قال الخبير الفلكي عادل المرزوق انه مع منتصف الساعة الأولى من السبت المقبل 11 الجاري وتحديدا في الساعة 1:36 بعد منتصف الليل يدخل القمر في ظل الأرض وتبدأ عملية الخسوف والتي تعرف فلكيا بالخسوف المظلي حيث يبدأ القمر بدخول منطقة شبه ظل الأرض الناتجة عن احتجاز الأرض لأشعة الشمس وهو ما يعرف باللغة الانجليزية «Penumbra».
وأضاف: يلاحظ ان ضوء القمر يبدأ بالخفوت دون ان تكون هناك عملية خسوف للقمر وهو ما يعرف ايضا «خسوف شبه الظل»، وأوضح المرزوق: ان منطقة شبه الظل هذه هي المنطقة التي ينحجب او ينعدم فيها وصول بعض أشعة الشمس الى القمر بسبب وقوع الكرة الأرضية بين الشمس والقمر وتقف الأرض هنا عائقا أو حاجزا في وصول أشعة الشمس الى القمر، وتستمر عملية الخسوف هذه لمدة خمس ساعات و(17) دقيقة، حيث ينتهي هذا الخسوف في تمام الساعة 5:53 صباحا أي قبل شروق الشمس بحوالي 37 دقيقة تقريبا، فالشمس ستشرق في هذا اليوم في تمام الساعة 6:30 صباحا وأنسب وقت لمشاهدة هذا الخسوف هو في تمام الساعة 3:44 فجرا.
وعن ظاهرة خسوف القمر بصورة عامة قال المرزوق: تحدث في منتصف الشهر الهجري (الشهر القمري) فقط أي لو لاحظنا التاريخ الهجري الذي ستحدث فيه ظاهرة الخسوف التي ستحدث في يوم السبت 11 الجاري لوجدناه هو يوم 15 جمادى الاولى وهو منتصف الشهر القمري او الهجري أي بمعنى انه لا تحدث عملية خسوف القمر في بداية الشهر القمري او الهجري، كما انه لا تحدث ايضا هذه الظاهرة في نهاية الشهر القمري ولكن تحدث هذه الظاهرة فقط في منتصف الشهر القمري او الهجري وذلك عندما يكون القمر في حالة اكتماله تماما ويصبح «بدرا» وذلك عندما يدخل القمر في منطقة ظل الأرض التي تنشأ عندما تحجب الأرض اشعة الشمس من الوصول الى القمر، وتحدث هذه الظاهرة عندما تكون الأرض والشمس والقمر على خط مستقيم واحد وتسمى فلكيا حالة اقتران.
والاقتران الفلكي هو وجود ثلاثة أجسام أو أجرام سماوية تكون على خط مستقيم واحد، وعلى سبيل المثال «عندما يقترن القمر بكوكب من كواكب المجموعة الشمسية مثل الزهرة أو المريخ وغيرهما من الكواكب أو النجوم التي تكون قريبة من خط سير القمر أي أن تكون الأرض والقمر والكوكب أو النجم على خط فلكي مستقيم واحد في هذه الحالة يقال القمر مقترن بكوكب الزهرة أو المريخ أو النجم أو نجم الثريا أو نجم الطرفة (السهيل)».
وهناك للعلم ثلاثة أنواع من الخسوف للقمر:
1- الخسوف الكلي: وهو عندما يدخل القمر كاملا في منطقة ظل الأرض وتنحجب رؤية القمر تماما وذلك بانعدام وصول أشعة الشمس تماما إلى القمر.
2- الخسوف الجزئي: عندما يدخل جزء من القمر إلى منطقة ظل الأرض ولا تصل أشعة الشمس إلى هذا الجزء فقط من القمر بينما تصل أشعة الشمس إلى بقية أجزاء القمر ويكون الخسوف الجزئي بدخول القمر إلى منطقة ظل الأرض وهو ما يعرف باللغة الانجليزية (umbra).
3- خسوف شبه الظل: عندما يدخل القمر كله إلى منطقة شبه الظل فقط، وفي هذه الحالة يصبح ضوء القمر باهتا من دون أن يكون هناك حالة خسوف للقمر.
وعندما يبدأ القمر بالخروج من منطقة ظل الأرض التي تتكون من انحجاب أشعة الشمس وعدم وصولها إلى القمر فإنه في هذه الحالة يكون خسوف القمر قد انتهى في هذه الفترة، وعلى العموم فأنه يعرف خسوف القمر بصورة عامة باللغة الإنجليزية (Lunar eclipse).
وعن الحالة المناخية قال ان الطقس خلال يوم خسوف القمر سيكون غائما جزئيا بسبب تمركز نطاق من الضغط المنخفض فوق الجزيرة العربية قوته بين 1010 و1012 مليبارا فيتسبب هذا المنخفض بهبوب الرياح الجنوبية الشرقية أو ما يعرف محليا «الكوس المطلعي» الخفيفة السرعة والتي لا تزيد سرعتها على 11 كم/ساعة مما يجعل المنخفض السوداني يتمدد باتجاه الشمالي الشرقي في الجزيرة العربية، الأمر الذي يؤدي إلى توغل هذا المنخفض إلى داخل الجزيرة العربية ويصل إلى المنطقة الشمالية الشرقية من الجزيرة العربية، حيث يؤدي هذا المنخفض السوداني إلى أن يكون الجو بين غائم كليا وشبه غائم مع فرصة لعواصف رعدية مما يعطي فرصة إلى يكون هناك احتمال ضئيل جدا، ولكنه يبقى واردا لسقوط أمطار رعدية متفرقة خلال الفترة من يوم الأحد 12 الجاري أو يوم الاثنين 13 الجاري، وهذا احتمال قد يكون واردا حيث من المحتمل أن تكون كمية الأمطار قليلة ولكنها تبقى جيدة بالنسبة إلى مقاييس المنطقة الصحراوية ويمكن أن تصل إلى 3 ملم أو 3.5 ملم من المطر، وبعد ذلك تتحول الرياح إلى شمالية غربية تنقشع معها الغيوم، ويكون هناك انخفاض قليل في درجة الحرارة حيث تكون الحرارة بين 8 و10 درجات مئوية في الليل وساعات الصباح الأولى مع سماء صافية من الغيوم بسبب هذه الرياح الشمالية الغربية.
أما عن درجات الحرارة خلال هذه الفترة ونظرا إلى هبوب الرياح الجنوبية الشرقية الخفيفة السرعة والتي عادة ما تكون دافئة فإن درجة الحرارة ستكون بين 23 درجة مئوية في وقت الظهيرة وتنخفض خلال الليل وتصل الحرارة إلى 15 درجة مئوية وهو جو دافئ سيجعل الشباب يرتدي الملابس الصيفية خلال فترة النهار مع وجود الشمس المشرقة غير مكترثين بلفحات البرد التي قد تهب من وقت إلى آخر خلال هذه الفترة.