ليلى الشافعي
نظمت المبرة الكويتية لحماية الأسرة يوم الجمعة الماضي ندوة عن انتشار المخدرات، استضافت خلالها الاستشاري النفسي د. خالد عبد الكريم أطرش وقدمها رئيس المبرة عبد اللطيف العتيقي الذي أبدى قلقه من انتشار هذه الآفة بشكل مخيف ووصول عدد المدمنين في الكويت إلى أرقام تنذر بالخطر، موجها رسالة إلى كل الهيئات والمؤسسات وأفراد المجتمع بالتكاتف من أجل الحد من انتشار المخدرات في الكويت.
وخلال الندوة تحدث د.خالد عبد الكريم قائلا: تعد تجارة المخدرات من أولى التجارات التي تدر دخلا ماليا في العالم يفوق دخول تجارة السلاح، مشيرا إلى أن رأس المال المتداول في تجارة المخدرات حسب إحصائية عام 1999 بلغ نحو خمسمائة ألف مليار دولار هو حجم التداول في تجارة المخدرات.
وأوضح عبد الكريم أن المخدرات اليوم تديرها شبكات عالمية منها ما هو مرتبط بأجندات أو دول أو شركات أو حكومات، تديرها منظمات تحاول أن تدفع بهذه المخدرات لأسباب كثيرة، إما الربح المالي، أو سحب واستنزاف الأموال التي عند الشعوب، أو قتل طموح الشباب وتغييبه عن الواقع، أو محاولة السيطرة على هذه الشعوب بتخديرها وإضعافها، مستذكرا حرب الأفيون التي خاضتها بريطانيا ضد الصين قبل 150 سنة، وكيف كانت تحارب هذا الشعب بنشر الأفيون ووصوله لأكبر شريحة من الشباب
وعن كيفية الوقاية والعلاج من آفة المخدرات قال د.عبدالكريم: هناك مقولة شهيرة وهي «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، فحينما تقوم الدول والمؤسسات والمدارس والجامعات والأسرة والمجتمع بدور فعال نحو تنبيه الشباب من خطر هذه الآفة التي تدمر الشعوب، عند ذلك ستكون التكلفة أقل بكثير والأمر أيسر مهما أنفقوا على هذا الجانب العلاجي على للمتعاطين والمدمنين، ذلك لأن الدراسات تقول إن 70% من الذين يعالجون من الإدمان يعودون مرة أخرى، وهو ما يسمى بالانتكاسة.
وأوضح كذلك أنه حسب النسب العالمية للمتعاطين خلال عام 2015 بلغ عدد المتعاطين نحو 250 مليون شخص، وأن أكثر من 28 مليون إنسان في العالم مات إما بجرعة زائدة أو بسبب عاهة أو مرض سببه المخدرات لذلك كانت التوعية من أهم الأسلحة لمحاربة تلك الآفة القاتلة للشباب.
كما أشار أيضا إلى أن الذين يعملون في هذا الميدان أربعة أنواع: منهم التاجر والمروج أو الموزع، ومنهم المدمن ومنهم المتعاطي. وتؤكد الدراسات أن 70% من الذين جربوا التعاطي تحولوا إلى مدمنين.
وختم حديثه عن المخدرات ببيان أهم الأسباب التي تؤدي إلى انتشار تعاطي المخدرات، طارحا عددا من الحلول للحد من انتشارها بين الشباب حيث قال: من أسباب انتشار التعاطي هي سهولة تداول المخدرات بين الناس، ووجود عصابات تقوم بإدخالها إلى البلاد، مؤكدا أن دول الخليج مستهدفة لانتشار المخدرات بها، بسبب الوفرة المالية في هذه الدول، وأن هدف مافيا المخدرات الحصول على هذه الأموال.