- «التوافق الوطني»: القدس وفلسطين قضية كل أحرار العالم
- قرار الرئيس الأميركي جائر ومتسلط وجاء مخالفاً لكل القرارات والمواثيق والمعاهدات الدولية
- «كويتيون لأجل القدس»: الأقصى يتعرض لهجمة شرسة ويجب التصدي للبرنامج التهويدي
توالت ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس.
حيث أصدرت عدد من جمعيات النفع العام الكويتية بيانا استنكرت وشجبت فيه بشدة ما أقدم عليه الرئيس الأميركي، بقراره نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، واعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب، مشيرة في بيانها الى أن هذا القرار الجائر المتسلط الأحادي، جاء مخالفا لكل القرارات والمواثيق والمعاهدات الدولية، ومستفزا لمشاعر الشعوب العربية والإسلامية كافة، وجاء ليمنح الكيان الصهيوني حقوقا ومكاسب مزعومة تهدف إلى تكريس الاحتلال، وفرض معطيات مرفوضة ومستهجنة على أرض الواقع، تتعارض مع الوضع التاريخي لمدينة القدس، وفي حق قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وحق الشعب الفلسطيني المناضل في أرضه ومقدساته التي هي مقدسات كل المسلمين.
ودعت جمعيات النفع العام، ومن منطلق مسؤولياتها الوطنية والعربية والإسلامية، وما ينسجم مع مواقف الكويت قيادة وحكومة وشعبا، المجتمع الدولي والعربي والإسلامي، وهيئة الأمم المتحدة، وكل الهيئات والمنظمات الدولية وحكومات العالم، إلى اتخاذ كل الوسائل والسبل من أجل إبطال هذا القرار ورفضه، وكل الآثار المترتبة عليه، مطالبة في الوقت نفسه بضرورة أن تتحمل مسؤولياتها في التصدي للممارسات والمخططات والانتهاكات الآثمة للكيان الصهيوني، والرامية إلى اتساع وتكريس الاحتلال والاستيطان وتهويد الأراضي المحتلة، ومحاولة تركيع الشعب الفلسطيني والنيل من كرامته، وحقه المشروع في الصمود والدفاع عن أرضه ووطنه ومقدساته والتأكيد على الوجود التاريخي لدولة فلسطين، بصفتها دولة عربية، عاصمتها القدس الشريف.
وقد وقع على البيان: جمعية المعلمين - جمعية الخريجين - الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية - جمعية المحامين - رابطة الأدباء الكويتيين - جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية - جمعية الإصلاح الاجتماعي - الجمعية الاقتصادية - جمعية المهندسين - جمعية الشفافية - الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين - الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني - جمعية العلاقات العامة - جمعية أصدقاء النخلة - الجمعية الكويتية للإعلام والاتصال - جمعية الدكتور الكويتية - الجمعية الكويتية للإعاقة السمعية - جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين - الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان - جمعية المقاصد التعليمية - الجمعية الكويتية للإعاقة السمعية - رابطة الاجتماعيين.
وقالت لجنة «كويتيون لأجل القدس» ان المسجد الأقصى الشريف وثاني قبلة المسلمين يتعرض إلى هجمة شرسة وغير مسبوقة تستهدف البشر والزرع والحجر من المتطرفين الصهاينة وبدعم من الجيش والشرطة الإسرائيلية بشكل سافر متخذا منحنى تصاعديا يتمثل في الاختراق المتكرر لحرمة المسجد وتقييد وصول المسلمين إليه في تحد لمشاعر المسلمين وحقوقهم سعيا للوصول لتهويد القدس وتجريد سكانها الأصليين من حقوقهم وأراضيهم ولفرض أمر واقعي وصبغة صهيونية على المدينة.
واضافت: وان كانت ممارسات الكيان الصهيوني متوقعة إلا أنها مرفوضة ومستهجنة لا تستند لتاريخ أو حق أصيل، أما مواقف الأمة العربية والتي أقل ما توصف به هو الصمت والتخاذل فهو موقف مؤلم حتى النخاع قتل فينا الأمل والتطلع نحو مستقبل أفضل تاركا إيانا مسكونين بالحزن والضياع والإحباط.
وزادت: ونحن في لجنة «كويتيون لأجل القدس»، إذ نرفض وبشدة تلك الممارسات لتناشد العرب والمسلمين دولا وأفرادا الانتصار للقدس وأهلها والتصدي لذلك البرنامج التهويدي المخيف وأن يكون على مستوى المسؤولية في مواجهة التحديات التي تضرنا وتهدد كياناتنا ومستقبل أجيالنا قبل فوات الأوان، حتى لا نبدأ بسلسلة من التنازلات أولاها التضحية بالقدس أما نهايتها فلا يعلمها إلا الله.
من جانبها، اصدرت حركة التوافق الوطني الاسلامية بيانا بشأن التطورات الاخيرة في قضية القدس قالت فيه: الآن وقد زادت الحقائق وضوحا، وتمايزت المواقف المبدئية عن المصالحية، كشّر الاستكبار العالمي عن انيابه، بعد فشل مشاريعه في كل زاوية من زوايا منطقتنا المبتلاة، في محاولة يائسة لاستكمال وعد بلفور المشؤوم، بوعد الادارة الاميركية بتسليم القدس الشريف للكيان الغاصب الزائل، الخطوة التي بثت روح النهضة في نفوس الشعوب، لتطالب الانظمة بموقف عملي يتجاوز الاستنكار والشجب، ونحن هنا نطالب الانظمة ومؤسسات المجتمع المدني والشعوب وجميع الاحرار في العالم بالتحرك الجاد لاستعادة فلسطين المحتلة من البحر الى النهر، بجوهرة تاجها القدس الشريف كعاصمة غير قابلة للمساومة والتقسيم.
بعد ان انـتــصرت كل الجبهات الوطنية والاسلامية والانسانية على مشروع الارهاب الراديكالي الاستخباري في المنطقة، وفشلت كل مشاريع إلصاقه بالاسلام زورا وبهتانا، استفاقت الشعوب المستضعفة لتجد نفسها في المرحلة الحاسمة، إما قطف ثمار الانتصار بعودة فلسطين واستئصال الورم السرطاني من ارضها المباركة، وإما الالتفاف على هذه الانتصارات بتهويد الارض المقدسة وضياع القضية الام، وهذا ما لن يكون بفضل البصيرة التي تمتلكها شعوب المنطقة واحرار العالم الذين رفضوا التطبيع مع الكيان الغاصب فضلا عن الاعتراف به.
في الكويت نفخر بالموقف المشرف الذي اتخذته القيادة السياسية وهيئات المجتمع المدني والشعب برفض مشاريع التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، بل وارتفع الصوت الشعبي والرسمي في البلد بتناغم، مرددا اعذب نشودة في حب فلسطين ودعم القضية والمقدسات، هنا حيث القدس وفلسطين تجمع المختلفين وتوحد القلوب والعقول نحوها، لننقل للعالم العربي والاسلامي ولكل الاحرار كيف نسمو على خلافاتنا من اجل القضية الانسانية.
وفي الختام، وكما كنا نؤكد دائما ان القدس وفلسطين الابية ليست فقط قضية شعب وامة، وليست فقط ذات هوية اسلامية وعربية، بل القدس اليوم هي قضية كل احرار العالم، وفي تحريرها تحرير الانسان من كيان عدو للانسانية ولكل الاديان بما فيها اليهودية، وما قامت به الكنائس في القدس بعد القرار المشؤوم متضامنة مع المساجد، واطفأت انوار شجرة ميلاد رسول السلام، الا رسالة الى المستكبرين ان القدس قضية الاديان الابراهيمية والقيم الانسانية.
الخالد يشارك في اجتماعين بالقاهرة معنيين بنقل السفارة الأميركية إلى القدس
يشارك النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد اليوم في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية على المستوى الوزاري في القاهرة التي تضم في عضويتها الكويت، اضافة الى اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية والذي دعت له كل من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة ودولة فلسطين الشقيقة لبحث الخطوات والإجراءات التي سيتم اتخاذها في ضوء اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.
هذا، ومن المقرر أن يتناول الاجتماعان الوزاريان التحركات العربية الواجبة إزاء هذا التغير في الموقف الأميركي الذي يمس بمكانة القدس ووضعها القانوني والتاريخي.
ويضم وفد الكويت المشارك في الاجتماعين مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد وسفيرنا لدى جمهورية مصر العربية محمد الذويخ ومساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي السفير عزيز الديحاني ومندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد البكر وعددا من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.