«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
كلمة!
السنوات تجري دون أن يشعر الإنسان، ولم أعد أذكر تماما متى بدأت رحلتي مع صفحة «البيوت أسرار» في جريدة «الأنباء» التي هي بيتي الثاني، لكن يا لها من رحلة مليئة بذكريات وشجون، ابتسامات ودموع، عشت فيها بوجداني مع حياة قراء بالآلاف، لا أعرفهم ولم ألتق بهم سوى على أوراق رسائلهم، التي كانت تروي هموم وشجون وحياة بشر، يصارعون الدنيا بكل ما فيها من خير وشر.
ذات يوم فكرت في هذه الصفحة كانت مجرد فكرة عبرت خيالي، عندما لاحظت ان كثيرا من الناس يعانون من مشاكل شخصية أو عائلية، لكنهم لا يجدون من يبوحون له بما يكتنفهم من آلام نفسية، ويعجزون عن الوصول إلى من يقدم لهم النصح أو المشورة.
وشجعني أستاذي الكبير يحيى حمزة عاشق «الأنباء» على ان تظهر هذه الصفحة إلى النور، وقدمت لي الآنسة «بيبي خالد المرزوق» كل الدعم المعنوي والمادي، وهي ابنة الرجل الذي أدين له بالحب والاحترام والولاء، المغفور له بإذن الله الراحل «العم خالد المرزوق».
ومنذ الأيام الأولى لظهور صفحة «البيوت أسرار» إلى النور، انهالت رسائل القراء التي تروي حكاياتهم على بريد «الأنباء»، وكان ذلك يعني الثقة الكبيرة والاحترام، الذي يكنونه لـ«الأنباء» الأمينة على أسرارهم، المفتوحة صفحاتها دائما بخدمتهم.
ومن خلال «البيوت أسرار» تعلمت الكثير، وما زلت أتعلم..
تعلمت أن الإنسان.. هو الإنسان.
وتعلمت أن الدنيا لا تصبح دنيا إلا بمشاكلها.
وتعلمت أن أقف بوجل أمام صراع الإنسان مع الخير والشر في داخله.. أو حوله.
وتعلمت الكثير عن النفس البشرية..
وعن سماحة وعظمة الإسلام..
وعرفت انه كلما ابتعد الإنسان عن ربه.. كلما زادت مشاكله.
وآمنت.. أكثر.
انه لا إله إلا الله.. وأن محمدا رسول الله.
محمود
أي امرأة تحلم.. برجل مثل زوجك!
صدقني يا سيدي.. أنا لا اعرف اذا ما كنت مجنونة.. أو انني امرأة نكدية تحب المشاكل.. كما تقول أمي!
فقد تزوجت منذ ثلاث سنوات من رجل محترم طيب السمعة. وعرفت من اللحظة الاولى انه يحبني لدرجة العشق، وهو انسان ممتاز من كل النواحي، وحاصل على درجة علمية كبيرة، ويحتل منصبا كبيرا، والجميع يقدرونه ويحترمونه.
وقد فوجئت به صباح يوم زفافنا يدخل حجرة نومنا وهو يحمل صينية عليها افطاري وبعض الزهور والعصير، وشعرت بالسعادة وكأنني نزيلة فندق، لكن الغريب ان تلك اصبحت عادة زوجي كل صباح، لا يبتسم ولا يشعر بالرضا الا عندما يقدم لي صينية الافطار وأنا في الفراش.
لكن الامر لم يقتصر على ذلك، فقد بدأ يتفانى في خدمتي، حتى في اعمال البيت التي يفترض ان تقوم بها الزوجة، وأزعم ايضا انه لا يترك فرصة ليدخل فيها المطبخ، لا ليساعدني بل تقريبا ليقوم بإعداد الطعام كله بنفسه، وحتى باقي اعمال المنزل، يصرعلى ان يتولاها بنفسه، فهو ينظف ويصر على غسيل ملابسي وملابسه بنفسه!
لكن كل ذلك جعلني بعد الدهشة والتعجب اشعر بأنني لست ربة البيت، وقد سلبني اختصاصاتي كامرأة ومازلت اشعر رغم مرور ثلاث سنوات على زواجنا انني نزيلة فندق!
هل انا مجنونة بإحساسي هذا كما تقول امي؟
وما هي الحكمة او الفائدة التي تعود على زوجي من كل هذا التفاني في خدمتي؟
شكواك هذه سيدتي من اغرب ما تلقيت من شكاوى!
ولعل بعض القارئات يتعجبن مما تشكين منه، لأن الشكوى المعروفة عند كثير من الزوجات ازواجهن لا يساعدهن في اعمال المنزل.
انت تشكين من انك تعيشين في شهر عسل دائم، نعم الطبيعي في الحياة الزوجية ان يقوم كل طرف بما هو مؤهل له، فالرجل عليه العمل وكسب الرزق خارج البيت، والمرأة عليها الخدمة والرعاية داخل البيت، هذا هو المألوف.
وقد يكون زوجك يفعل ما يفعل حبا فيك وكرامة لك، وفي الحقيقة انه رجل غير عادي، حتى وإن كان يغالي في خدمتك.
لكن ايضا لا استطيع تفهم سبب غيظك، ما دام زوجك لا يقصر في تحمل واداء مسؤولياته الاساسية كرب للاسرة، ويعمل ويشقى خارج البيت من اجل سعادة وحياة زوجته.
وان يقوم زوجك بخدمتك ومساعدتك في أعمال المنزل فهذا شيء لا يجب الشكوى منه، واذا كان ذلك لا يريحك، فتستطيعين بالحوار الهادئ ان تقللي مما يفعله بشكل لطيف، وان تتحملي ما تريدين من مسؤولية خدمة البيت. وبصراحة.. أي امرأة تحلم برجل مثل زوجك!
س.م
من هو.. «الرجل الأول»؟
شاهدت الفيلم العربي القديم أبيض وأسود «الرجل الثاني» بطولة رشدي أباظة وصباح وسامية جمال، وبغض النظر عن قصة الحب وموضوعه فقد أعجبني اسم الفيلم «الرجل الثاني».
وسألت نفسي: اذا كان هناك الرجل الثاني فماذا عن «الرجل الأول» وأقصد في الحياة وليس في السينما.
ما هي شخصية «الرجل الأول» كيف يبدو.. وكيف يكون سلوكه في جميع مناحي الحياة.. وكيف يكون الزوج هو «الرجل الأول» في حياته الزوجية؟
تحدث الدكتور الراحل عادل صادق استاذ الطب النفسي عن شخصية «الرجل الأول» وملامح هذه الشخصية من كل ناحية، ووضعها تحت مجهر الطب النفسي ليرسم صورة معبرة لها.
الرجل الأول، قد يكون ناظر المدرسة، أو رئيس مجلس إدارة الشركة أو رئيس الجامعة، حيث يكتسب المكان شخصيته من شخصية هذا الرجل وكفاءته، وقدرته على الإدارة، وأيضا على أخلاقه والمبادئ التي يسير عليها.
الرجل الأول.. هو روح تمنح المكان أو الشيء حياته، هو الحماس والطموح، التخطيط والأمل، المتابعة، والمراقبة، العقاب والثواب، الحسم والحزم.
والرجل الأول ايضا هو المرونة والموضوعية والالتزام بالشورى ورأي الجماعة.. وصوت العقل والحكمة.
وهو أيضا ضمير المجموعة أو الجماعة التي يقودها.
وأي أسرة فاشلة يكون ربها ـ الزوج والأب ـ رجلا فاشلا، واي مؤسسة أو مدرسة أو شركة فاشلة يكون رئيسها ومديرها فاشل، ومن لم يكن مؤهلا للقيادة ليكون «الرجل الأول» يجب ان يبتعد لأن موقع «الرجل الأول» هو أهم موقع في الحياة، لأنه يتحمل أخطر المسؤوليات وأهمها.
واذا كانت شخصية «الرجل الأول» منحرفة، فسوف يعم الفساد بالمكان وتسود قيم الانتهازية والنفاق والرياء والكذب، وتنتشر القيم السيئة.
واذا كان رب الأسرة منحرفا فسوف تصيب عدوى الانحراف أسرته. زوجته وأولاده، لأن رب الأسرة هو الذي يزرع القيم ويحرسها ويرعاها وفاقد الشيء لا يعطيه.
ولابد ان يكون «الرجل الأول» حازما يلجأ الى العقاب اذا لزم الأمر، وان يكون العقاب ملائما ومناسبا للخطأ، وان يكون عقابا فوريا، هذا هو معنى الحزم، ويجب ألا يتساهل، وإذا كان ضعيفا لاهيا فهو «رجل أول خائب» تتدهور على يديه أسرته أو شركته وتنهار.
ان رب الأسرة الضعيف المتساهل المتسيب الغافل، الذي لا يواجه الأمور بحزم، والذي لا يقف في وجه الخطأ، وغير القادر على العقاب هو رب أسرة ورجل أول فاشل!
«الرجل الأول» لابد ان تكون قوته في عقله وذكائه، في عمله وثقافته ومعلوماته في الاحاطة بالأمور، في منطقه وحكمته وموضوعيته.
كما يجب ان يكون «الرجل الأول» صادق الإحساس وملهما بعاطفته، كبيرا في قلبه، يستطيع ان يحتوي بالحب من هو مسؤول عنهم، لأن القيادة هي أيضا مشاعر دافئة وصادقة، ولا يمكن ان يكون «الرجل الأول» باردا في أحاسيسه، سطحيا في عواطفه.
واذا كان رب الأسرة بليدا عاطفيا، فإن كيان الأسرة يتفكك لأن الترابط الأسري يقوم على الحب، ويجب ان يكون «الرجل الأول» هو «رجل الأزمات» والمواقف، وان يكون جهازه النفسي والعصبي قادرا على الثبات.
واذا كان رب الأسرة سريع الغضب حاد الانفعال، واذا كان انفعاله لا يتناسب مع حجم الموقف، فإنه يفقد دوره الحقيقي كرجل أول، لأنه سيبحث عن مشاعر الخوف والقلق.
ومن الممكن جدا..
ان تقفز المرأة وتحتل مكان «الرجل الأول»..
حدث هذا ويحدث.. في الحياة.
محمد
الاختلاط ممنوع
أنا فتاة في السابعة عشرة من عمري.
أعيش مع أهلي وهم أسرة محافظة بل ومتشددة لا يسمحون لبناتهم بالاختلاط بأحد. وليس لي صديقات سوى بعض بنات العائلة في مثل عمري وعلاقتي بهن محدودة قاصرة على الزيارات العائلية.
لكن تعرفت على فتاة من جيراننا في مثل عمري. وهؤلاء الجيران ليسوا مثل أهلي إنهم ناس متفتحون وأقل تشددا من أهلي لكن لا أعرف كيف سمح لي أهلي بأن تأخذني صديقتي إلى المدرسة في سيارة عائلتها التي يقودها سائق خاص، بدأ يصطحبني مع صديقتي إلى المدرسة ويعيدنا كل يوم.
ولأنني خجولة فلم أكن أتحدث خلال الطريق مع هذا السائق لكني لاحظت أن صديقتي وجارتي تتبسط كثيرا في الحديث معه. إنهما يتحدثان بحرية بل ويتبادلان القاء النكات والحكايات ويضحكان كثيرا.
وعرفت أن صديقتي هذه ليست مثلي ولا تعيش مثل حياتي فإن لديها صديقات أخريات كثيرات ويخرجن معا إلى الأسواق والى كل مكان. وذات يوم وأثناء عودتنا من المدرسة اقترحت علي صديقتي أن نتفسح قليلا. وترددت قليلا لكني في النهاية وافقت. وأخذنا السائق في جولة بالسيارة حول الشاطئ، وأعترف أنني كنت سعيدة بهذا التغيير، وفيما بعد تكررت هذه الجولات التي كنت أسعد بها، إذ إن أهلي لا يذهبون إلى أي مكان فيه ترفيه.
ومع الأيام.. بدأت أحس أنني أحب هذا السائق.. وانتظر نهاية اليوم الدراسي بلهفة لكي أراه، وأسمع صوته وحديثه، رغم انه لم يكن يهتم بي.. واهتمامه الأكبر كان بصديقتي.
وكنت ذات يوم قد سألتها عنه فعرفت منها أنها مازالت تلتقي به كثيرا وتخرج معه.
أنا حزينة وأحيانا أبكي!
ولا أعرف.. هل هذا هو الحب؟
ماذا أفعل؟
مسكينة أنت يا ابنتي:
طبعا هذا ليس الحب فأنت مازلت صغيرة على الادراك وبحكم نشأتك وتربيتك المحافظة من الطبيعي ان تختلط عليك الأمور. وفي مثل سنك وهو سن المراهقة لا يمكنك تحديد مشاعرك الصحيحة. ولا معرفة ما هو في مصلحتك وما هو خطر عليك. وهذا السائق وأمثاله خطر أكيد وشديد.
ونصيحتي لك أن تنسي هذه القصة تماما. وأن يكون تركيزك الأكبر على دراستك.. ومن الأفضل ان تقطعي علاقتك بصديقتك هذه لأنك تقولين بنفسك إنها تختلف عنك في الطباع والاخلاق.
وأتمنى.. أن تكون سطور هذه القصة عبرة وعظة للاهل الذين يغفلون رعاية ورقابة بناتهن. ويتركوهن فريسة سهلة للسائقين مثل هذا السائق ومن على شاكلته.
أ ـ ش
مجرد ورقة.. زواج عرفي!
هل تصدق انني لا أعرف ان كنت زوجة.. أو غير زوجة؟!
حكايتي بدأت عندما تعرفت على زميل لي بالجامعة التي أدرس فيها. ومنذ اللحظة الأولى اعجبت به وبشخصيته، فهو شاب مهذب أكثر ما يميزه جديته وطموحه، عرفت منه انه رغم انه حاصل على مؤهل جامعي، لكنه التحق من جديد بالجامعة، ليدرس لغة جديدة يضيفها الى ما يتقنه فعلا من لغتين أجنبيتين، وذلك ليحقق مستوى أفضل في مجال عمله.
في البداية نشأت بيننا صداقة بريئة.
وبعد فترة توطدت فيها صداقتنا صارحني بأنه يحبني ويتمنى الارتباط بي، لكن أبلغته بان شرطي الوحيد ان يعلن للجميع خطوبتي، وبالفعل تمت خطبتنا، لكنه قال انه لن يتمكن من إتمام الزواج خلال هذا العام لانشغاله بالدراسة، فوافقته على ان تستمر علاقتنا ولكن داخل حدود الجامعة فقط.
وذات يوم فوجئت به يحضر لي ورقة زواج عرفي، ويطلب مني التوقيع عليها، وقال انها مجرد ورقة شكلية غير حرام، وانها فقط سوف تجعلنا زوجين أمام الله، وسوف تستمر علاقتنا كما هي في حدود الجامعة، ولكن هذه الورقة سوف تجعل نفسيتنا أكثر راحة، ويوما ما سوف تتحول الى زواج رسمي وحقيقي حين تسمح الظروف!
وافقت.. وأقنعني كلامه، ووقعت على الورقة!
ولكن بعد شهور.. فوجئت به يبلغني بأنه سوف يسافر بعد انتهاء العام الدراسي الى إحدى البلدان الأجنبية التي يدرس لغتها، وذلك لكي يتقن هذه اللغة أكثر!
ووعدني بأن يبحث ايضا عن عمل في هذا البلد، حتى يستطيع ان يجمع مالا يساعدنا في الاستقرار وتحقيق الزواج، لأنه لا يريد ان يسير في الطريق التقليدي، الذي سوف يطيل انتظارنا لإتمام زواجنا! مع العلم بأن اثنين من زملائنا قد وقعا على ورقة الزواج العرفي.
وأنا الآن حائرة..
ماذا أفعل؟
وهل ورقة الزواج العرفي التي وقعت عليها تجعلني زوجة له؟!
وهل هذه الورقة.. تمنعني من الزواج من شخص آخر؟!
ما يحلم به الإنسان وما يتمناه.. شيء!
لكن ما يفعله الإنسان على أرض الواقع.. شيء آخر!
وأظن انك قد أخطأت خطئا كبيرا عندما وقعت على ورقة الزواج العرفي تلك!
لأنه بموجب هذه «الورقة» أنت أصبحت زوجة له، ولا يحق لك الزواج بآخر الا بعد ان يطلقك برضاه أو تطلقي منه.
هذه الورقة.. عقد زواج عرف شرعي، تتضمن فيه عناصر الزواج بالرضا والشهود وان كانت لا تعطيك أي حقوق مادية!
ولا أظن ان هذا الشخص إنسان جاد، ولو كان جادا ما كان أحد منعه من زواجك بالطريقة التقليدية التي يتزوج بها الناس، مهما كانت ظروفه.
ولو كنت أختي.. ما كنت رضيت لك بذلك.
والمسألة تحتاج الى صراحة وحكمة ومواجهة هادئة..
والله يسلم.
الحائرة أ. م
الموضوع حساس.. لكن!
ترددت كثيرا قبل ان اكتب لك، فالمشكلة حساسة ومحرجة، ولا اظن ان احدا من الرجال يجرؤ على التصريح بأنه يعاني منها، حتى وان كان يعاني منها بالفعل.
انا رجل في الثانية والستين من عمري متزوج وعندي اولاد شباب، عشت والحمد لله حتى الآن حياة طبيعية وسعيدة، لكني عندما وصلت الى عمري هذا، بدأت اشعر ببعض الاضطراب في علاقتي الجنسية مع زوجتي، وانا اسمع الكثير من اصحابي في مثل عمري، عما يستخدمونه من منشطات وخلافه.
لكني اتساءل.. لماذا يفقد الرجل.. اي رجل.. قدرته الجنسية؟
وماذا يفعل اذا شعر بضعف هذه القوة؟
لا يمكنني ان ارد عليك. بما يقوله اصحابك. ولا اجد امامي سوى اللجوء الى ما يقوله المتخصصون واطباء علم النفس في هذه المسألة وهو كثير ومهم.
وهؤلاء يقولون.. انه قد تضطرب الوظيفة الجنسية عند الرجل، مثلما تضطرب اي وظيفة فسيولوجية اخرى في جسمه مثل اضطرابات الهضم او التنفس.. او الحركة العضلية، ولكن هذه الاضطرابات قد تكون مؤقتة لا تستمر سوى ساعات او ايام او اسابيع، او حتى شهور قليلة، وسرعان ما يشفى منها الانسان.
وهكذا.. فإن الوظيفة الجنسية عند الرجل يعتريها ما قد يعتري اي وظيفة بدنية اخرى في جسمه، لكنها تختلف من الناحية النفسية.
هناك عوامل نفسية مباشرة تؤثر على قدرات الرجل الجنسية مثل حالته المزاجية - مزاجه يعني - اذا كان مسرورا او مطمئنا، قلقا او مكتئبا، وهناك عوامل نفسية غير مباشرة ولا شعورية مثل تاريخ الرجل الجنسي، والآثار التي تركها عليه، وايضا المفاهيم الجنسية عند هذا الرجل، والتي ترسبت في عقله.
وهناك ايضا الظروف البيئية والثقافية، وايضا طبيعة العلاقة مع الطرف الآخر وهي الزوجة، اذا ما كانت هناك مودة او نفور، كما لا يمكن اغفال عنصر سن الرجل الذي لا يبقى على نفس قوته في كل مراحل حياته.
كل هذه العوامل تؤثر على قدرات الرجل الجنسية، اضافة الى حالة صحته وجهازه العصبي وغدده الهرمونية الجنسية.
واضطراب القدرة الجنسية قد يحدث من وقت الى آخر وقد يتكرر وقد يكون محدودا، وقد يحدث تدريجيا وقد يأتي فجأة.
لكن الاضطراب الجنسي لا يحدث للرجل فقط، بل قد يحدث للمرأة ايضا!
لكن الامر في البداية والنهاية يتوقف على طبيعة العلاقة الزوجية، ومدى توافر الحب والرحمة بين الزوجين، وقدرة كل منهما على العطاء للآخر، وكيف يشعر الرجل تجاه زوجته وكيف تشعر هي تجاهه.
وايضا لا يمكن اغفال عنصر موقف كل من الزوجين تجاه مسألة الجنس، وهل اي منهما يضع الجنس في المرتبة الاولى في حياته، او على الهامش.
والمفروض ان الجنس في الزواج لا يحقق بالدرجة الاولى الإرضاء الجسدي بقدر ما يحقق الإرضاء العاطفي، ان شخصية الزوجة ايضا عليها عامل كبير، وكيف تتصرف اذا ما احست ببدء ضعف قدرات زوجها الجنسية.
الخلاصة.. الأهم هو طبيعة الحب بين الزوجين، واهتماماتهما المشتركة عبر رحلة حياتهما الزوجية، ورصيد ذكرياتهما معا، وكثيرا ما لا تهتم بعض الزوجات بهذا الضعف اذا اصاب ازواجهن لأول مرة، انها تحب زوجها وشريك حياتها وتشعر بالامتنان لعطائه لها في رحلة زواجهما، كم احبها، وكم عطف عليها وكم اسعدها، وهي الآن بنفس راضية تنظر اليه وتعامله بنفس المنطق، فهي الحنان وهي السكن.
وما اكثر الزوجات اللائي يتمتعن بالتدين والاخلاق والاخلاص!
الزواج لا يقوم على الجنس فقط.
بل هو المودة والرحمة.. والسكن.
بدون توقيع
للتواصل
[email protected]
إعداد: محمود صلاح