ندى أبونصر
أعرب المطران عطاالله حنا عن افتخاره واعتزازه بزيارة الكويت التي لها مواقف مشرفة دفاعا عن القدس وعن القضية الفلسطينية.
ووجه تحية الى صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وجميع ابناء الشعب الكويتي،
وأكد انه لم يتردد في أن يلبي الدعوة بأن يكون ضيفا على مجلس العلاقات الاسلامية ـ المسيحية.
وزاد بأنه رأى: انه من الواجب واللائق ان اجتمع معكم لأنقل لكم تحية اخوانكم في فلسطين ولكي أحييكم لما تقومون به في سبيل أنبل قضية وهي قضية الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس العلاقات الاسلامية ـ المسيحية امس الاول بحضور رجال دين مسلمين ومسيحيين في ديوان المهري.
واضاف المطران عطاالله حنا: أريد ان أنقل تحية القدس بكنائسها ومساجدها ومواطنيها مسلمين ومسيحيين لأنهم شعب واحد يحملون قضية واحدة، وأريد أن أنقل تحية المرجعيات الاسلامية والمسيحية في هذا البلد الكريم القدس وبشكل خاص اصحاب الغبطة البطاركة والمطارنة الذين حملوني رسالة محبة وود لدور الكويت الرائد من اجل القدس.
واوضح انه قبل عامين جاء الى الكويت للمشاركة في ندوة تفاعل الحضارات بعنوان «المسيح عيسى في القرآن والانجيل» ومنذ تلك الزيارة لمست ان ارض الكويت أرض خصبة لنشاط تفاعلي انساني بين المسلمين والمسيحيين وللاحترام المتبادل والثقة بين الذين يعيشون ويعملون معا من اجل قضية مشتركة.
وهذا يدل على ثقافة هذا البلد لأن هذه النشاطات لا تأتي من باب المصادفة، بل نتاج تفاعل ثقافي وانساني بين المواطنين الذين يعتقدون ويؤمنون بالله سبحانه وتعالى خالق السماء والارض، واكد وجود قواسم مشتركة اخرى كالقواسم الاخلاقية والحضارية والانسانية ومحبتنا للقدس وفلسطين والشعب الفلسطيني الذي يتوق للحرية والاستقلال.
واشار الى ان الاعتداء على المسجد الاقصى هو اعتداء مباشر على المسلمين، وفي نفس الوقت اعتداء على المسيحيين وعلى المقدسات المسيحية والاسلامية، وكذلك اعتداء على كنيسة القيامة.
ووجه دعوة للجميع بأن يكونوا على السراء والضراء لأن هذا ما يزعج اسرائيل لأنها لا تريد ان يكون هناك تفاهم اسلامي ـ مسيحي.
واضاف ان الديانات التوحيدية الثلاث بين العالم مدعوة للتعاون لخدمة القيم والانسانية، لأن الاديان لا تتصارع بل الذين يتصارعون هم اصحاب المصالح الاستعمارية وفق اجندة سياسية معينة.
وأشار الى ان الكويت تشكل نموذجا موحدا، وبارك جميع الجهود التي تعمل لذلك.
واضاف ان العلاقة في فلسطين ليست مجرد علاقة جوار بل لها جذور واحدة ونضال وآلام مشتركة.
وتمنى من جميع العلماء المسلمين ان يتحدثوا عن القدس في المسيحية كما يتحدثون عنها في الاسلام لأن القدس في المسيحية لها تاريخ كبير، فالمسيح عليه السلام ولد وعاش ومات في فلسطين.
وبدوره، رحب سماحة السيد محمد باقر المهري بالمطران عطاالله حنا، واكد دوره الكبير في القضية الفلسطينية العادلة الشاملة للمسلمين والمسيحيين.
وقال: لا ننسى دوره ابان الاعتداء الآثم على غزة، حيث كان له دور مميز لإيصال صوت الفلسطينيين الى العالم.