بقلم: سفير الهند لدى الكويت سونيل جين بمناسبة ذكرى تأسيس جمهورية الهند
بهذه المناسبة السعيدة للذكرى الثامنة والستين لتأسيس جمهورية الهند، أتقدم بأحر التهاني وأطيب التمنيات لكافة مواطنينا والأصدقاء والمهنئين في الكويت. إن دستور الهند الحديثة، والذي دخل حيز التنفيذ في 26 يناير عام 1950، وضع أسسا قوية لدولة ديموقراطية وعلمانية. وعلى مدى هذه السنوات، ظل الدستور، وسط العديد من التحديات التي تواجه بلادنا، صامدا في أساسياته، في حين أنه ظل مرنا وحيويا كي يستوعب التغيرات المختلفة التي طالب بها شعب الهند. إن الديموقراطية النابضة بالحياة هي هوية الهند الأكثر ديمومة من أي وقت مضى منذ أن تبنت الهند دستورها الذي جعل منها جمهورية ديموقراطية مع حق التصويت العام للراشدين. إن الهند لتفخر بكونها أكبر ديموقراطية في العالم. إن الهند مجتمع تعددي، وهو الأمر الذي ينعكس في كل جانب من الجوانب، سواء كانت عقيدة سياسية أو عرقية أو لغة أو دين. وفي الهند يتم اتباع جميع الديانات الكبرى، ويتم التحدث بالعديد من اللغات فيها. إن الهند هي حقا أمة «الوحدة في التنوع».
إن اقتصاد الهند يشهد حاليا تحولا هيكليا ضخما. ولا تزال الهند من بين أسرع الاقتصادات الكبرى نموا، مع مناخ استثماري منفتح. وتحت القيادة الديناميكية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي، قامت الحكومة باتخاذ مبادرات مختلفة، بما في ذلك تسهيل ممارسة الأعمال التجارية، والشفافية في الحكم، والإصلاحات التنظيمية، حملة «اصنع في الهند»، برنامج «الهند الرقمية»، برنامج «البدء بالتشغيل الهند»، «المدن الذكية»، «القرى النموذجية»، مهمة «الهند نظيفة»، وإدخال ضريبة السلع والخدمات (GST)، وفتح قطاعات جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) وتعزيز الحد الأقصى للقطاعات القائمة.
إن نتائج هذه المبادرات واضحة من تحسن تصنيف الهند عالميا بشأن مؤشرات متنوعة. فقد صعد ترتيب الهند إلى الأعلى في تقرير البنك الدولي حول ممارسة أنشطة الأعمال التجارية. إن الهند تقوم بإغلاق الفجوة بسرعة بين الممارسات التجارية في الهند والأفضل في العالم. إننا في المرتبة الثالثة في قائمة أكبر الاقتصادات للأعوام 2016 - 2018 في تقرير الاستثمار العالمي 2016 الصادر عن الأونكتاد (UNCTAD). لقد تحسن ترتيبنا بنحو 32 مركزا في «التقرير التنافسي العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي للأعوام 2015-2016 و2016-2017». وقد قمنا بالتحسن بـ16 مكانا في «مؤشر الابتكار العالمي 2016» و19 مركزا في «مؤشر الأداء اللوجستي 2016» للبنك الدولي.
وتهدف مبادرة «اصنع في الهند» إلى جعل الهند مركزا عالميا للتصنيع والتصميم والابتكار، وهذه المبادرة جعلت من بلدنا سادس أكبر دولة مصنعة في العالم. إنها بالفعل مركز للبحث والتطوير والابتكار فضلا عن المشاريع التكنولوجية الجديدة. إن الصناعة المبتدئة الهندية لديها أكثر من 20 ألف شركة، والتي تخلق أكثر من 80 مليار دولار أميركي من القيمة وتعمل على توظيف ما يقرب من 325 ألف شخص. إن هناك أعدادا كبيرة من الشباب الهنود العاملين في صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية، والتي هي نفسها تقوم بتوليد إيرادات أكثر من 170 مليار دولار أميركي وصادرات بأكثر من 110 مليارات دولار أميركي سنويا. ففي عام 2016، كانت هناك زيادة بنسبة 90% في عدد وحدات الهاتف المحمول المصنعة في الهند. والعديد من الشركات الرائدة في قطاع السيارات قامت بإعداد خطوط تجميع ووحدات تأسيسية جديدة ومتنوعة في الهند.
وقد أقر البرلمان الهندي التعديل الدستوري لضريبة السلع والخدمات (GST) العام الماضي، والتي هي واحدة من الإصلاحات الضريبية غير المباشرة الأكثر أهمية في تاريخ الهند. إن (GST) توفر إطار عمل أحادي للضرائب في جميع أنحاء البلاد لجميع السلع والخدمات، ما يخفف الازدواج الضريبي ويخلق نافذة واحدة لعمليات السوق. ومن المتوقع أن يتم تنفيذ (GST) اعتبارا من يوليو 2017، ومن المقدر أن تضيف نحو 2% لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الهند.
وقد قام رئيس الوزراء باتخاذ خطوة جريئة في 8 نوفمبر 2016 للقضاء على خطر فساد الأموال السوداء وتمويل الإرهاب والنقود المزيفة في البلاد. إن الهند تسير الآن قدما بثقة نحو الاقتصاد الرقمي بأقل استخدام للنقود. وفي محاولة لزيادة الضغط لاعتماد الدفع الإلكتروني في البلاد، أطلق رئيس وزرائنا في 30 ديسمبر 2016 تطبيق الدفع بواسطة الهاتف النقال على أساس يسمى «واجهة بهارات للمال» (BHIM). إن (BHIM) هي نسخة بيومترية وإعادة تسمية للواجهة الموحدة للدفع (UPI) ولبيانات الخدمة التكميلية غير المنظمة (USSD).
ومن أجل خلق بيئة ملائمة للأعمال في البلاد ولجذب الاستثمارات، قامت الحكومة الآن بالسماح بنسبة 100% للاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات الطيران المدني، وتجهيز الأغذية، في حين تخفيف المعايير في قطاعات الدفاع والمستحضرات الصيدلانية. كما أنها شددت على سياسة المصادر المحلية لتجارة التجزئة بالعلامة التجارية الواحدة، إلى جانب تخفيف الأوضاع في خدمات نقل البث الإذاعي، ووكالات الأمن الخاصة وتربية الحيوانات. وفي قطاع الدفاع، تم تغيير النهج للسماح بنسبة 100% للاستثمار الأجنبي المباشر من خلال التخلي عن شرط الوصول إلى التكنولوجيا المتطورة، والتي تم تعديلها إلى «الحديثة أو لأسباب أخرى». وفي حالة وكالات الأمن الخاصة، فإنه يسمح الآن بالاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة تصل إلى 49% بموجب المسار التلقائي وبنسبة تصل إلى 74% من خلال مسار الموافقة. ولتشجيع صناعة المواد الغذائية، تم السماح بنسبة 100% للاستثمار الأجنبي المباشر في إطار مسار الموافقة على التداول، بما في ذلك من خلال التجارة الإلكترونية فيما يتعلق بهذه المنتجات المصنعة أو المنتجة في الهند. وفي خطوة رئيسية، سمحت الحكومة أيضا بنسبة 100% للاستثمار الأجنبي المباشر من خلال مسار تلقائي في شكل السوق لتجارة التجزئة الإلكترونية. فمنذ عام 2015، تم تصنيف الولايات في الهند، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي، على أساس سياساتها وإجراءاتها التجارية بشأن المعايير المتفق عليها. وقد تصدرت كل من ولاية اندرا براديش وتيلانغانا معا الترتيب التراكمي للبنك الدولي من بين الولايات الهندية لإدخالهما إصلاحات لتحسين تسهيل أمر ممارسة الأنشطة التجارية.
ولصالح المستثمرين الأجانب، تم إنشاء خلية لتسهيل أعمال المستثمرين لتوجيه ومساعدة المستثمرين. إننا نعمل على تسهيل الأمر على الشركات من أجل إعادة الهيكلة والخروج. إن سن وتنفيذ قانون الإعسار والإفلاس خطوة حاسمة نحو سهولة الخروج في الهند. ويجري إنشاء محاكم تجارية جديدة من أجل التوصل إلى قرار التتبع السريع للمنازعات التجارية. كما تم تعديل قوانين التحكيم من أجل التتبع السريع للإجراءات.
وقد أنشأنا الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية بالتعاون مع الأموال الأجنبية لتمويل مشاريع التنمية المختلفة في قطاع البنية التحتية، بمعنى: رفع كفاءة الطرق والسكك الحديدية، والموانئ، وتطوير الممرات الصناعية في جميع أنحاء البلاد. ومنذ بداية هذا العام، فإن متوسط وقت الانتظار لتطبيق حقوق الملكية الفكرية سينخفض من 5 الى 7 سنوات إلى 18 شهرا، وتسجيل العلامات التجارية إلى شهر واحد (بعد أن كان 13 شهرا). وقد تم بالفعل تخفيض الوقت المستغرق للحصول على الموافقات البيئية للمشاريع من 600 يوم إلى 180 يوما. إن الهدف من ذلك هو تقليلها إلى 100 يوم. إننا نريد من العالم أن «اصنع في الهند»، «اصنع للهند» و«اصنع للعالم».
وسيكون في الهند قريبا أكثر من مليار رابط هاتفي بوجود كثافة هاتفية في المناطق الحضرية التي تقدر بنحو 154%. ولدينا 350 مليون مستخدم للإنترنت. إننا نقوم بإيصال الاتصالات إلى نحو 100 ألف قرية نائية في جميع أنحاء البلاد. ويهدف برنامج «بدء تشغيل الهند» لأن يتلاقى الابتكار والتكنولوجيا مع روح المبادرة لشبابنا البارعين في أمور التكنولوجيا. ومن خلال مبادرة «الهند الماهرة»، نحاول تحقيق تضافر للمهارات اللازمة حسب متطلبات السوق. وبحلول عام 2020، فإن متوسط العمر في الهند سيكون 29 عاما، وهكذا ستصبح الهند أصغر دولة في العالم، بوجود 64% من السكان ضمن الفئة العمرية العاملة.
إن الهند هي أكبر منتج ومستهلك ومصدر للتوابل ومنتجات التوابل. وقد نما إنتاج الفاكهة في الهند بشكل أسرع من الخضار، ما يجعلها ثاني أكبر دولة منتجة للفواكه في العالم. ويقدر ناتج البستنة في الهند، والتي تضم الفواكه والخضراوات والتوابل، بنحو 283.4 مليون طن في عام 2015- 2016. كما أنها تحتل المرتبة الثالثة في ناتج المزارع والزراعة، حيث تشكل الصادرات الزراعية 10% من صادرات البلاد. والهند هي أكبر منتج للحليب، وهو ما يمثل 18.5% من إجمالي الإنتاج العالمي. كما أن لديها أكبر عدد من الأبقار. وهذه هي ثاني أكبر منتج للسكر وسادس أكبر مصدر للسكر. إن الهند دولة رائدة في إنتاج وإنتاجية جوز الهند في العالم.
إن الحكومة ملتزمة بإنشاء وصيانة شبكة قوية من البنية التحتية للطرق عبر البلاد. وتحقيقا لهذه الغاية، تم منح مشاريع لإنشاء طرق لـ10000 كم في السنة المالية 2015-2016 بينما تم بناء 6029 كلم من الطرق في السنة المالية 2015-2016. كما شهد قطاع الموانئ والنقل البحري كذلك نموا هائلا في العامين الماضيين. وزادت قدرة الموانئ الهندية بنسبة 50 مليون طن في الأشهر الستة الماضية بسبب الانتهاء الناجح للمشاريع الجارية.
لقد حققت الهند تقدما ملحوظا في مجال العلوم والتكنولوجيا. وهذا واضح من بناء كمبيوتر عملاق لبرنامج الفضاء المحلي، وبعثة المريخ إلى تشاندرايان، وبعثة القطب الجنوبي لبحوث المحيطات. إننا نؤمن دائما في تقنية ذات الوجه الإنساني. وبعد نجاح بعثة مسبار الهند إلى المريخ «Mangalyaan»، قامت منظمة بحوث الفضاء الهندية (ISRO) بتسجيل رقم قياسي بإطلاقها 20 قمرا صناعيا بنجاح في مهمة واحدة في يونيو 2016. وفي سبتمبر 2016، قامت ISRO بإطلاق SCATSAT-1، للدراسات المتعلقة بالطقس وسبعة أقمار صناعية تقل ركابا على متنها، من بينهم ثلاثة من الجزائر، وواحد من كل من كندا والولايات المتحدة الأميركية. وهذه كانت أول بعثة لـPSLV حيث تم إطلاق حمولات إلى مدارين مختلفين.
إن سياستنا الخارجية تركز على مجموعة واسعة من القضايا العالمية التي تخدم المصالح الأوسع للإنسانية. إننا نعمل مع الدول الأخرى لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل الإرهاب الدولي، وتغير المناخ، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي، وإصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف، بما في ذلك مجلس الأمن للأمم المتحدة. إن أهمية منطقة الخليج والشرق الأوسط في نطاق سياستنا الخارجية لا يمكن المبالغة فيه. إننا في جوار ممتد فيما بين بعضنا البعض والأمن والاستقرار والازدهار في البلدان بهذه المنطقة هو أمر ضروري من أجل السلام والتنمية الاقتصادية في الهند. إن دول مجلس التعاون الخليجي هي واحدة من أكبر التكتلات التجارية، والتي تلبي نسبة كبيرة من احتياجات الهند من النفط والغاز الطبيعي المسال الخام وتستضيف حوالي 8.5 ملايين هندي. ففي السنة المالية 2015-2016، بلغ حجم التجارة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 100 مليار دولار أميركي والذي يمثل نحو 15% من التجارة العالمية لدينا.
وعلى الصعيد الثنائي، لاتزال العلاقات بين الهند والكويت حميمة ووثيقة وودية. إن علاقاتنا تتجاوز الروابط التاريخية والثقافية لتشمل السياسية والتجارية والمصالح الاقتصادية. إن الكويت هي مورد رئيسي وموثوق للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال إلى الهند. وكانت الهند باستمرار بين كبار الشركاء التجاريين للكويت وكان إجمالي حجم التجارة الثنائية خلال العام المالي 2015-2016 يبلغ 6.2 مليارات دولار أميركي. وتقوم شركات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) الهندية، ومنها: Larsen & Toubro Ltd.، Shapoorji Pallonji، Dodsal، Essar، Punj Lloyd، Simplex Projects Ltd.، Kalpataru Transmission Ltd. بتنفيذ مشاريع مختلفة في الكويت في قطاعات النفط والغاز والبناء.
وقد ساعدت الزيارات رفيعة المستوى والتبادلات الأخرى بين بلدينا على مواصلة تعزيز وتعميق علاقاتنا الثنائية. إن زيارات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى الهند في يونيو 2006 والتي تلتها زيارة سمو الشيخ جابر المبارك، رئيس مجلس الوزراء الكويتي في نوفمبر 2013 أضفت زخما لعلاقاتنا الثنائية المتنامية.
وقد قام اللواء (الدكتور) في. كيه. سنغ، وزير الدولة للشؤون الخارجية بزيارة إلى الكويت يومي 6 -7 سبتمبر 2016 وأجرى محادثات واسعة النطاق حول مختلف القضايا مع أصحاب المعالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية للكويت، ومع نائب وزير الخارجية، ومع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ومع محافظ الفروانية. وخلال الزيارة، قام الوزير بكشف الستار عن تمثال من البرونز للمهاتما غاندي بالحجم الطبيعي في مقر السفارة صباح يوم 7 سبتمبر 2016. وقد تم صنع تمثال المهاتما غاندي من قبل النحاتين الهنود المشهورين السيد رام فانجي سوتار (الحائز جائزة بادما بهوشان) وابنه السيد أنيل رام سوتار. وهذا هو أول تمثال للمهاتما غاندي في كامل منطقة الخليج. إن رسالة غاندي بشأن الحقيقة والسلام والوئام المجتمعي واللاعنف هي أكثر صلة مع عالم اليوم حيث نرى العنف والتعصب والراديكالية والتطرف وخطر الإرهاب ينتشر في أجزاء كثيرة من العالم.
وبشكل ملحوظ، قام وزير التربية ووزير التعليم العالي السابق د.بدر العيسى، بالمشاركة في مؤتمر اليونسكو الدولي لمنع التطرف العنيف من خلال التعليم والذي عقد في نيودلهي يومي 19و20 سبتمبر 2016.
وجرى عقد الاجتماع الثالث للمشاورات فيما بين وزارتي الخارجية في الهند والكويت في نيودلهي بتاريخ 16 نوفمبر 2016 وعقد الاجتماع الخامس لمجموعة العمل المشتركة بين الهند والكويت حول العمل والتوظيف وتنمية القوى العاملة في نيودلهي يومي 14 و15 ديسمبر 2016. وقد شارك وفد مكون من ثلاثة أعضاء من مكتب المراقب والمدقق العام للحسابات بالهند في الندوة الثامنة المشتركة للهند والكويت حول «دور الأجهزة العليا للرقابة في الحكم الرشيد» والتي عقدت في الكويت خلال الفترة من 7 الى 10 نوفمبر 2016، وتم كذلك التوقيع على مذكرة تفاهم مع ديوان المحاسبة للكويت. وتم التوقيع على بروتوكول تعديل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين الهند والكويت في الكويت بتاريخ 15 يناير 2017. وهذا البروتوكول يعدل أنواع الضرائب الكويتية في المادة 2 من الاتفاقية والمادة 26 بشأن تبادل البيانات الضريبية، سواء على الأفراد والشركات، علما أن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي DTAA بين الهند والكويت هي في حيز التنفيذ منذ 17 أكتوبر 2007.
كما قام وفد مكون من 11 عضوا يمثلون القمة العالمية لولاية غوجارات الحيوية 2017، بزيارة إلى الكويت يومي 9 و10 أكتوبر 2016 وقام بعقد اجتماعات في وزارة التجارة والصناعة وفي غرفة التجارة والصناعة للكويت، وفي مؤسسة البترول الكويتية ومؤسسة الموانئ الكويتية. هذا وقد تم خلال الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم بين حكومة ولاية غوجارات والمجلس الهندي للمهنيين ورجال الأعمال. وقد قام محمد عبداللطيف الفرهود، الرئيس التنفيذي لشركة صناعة البتروكيماويات (PIC)، الكويت، يرافقه وفد من غرفة التجارة بحضور القمة العالمية الثامنة لولاية غوجارات الحيوية والتي عقدت خلال الفترة من 10 الى 13 يناير 2017 في غانديناغار بولاية غوجارات. كما حضر نزار العدساني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية برفقة عضوين اثنين من شركة البترول الوطنية الكويتية اجتماع PETROTECH-2016 في نيودلهي خلال الفترة من 5 حتي 7 ديسمبر 2016. وقد قامت وزارة التجارة والصناعة للكويت وبمشاركة ثمانية شركات كويتية بتنظيم جناح الكويت في معرض التجارة الدولية للهند في نيودلهي خلال الفترة من 14 الى 27 نوفمبر 2016. كما قامت السفارة بتنظيم «معرض الحرف اليدوية الهندية ومشغولات النول اليدوي» وكذلك ندوة «اعرف الهند» لشركات السياحة والسفر في الكويت بتاريخ 23 أكتوبر 2016. إننا نعمل بشكل وثيق مع الكويت لزيادة تكثيف التعاقدات الثنائية على جميع المستويات.
ومما يثلج الصدر أن نعرف أن الجالية الهندية في الكويت قد وصل تعدادها إلى 920 ألف شخص، وفقا للبيانات الصادرة عن الإدارة العامة للإقامة للكويت في أكتوبر 2016. إن وجود جالية هندية ديناميكية كبيرة في الكويت يلعب دورا مهما في تعزيز وتعميق العلاقات الثنائية. إن أبناء جاليتنا موجودون في جميع القطاعات تقريبا في المجتمع الكويتي ومساهمتهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والازدهار في الكويت هو محل تقدير كبير.
إن السفارة تسعى باستمرار لتحسين جودة خدماتها المقدمة للجالية. ولحماية مصالح العمال الهنود القادمين إلى الكويت، قامت حكومة الهند بتنفيذ نظام e-Migrate منذ يونيو 2015. إن مثل هذه المبادرات ستساعد في حماية حقوق عمالنا المغادرين إلى الخارج وضمان مساءلة وكلاء الاستقدام في الهند وأصحاب العمل الأجانب. وقد قامت السفارة خلال عام 2016، بالمصادقة على ما مجموعه 73330 عقد عمل (50314 في القطاع الخاص و23016 في القطاع المنزلي) من أجل توظيف عمال هنود في الكويت. كما أصدرت السفارة 96229 جوازات سفر جديدة في عام 2016، مقارنة بـ 87083 في عام 2015، ما يدل على زيادة صحية بأكثر من 10%. وحاليا، هناك 286 جمعية هندية مسجلة لدى سفارتنا في الكويت. وخلال عام 2016، تم استخدام مسرح السفارة في 28 حدثا اجتماعيا وثقافيا تم تنظيمه من قبل مختلف الجمعيات الهندية. ولتعزيز سفر المواطنين الكويتيين والمقيمين في الكويت إلى الهند، تقوم السفارة بتوفير تأشيرات دخول متعددة السفرات لرجال الأعمال (صالحة لمدة 5 سنوات وسنة واحدة كذلك)، وتأشيرات سياحية (لمدة 6 أشهر متعددة السفرات)، والتأشيرات الطبية (لسنة واحدة متعددة السفرات) وتأشيرات لأغراض الدراسة. وقد قامت السفارة بإصدار 13880 تأشيرة في عام 2016، مقارنة بـ 13259 تأشيرة تم إصدارها في عام 2015، ما يدل على أن هناك زيادة قدرها 5% مقارنة مع العام 2015.
والسفارة تسعى باستمرار إلى تحسين نوعية خدماتها واتخذت عدة تدابير من أجل رفاهية الجالية الهندية في الكويت. يمكن لأبناء جاليتنا الوصول إلينا طيلة أيام الأسبوع وفي أي وقت (24×7)، في حالات الطوارئ. كما أن لدى السفارة تسهيلات «البيت القنصلي المفتوح» حيث يمكن لأي مواطن هندي الاجتماع مع مسؤول قنصلي رفيع المستوى دون موعد. ويقوم «مركز رعاية العمال الهنود» التابع للسفارة، بتقديم الكثير من نظام الدعم اللازم لعمالنا من خلال مكتب المساعدة التابع له، ومكتب الشكاوى العمالية، والسكن المجاني والمشورة القانونية الأولية المجانية. إن معالجة المسائل المتعلقة بجاليتنا لا تزال على رأس أولوياتنا، وسيتم التعامل معها بمنتهى الحساسية والعناية.
وبهذه المناسبة السعيدة لاحتفالنا بذكرى تأسيس الجمهورية، أتمنى لكل مواطن هندي في الكويت موفور الصحة والسعادة. كما أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن أطيب التمنيات من القادة الهنود لدوام الصحة الجيدة والرفاهية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ولشعب الكويت الصديق.
عاشت الهند