- اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية استحقاق واعتراف دوليين لأهمية رسالة ودور الثقافة الكويتية
- الكويت عاشت عاماً من العمل الثقافي المبدع الجاد والمخلص
قال وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود: إن رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لاختتام أنشطة وفعاليات احتفالية «الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2016» يؤكد إيمان القيادة العليا بأهمية دور الثقافة ورسالتها في تطوير الفكر المجتمعي وضمان تقدمه واستقراره.
وتقدم الشيخ سلمان الحمود في تصريح بأسمى آيات التهنئة والتقدير لمقام صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة العليا لإعلان الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية على نجاح الاحتفالية وتأكيد رسالة الكويت الثقافية السامية.
وأكد أن اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2016 لم يأت من فراغ بل كان استحقاقا واعترافا دوليين لأهمية رسالة ودور الثقافة الكويتية الممتدة عبر التاريخ الكويتي والعابرة لحدود الوطن تنويرا وتثقيفا للشعوب والمجتمعات.
وأضاف الحمود أن هذه الثقافة تعيش الآن أزهى عصورها بفضل الرعاية والدعم اللامحدود الذي توليه لها القيادة السياسية العليا ولكل فنون وألوان الإبداع الثقافي والفكري المستنير.
وأوضح أن الكويت عاشت عاما من العمل الثقافي المبدع الجاد والمخلص قادته اللجنة العليا المنظمة برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوزراء أعضاء اللجنة.
وأشار إلى ان هذا العام كان بمنزلة عرس ثقافي دولي على أرض الكويت ترك أثرا واضحا في سجل عواصم الثقافة الإسلامية وزاد من رصيد الثقافة الكويتية ومخزونها الحضاري.
وأعرب الحمود عن سعادة الكويت باستقبال ومشاركة وزراء الثقافة والضيوف بالاحتفالية الختامية، لافتا الى أن مشاركتهم فيها شكلت دعما لها وتأكيدا على الروابط الثقافية الراسخة التي تربط بين دولهم والكويت.
وتوجه بجزيل الشكر إلى كل جهد ثقافي إسلامي شكل ثراء للكويت عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2016.
وأفاد بأن الأنشطة والفعاليات الثقافية التي شهدتها الكويت خلال عام 2016 جعلت منها نموذجا يحتذى للعواصم الثقافية الإسلامية المقبلة من تكامل الرؤية ووحدة المضمون الثقافي وزخم تنوعه.
وأشار الحمود الى أن الأنشطة أكدت هوية الثقافة العربية والإسلامية بتراثها وحاضرها ورؤيتها المستقبلية ببعدها الإنساني في تعزيز تواصل حوار الحضارات والثقافات من أجل عالم ينعم بالاستقرار والسلام.
وأضاف أن تلك الرؤية تحتضنها الكويت وتعمل من أجلها، حيث أكد عليها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه على منبر الأمم المتحدة عام 2008 أمام قمة حوار الحضارات والأديان آنذاك.
ولفت الحمود إلى أن المشاركة العربية والإسلامية الواسعة في الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية التي شهدتها البلاد طوال عام 2016 أكدت الاهتمام الدولي برسالة الكويت الحضارية والإنسانية وعطاءاتها الثقافية.
وأفاد بأن تلك المشاركة رسخت قيم المحبة والتآخي والانفتاح على الآخر وقبوله وتعزيز التعايش بين الأمم والشعوب ونبذ أفكار الغلو والتطرف والإرهاب التي باتت تمثل معاول هدم لقيم الإسلام النبيلة وتشوه وسطية منهجه وثقافته والتي كانت لقرون مضت قواعد بناء وحضارة وتقدم ورقي وسلام للمسلمين.
وذكر الحمود أن احتفالية «الكويت عاصمة للثقافة الاسلامية للعام 2016» لم تقتصر على الأنشطة والفعاليات التي تعدت 800 فعالية نظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب فحسب بل تضمنت احتفالا بافتتاح العديد من الإنجازات والمشاريع الثقافية في ربوع الكويت الغالية.
وقال إن اختيار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر د.أحمد الطيب شخصية العام وتكريمه من قبل صاحب السمو الأمير لجهود فضيلته والأزهر الشريف في ترسيخ وتعزيز الثقافة الإسلامية وقيم الوسطية إلى جانب تكريم رموز الفكر والثقافة في العالمين العربي والإسلامي يؤكد النهج والفكر الوسطي الذي تؤمن به الكويت أميرا وقيادة وحكومة وشعبا على امتداد مسيرة تاريخها من أجل رخاء وسلام العالم.
وأكد الحمود أن تكريم المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) للمشرف العام لدار الآثار الاسلامية الشيخة حصة الصباح يمثل تكريما للثقافة الكويتية والإسلامية.
وأضاف أن هذا التكريم يعد أيضا تقديرا لدورها وجهودها الدولية الرائدة لدعم الثقافة والفنون الإسلامية وتسويق رسالتها بمعارض جابت العواصم العالمية وكان لها مردود كبير في تغيير الصورة الذهنية عن الحضارة والثقافة والفن الإسلامي.
وشدد على أن أصداء الاحتفالات بإعلان الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2016 ستظل باقية في الذاكرة والوجدان الثقافي العربي والإسلامي.
وأشار الى أن هذه الأصداء مثلت رسالة لا تقل أهمية عن الدور السياسي أو الاقتصادي والاجتماعي والتنموي الذي تضطلع به الكويت على المستويين العربي والإسلامي من أجل سلام ورخاء واستقرار الأمم والشعوب والمجتمعات.
وأعرب الحمود عن الشكر لوزراء الثقافة بدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة ورموز الثقافة في العالمين العربي والإسلامي الذين لبوا دعوة الكويت للمشاركة في الاحتفالية. كما تقدم ببالغ الشكر والتقدير إلى سمو رئيس اللجنة المنظمة العليا والوزراء أعضاء اللجنة والأمين العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة د.عبدالعزيز التويجري ومؤسسات الدولة والقطاع الأهلي ومؤسسات المجتمع المدني كافة.
وقال انه بالتزامن مع انتهاء الاحتفال بتتويج الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2016 فإن الكويت تستعد لتتويجها عاصمة للشباب العربي للعام 2017.
وأوضح ان هذه المناسبة ستشهد فعاليات تمثل تنوعا عربيا حضاريا بالأنشطة الشبابية وترسيخا للتعاون والتنسيق بين القطاعات الشبابية العربية في كل المجالات التي تثري العمل العربي المشترك في مجال الشباب.
«إيسيسكو»: الكويت قدمت صورة مشرقة لمفهوم «عواصم الثقافة الإسلامية»
قال المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (إيسيسكو) عبدالعزيز التويجري إن الكويت قدمت صورة مشرقة لمفهوم «عواصم الثقافة الإسلامية». جاء ذلك في تصريح أدلى به التويجري بمناسبة اختتام احتفالية «الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية».
وأضاف التويجري ان هذه الصورة زادت من ترسيخ الأهداف التي تسعى (ايسيسكو) إلى تحقيقها من خلال تنفيذ برنامج «عواصم الثقافة الإسلامية».
وأوضح أن الكويت قامت في إطار تتويجها عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016 بتنفيذ مجموعة من الأنشطة الثقافية والأهداف متعددة المجالات بحيث أعطت لمفهوم «عواصم الثقافة الإسلامية» مدلولا عميقا وقدمت صورة مشرقة لما ينبغي أن تحققه عاصمة الثقافة الإسلامية من إنجازات ثقافية. وذكر التويجري أن (ايسيسكو) تابعت جل الأنشطة الثقافية التي نفذت في الكويت خلال هذه السنة والتي زادت على 800 نشاط وهو رقم قياسي يعد سابقة في تنفيذ برنامج «عواصم الثقافة الإسلامية»على صعيد العالم الإسلامي.
كما قامت المنظمة في هذا السياق بتنفيذ عدد من الأنشطة والبرامج منها على سبيل المثال الندوة الدولية حول التراث الثقافي غير المادي والدورة الإقليمية حول استخدام التكنولوجيا الحديثة في العرض المتحفي للمقتنيات الدقيقة ومؤتمر التراث والآثار في العالم العربي.
وأكد مدير عام (ايسيسكو) أن مدينة الكويت تتمتع بجميع المعايير الحضارية والتاريخية والثقافية التي حددها البرنامج الذي صادق عليه المؤتمر الإسلامي في باكو عام 2009 لاختيار «عواصم الثقافة الإسلامية» فقد ازدهرت المدينة خلال العقود الستة الأخيرة وتطورت تطورا ملحوظا من النواحي كافة خصوصا من الناحية الثقافية بكل دلالات الثقافة ومفاهيمها فزاد تأثيرها وكثر عطاؤها.
وأكد تنامي الدور الذي تنهض به الكويت خاصة في مجالات التربية والتعليم والثقافة والعلوم والآداب والمعرفة والفنون والنشر والارتقاء بالحياة الإنسانية مما كان له ولا يزال تأثيره ملحوظا في تطور الثقافة الإسلامية المعاصرة وازدهارها.