدولة».
وشدد على «أهمية تعليم أبناء النازحين واللاجئين السوريين إلى جانب الإغاثات الأخرى، مشيرا إلى انه خلال السنوات الخمس الماضية تضرر الملايين ممن هم في سن التعليم»، مثنيا «على تجربة جمعية النجاة الخيرية في الكويت والتي جمعت أبناء اللاجئين السوريين في الكويت في مدارسها في دوامات مسائية مكثفة، فضلا عن جهودها الكبيرة التي بذلتها بالتعاون مع وزارة التربية لتحديد مستوياتهم الدراسية لعدم حملهم لشهادتهم الثبوتية». وبين «أن إجمالي عدد الأشخاص الذين هم بحاجة للمساعدة الإنسانية حسب الوضع في نهاية ديسمبر وطبقا لبيان الأمم المتحدة، بلغ 13.5 مليون شخص، مقابل 4.3 ملايين شخص إجمالي عدد اللاجئين خارج سورية في دول الجوار، و6.6 ملايين شخص من المهجرين والنازحين في الداخل السوري».
لودج: جهد الكويت مهد لتنظيم المؤتمر الرابع
السفير البريطاني في الكويت ماثيو لودج الذي حضر المؤتمر قال إن بلاده «تعمل بالشراكة مع الكويت والأمم المتحدة لاستضافة مؤتمر لدعم السوريين في لندن الأسبوع المقبل»، متوجها بالشكر «للدكتور عبدالله المعتوق على ما بذله من جهود، وما بذلته الكويت من جهد مهّد لتنظيم المؤتمر المزمع إقامته». واختتم بالقول: «لم يمكن بإمكاننا أن نستضيف المؤتمر المقبل لولا الجهود التي بذلتها الكويت ومنظماتها وأميرها القائد الإنساني».