Note: English translation is not 100% accurate
قدّم التعازي لأسر الضحايا وتفقد موقع حريق الجهراء
المحمد لـ «الأنباء»: الحريق فاجعة كبرى أصابت الكويت كلها والله يرحم الجميع
17 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
الرومي: «الصحة» و«الداخلية» قامتا بجهود خيّرة ونتمنى العثور على الحالات المفقودة ونشيد بروح التكاتف بين الجميع
فريق العمل
أمير زكي ـ حنان عبدالمعبود ـ محمد الخالدي ـ فرج ناصر ـ حمد العنزي ـ فاطمة السعيد ـ محمد الجلاهمة ـ تهاني عيد ـ محمد الدشيش ـ عبدالله قنيص ـ هاني الظفيري
تصوير
هاني الشمري ـ سعود سالم ـ أحمد باكير ـ أسامة البطراوي
قدّم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد تعازيه لضحايا حريق الجهراء والذي راح ضحيته العشرات مساء أمس الأول. وقال رئيس الوزراء أمس عقب تفقده الضحايا انه يقدم الشكر لوزير الصحة ووزير الداخلية والدفاع المدني وجميع من تعامل مع الحدث، مشيدا بالدور الذي قامت به وزارتا الصحة والداخلية للتعامل مع الحدث الجلل، متضرعا الى الله سبحانه وتعالى ان يرحم الجميع.
وكان سموه قد تفقد موقع حريق الجهراء صباح أمس، حيث كان يرافقه وزير الصحة د.هلال الساير ووكيل وزارة الداخلية اللواء ثابتا المهنا وعدد من قيادات الدولة، وكان التأثر الشديد واضحا على سمو الشيخ ناصر المحمد عندما شاهد المنزل المحترق وبقايا الخيمة والأجزاء المحترقة، وفي كلمة لـ «الأنباء» قال سمو الشيخ ناصر المحمد هذه فاجعة كبرى أصابت الكويت كلها ونسأل الله ان يرحم الجميع، لا نملك الا ان نعزي أهلنا أهل الكويت بما حدث، وهذه قدرة الله سبحانه وتعالى وأكرر الله يرحم الجميع، الله يرحم الجميع، وقد استمع سمو رئيس مجلس الوزراء الى شرح من اللواء ثابت المهنا حول طبيعة الحادث والذي ابلغ سموه ان النار اشتعلت في الخيمة وانتقلت الى كل اجزائها بسرعة كبيرة بسبب شدة الرياح التي كانت يوم أمس الأول، وكان سمو رئيس مجلس الوزراء يردد وهو يشاهد منظر الحريق وما خلفه من دمار بأنه «شيء مو طبيعي، الله يرحم الجميع ويصبر أهلنا».
من جهته، قدم رئيس مجلس الأمة بالإنابة عبدالله الرومي تعازيه الحارة لأهالي الضحايا الذين استشهدوا في الحادث الأليم، ونسأل الله العلي القدير ان يغفر لهم ويرحمهم ويدخلهم فسيح جناته وان يمن الله على المصابين والجرحى بالشفاء العاجل»، مؤكدا ان وزارتي الصحة والداخلية قامتا بجهود خيرة فيما يتعلق بالمفقودين، متمنيا العثور على الحالات المفقودة والتي لم يستدل على هويتها حتى الآن، مشيرا الى ان ما يخفف من هذا المصاب الجلل هو الجهود والتكاتف الذي رأيناه بين الجميع.
وقال انه فيما يخص المفقودين فهناك خط ساخن حددته وزارة الداخلية للاتصال وللاستفسار والاستعلام من خلاله عن الضحايا أو على أي من الحالات المفقودة للتعرف على هوياتهم.
شهود عيان: تجمهر الناس حول موقع الحادث أعاق وصول سيارات الإسعاف والقيام بدورها
استطلعت «الأنباء» آراء وأقوال شهود العيان الذين تواجدوا في موقع الحريق واغلبهم من جيران صاحب المنزل، حيث اجمعوا على ان الحريق نشب بسرعة كبيرة وكانوا يسمعون صراخ النساء والاطفال وحاولوا اقتحام الخيمة لانقاذ اكبر عدد ممكن من الموجودين الا ان النيران كانت تحول دون ذلك، إضافة إلى التردد في دخول مكان مخصص للنساء فقط، كما افادوا بأن الدخان كان كثيفا وبسبب انقطاع الكهرباء أصبحت الرؤية معدومة، وقال عدد من الشهود إنهم كانوا مذهولين من هول الصدمة حيث وجدوا عددا من النساء محترقات وهن فوق بعضهن البعض في محاولة للهرب، وتحدث احد الشهود عن عدة اخطاء في وضع الخيمة ومكانها واغلاق جميع الأبواب وترك باب واحد فقط، اضافة الى وجود عدد كبير من الكراسي في منتصف الخيمة والتي اعاقت حركة النساء والاطفال وهروبهن، كما أن بعض النساء حاولن الحصول على أغطيتهن وحجابهن قبل الخروج كما انتقدوا بشدة تجمع الجمهور حول موقع الحادث والذي حال دون وصول سيارات الاسعاف والقيام بدورها كما يجب مما تسبب في رفع عدد الضحايا.
نصح بإقامة أي تجمع أو مناسبة في الأماكن المخصصة
الأنصاري: البلاغ عن الحريق كان الساعة 9:20 مساءً رغم اندلاعه الساعة 8:30.. ووصلنا إلى الموقع بعد 4 دقائق
تواجد في موقع الحريق مع ساعات الصباح الباكر عدد كبير من رجال الادلة الجنائية وإدارة مسرح الجريمة وإدارة التحقيق في الاطفاء لمعاينة الموقع ومحاولة استكشاف الاسباب التي ادت الى الحريق مساء امس الاول، وفي كلمة خاصة لـ «الأنباء» قال نائب مدير عام الاطفاء العميد يوسف الانصاري ان البلاغ عن الحريق وصلنا في تمام الساعة 9.20 مساء امس الأول وتحركت سيارات الاطفاء ووصلت لموقع الحريق في تمام الساعة 9:24 اي بعد 4 دقائق من البلاغ، والحادث مأساوي بكل معنى الكلمة راح ضحيته حوالي 41 حالة وفاة ما بين امرأة وطفل، وحوالي 70 آخرين بإصابات متفرقة، واضاف أن الحادث عبارة عن حريق نشب في خيمة اعدت لحفلة زواج ولكنها مع الاسف تحولت الى مأساة كبيرة، وحاليا نحن نقوم بعملية البحث والتحري لمعرفة اسباب الحريق بالتعاون مع اجهزة الامن الاخرى، واكد الانصاري ان هذه الاجراءات تأخذ بعض الوقت حتى نتأكد بالتحديد من اسباب الحريق، واكمل بأن الحادث على الرغم من انه قضاء وقدر نؤمن به ولكن يجب ان يكون بالنسبة لنا درسا يستفاد منه ونحاول تجنب حدوثه مستقبلا، مؤكدا انه ليس الحادث الأول من نوعه وهناك حوادث حريق تحدث يوميا في دول العالم، وننصح الجمهور بشكل عام والمختصين باعمال الافراح ان يأخذوا احتياطات الامن والسلامة ويحرصوا عند اعداد حفلات الافراح على توفير طفايات الحريق وتأمين مخارج عديدة. وحول إجراءات الوقاية من حوادث الحريق المتكررة قال العميد الانصاري: بالنسبة لنا في الاطفاء لدينا اجراءات الوقاية صارمة خاصة في صالات الافراح ولكن المشكلة في الخيام التي توضع من قبل الناس بصورة عشوائية وبلا ترخيص وهذه مسألة تتعلـق بوعي الناس وتعاونهم، ونحن ننصــح الجميع في حالة اقامة اي تجمع لاي مناسبـة بأنه يجب أن يكون في أماكن مخصصــة ومعدة بشكل جيد وتتوافر فيه كل وسائل الوقاية والسلامة.
لقطات من موقع الحادث المأساوي: عجوز فارقت الحياة وهي تتشهد وسيدة قضت وهي تحتضن طفلتهاحزن شديدتجمّع في موقع الحريق عدد كبير من أهالي منطقة الجهراء وكان من بينهم عدد من ذوي الضحايا الذين كانوا متأثرين جدا من شدة الحزن لهول الفاجعة.
«البوفيه» و«الكوشة» أكد عامل البوفيه وهو مصري الجنسية ان الحريق بدأ من خلف «الكوشة» وليس من البوفيه كما قال بعض الشهود، وهاجمه بعض الموجودين قائلين ان الحريق بدأ من البوفيه وبسبب شموع النار التي كانت موضوعة لتسخين الطعام حيث كانت قريبة من الخيمة.
امرأة تحتضن طفلتها قال أحد الشهود ممن شاركوا في عملية إخراج الضحايا ليلة وقوع الحريق انه لا يستطيع أن ينسى منظر بعض الضحايا والنار تلتهم أجسادهن وصراخ الأطفال وسط النيران، وأضاف انه شاهد احدى العجائز ميتة وإصبعها مرفوع حيث كانت تتشهد، وشاهد أخرى ميتة وهي تحتضن طفلتها الصغيرة في محاولة لإنقاذها من النيران.
توصيلات الكهرباء قام العميد يوسف الأنصاري والمقدم عدنان المرزوقي من إدارة الإطفاء بفحص موقع الحريق، وكان العميد الأنصاري يقوم بفحص طاولات الطعام وأجهزة التكييف التي وضعت في الخيمة والتوصيلات الكهربائية الموصلة اليها في محاولة لاكتشاف أسباب الحريق.
رائحة بنزين قال بعض شهود العيان المتواجدين انهم «شموا ريحة بنزين» حول الخيمة، تحدثوا عن احتمال وجود تعمد في الحادث.
قنوات تلفزيونية تواجد في موقع الحريق عدة مراسلين لقنوات تلفزيونية منذ ساعات الصباح الأولى من أجل نقل تغطية هذه الفاجعة الكبرى التي أصابت الشعب الكويتي بأكمله.