- العلاطي: ضباط صينيون في الكويت لتعزيز التعاون بين جيشي البلدين
- السفير الصيني: زيارة الأسطول تجسد المستوى العالي للثقة السياسية المتبادلة بين البلدين
- باي ياو بينغ: فرصة لإبرام اتفاقيات بين بحريتي البلدين
بيان عاكوم
أعرب آمر الوحدات العائمة للقوة البحرية الكويتية العقيد الركن البحري هزاع مطلق العلاطي عن سعادته لوصول الأسطول الصيني الـ 24 الى الكويت. وقال في كلمة له خلال استقبال الاسطول في ميناء الشويخ صباح امس: ان هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها أسطول صيني الكويت حيث كانت المرة الاولى عام ٢٠١٠.
وأشار الى ان الأسطول مكون من مدمرة وفرقاطة وسفينة إسناد ويساهم في العمليات لحماية القوافل في مضيق عدن وسواحل الصومال وان زيارته للكويت جاءت بعد الانتهاء من مهامه وزيارة عدد من الدول الخليجية.
وأشار الى ان الهدف من الزيارة هو تبادل الخبرات بين بحريتي البلدين، حيث سيزور ضباط صينيون القاعدة البحرية الكويتية للاطلاع على القطع والزوارق البحرية الكويتية وقدراتها كما سيزور ضباط كويتيون الأسطول للاطلاع على التكنولوجيا المستخدمة والاسلحة المتطورة المستخدمة في الأسطول، لافتا الى وجود تدريب مشترك بين الجانبين في المياه الاقليمية الكويتية خلال الزيارة.
وأشار الى ان البحرية الكويتية تتطلع لزيادة التعاون والتنسيق مع البحرية الصينية للتعرف على التكنولوجيا المستخدمة لديهم والشركات الصينية للاستفادة من تحديث الأسطول الكويتي، نافيا وجود دورات تدريبية بين البحريتين، مشيرا الى وجود ضباط صينيين في الكويت على مستوى قيادة الأركان لتعزيز التعاون بين جيشي البلدين.
وفي كلمة ألقاها امام الحضور، أشاد بالعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين في جميع المجالات العسكرية والاقتصادية والسياسية، مشيرا الى ان الكويت كانت من أوائل الدول الخليجية التي اقامت علاقات مع الصين الشعبية منذ عام ١٩٧١ مستذكرا الدور الصيني في مساندة الحق الكويتي ابان الاحتلال العراقي الغاشم، مرحبا بأعضاء الأسطول الصيني لافتا الى ان هذه الزيارة فرصة لتعزيز التعاون بين بحريتي البلدين.
بدوره، أعرب السفير الصيني لدى الكويت وانغ دي عن ترحيبه نيابة عن السفارة الصينية لدى الكويت وجميع المؤسسات الصينية والجاليات الصينية والطلبة الصينيين في الكويت بكافة الضباط والجنود من الأسطول الصيني الــ 24 للحراسة البحرية،، معربا عن خالص الشكر للجانب الكويتي وخاصة القوات البحرية الكويتية على الترتيبات الدقيقة لهذه الزيارة.
واضاف ان زيارة الأسطول البحري الصيني إلى الكويت تأتي بعد إكماله مهمة الحراسة في خليج عدن والمياه الصومالية، حيث تعتبر الكويت المحطة الأخيرة للدول الخليجية الأربع التي زارها الأسطول، كما تعتبر هذه الزيارة المرة الثانية التي يزور فيها الأسطول الصيني الكويت بعد 5 سنوات.
وتابع: اننا نستقبل أسطولا عظيما يتكون هذا الأسطول من مدمرة الصواريخ هاربين وفرقاطة الصواريخ هاندان وسفينة التموين دونغ بينغ هو، وهذه السفن الثلاث تمثل المستوى المتقدم لمعدات القوات البحرية الصينية، حيث يبلغ عدد الضباط والجنود للأسطول أكثر من 700 شخصا وعدد جنود القوات الخاصة عشرات الأشخاص، وقد أكملوا مهمة الحراسة بنجاح تام، بشكل أظهر القدرة والكفاءة الممتازة للقوات البحرية الصينية.
ولفت الى ان الأسطول البحري الصينى في خليج عدن والمياه الصومالية مارس منذ عام 2008 الحراسة الأمنية لأكثر من 6000 سفينة صينية واجنبية، وأنقذ وساعد أكثر من 600 سفينة صينية وأجنبية من الحوادث الطارئة، وأدى مهام كثيرة مثل عملية إجلاء المواطنين الصينيين من اليمن ونقل الأسلحة الكيميائية من سورية وغيرها من عمليات الإنقاذ الإنساني، مما يخدم صيانة أمن الممرات البحرية المعنية بشكل فعال.
واشار الى ان الأسطول اقلع في أغسطس عام 2016 وقد أكمل مهمة الحراسة لـ 45 سفينة صينية أو أجنبية، بما فيها سفينة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، كما تعامل مع الهجمات المشتبه بها من القرصنة لـ 15 سفينة، الأمر الذي جسد الحزم والقوة للقوات الصينية السلمية في حفظ السلام والأمن الدوليين والدفاع عن الأمن البحري.
وبين ان الأسطول البحري الصيني لم يأت من أجل الحراسة فحسب، بل من أجل إجراء التبادل الواسع مع القوات البحرية من مختلف الدول وزيادة التفاهم والثقة المتبادلة أيضا، حيث تعتبر زيارة الأسطول الصيني للكويت هذه المرة حدثا كبيرا ومجيدا في سجل التبادل بين البلدين والجيشين، وتجسد المستوى العالي للثقة السياسية المتبادلة بين الصين والكويت، كما تجسد حرص الصين على مواصلة الزيارة للدفع بالعلاقة بين الجيشين بشكل عملي ومعمق.
واوضح ان القوات البحرية للبلدين ستقوم بالتواصل والتبادل من خلال فعاليات كثيرة، وستجري لأول مرة التدريب المشترك، وهذا المشهد المجيد سيسجل بالتأكيد في كتاب تاريخ علاقات الصداقة بين البلدين، ويساهم في بلورة الطاقة الإيجابية المشتركة بين البلدين لحفظ السلام والأمن في المنطقة، وسيكون بداية ممتازة للتطور المعمق والسلس لعلاقة الجيشين في عام 2017، ويفضي قوة دافعة جديدة إلى تطوير العلاقات النائية، ويرتقي بهذه العلاقات إلى مستوى جديد باستمرار، متمنيا أن تكون زيارة الأسطول الصيني ناجحة تحرز تقدما للعلاقات في المستقبل.
ومن جانبه، اعرب قائد اسطول الحراسة البحرية الصيني اللواء باي ياو بينغ عن سعادته واعتزازه بتواجده في الكويت ولقائه بالمسؤولين في البحرية الكويتية.
وقال في كلمة القاها امام الحضور ان العلاقات الكويتية- الصينية قديمة وتاريخية في جميع المجالات، مشيرا الى ان الكويت كانت اول دولة خليجية تقيم علاقات مع الصين مشيدا بهذه العلاقات في جميع المجالات والتي تنمو بسرعة.
واشار الى وقوف بلاده الى جانب الحق الكويتي ابان الاحتلال العراقي للكويت والذي بني على المطالبة باحترام استقلال وسيادة ووحدة الكويت وسلامة اراضيها.
واضاف ان تواجدنا في الكويت فرصة للتعاون وتبادل الخبرات بين بحريتي البلدين والاطلاع على خبرات البلدين في هذا المجال ناهيك عن الاطلاع على التكنولوجيا الصينية المستخدمة في البحرية الصينية.
واشار الى انها فرصة لابرام اتفاقيات بين بحريتي البلدين التي تربطهما علاقات استراتيجية وهي بداية جيدة لهذا التعاون المثمر وفرصة لدعوة نظرائنا في الكويت لزيارة الصين وفرصة للتعرف اكثر على القدرات البحرية الكويتية ولقاء المسؤولين في البحرية الكويتية.