أكد مسؤول ملف العمل الإنساني بوزارة الخارجية عبدالله الخبيزي أن الوزارة تسعى لحماية وتحصين العمل الخيري، وذلك بالتعاون مع الجمعيات الخيرية الكويتية التي أثبتت قدرتها على ذلك، حيث قامت الخارجية بإنشاء نظام الكتروني فريد من نوعه غير مطبق في جميع دول الخليج العربي مهمته وضع شروط للتعاون مع الجهات الأجنبية من قبل الجمعيات الخيرية الكويتية لتأمين الحماية اللازمة لها.
جاء ذلك في ورقة قدمها الخبيزي لورشة عمل بعنوان «كيفية تحسين الأداء الميداني» والتي نظمتها جمعية ملتقى الكويت الخيري ممثلة في مركز الكويت لتطوير العمل الإنساني في قاعة التدريب بمقر الأمانة العامة للأوقاف بالدسمة بمشاركة منظمة الصليب الدولي وبيت الزكاة وعدد من الجمعيات الخيرية، وأدارها رئيس مركز الكويت لتطوير العمل الإنساني د.نوري بشير.
وعدّد الخبيزي شروط اعتماد الجهات الخارجية التي تود التعاون مع الجمعيات الخيرية بأن تعبئ الاستمارة الإلكترونية الخاصة باعتماد الجهات الأجنبية عبر الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية مع تقديم كتاب رسمي من رئيس الجهة لرئيس البعثة الديبلوماسية الكويتية المعتمدة مع إرفاق نسخة مصدقة ومترجمة عن الترخيص الرسمي من الدولة ونسخة مصدقة ومترجمة عن النظام الأساسي وعن الترخيص الحكومي بجمع الأموال وعن ميزانية العام السابق معتمدة من مكتب دقيق حسابات وشهادة مصدقة ومعتمدة من مكتب تدقيق الحسابات بسلامة المركز المالي، وكذلك شهادة بنكية مصدقة ومترجمة بأسماء المخولين بجمع المبالغ من الحساب المصرفي للجهة مع ضرورة وضع تزكيات من جهات كويتية وأجنبية ونسخة عن اتفاقية أو بروتوكول تعاون مع جهة كويتية إن وجد.
بدورها، ناشدت رئيس مجلس إدارة جمعية ملتقى الكويت الخيري د. فاطمة الدويسان وزارة الخارجية ضرورة تعيين ملحق إنساني في كل سفارة من سفارات الكويت بالخارج حتى يكون العمل دائما تحت مظلة الحكومة الكويتية لنجد الرعاية والأمان والتوجيه اللازم ونتمنى من وزارة الخارجية تبني هذا المقترح.
موضحة ان هدف جمعية ملتقى الكويت الخيري الأساسي تطوير مهارات العاملين في القطاع الإنساني والتطوعي وذلك بالتعاون مع المؤسسات ذات الاهتمام المشترك، وزادت المسؤولية على الجمعية خاصة بعد اشهارها رسميا من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في يوليو عام 2015 مما جعلنا ننظر الى الأفق البعيد لتطوير الأداء في مجال العمل الإنساني الذي لا يتوقف عند حد معين ولا يرتبط بحياة أفراد أو جماعات أو مؤسسات بل هو عمل مستمر وممتد الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ومن جانبها، أكدت نائب رئيس جمعية الرعاية الإسلامية فداء الوقيان ان الجمعية وضعت تصورا مستقبليا لكيفية تطوير العمل الميداني المحلي والخارجي من خلال تحقيق مشاريع تنموية كبرى تسهم في نهضة الأمة الإسلامية وتحقق تنمية دائمة بدلا من الاستنزاف الدائم للمنابع المالية والاستثمارية للأمة وهناك الكثير من الاموال استنفدت بدون تحقيق أهداف مرجوة وأهمها التنمية المستدامة، وحتى نحقق تلك الأهداف وضعنا أولى الخطوات وهي ربط مؤسسات العمل الخيري والميداني على المستوى المحلي والعربي والإسلامي ببعض بهدف التنسيق بين تلك المؤسسات فتم التعريف الاعلامي بعمل المنظمات والجمعيات الخيرية ونشاطاتها باعتماد شبكة الكترونية تربط بين المنظمات والجمعيات في الوطن العربي بتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لتعزيز مبدأ التشاور وتبادل الخبرات لرسم صورة واضحة لواقع العمل الخيري والتنموي والاغاثي وايجاد حلول من قبل المختصين.
من جانبه، أوصى مدير ادارة المشاريع بجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية جمال عبدالرحمن النامي بضرورة اختيار شركاء للعمل الإنساني من الذين يعملون بمهنية وتعتبر هذه الخطوة من أهم سبل تحسين أداء العمل في اختيار الجهات من الشركاء المحليين الذين تتحقق لديهم المهنية بكفاءة وفاعلية للعمل مع ضرورة استكمال البناء المؤسسي لشركاء العمل وضرورة التغيير والتطوير في العمل لدى شركاء محليين ابتداء من الحصول على شهادة الجودة الادارية «الأيزو» مع الحرص على الحصول عليها من جهات دولية معروفة في مصداقيتها للحصول على تلك الشهادة وتوعية العاملين في تلك الجهات لأهمية وأثر ونتائج الحصول على الشهادة لضمان التفاعل مع مخرجات وآليات وتفعيل المتطلبات والتي تحقق تطور العمل.
وبدوره، أكد مدير ادارة المشاريع والهيئات المحلية في بيت الزكاة موسى الجمعة أن البيت ومنذ عام 1983 شرع في تنفيذ ولائم الافطار على مدى 34 عام بميزانية مالية كبيرة في عام 2016 لم يشهدها المشروع من قبل نتيجة التوسع فيه وزيادة عدد المستفيدين منه ويهدف المشروع لرسم الابتسامة والسرور في نفوس الصائمين وحمل أمانة المتبرعين لاعداد ولائم الافطار وتأصيل العمل الخيري وتوفير وجبات الافطار في المساجد والساحات والأسوق وفي البيوت للأسر المتعففة.
فيما أكد رئيس مركز الكويت لتطوير العمل الإنساني د. نوري بشير الى ضرورة العمل الجماعي بين جميع الجهات العاملة في المجال الخيري ودعم قدراتهم ومهاراتهم ووضع استراتيجية لجمعية ملتقى الكويت الخيري من خلال توثيق العلاقة مع المؤسسات الفاعلة والعاملة بالداخل والخارج خاصة ان اختلاق البيئة في بعض الدول يعتبر مشكلة لتطبيق العمل في تلك الدول ونحتاج بشكل دائم الى تقارير ميدانية لوضع خطة العمل مع قدرات ثقافية واستيعاب سريع.
ويجب مشاركة نوعيات مختلفة من الخبراء للاستفادة من خبراتهم من بلد لآخر وان يكون لدينا عمل جماعي منظم من خلال تكوين فريق عمل يحدد له رئيس وتقرر كيفية الاتصال مع المجموعة وان توضع جميع الخبرات لتعم الفائدة والا يزيد الفريق على 7 أشخاص وتكون خبراتهم متنوعة حتى نصل الى وثيقة عمل مرضية لجميع الأطراف ويوضع قانون موارد بشرية واعلام ولا نقفز على التخطيط وان نراجع عملنا باستمرار.
من جانبه، اكد ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالكويت علي احمد الهواش بقوله «من المهم التركيز على المبادئ الأساسية للعمل الإنساني مما يضمن نجاحه والوصول لأكبر شريحة من ضحايا النزاعات المسلحة».
وبين الهواش ان الحركة الدولية للصليب الأحمر و الهلال الأحمر تحرص على أمن و سلامة موظفيها و متطوعيها من خلال غرس و تطبيق المبادئ الإنسانية وعلى رأسها الحياد والاستقلالية وعدم التحيز.