كشف الخبير الفلكي عادل المرزوق عن تمركز منخفض جوي خلال الأيام القليلة المقبلة في منطقة شمال الجزيرة العربية والخليج العربي، يؤدي الى هبوب الرياح الجنوبية الشرقية التي تعرف في منطقتنا برياح (الكوس) المحملة ببخار الماء نتيجة لهبوبها من المنخفض السوداني، الأمر الذي يؤدي الى امتداد هذا المنخفض ودخوله الى وسط وشمال شرق شبه الجزيرة العربية ورأس الخليج العربي ليشكل جبهة هوائية تتشكل منها الغيوم المتوسطة الارتفاع والغيوم المنخفضة التي تعطي فرصة لسقوط أمطار رعدية خفيفة جدا ومتفرقة.
وعبر عن أمله أن تكون فرصة سقوط الأمطار ابتداء من مساء الثلاثاء المقبل 22 الجاري أو صباح الأربعاء 23 منه، مع وجود فرصة هذه الأمطار حتى يوم الاثنين 28 الجاري، ومن المتوقع أن تكون كمية الامطار التي ستسقط في هذه الفترة ضئيلة جدا بين 3 - 4 مل في المتر المربع الواحد وسيختفي أثرها بسرعة كبيرة جدا بسبب جفاف الأرض وارتفاع الحرارة في الجو.
هذه الفترة هي المعروفة بنوء الزبانا أو نصف در العشرة من الحساب الجاري.
وتابع المرزوق: ومن المعروف أن نوء الزبانا يبتدئ في يوم 24 نوفمبر وهو امتداد لفترة غيوب الأحيمر التي سبق أن تكلمنا عنها ومدة هذا النوء ثلاثة عشر يوما وينتهي في يوم 5 ديسمبر، ويظهر بعده نوء الإكليل الذي تدخل معه المربعانية وفيه تنتهي فترة الوسم، ولكن أهل الجزيرة العربية العارفين بأمور الفلك يقولون «إن أول عشرة أيام من المربعانية تاخذ ماخيذ الوسم»، أي أن العشرة أيام الاولى من المربعانية تعتبر امتدادا لفترة الوسم، وان المطر فيها كأنه أمطار الوسم الذي من الممكن أن تنبت فيه الكمأة أو (الفقع).
وأشار الى أنه في هذا النوء تظهر المظاهر الشتوية بكل وضوح وتنخفض درجة الحرارة العظمى في النهار لتكون في حدود (20 درجة مئوية) تقريبا، كما يبلغ متوسط درجة الحرارة الصغرى 10 درجات مئوية، وتزداد برودة الجو ليلا أكثر من ذي قبل مما يعطي الفرصة في حالة هبوب الرياح الجنوبية الرطبة والمحملة ببخار الماء الى سقوط الأمطار بفعل انخفاض درجات الحرارة في طبقات الجو العالية، كما تزداد برودة الماء صباحا مع اعتدال درجات الحرارة في النهار وضرورة ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة لكبار السن، كما تهب رياح الكوس الرطبة بكثرة، والتي تكون سببا في ظهور الضباب أو (الشابورة) في ساعات الصباح الاولى، وخصوصا في المناطق القريبة من السواحل ويختفي هذا الضباب (الشابورة) مع ارتفاع درجة الحرارة في النهار.