زوجي لا يجاملني.. ويحرجني أمام الناس!
هو ابن عمي، وزوجي وأبو أولادي، كنت أحبه منذ كنا صغارا، وكنت أسعد إنسانة عندما تقدم لطلب يدي، فأنا لم أعرف أحدا غيره، ولم يدخل قلبي سواه، واكتملت سعادتي عندما أنجبت له ولدين يحفظهما الله.
وهو إنسان طيب، حنون، كريم لا يبخل علي بشيء، لكن للأسف بدأ يتغير ولا أعرف لماذا، فهو لا يتورع عن توبيخي أمام الناس، أحيانا يقول لي: اسكتي، أنت لا تعرفين شيئا، أو يقول: لولا قلة عقلك ما كان كذا وكذا!
وشيء آخر يؤلمني، فهو على الرغم من انه خفيف الدم يعامل الآخرين بلطف شديد، إلا انه معي انسان آخر في البيت، جامد ومتجهم وعبوس، وأتألم كثيرا لأنني أحيانا لا أستطيع المزاح معه، خوفا من التوبيخ والاهانة، كيف يفعل ذلك.. وأنا أحبه؟!
توقيع: ح. حهو يا سيدتي مخطئ لا شك في ذلك!
لأن الزوج المحب يحترم زوجته ولا يهينها ولا يحرجها امام الناس، ولا حتى امام الأولاد والصغار، لأن كرامة الزوجة من كرامة الزوج، وهذه التصرفات لا تعني قوة شخصيته، أكثر مما تعني انه يجهل الأصول ويخسر بتحقير زوجته أمام الآخرين.
وهو ايضا يخسر كثيرا بالمعاملة الجافة في البيت، لأنه لا يقلل من شأن الزوج أو قدره ان يكون لطيفا مع زوجته، فيؤانسها بل ويلاعبها، وقد كان لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة وأسوة في ملاطفة الزوجة، كان الرسول يحرص على سماع عائشة رضي الله عنها، وينصت الى كلامها. تقول عائشة رضي الله عنها: «والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر الى لعبهم بين اذنه وعاتقه، ثم يقوم من اجلي، حتى أكون انا التي انصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو».
هكذا كان المثل على أهمية ادخال السرور الى قلب الزوجة.
وتروي السيدة عائشة رضي الله عنها قصة أخرى طريفة فتقول: «كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على فيّ، وأتعرق العرق، فيتناوله فيضع فاه في موضع فيّ».
ومن حسن المعاشرة والمعاملة ان ينادي الزوج زوجته باسمها، أو بكنية أو بما يقولون عليه الآن اسم الدلع، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنيها بأم عبدالله وكان قوله «يا عائش» ترخيم عائشة وهو عنصر مودة وألفة يزيد المحبة.
ومؤانسة الزوجة وملاطفتها يحدث أفضل الأثر فيها، خاصة اذا شعرت بصدق الزوج.
تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وانا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن.
فقال للناس: تقدموا.
فتقدموا.
ثم قال لي: تعالي حتى أسابقك.
فسابقته، فسبقته.
فسكت عني حتى حملت اللحم وبدنت وسمنت، خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس: تقدموا.
ثم قال: تعالي أسابقك.
فسبقني فجعل يضحك.
ويقول: «هذه بتلك».
من أجمل المزاح والمرح بين أفضل زوجين.
ميراث زوجتي
ورثت زوجتي عقارا قديما صغيرا عن والدها المتوفى وليتها لم ترثه!
فمنذ ان آل هذا العقار البائس الينا لم نشهد منه سوى المتاعب والمشاكل.
في البداية فكرنا في استغلاله في مشروع تجاري لكن سرعان ما انتهى المشروع الى الفشل وخسرنا مبلغا كبيرا، ثم فكرنا في تأجيره الى بعض الاشخاص لكنه سقط فوق رؤوسهم ورفعوا قضايا ضدنا في المحكمة وانا لا اعرف ماذا افعل بهذا الميراث النحس؟!ل.ع
تذكرني حكايتك يا أخي بحكاية قديمة شهيرة في كتاب «قصص العرب» وهي حكاية «حذاء أبي القاسم» وفيها انه كان في بغداد رجل اسمه ابوالقاسم الطنبوري، وكان له مداس «حذاء» يلبسه سبع سنين وكان كلما تقطع منه موضع جعل مكانه رقعة إلى أن صار الحذاء ثقيلا كالحجر الأصم فصار المداس معروفا عند أهل بغداد يضربون به المثل.
وذات يوم دخل أبو القاسم سوق الزجاج فقال له سمسار: يا أبا القاسم، قد قدم إلينا اليوم تاجر من حلب، ومعه حمل زجاج مذهب قد كسد فاشتره منه وأنا أبيعه لك بعد مدة، فتكسب به المثل مثلين فمضى أبو القاسم واشتراه بستين دينارا ثم دخل إلى سوق العطارين، فصادفه سمسار آخر وقال له: يا أبا القاسم، قد قدم إلينا اليوم من نصيبين تاجر ومعه ماء ورد، ولعجلة سفره، يمكن أن تشتريه رخيصا وأنا أبيعه لك فيما بعد بأقرب مدة، فتكسب به المثل مثلين.
فمضى ابوالقاسم واشترى ماء الورد ايضا بستين دينارا أخرى وملأ به الزجاج المذهب وحمله، وجاء به فوضعه على رف من رفوف بيته في الصدر.
وفي يوم دخل أبوالقاسم الحمام ليغتسل، فقال له بعض أصدقائه: يا أبا القاسم، ليتك تغير مداسك هذا لأنه في غاية الشناعة وانت ذو مال بحمد الله.
فقال له ابوالقاسم: الحق معك، فالسمع والطاعة.
وخرج ابوالقاسم من الحمام ولبس ثيابه، فرأى بجانب مداسه مداسا آخر جديدا فظن أن صاحبه من كرمه اشتراه له، فلبسه ومضى إلى بيته.
لكن كان ذلك المداس الجديد للقاضي، وقد جاء ذلك اليوم إلى الحمام ووضع مداسه هناك ودخل يستحم، فلما خرج فتش عن مداسه فلم يجده ولم يجدوا سوى مداس أبي القاسم، فعرفوه لأنهم كانوا يضربون به المثل فقال: فلم يجدوا غير مداس أبي القاسم! فعرفوه لأنه كان يضرب به المثل فأرسل القاضي رجاله إلى بيت أبي القاسم، فوجدوا مداس القاضي عنده فأحضروه و أحضروا ابي القاسم وضربه القاضي تأديبا له، وحبسه مدة بعد ان غرمه بعض المال ثم اطلق سراحه.
وخرج أبوالقاسم من السجن واخذ حذاءه وهو غضبان عليه ومضى الى نهر دجلة فألقى المداس فيه فغاص في الماء.
وأتى صياد من الصيادين ورمى شبكته فطلع فيها مع السمك، فلما رآه الصياد، عرف أنه مداس أبي القاسم وظن أنه وقع من أبي القاسم، فحمله وأتى به بيت أبي القاسم، فطرق الباب فلم يجبه أحد، فنظر فرأى نافذة في صدر البيت، فرمى المداس منها إلى البيت فسقط على الرف الذي فيه الزجاج، فوقع الزجاج وتكسر الزجاج وتبدد ماء الورد.
وجاء أبو القاسم وشاهد ما حدث فأخذ يلطم وجهه ويبكي، وهو يقول: وافقراه أفقرني هذا المداس الملعون.
ثم قام في الليل وقد عزم على التخلص من المداس واخذ يحفر حفرة الى جوار بيته ليدفن فيها المداس وشعر الجيران بمن يحفر فظنوا ان احدا ينقب عليهم حائطهم فرفعوا الأمر الى الحاكم واحضروا ابي القاسم.
فقال له الحاكم: كيف تستحل يا رجل ان تنقب على جيرانك حائطهم؟ وحبسه ولم يطلق سراحه الا بعد ان غرمه بعض المال.
وخرج أبوالقاسم من السجن وهو مغتاظ من المداس فحمله الى الخان ورماه فيه، فسد المداس قصبة الكنيف، ففاض وضج الناس من الرائحة الكريهة وبحثوا عن السبب فوجدوا مداسا نظروا اليه فعرفوا انه مداس ابي القاسم فحملوه الى الوالي فوبخه الوالي وحبسه وقال له: عليك اصلاح الكنيف ويتم تغريمك مقدار الاصلاح.
وخرج أبوالقاسم والمداس معه..وقال وهو مغتاظ: والله.. ما عدت افارق المداس.
وغسل المداس ووضعه على سطح بيته حتى يجف فرآه كلب فاخذه وعبر به الى سطح آخر فسقط المداس من الكلب على رأس رجل فآلمه وجرح رأسه وعرف الناس انه مداس ابي لقاسم وابلغوا الحاكم فألزمه بالعوض للرجل المجروح.
وهنا اخذ ابوالقاسم مداسه وذهب به الى القاضي.
وقال له: أريد من مولانا القاضي ان يكتب بيني وبين هذا المداس براءة شرعية، على انه ليس مني ولست منه وانه مهما فعل هذا المداس لا يؤاخذني احد بفعله.
فضحك القاضي.
وطلب من ابي القاسم ان ينصرف الى حاله!
هذا الرجل لا يفهم
إنه يهددني كل لحظة وكلما أراد شيئا بقوله إنني أعصي الله، ولا كلمة على لسانه سوى «هذا حقي.. هذا حقي»، «أين حقي يا امرأة؟!»، لقد زهقت والله ولا أعرف ماذا يريد..! اختلطت كل الأشياء أمام عيني!
من يقول له: ما حقوق الزوج في الإسلام؟
ومن يقول: ما حقوق الزوجة في الشرع؟!
المعذبة س.للا حيرة يا سيدتي..
الإسلام في منتهى الوضوح فيما يخص حياة الزوجين.
وفي فقه السنة من حق الزوج على زوجته ان تطيعه في غير معصية، وان تحفظه في نفسها وماله، وان تمتنع عن عمل اي شيء يضيق به الرجل، فلا تعبس في وجهه ولا تبدو في صورة يكرهها.
روى الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أعظم حقا على المرأة؟
قال: زوجها.
قالت: فأي الناس أعظم حقا على الرجل؟
قال: أمه.
وقال صلى الله عليه وسلم: «لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها».
ولقد وصف الله سبحانه وتعالى الزوجات الصالحات فقال: (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله).
وجاء في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خير النساء من إذا نظرت اليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك».
وروى ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أنا وافدة النساء اليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن نصبوا أجروا، وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «أبلغي من لقيت من النساء، ان طاعة الزوج واعترافا بحقه، يعدل ذلك، وقليل منكن من يفعله».
وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي الجنة من اي أبواب الجنة شئت».
ومن حق الزوج على زوجته عدم إدخال من يكره الزوج، ومن حقه ان تخدمه.
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: «كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله، وكان له فرس فكنت أسوسه، وكنت أحش له وأقوم عليه»، وكانت تعلفه وتسقي الماء وتعجن وتنقل النوى على رأسها من أرض له على ثلثي فرسخ.
ومن حق الزوجة على زوجها ان ينفق عليها، وان يعاملها بالحسنى وان يكرمها ولا يهينها وان يتزين لها ويعاملها بالطيب.
حقوق ..هذا الرجل
بدأت مأساتي وأنا فتاة صغيرة في الثامنة عشرة..
بسبب ظروف أهلي زوجوني لرجل من معارفهم يكبرني بأكثر من عشرين سنة، ولم يفكروا سوى في انه غني وله منصب كبير، وعائلة أكبر، وقد حاولت قبل هذا الزواج ان اعترض وأرفض لكني فشلت أمام قسوة أبي.
وهكذا ساقوني الى زوجي العجوز، كما تساق الذبيحة الى جلادها!
وأصبحت زوجة رغما عني..
دخلت بيت رجل كبير في السن لا أعرفه ولا أحبه، هذا غير قبح منظره ودمامته وسوء أخلاقه، فهو يشرب الخمر ويسهر خارج البيت مع ربعه ويعود قبل الفجر مترنحا مخمورا، تفوح منه رائحة الخمر، لا يستطيع الكلام سوى النطق بالشتائم البذيئة، ويسوقني الى الفراش مرغمة غير عابئ باعتراضاتي وإحساسي بالقرف والاشمئزاز، وما ان يحصل على ما يريد حتى يعطيني ظهره ويستغرق في نومه، ويتركني لإحساس الذل والهوان، ويتكرر ذلك ليلة بعد ليلة!
وما أكثر ما شكوت لأمي، لكنها لم تكن تسمع أو تفهم، وتقول لي ان مشاعري لا تهم، وان جسدي حق زوجي.. وهكذا مضت السنوات في جهنم، وللأسف أنجبت منه ثلاثة أولاد، وتغير منظري وكبرت عشرات السنوات رغم صغر سني، وظل زوجي على نفس حاله لا يراعي الله، وأصبحت أتحاشى التواجد معه في نفس المكان وأتهرب من الحديث معه.
ولا أعرف ماذا أفعل..
هل أستسلم.. أو أنقذ ما تبقى من عمري.. وأحصل على الطلاق بأي وسيلة؟!
المعذبة : بدون توقيع حكايتك سيدتي تدمي القلب!
وهي عبرة لكل أهل يفكرون في بيع لحمهم وضناهم مقابل مال زائل مهما كان، هذا ليس زواجا ولا يرضي الله.
لكني لا أستطيع ان أنصحك بالطلاق هكذا بسهولة.
لأن الطلاق لن يتعلق فقط بك أو به، تقولين ان عندك ثلاثة أبناء، فهل سيدفعون ثمن هذا الطلاق وحدهم؟ ثم هل أنت قادرة على مواجهة المجتمع كمطلقة؟
لا أستطيع ان أقول لك حلا..
وأطلب من القراء المساهمة بآرائهم في حل هذه المأساة!
زوجتي ثرثارة!
تزوجت «رغاية» لا تتوقف عن الكلام ليلا أو نهارا، لسانها فيه عفريت لا يتوقف عن الكلام، هي تتحدث طوال الوقت، ولو عندنا جهاز تسجيل يقوم بتسجيل كلام لاحتلت هي اغلب مساحة الكلام، هل هذا داء مزمن؟ وهل يوجد علاج لهذا الرغي وتلك الثرثرة؟
المسكين: أ. ع أضحكتني يا رجل!
ومع ذلك فإن هناك بعض الدراسات تقول ان المرأة تتكلم حوالي 7000 كلمة في اليوم، بينما يستخدم الرجل حوالي 3 آلاف كلمة فقط.
وتقول الدراسات نفسها ان المرأة تثرثر لأنها تتمتع بالقدرات والمؤهلات اللازمة لذلك، المرأة مجهزة للثرثرة لأن هورمون الاستروجين الانثوي مرتفع، فتكون أقدر على التعبير بالكلام، لكن اذا ارتفعت لديها نسبة هورمون التسترسترون الذكوري تتعثر في الكلام.
لكن حب المرأة للثرثرة يعكس حاجتها الى التواصل وإنشاء جسور مع الآخرين، وتبادل الأفكار، والغريب ان النساء لا يجدن مشكلة في ان يتحدثن جميعا في وقت واحد، يبدو لأنهن جاهزات للكلام والاستماع في الوقت نفسه.
والمرأة حين تتكلم فهي تفكر بصوت مرتفع، ولهذا تكثر من الكلام لأنها وهي تتكلم تحدد أفكارها، اما الرجل فهو عاجز عن القيام بالوظيفتين في وقت واحد، هو اما يتكلم أو يفكر، والرجل حين يتكلم فهو اما يرد على سؤال أو ليوصل رسالته.
أحيانا تظل المرأة تتكلم والرجل حائر لا يعرف ماذا تريد، واذا رد عليها فيكون بإسداء النصح، وقد يثير هذا غضبها أو حيرتها.
.. عموما يا أخي ..
لن تخسر كثيرا بالاستماع اليها، أو حتى الانصات، هي في البداية والنهاية زوجتك، ومسؤولة منك، أعطها اذنك وقلبك وصبرك لا بأس.
الله يكرمك.. والله يهديها!..
محمود صلاحإعداد: محمود صلاح«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]