- نسبة الإنفاق على المشاريع العام الحالي 76% قابلة للزيادة مع الحساب النهائي
- 5 من أصل11 فرعاً من مدينة صباح السالم ينتهي العمل بها عام 2018
- الانتهاء من مشروع الوقود البيئي عام 2018 ومصفاة الزور 2019
- تقليص أعداد المشاريع التي لم يبدأ العمل بها إلى 18 مشروعاً بدلاً من 33 خلال 3 أشهر
- إصلاح التعليم الموضوع الأساسي لتقرير التنمية البشرية للكويت لـ 2018
- الزيارات الميدانية تتم بصورة دورية ودقيقة ومستمرة لتعكس الواقع الفعلي للمشروعات المتابعة
- دقة البيانات والمعلومات الناجمة عن تقارير المتابعة ضرورية وفعالة
- استخدام الأدلة والمؤشرات الدولية لتحديد الفجوات التنموية ومعالجتها
- الزيادة في الإنفاق تقابلها زيادة في إنجاز المشروعات والإسراع بجني ثمارها
أجرت الحوار: بشرى شعبان
كشف الأمين المساعد للتخطيط والمتابعة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.بدر الرفاعي ان الأمانة العامة المساعدة ستشهد خلال الفترة المقبلة الكثير من الأنشطة لناحية اعداد الخطط التنموية التي ستشهدها المرحلة المقبلة ومنها الخطة السنوية الرابعة 2018/2019، بالإضافة الى اعداد التقارير الدورية لخطة التنمية 2017/2018.
وكشف عن اعتماد آليات جديدة في إعداد الخطط التنموية تترجم الرؤى الى واقع وعقد ورش عمل لتقييم مشروعات التنمية عبر قيام كل جهة مشاركة بعرض مرئي لمشروعاتها، مشيرا الى ان نسبة الإنفاق على المشاريع العامة بلغت 76% بعدما كانت العام الفائت 70% قابلة للزيادة مع الحساب الختامي، مؤكدا ان ما يقارب ثلث المشروعات تخطى المرحلة التحضيرية وبدء العمل فيها، كاشفا عن انتهاء خمسة مشاريع من اصل 11 مشروعا فرعيا في مدينة صباح السالم الجامعية نهاية عام 2018، كما هو متوقع انتهاء مشروع الوقود البيئي خلال عام 2018 ومصفاة الزور عام 2019، ومحطات توليد الكهرباء في الزور والعبدلي والخيران وصلت لمراحل متقدمة والمستشفيات تسير وفق المخطط، كاشفا عن ارتفاع عدد المشروعات في المرحلة التنفيذية من 44% الى 50% منها وتقليص عدد المشاريع التي لم يبدأ العمل بها من 33 قبل 3 أشهر الى 18 مشروعا مع نهاية الربع الثاني، وامور اخرى تطرق لها خلال لقائه مع «الأنباء»، فإلى التفاصيل:
ما خطة عمل الأمانة المساعدة لشؤون التخطيط والمتابعة للفترة المقبلة؟
٭ تشهد خطة عمل الأمانة المساعدة لشؤون التخطيط والمتابعة خلال الفترة المقبلة العديد من الأنشطة التي تتنوع بتنوع اختصاصات ومهام الأمانة، فمن ناحية إعداد الخطط التنموية، ستشهد الفترة المقبلة الأنشطة التالية:
1- الانتهاء من إعداد خطة التنمية السنوية الرابعة 2018/2019.
2- إعداد الدراسات المرجعية اللازمة لإعداد الخطة الإنمائية الثالثة 2020/2021-2024/2025.
3- البدء في إعداد الخطة الإنمائية متوسطة الأجل الثالثة 2020/2021-2024/2025.
4- البدء إعداد خطة التنمية السنوية الخامسة 2019/2020.
وفيما يتعلق بمتابعة الخطط التنموية، سيقوم قطاع التخطيط والمتابعة بإعداد تقارير المتابعة الدورية لخطة التنمية السنوية 2017/2018، بالإضافة إلى إعداد تقارير المتابعة النوعية المرتبطة بالمتطلبات التشريعية والمشروعات الاستراتيجية، والمعوقات التي تواجه المشروعات بالجهات الحكومية المختلفة.
أما على مستوى التقارير الدولية، فإن الأمانة المساعدة لشؤون التخطيط والمتابعة بصدد إعداد تقرير التنمية البشرية للكويت لعام 2018، وموضوعه الأساسي يتعلق بقضية محورية ألا وهي إصلاح التعليم، بالإضافة إلى إعداد الدراسات والبحوث والتقارير وأوراق العمل التي تلبي متطلبات التخطيط والتنمية في مختلف ركائز خطة التنمية.
ركائز ومنطلقات
ما الآلية الجديدة لإعداد خطة التنمية السنوية؟
٭ بداية نود الإشارة الى ان المجلس الأعلى للتخطيط يضم نخبة من الأعضاء من ذوي الخبرات في شتى المجالات، وهذا المجلس هو الذي يرسم الخطوط العريضة والسياسات العامة للتخطيط في البلاد ونحن في الأمانة العامة ننفذ هذه السياسات على ارض الواقع.
وفيما يتعلق بالشق الأول من السؤال فلقد تطورت آلية اعداد الخطة لتضمن توائمها مع ركائز ومنطلقات رؤية الكويت، حيث تم استخدام منهجية متابعة تبدأ من رؤية الكويت مرورا بسبع ركائز تنموية أساسية (إدارة حكـوميـة فاعـلـة، اقتصاد متنوع مستدام، بنية تحتية متطورة، بيئة معيشية مستدامة، رعاية صحية عالية الجودة، رأس مال بشري إبداعي، مكانة دولية متميزة) تمثل العوامل المحركة لترجمة الرؤية إلى واقع عملي ووصولا إلى مجموعة من البرامج المحددة لكل ركيزة.
كما تم استخدام الأدلة والمؤشرات الدولية لتحديد الفجوات التنموية، ومن ثم معالجة الفجوات التنموية من خلال مجموعة من البرامج التنموية، بحيث يشمل كل برنامج تنموي حزمة من المشروعات المتجانسة والمتكاملة.
معايير محددة
وماذا عن كيفية اختيار المشروعات ومعاييرها؟
٭ هناك مجموعة من المعايير أهمها إخضاع اختيار المشروعات لمعايير انتقائية ومحددة تتمثل في مدى مساهمتها في تحسين مكانة الكويت في مؤشرات التنافسية العالمية، بالإضافة إلى جدواها الاقتصادية (العائد على الاستثمار)، وقدرتها على خلق فرص عمل وطنية بالقطاع الخاص، فضلا عن مدى قدرة الجهة على تنفيذ المشروعات، بالإضافة إلى مصادر تمويلها بما يدعم التمويل الخاص.
وكذلك تم عقد ورش عمل لتقييم مشروعات خطة التنمية السنوية 2018/20019، حيث قامت كل جهة مشاركة في الخطة بتقديم عروض مرئية لمشروعاتها للتأكد من استيفائها المعايير المشار إليها، وذلك من قبل مجموعة من المقيمين من ذوي الاختصاص من داخل الأمانة وخارجها.
كما تم ربط سياسات الخطة السنوية بأهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015 بما يدعم تحقيق الكويت لتلك الأهداف في الأطر الزمنية المخطط لها.
ومن يشارك في إعداد الخطة؟
٭ بالنسبة للأطراف المشاركة في خطة التنمية فكل شركاء التنمية (الجهات الحكومية، القطاع الخاص، منظمات المجتمع المدني) في الكويت قد ساهموا بإعداد خطة التنمية من خلال ورش تقييم واختيار المشروعات لإدراجها بخطة التنمية وفقا للمعايير السابق الإشارة اليها.
حسن إدارة الموارد
حدثنا عن أهم نتائج الخطة المنتهية في 31 مارس 2017؟
٭ تعتبر خطة 2016/2017 هي خطة السنة الثانية من الخطة الخمسية 2015/2016-2019/2020، وقد أصدرنا تقريرا سنويا لمتابعة الإنجاز بها في مايو الماضي، وذلك قبل إقفال الحساب الختامي لمالية الدولة، والذي يتم هذه الأيام، وبالتالي سنعيد إصدار التقرير بعد الحساب الختامي بإذن الله.
ومن أهم نتائج التقرير توضح زيادة في نسبة الإنفاق عن المخطط، فبلغ 76% مقارنة بـ 70% فقط العام السابق، علما بأن الرقم قابل للزيادة بعد إصدار الحساب الختامي، والسبب الرئيسي في تحسن نسب الإنفاق هو اتباع انتقائية أكبر في اختيار المشروعات، وحسن إدارة الموارد المالية واستغلالها بشكل جيد.
وأيضا هناك ما يقرب من ثلثي المشروعات تخطت المرحلة التحضيرية وبدأ العمل فيها، وهي نسبة جيدة وتنبئ عن جهود ونشاط في التنفيذ يراه الناس رؤية العين، خاصة في المشروعات الاستراتيجية، فمشروع مدينة صباح السالم الجامعية والذي يتكون من 11 مشروعا فرعيا 5 منها ستنتهي في نهاية 2018، ونسب الإنجاز فيها تخطت 80%، ومشروعات مؤسسة البترول تسير بحسب المخطط، فمن المتوقع الانتهاء من مشروع الوقود البيئي في 2018، ومصفاة الزور في نهاية 2019، ومحطات توليد الكهرباء في الزور والعبدلي والخيران وصلت لمراحل متقدمة، وكذلك المستشفيات الجديدة تسير وفق المخطط، ومنها من انتهى بالفعل مثل مستشفى جابر الأحمد والذي يعتبر أحد أكبر المستشفيات في المنطقة، وغيرها الكثير من المشروعات التي أنجزت أو تقترب من الإنجاز في كل المجالات.
تعويض التأخير
نحن الآن في الربع الثالث من خطة عام 2017/2018، ومن المفترض أنكم أصدرتم تقريرين لمتابعة الربعين الأولين منها، ما أهم النتائج بهما؟
٭ نعم تم إصدار تقرير الربع الأول من العام المالي الحالي منذ حوالي شهرين، وتقرير الربع الثاني منذ أيام، وقد تأخر التقريران هذا العام بسبب ظروف تغيير كبير في قواعد إعداد الميزانية العامة للدولة، والذي أخر بالتالي إنجاز بعض المشروعات، خاصة الجديدة منها، ونأمل في تعويض هذا التأخير فيما تبقى من العام.
أما عن أهم النتائج، فهي حدوث تطور كبير في نسب الإنفاق خلال الربع الثاني، فبعد أن كان 3.4% في نهاية الربع الأول، وصل إلى 17.1% في نهاية الربع الثاني، وإن كان مازال أقل مما نطمح، فهو أقل بنسبة تزيد على 5% عن إنجاز نفس الفترة من العام الماضي.
فحجم استثمارات 157 مشروعا مدرجة في خطة العام الحالي يتجاوز 3 مليارات دينار، ينبغي إنفاقها بأعلى كفاءة ممكنة، وبأكبر عائد تنموي متاح، ونتمنى أن تكون هناك طفرة في الإنفاق على المشروعات خلال الربعين الثالث والرابع، فالزيادة في الإنفاق تقابلها زيادة في إنجاز المشروعات، وبالتالي الإسراع في جني ثمار هذه المشروعات، سواء كانت هذه الثمار عوائد اقتصادية أو اجتماعية يشعر بها المواطن العادي.
وجميع تلك العوائد تؤثر إيجابا في جهود الحكومة التنموية، وبالتأكيد سببه المواطن العادي ودور إيجابي يتمثل في اختصار الوقت في المرور عند ذهابه لعمله، أو في وقت الانتظار بالمستشفيات.
وهناك 18 مشروعا لم يبدأ العمل بها حتى نهاية الربع الثاني، وكان عددها 33 قبل ثلاثة أشهر، ارتفع عدد المشروعات التي في المرحلة التنفيذية من 44% إلى 50% من المشروعات.
متابعة ميدانية
وكيف تتابعون أعمال ومراحل تلك المشروعات؟
٭ تمثل الزيارات الميدانية التي تقوم بها الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ممثلة بقطاع التخطيط والمتابعة للمشروعات المدرجة بالخطة، جزءا أساسيا من مهام ومسؤوليات إدارة اعداد ومتابعة الخطط والبرامج، إذ إن هذه الزيارات تتم بصورة دورية ودقيقة ومستمرة لكي تعكس الواقع الفعلي للمشروعات محل المتابعة.
وخلال الزيارة يتابع ويشاهد فريق العمل تفاصيل المشروع بصورة دقيقة لكي يدون بالضبط حالة المشروع الفعلية، حتى يتم مقارنتها بعد ذلك بالوضع الفعلي للمشروع كما يعكسه النظام الآلي للمتابعة الخاص بالأمانة، وفي حالة وجود تفاوت بين الواقع الفعلي الذي عاينه الفريق وما يعكسه النظام، فإن فريق المتابعة بالكامل، يحلل ويدقق أسباب التفاوت بين الحالتين، كما يتم إعلام الجهة المنفذة بذلك حتى تتخذ اللازم لكي يتوافق الواقع الفعلي للمشروع على أرض الواقع مع المسجل على نظام المتابعة.
وكل هذا الجهد المبذول يسعى لضمان سلامة البيانات الموجودة بنظام المتابعة، حيث تتيح هذه البيانات لمتخذ القرار معرفة ومقارنة الأوضاع الفعلية للمشروعات مع الأوضاع المستهدفة، لتحديد الفجوة إن وجدت، ومن ثم رسم الآليات المناسبة لسد الفجوات الموجودة في حالة حدوثها.
صعوبة التنسيق
وماذا عن الصعوبات والعوائق التي تعترض فريق المتابعة؟
٭ بالطبع، توجد العديد من الصعوبات التي تواجه فريق المتابعة في الأمانة وكذلك فريق الإشراف الميداني، اذ يجب وضع جداول للزيارات المسبقة للمشروعـــات المختلـفــة بالتنسيق مع ضباط الاتصال في الجهات المعنية، ولا يخفى على أحد صعوبة التنسيق مع كل هذه الجهات التي تزيد على 60 جهة، لإيجاد الموعد المناسب لجميع الأطراف، مع عدم اغفال العمل المستمر والتنسيق الدائم بين ضباط الاتصال بالأمانة وأقرانهم بالجهات المختلفة، بالرغم من كل هذا وبالرغم من قلة أعداد فريق موظفي المتابعة، لكن ينجح الفريق بفضل الكفاءة والخبرات المكتسبة عبر السنين.
وهل هناك التزام ببيانات ومعلومات تقارير الفريق؟
٭ بالتأكيد حيث إن دقة البيانات والمعلومات الناجمة عن تقارير المتابعة أمر ضروري وفعال يلتزم به فريق الإعداد والمتابعة نظرا لحساسية وأهمية البيانات المستخرجة بناء على هذا التقرير، والتي تساعد متخذ القرار على المضي قدما تجاه الرؤية والاستراتيجيات المرسومة.
كما ان جودة وكفاءة فريق عمل الإعداد والمتابعة تساهم بصورة أساسية في النهوض والإسراع بتنفيذ مشروعات الخطة، كما تساهم في القضاء على العقبات التي تواجه التنفيذ بصرف النظر عن طبيعتها.