أعلن نائب مدير الجامعة للأبحاث ورئيس مجلس النشر العلمي د.طاهر الصحاف أنه انطلاقا من الأهداف التي ينشدها المجلس والمتمثلة في نشر البحوث والكتب العلمية المبتكرة، وتوطيد الصلات العلمية والفكرية بين جامعة الكويت والجامعات ومعاهد البحوث الأخرى، وربط الجامعة بالمجتمع من خلال طرح قضاياه ومشكلاته بالبحث والدراسة وإيجاد الحلول المناسبة لها، قام مجلس النشر العلمي بالعديد من الأنشطة العلمية، وذلك وفق خطة وضعها ذات أهداف، وآلية محددة ووفق برنامج زمني.
وبين د.الصحاف انه من منطلق نشر الثقافة العلمية الرفيعة لخدمة الأوساط الأكاديمية ودوائر صنع القرار وسائر القراء والمهتمين، استقبلت المجلات العلمية ولجنة التأليف والتعريب والنشر 3563 بحثا وكتابا، وهو الأعلى رقما في تاريخ المجلس منذ إنشائه في العام 1986 بزيادة 620 بحثا عن العام السابق أي بنسبة زيادة قدرها 21.1% وذلك في مختلف التخصصات العلمية، ومن شتى الدول، موضحا أن هذا العدد من البحوث يأتي ليؤكد ثقة الباحثين في الإقبال على النشر في المجلات العلمية التي تصدرها جامعة الكويت، في ظل تعدد قنوات النشر العلمي المحكم وازديادها بما يؤكد مكانتها في أوساط مثيلاتها، وتلبيتها للحاجات الأكاديمية المتنامية.
وأشار إلى ارتفاع نسبة البحوث المرفوضة حيث بلغت 76%، وبذلك حافظت المجلات على قيمتها العلمية، والتي تتأتى من خلال تنقية البحوث الواردة، والاختيار من بينها وفق قواعد النشر المعمول بها.
وحول مدى إقبال الباحثين من خارج الكويت للنشر في المجلات العلمية مقارنة مع من هم داخل الكويت، فإن إقبال الباحثين من خارج الكويت بات يستحوذ على اهتمام أكبر، مشيرا إلى أن البحوث المستقطبة من خارج الكويت بلغت 3253 بحثا بنسبة 91.3%، في حين بلغت البحوث من داخل الكويت 310 أبحاث بنسبة 8.7%، مبينا إيجابية هذا المؤشر، وهو دليل على مكانة هذه المجلات العلمية في الخارج كقناة للنشر العلمي المتخصص، وهو الأمر الذي يعد وجها مشرقا لجامعة الكويت، وممارسة حقيقية لدور الكويت الثقافي والريادي على الساحة العلمية.
وفي مجال زيادة معامل التأثير العلمي، قال د.الصحاف: انه أشير إلى مجلة الكويت للعلوم كمرجع في المجلات العلمية الأخرى، حيث ارتفع معامل التأثير من 0.311 للعام السابق إلى 0.811 للعام الحالي، كما ارتفع معامل التأثير لمجلة الأبحاث الهندسية من 0.128 للعام السابق إلى 0.333 للعام الحالي، وما زالت الجهود حثيثة لرفع هذا المعامل وذلك بزيادة المحتوى العلمي لموقع المجلتين على الإنترنت وموقع الناشر العالمي Springer وزيادة قائمة التوزيع لتشمل المؤسسات العلمية والمكتبات في الجامعات والمعاهد البحثية في جميع دول العالم.
وحول ما إذا كان لمطبوعات مجلس النشر العلمي صدى وانتشار واسعين، أكد أ.د. الصحاف على تزايد الاهتمام بمطبوعات المجلس، وتعاظم درجة الإقبال عليها بما يؤكد ثقة القارئ بها، لما تشتمله على موضوعات تعالج قضايا وإشكالات يتم تناولها بالبحث المعمق والدراسة الجادة في إطار أكاديمي.
وذكر أنه «في إطار السعي إلى زيادة التعريف بالمجلات العلمية التي يصدرها مجلس النشر العلمي وبهدف إتاحتها بالشكل الرقمي لقطاع واسع من الباحثين والأكاديميين حول العالم، فضلا عن الإيراد المالي الذي سيتحقق، واستمر التعاقد مع شركة دار المنظومة في المملكة العربية السعودية، وشركة إبسكو الأميركية واللتين تسوقان أبحاث المجلات العلمية على نطاق واسع بين الجامعات والمؤسسات العلمية والثقافية وهما تعدان من أهم وأكبر قواعد المعلومات»، موضحا أن انضمام المجلات العلمية بجامعة الكويت لهاتين القاعدتين، هي خطوة إيجابية فتحت الأبواب لإدراج الدراسات العلمية المنشورة في مجلات جامعة الكويت على قواعد المعلومات الرقمية، أضحت فيه مصدرا مرجعيا ضخما يوفر ربطا إلكترونيا يتيح الوصول للأبحاث والدراسات لإفادة الأساتذة والباحثين والخبراء.
في الاطار ذاته، أشار د.الصحاف إلى أنه في خلال عام كامل من أول أكتوبر 2016 وحتى نهاية سبتمبر 2017 تم تحميل 173182 بحثا ودراسة من مجلات جامعة الكويت، بزيادة 67427 بحثا عن العام السابق، أي بنسبة زيادة قدرها 63.75%، وهو رقم فاق حجم التوقعات، ولا شك أنه مؤشر بليغ لما وصلت إليه مكانة هذه المجلات من تزايد الاهتمام، وتعاظم درجة الإقبال عليها بما يؤكد ثقة القارئ بها، وحرص المجلس في إبراز دور الجامعة وإسهامها في رفد الساحة العلمية بالبحوث الجادة والدراسات المعمقة لرسم صورة واضحة عن مكانة النشر العلمي في جامعة الكويت، وهي مكانة نالت الاحترام والتقدير، ولاشك أنه مبعث فخر واعتزاز.
وتنفيذا لمشروع الكتاب الجامعي، قال انه ضمن سلسلة الكتب الجامعية التي أسندت مهمتها إلى مجلس النشر العلمي، قامت لجنة التأليف والتعريب والنشر خلال هذا العام بإصدار 3 كتب جامعية، مشيرا ان هذا المشروع الكبير يهدف إلى توفير كتب جامعية دراسية لجميع المقررات التي تكون لغة تدريسها العربية وتتمتع هذه الكتب بمزايا ومواصفات عالية تضاهي تلك الكتب المقررة لمقررات مماثلة في الجامعات المرموقة.
وفي مجال توسيع قاعدة التعريف بمطبوعات المجلس، أشار د.الصحاف الى انه تم إهداء مجموعات من مطبوعات الجامعة لمراكز البحوث والمؤسسات الثقافية والهيئات العلمية، بما يوطد العلاقات مع هذه الجهات، ويعرفها بالإنتاج العلمي لجامعة الكويت وبما يجعل هذه المطبوعات مراجع في مكتبات تلك الجهات لإثرائها، مما يتيح للباحثين والدارسين من مرتادي مكتبات هذه المراكز فرصة الاطلاع والاستفادة من مطبوعات جامعة الكويت.