ليلى الشافعي
طالبت مديرة اللجنة النسائية بجمعية صندوق إعانة المرضى هند الذربان بضرورة إعادة النظر في منظومة رعاية الأطفال بدول الخليج العربي الاهتمام بأطفالنا بشكل خاص في ظل التحديات الراهنة التي تواجه النشء في مرحل الطفولة.
وقالت في تصريح صحافي بمناسبة يوم الطفل الخليجي الذي يقام في الخامس من يناير من كل عام وتحتفل فيه دول الخليج العربية بيوم الطفل الخليجي: ينبغي أن نولي هذه الشريحة المهمة من المجتمع وهم أبناؤنا المزيد من العناية والاهتمام، وخاصة في ظل الظروف التربوية شديدة الخطورة والحساسية، وخاصة انهم يتلقون سيولا جارفة من وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة.
وحذرت الذربان من جملة المخاطر التي يتعرض له الأطفال الصغار عبر الأجهزة الذكية كوسائل ترفيهية والتي تحتوي على أفكار موجهة إليهم على شكل رسائل في مشاهد مصورة ومقاطع فيديو تعد وتقدم للأطفال وتؤثر فيهم تأثيرا سلبيا مثيرا للأسى والإشفاق! وبينت الذربان ان جمعية صندوق إعانة المرضى قد انتبهت لهذه المخاطر مبكرا وحاولت إيجاد البديل من الأنشطة الفعاليات الترفيهية والتثقيفية التي يحتاج اليها الطفل ضمن أنشطة اللجنة النسائية ووجهتها الى الأطفال المرضى في المستشفيات وأنشأت لهم أندية داخل المستشفيات وصلت الآن الى 19 ناديا واستراحة للاطفال موزعة على مستشفيات الكويت، ونقدم من خلالها الكثير من الأنشطة التي تساعد الأطفال المرضى بالمستشفيات وتعمل على غرس مفاهيم ومعايير متوافقة مع بيئتنا الخليجية الإسلامية وتحثهم على التمسك بالهوية الخليجية، وتراعي معهم نشر الثقافة الأخلاقية والمجتمعية الإسلامية التي من شأنها التعريف بحقوق الأطفال وتجنيبهم أي ممارسات عنيفة قد تهين براءتهم أو تصادر ضحكاتهم.
واستطردت الذربان قائلة: إن ما نراه ونسمعه من مناظر وأسماء يتخذونها قدوات لهم وحكايات يصغي إليها الأطفال، وتشخص لها أبصارهم ويعيشون معها بكل حواسهم أمر غاية في الخطورة وتشويه متعمد يتعدى على براءة أطفالنا الصغار البسطاء ويدفعهم نحو تصرفات وسلوكيات قد تقودهم إلى انحرافات متوالية أو مشاكل اجتماعية لم تعد خافية كما نلاحظ، ما يجدد المطالبة بإعادة النظر في منظومتنا التربوية الخاصة بالأطفال.
وقالت: وإذا كنا نحذر من تقديم نوعيات من البرامج والمسلسلات أو حتى الإعلانات التجارية، في وسائلنا الإعلامية المحلية، ونريد أن نحمي أطفالنا من آثارها السلبية، فإن الواجب يفرض نفسه كذلك على المسؤولين عن استقدام وبث تلك المواد الإعلامية، ان يقوموا بدورهم في تنقية الأجهزة المرئية وتطهيرها من هذه السموم وهذا الغزو الفكري والثقافي الخطير المتدفق عبر الشاشات المرئية الصغيرة والكبيرة.
واختتمت الذربان كلامها قائلة: ان الأطفال هم الثروة الحقيقية للأوطان والذين نعلق عليهم الآمال الكبيرة ونعلق عليهم طموحات المجتمع، ولذلك فإن قضيتهم غاية في الأهمية والحساسية.