- البعض يسعى من أجل التكسب السياسي لإشعال نار الفتنة تحت مسميات مختلفة
- نهيب بالجهات المختصة إلى أن تضرب بيد القانون على يد المتسببين في الفرقة
قال رئيس الجمعية الكويتية للإخاء الوطني موسى معرفي في بيان: في الوقت الذي يحتدم فيه الصراع من حولنا في هذه المنطقة التي تدخل في حروب أهلية تأكل الأخضر واليابس، نستطيع نحن في الكويت ان نفخر بأن لدينا من المناعة ما يجعل تأثير تلك الحروب والمنازعات خاصة الفئوية غير قابلة للتغلغل بيننا، ولا نريد ان ندفن رؤوسنا في التراب عند القول ان ليس هناك من بيننا من يرغب (وهم قلة والحمد لله) في ان يثير الفتن ويبحث عن التنازع ويقلق صفوف المواطنين ويبث الكراهية بيننا، استهدافا لتمزيق نسيجنا الاجتماعي. الا ان هناك كتلة وطنية وعاقلة ومتماسكة تسعى جاهدة لتبعد عنا تلك المخاطر الذي يرغب إما بعض الجهلة لجهلهم، أو بعض السياسيين من اجل التكسب السياسي ان يشعلوا نار الفتنة تحت مسميات مختلفة، ظاهرها للبعض الرحمة وفي باطنها العذاب.
وأضاف: لقد تنادت مجاميع من الكويتيين والكويتيات على إبداء رأيهم المناقض لتلك الآراء، من اجل قتل الفتنة في مهدها. والجمعية الكويتية للإخاء الوطني بما تحمله من مبادئ وما تقوم عليه من قيم تضم صوتها عاليا وصريحا مع تلك المجموعات الكويتية التي تنبذ الفرقة وتنادي بوضوح وصراحة ان تبعد الكويت عن تلك الصراعات المتأججة وتكشف أولئك الذين يؤججون الفتنة. ان من يحاول العبث في النسيج الاجتماعي الكويتي ويشيع الكراهية والفرقة، هو في الحقيقة يرغب في زجنا جميعا الى آتون الصراعات المحتدمة حولنا، والتي أنهكت الأوطان وفرقت الجماعات ونفضت أمن الآمنين وشردت ملايين البشر، وأفقرت الدول وهدمت المدن، وما زالت تلك المسببات تفعل فعلها في جوارنا وتلتهم الأخضر واليابس.
إننا في الجمعية الكويتية للإخاء نهيب بجميع المواطنين والمقيمين الشرفاء إلى ان ينبذوا خطاب الكراهية الذي يحاول البعض تسويقه تحت شعارات مختلفة. ونحن إذ نؤمن بأن المواطن من حقه ان يعتقد ما يراه في الشأن السياسي، ولكن ليس من حق احد التخوين أو العزل أو التكفير أو إشاعة خطاب كراهية يعمم على طائفة أو عرق أو مجموعة من المواطنين.
وأكد معرفي ان الجمعية الكويتية للإخاء الوطني بإصدارها هذا البيان توكد إيمانها بأن الوطن للجميع وان التسامح وقبول الآخر وسيادة القانون المطلقة هي ركائز يقوم عليها الوطن الحر والمجتمع المدني ويفرضها التآخي الكويتي التاريخي المعروف. وقد اجتازت الكويت في الكثير من المنعطفات التاريخية أزمات كبرى بسبب تآخي وتكاتف أبنائها المخلصين، الذين ينبذون الفرقة ويصدحون برأيهم الشاجب لها، ويشيرون الى مسببي الفتنة إلى ان يراعوا الله والوطن وأسرهم وجيرانهم وألا ينساق احد وراء مدعي الضلال والفتنة.
والجمعية تدعو كل المخلصين للتكاتف ورص الصفوف والذي بات مطلوبا الآن كما لم يكن مطلوبا من قبل، بسبب ما ترسله رياح الكراهية في جوارنا الجغرافي من مآس إنسانية ووطنية خربت الأوطان.
كما نهيب بالسلطات المختصة إلى ان تضرب بيد القانون على يد أولئك النافخين في الفتنة والمتسببين بالفرقة، إن الله والوطن على ما نقول شهيد.