أعلن مهرجان «كتارا» للمحامل التقليدية أمس السبت فوز الكويت بالمركزين الأول والثاني في مسابقة الغوص على اللؤلؤ بالدوحة.
وقال المهرجان الذي تنظمه المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» إن الفريق الكويتي الاول «صباح الإنسانية» جمع نحو 91.423 ألف محارة، فيما تمكن الفريق الثاني «فتح الخير» من جمع نحو 70.197 ألف محارة خلال الأيام الثلاثة التي شهدتها المنافسات فيما حل فريق «الاشخرة» العماني ثالثا.
واعرب اعضاء الفريقين الكويتيين المشاركين عن الفخر بالفوز بهذين المركزين في المنافسات التي اتسمت بالندية والإثارة مهدين الفوز الى القيادة السياسية الحكيمة والشعب الكويتي وإلى جميع المعنيين بالتراث البحري الكويتي.
من جهته، قال النوخذة حسين الهولي من فريق «صباح الإنسانية» ان هذا الفوز جاء ثمرة جهود مضنية بذلها الفريق واستعداد كبير خلال الأسابيع الماضية، مضيفا ان الفريق عمل بصورة جماعية لتحقيق هذا الهدف الكبير.
واشاد الهولي والملقب بسردال الغوص بالجهود التي بذلها جميع اعضاء الفريق لجمع اكبر عدد ممكن من المحار، مشيرا الى مواصلة الفريق جهده طوال الايام الثلاثة للمسابقة والاستعانة بالأدوات القديمة التي استعملها الآباء والأجداد في مهنة الغوص على اللؤلؤ.
واضاف ان الفريق واصل من خلال عمله ذلك التراث العريق المعروف عن اهل الكويت الذين كانوا متميزين في مهنة الغوص على اللؤلؤ تلك المهنة المضنية والشاقة التي كانون يمضون فيها حوالي اربعة اشهر و10 ايام في مياه الخليج يواجهون صعوبات شديدة.
واعرب عن فخره الشديد بتحقيق ذلك المركز الذي يعد امتدادا للتاريخ المتميز الذي صنعه الآباء والأجداد في مهنة الغوص والذين اشتهروا على مستوى الخليج العربي نتيجة التميز في تلك المهنة وفي الادوات التي كانوا يستخدمونها.
وقال ان المشاركة في مثل هذه البطولات والمهرجانات تهدف الى وصل التراث الماضي بالجيل الحالي وتوضيح خطورة تلك المهنة والمعاناة التي عاشها الآباء والأجداد من اجل لقمة العيش.
وذكر ان المهرجان يساهم بصورة عامة في زيادة ثقافة المشاركين بثقافة الخليج في التراث البحري وتوضيح دورها في تأصيل روح التراث والتعاون والتعارف بين المهتمين والمختصين في هذا المجال من جميع الدول المشاركة.
من جهته، قال النوخذة عبدالله الراشد من فريق «فتح الخير» ان ذلك الفوز المستحق جاء نتيجة عطاء متواصل طول ايام البطولة وانسجام شديد بين اعضاء الفريق للعمل كفريق واحد من اجل تحقيق انجاز مشرف.
وأهدى الراشد الفوز للقيادة الرشيدة التي تقدم دعما لا محدودا لجميع المهتمين بالتراث بصورة عامة وبالموروث البحري الكويتي بصورة خاصة، مبينا ان ذلك الدعم ساهم في المشاركة بالفعاليات المختلفة ورفع اسم الكويت عاليا فيها.
وقال ان ذلك الدعم ليس بغريب على صاحب السمو الأمير وعلى الحكومة الكويتية التي تسعى الى تشجيع الكفاءات الوطنية والاهتمام بتراث الآباء والاجداد ليبقى ذلك الموروث حيا في الأجيال الحالية والمستقبلية.
وأفاد بأن المشاركة الكويتية في المهرجان سجلت من خلال مشاركتها في النسخ السابقة له حضورا متميزا من خلال ما يقدمه جناحها من تنوع في الموروث البحري يعكس تاريخ صيد اللؤلؤ في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
واعرب عن شكره وامتنانه للقائمين على مهرجان كتارا للمحامل التقليدية وعلى رأسهم المدير العام للحي الثقافي كتارا د.خالد السليطي على التسهيلات وحسن الضيافة والتنظيم خلال المشاركة الكويتية في المهرجان.
وشمل المهرجان الذي انطلق الثلاثاء الماضي واستمر خمسة ايام سوقا للمهن والحرف اليدوية، حيث وصل عدد الحرف ما يقارب 32 حرفة منها 10 حرف من قطر وخمس من الكويت والباقي من سلطنة عمان.
وتضمن السوق عددا من الحرف منها الغزل والديين والفطام والحجر والسفن والصناديق القديمة المستخدمة من قبل النواخذة والحدادة والباورات وسكاكين والصل والودج والشوش (مركب صغير من جريد النخل) والقلافة والدعون والصدف والمحار والمحامل والشراع والجفران والحصير والطواشة وفلق المحار والكواخ والقراقير القديمة والشبوك وتجفيف الأسماك.