- موقف غورباتشوف من التدخل العسكري الروسي في سورية مفاجئ وغير متوقع!
- لا أمانع في أن أترك البرنامج لإعلامي آخر شرط أن يوصل أفكارنا للجمهور
- أوبرا وينفري طلبت 7 ملايين دولار.. وتوني بلير طلب مبلغاً تعجيزياً
- أُغلقت العديد من وسائل الإعلام التقليدية كالصحف بسبب الوسائل الإعلامية المبتكرة كـ«تويتر».. ولكن المصداقية هي أهم معايير البقاء
- كل الضيوف تقاضوا أجوراً ضخمة باستثناء راشد الغنوشي
- لو لم يكن ظهور «أبوبكر البغدادي» في البرنامج يشكل تهديداً أمنياً لقابلته!
دعاء خطاب
قصة ملهمة تستحق الوقوف أمامها وتسجيل اعتراف مفاده أن «الأحلام المستحيلة تصبح حقيقة يوم أن نؤمن بها في قرارة أنفسنا»، تجربة سجلت دمجا بين الإعلام التقليدي و«السوشيال ميديا»، ما ساهم بتحقيق المعادلة الصعبة، وكان عنوان هذه التجربة برنامج «أصحاب السلطة»، حيث اعتمد فريق البرنامج على تطبيق «سناب شات» ليس فقط لنقل كواليس البرنامج بل لجعل الجمهور شريكا أساسيا في الحوار بطريقة مبتكرة للتسويق قبل الإعلان عن موعد عرضه في التلفزيون، كما ان تواجد أحد المؤثرين في «السوشيال ميديا» فهد الرحماني كسفير للبرنامج نتج عنه جماهيرية مسبقة قبل بثه.
«الأنباء» التقت الرئيس التنفيذي للشركة المنتجة ومقدم البرنامج الشاب الكويتي عثمان العنجري والذي أعلن عن موعد انطلاق البرنامج في 13 الجاري على شاشة تلفزيون المجلس، مؤكدا ان العد التنازلي بدأ وتفصلنا أيام قليلة عن ليلة استثنائية ستعود بالكويت إلى ريادتها الإعلامية في المنطقة والوطن العربي.
العنجري كشف لـ «الأنباء» عن أبرز ضيوف الموسم الثاني والخطوط الحمراء التي قيدت لقاءاتهم وكيف تم تجاوزها؟ وهل اثر ما يشهده العالم من صراعات على طبيعة البرنامج؟ وكيف تم الإعداد له؟ وما المعوقات التي واجهتهم؟.. فإلى تفاصيل الحوار:
ذكرتم أن بث برنامج «أصحاب السلطة» قرر ثم توقف.. متى ستنطلق أولى الحلقات وعبر أي محطة؟
٭ بالفعل هذه الفكرة بدأت في رؤية النور بعد الخلاص من مخاض الانطلاقة الأولى إلا أنها قد تعثرت بعد حل مجلس الأمة بسبب إيقاف إذاعة البرنامج عبر قناة المجلس التي تقرر إذاعة البرنامج على شاشتها، وتم تحديد تاريخ 13 فبراير الجاري لتدشين أولى حلقات البرنامج عبر «المجلس» التي تم التعاقد معها، ويعتبر «أصحاب السلطة» أول برنامج تنتجه وزارة الإعلام الكويتية ويعاد بيعه على مؤسسات إعلامية خارج الدولة، حتى ان موقع البرامج العالمي «نت فليكس» أبدى اهتمامه إلا أن الرفض كان للحرص على انتشار البرنامج من خلال موقع «يوتيوب» إلى العالم أجمع.
مقابل مادي
من المتعارف عليه أن هذا النوع من البرامج عادة ما يتم الدفع لضيوفه.. ما أكبر وأقل مبلغ تم دفعه للضيوف؟
٭ كل الضيوف باستثناء راشد الغنوشي تقاضوا أجورا، وأعلى أجر كان لرئيس الاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، وأقل أجر للملاكم الأميركي مايك تايسون.
ألم يسبب لك هذا التصريح أي خلافات؟
٭ بالطبع لا، وليس من العيب تقاضي مبالغ نظير المقابلات لأن الضيف ينقل تجربة حياته للجمهور مثلما يشارك الكاتب وينقل خبراته وتجاربه مع القراء عبر إصداراته ويقدمها بمقابل مادي.
هل هناك أسئلة امتنع عدد من الضيوف عن الإجابة عنها؟ وهل كانت هناك خطوط حمراء يحذر تعديها؟
٭ كل ضيف له خصوصيته، على سبيل المثال راشد الغنوشي طلب إلغاء محاور بعد التصوير، وهذا مستحيل خاصة بعد انتهاء التصوير لأننا بالفعل جهزنا المادة ولا يمكن الإلغاء لأن الحوار سيبدو مقتطعا، كما أننا للشفافية كنا نطرح المحاور على الضيف قبل التسجيل، أي انه كان يعلم مسبقا أننا سنتكلم عن الإخوان المسلمين ولم يعترض حينها.
ما الأسئلة التي طلب راشد الغنوشي حذفها؟
كانت تدور حول محور الإخوان المسلمين لأن حزب النهضة بدأ يتنصل من انتمائه لحزب الإخوان المسلمين وهو ما ظهر في مؤتمرهم الأخير، المحور الثاني كان محور الخمور، لأن حزب النهضة صوت بالإجماع على خفض الضريبة لسعر الخمور ليتسنى للمواطن البسيط امتلاكها وهو من وجهة نظرهم افضل من شرائها من السوق السوداء حتى تستفيد الدولة، بالطبع هم كحزب إسلامي إخواني سيواجهون موجة من الاستياء.
ذكرت أنك اخذت موافقات 6 شخصيات للموسم الثاني فمن هم؟
٭ تواصلنا معهم وحصلنا على الموافقات والكتب الرسمية، الا أن سياستنا بعدم التصريح عن الأسماء سببها إمكانية تغير ظروف هؤلاء الضيوف وعزوفهم عن الظهور بالبرنامج لأي سبب كان.
الهوية الكويتية
التزمتم بالزي الكويتي لنقل الهوية والثقافة الكويتية للعالم، حدثنا عن موقف طريف تعرضت له بسبب «الدشداشة»؟
اذكر في إحدى الحلقات اننا كنا في نيويورك حيث ارتديت «دشداشة» وكنت ذاهبا للتصوير في «تايمز سكوير» وصادفنا أشخاص في الشارع ألقوا علينا الماء باعتبارنا إرهابيين فأجلنا اللقاء 3 ساعات لكي نستبدل ملابسنا، وتعرضنا لموقف آخر غريب في طريقنا للقاء رئيس جنوب إفريقيا السابق فذهبنا لمكان شبيه بالديوان الرئاسي وكنا نريد فقط مجرد تصريح لتصوير اللقاء في الخارج، وفي كل لحظة كان يستقبلنا ضيف ويقول تفضلوا استريحوا سنذهب حالا وفي آخر المطاف وجدنا أنفسنا عند مكتب وزير خارجية جنوب إفريقيا، وعرفنا هناك أنهم يعتقدون أننا وفد كويتي رفيع المستوى يريد مقابلة رئيس جمهورية سابق.
سافرتم إلى العديد من الدول وقابلتم الكثير من الشخصيات، من الشخصية الأكثر تأثيرا في العالم ومن شخصية 2017 المتوقعة؟
٭ سيتضمن الموسم الثاني لقاءات مع رؤساء سابقين وحاليين من الدول العظمى وزعماء من الخليج أفضل عدم الإفصاح عن أي أسماء حاليا، أما بالنسبة لعام 2016 فكان واحدا من أهم 100 شخص أثروا في تاريخ البشرية وهو ميخائيل غورباتشوف.
ما يشهده العالم الآن من تواترات وصراعات في كل المجالات.. كيف اثر على برنامجكم وطبيعة الأسئلة الموجهة للضيوف؟
٭ اهتم البرنامج بسرد تجربة الضيف ومسيرة حياته كنا أيضا نسأل كل الضيوف سؤالا مشتركا عن الأحداث الجارية، غورباتشوف مثلا تحدثنا معه عن حقبة الحرب الباردة وسقوط برلين وحرب أفغانستان والسلاح النووي، وماضي ومستقبل وحاضر الاتحاد السوفييتي، لكن هذا لم يمنعنا من سؤال كل الضيوف عن وجهة نظرهم في الانتخابات الأميركية على سبيل المثال، سألنا أيضا أغلب الضيوف عن العنصرية تجاه المسلمين في العالم.
الخلاصة، أن جزءا من البرنامج تكلم عن تجارب الماضي والجزء الآخر تحدث عن الحاضر والمستقبل أيضا وأين يتجه العالم إعلاميا وخاصة مصير الإعلام التقليدي في ظل هذه الثورة التكنولوجية.
تحديات الإعلام
كيف ترى الإعلام التقليدي في ظل سطوة وسائل التواصل الاجتماعي، وإلى من ستؤول الفترة المقبلة هل لوسائل الإعلام التقليدية أم لوسائل التواصل الاجتماعي؟
٭ أعتقد أن المصداقية هي معيار المتابعة مهما تقدم الزمن، وقد سمعنا الكثير من الآراء عن انتهاء عهد الصحف، وفعلا هناك صحف إعلامية أغلقت لوجود «تويتر» الذي يذيع الخبر في نفس وقت حدوثه، أما الصحف فهي مرتبطة بالطبع، لكن من وجهة نظري لو ارتبط الموضوع بالإعلام تحديدا فسيكون دائما معياره المصداقية حتى لو كان أبطأ وسيلة في العالم، فالأصدق له مكان مهما تقدم الزمان ومهما تطورت الآليات، نعم «تويتر» أصبح أسرع لكن كل أخباره ليست دقيقة ورغم أن السرعة أحد معايير الجودة لكن المصداقية أهم.
هل ترى نفسك في منافسة مع البرامج في الساحة الخارجية أم أنك خارج المنافسة؟
٭ الهدف لم يكن يوما المنافسة على صعيد البرامج الحوارية، بل كان منذ البداية إنتاج عمل مشرف للكويت وللإعلام الكويتي والعربي، كما أن تقييم أفضل البرامج هو أمر منوط بالمشاهدين ومقيمي هذه الأعمال، لكن أستطيع القول إننا تعلمنا الكثير من البرامج الحوارية الموجودة على الساحة.
دعنا نتحدث عن الإعداد وتحضير الأسئلة للضيوف.. كيف استعنتم بالأسئلة التي وجهها الجمهور عبر «السوشيال ميديا»؟
٭ الإعداد كان شيئا شبه تعجيزي لأن كل حلقة كان لها فريق إعداد مستقل حسب طبيعة الضيف وتخصصه، كما أننا لم نحضر أي سؤال مسبقا بل كانت مجرد محاور، وضعنا أنفسنا مكان المشاهد وأردنا أن نتعرف على هذه الشخصيات وتجاربهم، فكنا ننوه عن الضيف القادم للجمهور حتى يطرح الجمهور أسئلته، وأذكر ان فيصل البصري مثلا سأل كيف يصلي مايك تايسون مع كل الوشوم في جسمه؟ ووجهنا السؤال فعلا لماك تايسون وصلينا معه، كذلك تفاعل الجمهور جدا في حلقة غورباتشوف ومهاتير رغم أن لغتهما مختلفة لكن كان اهتمام الجمهور بهما كبيرا جدا.
الضيف المستحيل
الشخصية التي ترى صعوبة في الوصول لها سواء عربية أو خليجية؟
٭ الشخصية التي يمثل ظهورها في البرنامج تهديدا لها، شخصية إرهابية كقائد تنظيم القاعدة والملقب بأمير دولة العراق «أبوبكر البغدادي» فهو شخصية أردت أن أقابلها لأفهم طبيعتها وماذا يفعل ولماذا، لكن نظرا لوضعهم الأمني يتعذر ظهورهم، وبوجه عام فريق برنامج «أصحاب السلطة» ليس لديه أي مشكلة في مقابلة أي شخص لنقل أي تجربة للمشاهدين، ايضا يتعذر اللقاء مع أشخاص يطلبون مبالغ قياسية، أوبرا وينفري مثلا طلبت منا 7 ملايين دولار، لكن للعلم هناك بعض الضيوف يطلبون مبالغ تعجيزية لأنهم لا يرغبون في الظهور في البرنامج مثل توني بلير الذي طلب مبلغا قياسيا في حين انه يظهر مجانا في لقاءات كثيرة وبالتالي لم نستضفه.
لو كانت هناك عروض في الموسم الثاني لمذيعين تطلب تقديم البرنامج فهل ستقبل أن تترك البرنامج؟
٭ طبعا أكيد، ليس لدي أي مشكلة لو كان المقدم قادرا على توصيل أفكارنا.
أكثر شخصية حاورتها وأثرت بك خلال اللقاء؟
٭ كلهم بلا استثناء كانوا أكبر مما تخيلتهم، لأنهم فعلا ما وصلوا لما هم فيه لا لأنهم أبناء أشخاص ما، بل خاضوا تجاربهم وصنعوا أنفسهم من الصفر وأعتقد أن كلهم أخذوا أقل مما يستحقونه، فكل ضيوف برنامج أصحاب السلطة ليسوا فقاعات بل فعلا أناس غيروا التاريخ.
محذوف من النشر!
كشف العنجري خلال اللقاء عن ان هناك بعض المواقف والتصريحات تم حذفها من الحلقات نظرا لعدة اعتبارات ودون الدخول في التفاصيل، واشار الى ان من هذه المواقف:
٭ سألنا غورباتشوف عن موقفه من تدخل روسيا العسكري في سورية كونه من أخمد الحرب الباردة وأنهاها وباعتباره اليوم رجل سلام، قال إنه لو كان بيده الأمر لما تعاطى مع الأمر بهذه الطريقة.. فكانت وجهة نظره مفاجأة.
٭ تصويت حزب النهضة التونسي لخفض الضريبة على الخمور أثار جدلا في حلقة الغنوشي.
٭ لاري كينج كشف عن السؤال الذي وجهه للرئيس الليبي السابق معمر القذافي وصفعه برده عليه ما اضطره للخروج الى فاصل من البرنامج.