- كفانا إضاعة للوقت والجهد والمال في خطط فردية غير متكاملة
أكدت شركة ليدرز جروب للاستشارات والتطوير أن قطاع السياحة في الكويت يواجه عددا من التحديات والمعوقات، أهمها عدم وجود رؤية حكومية متكاملة وواضحة للارتقاء بهذا القطاع ليأخذ مكانه في دعم الاقتصاد القومي.
جاء ذلك في بيان صحافي لشركة ليدرز جروب بمناسبة يوم السياحة العالمي، الذي يصادف يوم 27 سبتمبر من كل عام، والذي تستضيف بانكوك فعالياته لهذا العام تحت شعار «السياحة للجميع»، بهدف تعزيز الوعي على مستوى المجتمع الدولي بأهمية السياحة وقيمتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية.
وقالت الشركة في بيانها إنها بعد عامين من كونها الممثل الرسمي لمنظمة السياحة العالمية في الكويت، لم تدخر جهدا في طرح الكثير من الرؤى والأفكار التي من شأنها تطوير السياحة في البلاد، باعتبارها صناعة لها الكثير من المقومات المتوافرة في الكويت، لافتة إلى أن الأوضاع الإقليمية المضطربة والأحداث المتسارعة التي طرأت على المنطقة على مدى السنوات القليلة الماضية كان لها تأثيرها المباشر على تراجع المردود السياحي في عدد من الدول وارتفاعه ونموه في دول أخرى، لكن على الصعيد المحلي فإن غياب الرؤية الواضحة للارتقاء بهذا القطاع حال دون تحركه أو نموه.
وعن ذلك، قالت المدير العام لشركة ليدرز جروب، والوكيل الأسبق لقطاع السياحة نبيلة العنجري إن وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح يدفع بكل قوة نحو اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لتعزيز دور السياحة، إلا أنه في ظل عدم وجود كيان مؤسسي متكامل، يقوم بوضع الرؤى والتنسيق بين القطاعات المعنية، والدفع نحو الإسراع في تنفيذ المشاريع التنموية ذات الصلة بالسياحة، يقف حائلا دون الوصول إلى الأهداف المرجوة.
وأضافت أن خبرتها الطويلة في العمل بهذا القطاع وتعاملها مع الكثير من المؤسسات والمنظمات الدولية المعينة بالسياحة، ومن منطلق واجبها الوطني، فإنها تطالب الحكومة بعدم إضاعة المزيد من الوقت في إهمال هذا القطاع الحيوي، مؤكدة أن قطاع السياحة يمكنه أن يلعب دورا رئيسيا في تنويع مصادر الدخل القومي وتوفير فرص العمل.
وقالت العنجري إن الكويت تمتلك كوادر بشرية قادرة على الارتقاء بهذا القطاع، إلا أنهم يعملون بشكل منفرد على مدى سنوات طويلة، من دون أي تنسيق حكومي يعزز من جهودهم، مشددة على ضرورة أن يخرج هذا القطاع من عباءة الروتين، وأن ينطلق تحت كيان مستقل لديه القوة الإدارية والمالية التي تؤهله للإسهام في تعزيز دور المشاريع التنموية الكبرى كالمطار الجديد والمراكز الثقافية والفنية المتنوعة ومشاريع السكك الحديد وتطوير الجزر، إضافة إلى المشاريع الرياضية والصحية الكبرى، لتحقيق التكامل فيما بينها، بهدف تأسيس صناعة سياحية رائدة تستقطب السياح من مختلف دول العالم، سواء للترفيه أو العلاج أو المشاركة في مسابقات رياضية عالمية، أو لحضور المؤتمرات المهرجانات الدولية.
واختتمت العنجري تصريحها بالتأكيد على أن التحديات الاقتصادية في السنوات الأخيرة تفرض علينا الانطلاق برؤى جديدة وأفكار إيجابية لزيادة وتنويع مصادر الدخل القومي والاستفادة من المقومات المادية والبشرية للدولة، وفق خطط إستراتيجية مدروسة، ولاسيما بعد المخاطر الكبيرة التي هددت الاقتصاد بسبب انخفاض أسعار النفط.