- أكد في «بيان الكويت» أن اختيار شيخ الأزهر شخصية العام وتكريمه من قبل صاحب السمو يؤكد النهج الوسطي الكويتي
- اليوحة: الكويت ستظل منارة للعلوم والثقافة والأدب والفنون
- الهاجري: نتمنى أن تبقى الكويت المدينة الجميلة المزدهرة عاصمة متألقة دائمة للثقافة ومنارة مشعة للتنوير
- تكريم «إيسيسكو» للشيخة حصة الصباح يعد تكريماً للثقافة الكويتية والإسلامية لجهودها دولياً بالحفاظ على الهوية الإسلامية
أسامة أبو السعود
بعد عام زاخر بالعطاء والأنشطة المتميزة التي بلغت أكثر من 800 فعالية ثقافية وفنية وأدبية وتراثية متنوعة، اختتمت الكويت احتفاليتها الرائدة والمستحقة باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2016 في صفحة ناصعة وشمعة مضيئة من تاريخها المجيد تضاف الى سلسلة إنجازاتها الممتدة على مدى تاريخها الطويل في خدمة الثقافة والإبداع على المستويين العربي والاسلامي لتبدأ بعدها صفحات جديدة كعاصمة دائمة للثقافة الإسلامية كما وصفها الكثيرون.
وفي حفل رائع أقيم مساء امس الاول برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبحضور ممثل سموه وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود وعدد من وزراء الثقافة في دول عربية وعدد كبير من السفراء والديبلوماسيين والأدباء والفنانين والمثقفين وجموع أبناء الكويت، كان ختام عام حافل بالتميز والإبداع المستحق، وكان العرض الختامي أكثر إبهارا لكل من شاهده على مسرح دار الأوبرا الكبير بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي.
وألقى الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة «بيان الكويت» الذي اكد فيه ان هذا الحفل يمثل ختاما لمناسبة ثقافية وتاريخية إسلامية مهمة أكدت الكويت خلالها دورها الحضاري والثقافي والإنساني بفكرها المستنير ومنهجها الوسطي الممتد عبر الحدود والتاريخ وبرسالة محبة وتسامح وإخاء وسلام.
وأكد اليوحة أن الكويت، وفي ختام احتفاليتها عاصمة للثقافة الإسلامية 2016، ستظل منارة للعلوم والثقافة والأدب والفنون إلى جانب أنها مركز للعمل الإنساني العالمي.
وأكد أن رعاية صاحب السمو الأمير لهذه الاحتفالية المهمة في تاريخ الثقافة الإسلامية تؤكد إيمان الكويت أميرا وقيادة وحكومة وشعبا بأهمية دور ورسالة الثقافة المستنيرة في بناء الأوطان وإعداد الأجيال.
وأوضح أن اختيار المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الكويت (مركز العمل الإنساني) عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016 يأتي استحقاقا واعترافا بأهمية الدور الحضاري والثقافي والإنساني الكويتي.
هوية الكويت
وذكر اليوحة أن دعم ورعاية الكويت والقيادة السياسية للإنتاج الثقافي والإبداعي بمختلف فنونه وألوانه بات من الثوابت الوطنية وجزءا أساسيا لا ينفصل عن هوية الكويت وتميزها بفكرها وثقافتها المستنيرة التي أهلتها لأن تكون عاصمة للثقافة العربية عام 2001 ومن جديد اختيارها مرة أخرى عاصمة للثقافة العربية لعام 2022.
وبين اليوحة أن الرؤية الكويتية لأنشطة وفعاليات الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016 استندت إلى تأكيد القيم الأساسية والرفيعة للثقافة الإسلامية المترسخة في الفكر والوجدان الكويتي من المحبة والإخاء والتسامح والتعايش والسلم الاجتماعي بتكامل المشهد الثقافي الكويتي من مؤسسات الدولة الرسمية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني.
ولفت في هذا الشأن إلى مشاركة نخبة من رموز الثقافة العربية والإسلامية الفاعلة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية التي أثرت ما عدده 800 من الأنشطة والفعاليات التي نظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب طيلة العام لتحقيق رسالتها الثقافية والسياسية والاجتماعية والتنموية باستنارة الفكر ووسطية المنهج.
وقال اليوحة إن الاحتفال بالكويت عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2016 شهد إنجازات ثقافية كبرى جاءت ضمن استراتيجية الكويت الثقافية وفي مقدمتها تدشين أهم وأبرز معلم ثقافي في الكويت بمكرمة من لدن صاحب السمو الأمير وهو مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي الذي يعد هدية الكويت الثقافية للعالم.
حوار الحضارات
ولفت في السياق ذاته إلى اتساق ذلك مع تعزيز حوار الحضارات والثقافات الذي توليه الكويت مزيدا من الاهتمام والدعم، مشيرا إلى أن الكويت مقبلة على افتتاح مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي قريبا إلى جانب تدشين المزيد من المراكز الثقافية الحديثة في محافظات الدولة المختلفة.
وبين اليوحة أن اختيار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر د.أحمد الطيب شخصية العام وتكريمه من قبل صاحب السمو الأمير يؤكد النهج الوسطي الذي تتبناه وتؤمن به الكويت دولة ومجتمعا لإسهامات ودور فضيلته البارز في مجال النهوض بالثقافة الإسلامية ونشر قيم الوسطية والاعتدال ومواجهة الأخطار الفكرية والثقافية التي تهدد المسلمين في عالمنا اليوم بأفكار التطرف والغلو والإرهاب.
تكريم دار الآثار
وذكر أن تكريم المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) للمشرف العام على دار الآثار الإسلامية الشيخة حصة الصباح يعد بمنزلة تكريم للثقافة الكويتية والاسلامية لجهودها المقدرة على المستوى الدولي في الحفاظ على الهوية الإسلامية بمعارض فنية جالت قارات العالم وكان لها عظيم الأثر في تصحيح الصورة الذهنية عن الإسلام والمسلمين وما يتميز به الفنان المسلم عبر العصور المختلفة من إبداع فني وسماحة فكر وسلام نفسي تجاه الآخرين.
وأضاف اليوحة أن الكويت راهنت منذ فترة ما قبل الاستقلال وتأسيس الدولة على التعليم ونشر الثقافة بكل ألوانها فأسست بنية
ثقافية متكاملة
ولفت إلى أن تلك البنية تصدرها إنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عام 1973 الذي تولى مد الجسور الثقافية مع الدول الشقيقة والصديقة وتوثيقها بعشرات الاتفاقيات التي غطت جغرافيا قارات العالم كافي لتأكيد الأسس والمبادئ التي قامت عليها الدولة في الانفتاح والتعايش السلمي وتشجيع التواصل والحوار بين الشعوب.
جهود جبارة
وأوضح أن نجاح وتميز احتفالية الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016 وقفت خلفهما جهود جبارة بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك رئيس اللجنة الوطنية العليا للاحتفالية والوزراء أعضاء اللجنة، كذلك الجهود الكبيرة للشيخ سلمان الحمود رئيس لجنة التخطيط والإشراف على الاحتفالية الذين وفروا كل سبل الدعم لفعاليات وأنشطة هذه الاحتفالية الثقافية الكبرى وهي جهود تستحق جزيل الشكر وعظيم الامتنان.
وأعرب اليوحة عن خالص التقدير للمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) د.عبدالعزيز التويجري ولكل الدول الإسلامية الشقيقة والصديقة وجميع الضيوف الذين شاركوا الاحتفال بالكويت عاصمة للثقافة الإسلامية 2016.
الكويت منارة مشعة
من جانبه، أشاد ممثل «ايسيسكو» د.عبيد سيف الهاجري في كلمة ألقاها نيابة عن المدير العام للمنظمة بجهود الكويت على ما تقدمه من دعم للعمل الإسلامي المشترك، معربا عن أطيب التمنيات بأن تبقى الكويت هذه المدينة الجميلة المزدهرة عاصمة متألقة دائمة للثقافة ومنارة مشعة للتنوير.
وقال الهاجري إن برنامج «ايسيسكو» لعواصم الثقافة الإسلامية يحدد معايير دقيقة لاختيار عاصمة الثقافة الإسلامية في الدول الأعضاء يراعى فيها بالدرجة الأولى أن تكون العاصمة الثقافية مدينة ذات أصالة حضارية وعراقة تاريخية ورصيد ثقافي وتميز إبداعي جعلها تتبوأ مكانة بارزة في الدولة وفي الإقليم لناحية الثقافة الإسلامية.
تنظيم المواسم الثقافية
وأضاف ان الدولة المختارة يجب أن تكون لها مساهمة متميزة في إغناء الثقافة الإسلامية ونصيبا وافرا في ازدهار الثقافة الإنسانية عموما وأن تتوافر فيها معالم حضارية تاريخية ومؤسسات ثقافية وفنية وأن تعنى بصورة مطردة بتنظيم المهرجانات والمواسم الثقافية.
وأوضح أن الدولة يجب أيضا أن تكون مهتمة بإقامة معارض للكتب والفنون التشكيلية وتنظيم العروض المسرحية والمسابقات الأدبية والفنية والمنتديات الثقافية ذات السمعة الواسعة والتأثير البالغ.
وأكد الهاجري أن هذه المعايير جميعها تتوافر لدى الكويت «هذه المدينة الناهضة الجميلة التي ازدهرت ازدهارا قل نظيره خلال العقود الستة الأخيرة والتي تطورت تطورا ملحوظا من النواحي كافة خصوصا من الناحية الثقافية بكل دلالات الثقافة ومفاهيمها وعلى شتى مستوياتها وفي جميع مجالاتها».
وأوضح الهاجري أن مجمل ذلك كان له الأثر الواضح على الكويت فزاد تأثيرها وكثر عطاؤها وتنامى دورها في مجالات التربية والتعليم والثقافة والعلوم والآداب والمعرفة والفنون والنشر والارتقاء بالحياة الإنسانية مما كان له ولا يزال تأثير ملحوظ في تطور الثقافة الإسلامية وازدهارها.
رقم قياسي للكويت
وذكر أن «ايسيسكو» نفذت في إطار احتفالية الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2016 عددا من الأنشطة والفعاليات الثقافية والعلمية، كما عقدت عدة اجتماعات لها صلة بهذه المناسبة المهمة سواء في الكويت أو في المقر الدائم للمنظمة في الرباط.
وأكد حرص «ايسيسكو» على متابعة جل الأنشطة الثقافية التي نفذتها الحكومة الكويتية في هذه المناسبة والتي زادت عن 800 نشاط وهو رقم قياسي «لا نبالغ إذا قلنا إنه سابقة في تنفيذ برنامج عواصم الثقافة الإسلامية».
وذكر أن «ايسيسكو» على ثقة بأن هذه الاحتفالية ستكون مميزة من النواحي كافة نظرا إلى ما يتوافر للكويت من مقدرات وإمكانيات وخبرات ثقافية متراكمة.
عاصمة دائمة للثقافة
وبين الهاجري أن العالم الإسلامي ينظر إلى الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية بقدر كبير من التقدير والإعجاب لأن هذه العاصمة قادرة دوما برصيدها الثقافي المتميز أن تصنع الحدث الثقافي وأن ترتقي إلى المستوى العالمي من الإبداع الثقافي المميز.
وقال إن الكويت صنعت بالفعل الحدث الثقافي بكل تجلياته ولن تتوقف الكويت عن ممارسة صناعة الأحداث الثقافية دون انقطاع لأنها عاصمة دائمة للثقافة بكل معالمها وبمختلف معانيها.
وأضاف «إننا اليوم لا نودع احتفالية الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2016 كما تودع المناسبات الثقافية وتختتم المهرجانات الإبداعية وإنما نحن نجدد العهد على أن تستمر الكويت في نشر إشعاعها الثقافي».
ولفت الهاجري إلى تأكيد «ايسيسكو» على دعم هذا العطاء الثقافي المتدفق «وتطلعها إلى أن تكون للثقافة مواسم بهذه المدينة الجميلة لا تغيب عنها ومواعيد لا تخلفها».
العسعوسي: حفل الختام تتويج لجهود كبيرة على مدار العام
وصف الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد العسعوسي حفل ختام احتفالية الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية بأنه تتويج لجهود كبيرة قامت بها الكويت على مدار العام ولرعاية اميرية سامية من صاحب السمو الأمير قائد الإنسانية ودعم من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ووزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود وعدد من الوزراء والمسؤولين بمختلف جهات الدولة.
وقال العسعوسي ان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بذل جهودا كبيرة لإظهار وجه الكويت الحضاري المشرف خلال عام كامل من الانشطة المتميزة التي بلغت اكثر من 800 نشاط، مشيدا بجهود جميع الوزارات والمؤسسات وجهات الدولة والسفارات التي تعاونت مع المجلس لإنجاح هذه الفعاليات المتميزة.
ووصف العسعوسي حفل الختام بأنه «نجاح كبير» لاحتفالية تليق باسم ومكانة الكويت بلد الإنسانية.
فعاليات الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية كما رصدتها «الأنباء»
أكثر من 800 فعالية ونشاط نظمها وشارك فيها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مع مختلف جهات الدولة والسفارات والجهات والمؤسسات المختلفة لإبراز دور الكويت الحضاري خلال عام حافل بالأنشطة منذ انطلاقة عام 2016 لتكون الكويت عاصمة مميزة للثقافة الإسلامية.
وقد شملت الفعاليات المهمة، التي رصدتها «الأنباء» على مدار العام الماضي وهو عمر الاحتفالية، الأنشطة التالية:
انطلاق احتفالية الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية يوم الاثنين 18 يناير 2016 بحفل ضخم حضره سمو رئيس مجلس الوزراء، تم خلالها تكريم فضيلة شيخ الازهر الامام احمد الطيب لاختيار فضيلته «شخصية العام الإسلامية»، وتم خلال الحفل ايضا تكريم كوكبة من فناني وأدباء ومثقفي الكويت الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2015، وافتتاح مسرح الفنان عبد الحسين عبد الرضا، وافتتاح الدورة الـ 22 لمهرجان القرين الثقافي.
٭ افتتاح معرض «التراث الإسلامي للطوابع البريدية».
٭ ندوة «العلوم عند العرب والمسلمين» أقامها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ودار الكتب المصرية.
٭ افتتاح معرض الفنان المصري مصطفى الشرشابي «العمارة الإسلامية في مصر».
٭ أصدرت مجلة «البراق» التابعة للخطوط الجوية الكويتية ملحقا خاصا عن الفعالية بالتعاون مع المجلس الوطني.
٭ افتتاح معرض الفنان التشكيلي الكويتي محمد الفارسي بـ 50 لوحة تبرز التراث الكويتي الاصيل.
٭ صدور كتاب جديد للاكاديمي والشاعر د.خليفة الوقيان بعنوان «فلسطين في الشعر الكويتي».
٭ حفل الإنشاد الديني بالتعاون مع السفارة المصرية للمنشد عامر التوني بمسرح الدسمة.
٭ دور القرآن تحتفي باختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية بعدد من الفعاليات والانشطة المتميزة.
٭ افتتاح معرض «فن التطريز المصري التقليدي ـ الخيامية» بحضور وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود.
٭ افتتاح الملتقى التشكيلي العربي الثالث وافتتاح معرض «الجمال والهوية».
٭ توجيه التربية الإسلامية بوزارة التربية يقيم عددا من الفعاليات التي تؤكد اهمية الثقافة والمحافظة على التراث الإسلامي.
٭ الحفل الختامي للفعاليات الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية مساء 22 ديسمبر بمركز جابر الأحمد الثقافي.
تكريم مستحق لدار الآثار الإسلامية
قامت منظمة «ايسيسكو» خلال الحفل بتكريم المشرف العام لدار الآثار الإسلامية الشيخة حصة الصباح تقديرا لجهودها الدولية الداعمة للثقافة الإسلامية وفنونها عبر العصور.
كما جاء التكريم للشيخة حصة الصباح لما تمثله دار الآثار الإسلامية من مقصد ثقافي وسياحي عالمي في الكويت وتسلمت درع التكريم نيابة عنها كريمتها الشيخة دانة ناصر صباح الأحمد وشاركها تسلم التكريم الأمين العام المساعد لقطاع الآثار الإسلامية بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالكريم الغضبان.
المزرم: جهود كبيرة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
وفي تصريحات للصحافيين على هامش الحفل اعرب وكيل وزارة الاعلام طارق المزرم عن سعادته بهذا الحفل الكبير الذي جاء بعد عام كامل من احتفالات الكويت عاصمة للثقافة الاسلامية وأعده المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وأشاد بالعرض الفني الذي جسد تاريخ الحضارة الاسلامية التي حملت مشاعل النور للبشرية جمعاء بعلمائها ومؤرخيها في لوحة فنية رائعة ومبدعة.
«رحلة نور» فيلم وثائقي عن مساهمات الكويت الثقافية
تم خلال الحفل عرض الفيلم الوثائقي «رحلة نور» عن مساهمات الكويت الثقافية ودورها الكبير في إثراء الثقافة وتمكين الإرث الإسلامي سواء في داخل البلاد أو في بلدان أخرى وتحدث خلاله عدد من الشخصيات الكويتية البارزة عن دور الكويت الثقافي والحضاري، كما تضمن الفيلم عددا من المشاهد الرائعة للكويت والتي جمعت بين التاريخ القديم والعمارة الحديثة التي أصبحت معلما بارزا من معالم الكويت في مشهد فني مبدع.
جهود مميزة وتنظيم رائع
كعادتهما دائما كانت وزارة الاعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب متألقين من خلال الحفل الختامي للكويت عاصمة للثقافة الإسلامية، حيث اختيار المكان «مسرح دار الاوبرا الكبير» والفيلم الوثائقي «رحلة نور» واغنية الاحتفالية وأوبريت «قوافل النور» الذي ابهر الحضور الحاشد.
وكان حسن التنظيم والإخراج الرائع للحفل دليلا أكيدا على الجهود الكبيرة التي بذلها القائمون على الاحتفالية من المجلس الوطني ووزارة الاعلام وكذلك القائمون على مركز جابر الاحمد الثقافي، فلهم كل الشكر على جهودهم الطيبة التي لاقت استحسان الحضور الكبير.
«نحب الخير».. أغنية الختام عن التسامح
تم عرض أغنية حفل الختام عن الدين الإسلامي بمشاركة عدد من فناني الكويت والخليج وحملت الأغنية عنوان «نحب الخير» وحثت على المحبة والتسامح والخير.
أوبريت أبهر الجمهور وأحيا نجومها جمال اللغة العربية
«قوافل النور» تاريخ ممتد من العطاء الإسلامي للبشرية منذ نزول الوحي إلى اليومخلود أبوالمجد
خلود ابو المجد
عرض مبهر قدمته فرقة «إنانا» الاستعراضية مساء أمس الاول على المسرح الوطني بدار الاوبرا الكويتية تمكنت من خلاله أن تحوز إعجاب كل الحضور، لما حمله العرض من كلمات كتبها الشاعر حسام حنوف وألحان وضعها محمد هباش تمكنت من التمازج مع النص الذي يحكي قصة علماء النور في تاريخنا العربي والإسلامي الذين نسير في كل أنحاء العالم على ما قدموه لنا من قوافل للعلم شكلت الضوء الذي ينير دروبنا حتى هذا اليوم.
انطلقت فكرة هذا العمل «قوافل النور» منذ عام بالتزامن المثير الذي وقع العام الماضي بين مناسبتين إنسانيتين كبيرتين، الأولى كانت احتفاء اليونيسكو بالعالم الإسلامي الجليل ابن الهيثم، وتسمية هذا العام بـ«سنة الضوء» تكريما له وإحياء لكتابه «البصريات» بعد مرور ألف عام على وضعه.
وكانت المناسبة الثانية هي احتفاء الأمم المتحدة بصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد قائدا للعمل الإنساني في نفس العام والكويت «مركزا للعمل الإنساني»، وبذلك كانت السنة الماضية سنة ضوء بعمل ابن الهيثم وسنة خير بإنسانية صاحب السمو الأمير.
حيث أشار العمل الذي قدمه فريق عمل فرقة «إنانا» الذي أسر الجمهور طوال فترة العرض لنجوم الأمة العربية والإسلامية الذين أناروا دروبها، فما كان يمكن إغفالهم وهم المعنيون بهذا النجاح الذي نالوه، فهم أول من بدأ طريق النور للأمة العربية والإسلامية، منذ بداية أول شعاع للنور خرج من غار حراء، وهو نور الوحي الذي نزل على رسولنا الكريم مرورا بكل العلماء الذين أبدعوا منيرين دروب البشرية بعلمهم الذي قدموه لنا على مر السنوات التي عشناها معهم.
وتناول الأوبريت إلى جانب نجم ابن الهيثم نجوما عدة في عالمنا الإسلامي مثل المعري وابن سينا والفارابي والمتنبي وعباس بن فرناس وزرياب وسيف الدولة الحمداني وغيرهم.
كما أشار الأوبريت إلى أنجم الكويت وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير (قائد العمل الإنساني) إلى جانب عدد ممن برزوا في الكويت كالشيخ عبدالعزيز الرشيد والشاعر فهد العسكر والشيخ عبدالله الجابر الصباح وعبدالعزيز حسين ومريم الصالح والعالم الفلكي د.صالح العجيري والشاعر الفنان عبدالله الفرج وغيرهم.
ولأنها قوافل من نور سارت عبر التاريخ وصولا ليومنا هذا، فهي باقية ما بقي الليل والنهار، فلن يتمكن أي من أعدائها من إخمادها أو اطفائها.
وما زاد من جمال العرض المقدم والذي أخرجه المخرج جهاد مفلح، اللغة العربية المتقنة التي قدمها الفنانون المشاركون في تقديم «قوافل النور» من كل أنحاء العالم العربي، فمن جمهورية مصر العربية أبدع وتألق الاستاذ عبدالعزيز مخيون، الذي قدم دور العالم الجميل ابن الهيثم، والفنان عبدالحكيم قطيفان من سورية الذي تألق في دور المعري، ومن الكويت صال وجال على خشبة المسرح تميزا الفنان جاسم النبهان الذي قدم دور ابن سينا بلغة عربية صحيحة اتضحت فيها بشكل كبير مخارج الحروف في النطق، وشاركهم في دور الفارابي الفنان المغربي محمد مفتاح، ليقدم دور المتنبي الفنان العماني ابراهيم الزدجالي، وقدم محمد الحمصي دور مكتشف الطيران عباس بن فرناس، ليمتعنا بأجمل الغناء الفنان الكويتي حمد القطان بدور زرياب، فيما جسد معتز افغاني شخصية تلميذ المعري، وقدم جسار قدور دور سيف الدولة الحمداني، لتأتي البطولة النسائية الوحيدة للفنانة مادلين زيدان التي أدت شخصية «خولة» أخت سيف الدولة.
وكانت اللوحات الاستعراضية المصاحبة لظهور الشخصيات والتي شارك في تقديمها أغلب الفنانين كفيلة لأسر عيون الجمهور بنظامها وألوان أزيائها التي صممتها فيكتوريا الطنجي، لتتماشى مع الكلمات والألحان والديكور الذي صممه م.معد الراهب، فيما وضع التصميم للوحة الكويت وابن سينا م.وسام صبح، فصفق الجمهور مرارا وتكرارا طوال مدة العرض، وفي مختلف اللوحات معلنين ان جمال الفكرة التي بذل فيها الكثير من الجهد طوال عام كامل تدرب وسجل وجسد فيها الجميع منظومة عمل راقية جمعتهم فيها روح العائلة الواحدة، ما جعل الفنانين وتحديدا الاستاذ عبدالحكيم قطيفان يتمنى أن يستمر هذا العرض لأكثر من يوم، حتى يستفيد منه الجمهور ممن لم يحالفه الحظ في الحضور هذه الليلة، أو لم يتمكن من مشاهدته عبر شاشة تلفزيون الكويت وقناة العربي التي نقلت الحدث على الهواء مباشرة بإخراج مميز.