عاطف رمضان
أكد الخبير الفلكي عادل السعدون أن خسوف القمر الذي حدث مساء أمس الأول والذي شوهد في الكويت كان كليا وأن ظهور القمر باللون الأرجواني المحمر (القمر الدموي) كان من الممكن مشاهدته بالعين المجردة لكنه لم يكن واضحا مثل مشاهدته بالتلسكوب بسبب سوء الأحوال الجوية والغبار.
وقال السعدون في تصريح لـ «الأنباء» إن مرصد الفنطاس الفلكي شهد مساء الجمعة حضورا كثيفا من قبل المواطنين ووسائل الإعلام، معربا عن سعادته بمشاركة بعض الشباب هواة علم الفلك الذين استفادوا خلال رصدهم خسوف القمر النادر لطول فترته.
كما شكر السعدون هاوي التصوير الفلكي جابر البلوشي الذي ساعده في تجهيز التلسكوب وتوصيله بشاشة تمكن الحضور من خلالها من مشاهدة الخسوف بالعين المجردة.
وقال انه من اللافت للنظر مشاركة جماعة الأيادي الخضراء بقيادة سامية حمد السعيدان لتنظيف مكان تواجد التلسكوبات والحضور مما نال إعجاب وتقدير الحضور لهم.
وقال إن اللون الاحمر للخسوف الذي شوهد امس الأول حدث لأنه خسوف مركزي كلي وبسبب الغلاف الجوي على الأرض تنعكس بعض أشعة الشمس على القمر مما ينتج عنه ظهور لونه الاحمر، مشيرا الى انه في حال كانت الأرض من دون غلاف جوي كان اللون سيكون أسود. وأكد السعدون أن خسوف القمر ظاهرة طبيعية ولن يصاحبها حدوث أي ظاهرة غير معتادة كالزلازل والبراكين وغيرها من ظواهر أو كوارث.
وأشار الى انه حتى كسوف الشمس ليس له علاقة بحدوث كوارث أو زلازل أو براكين.
وقال انه في بداية الخسوف امس الأول لوحظ ظهور ظل الأرض على القمر بشكل دائري، ما يؤكد كروية الأرض وينفي ما يعتقده البعض من أن الأرض مسطحة.
من جانبه، أفاد هاوي التصوير الفلكي جابر البلوشي بأن أجهزة التلسكوب التي تم استعمالها كانت عبارة عن ٤ أنواع من التلسكوبات بأنواع مختلفة (١٤ انشا و٨ انشات) وتلسكوب كاسر نوعه وليام، ومجموعة من الكاميرات لتغطية الخسوف.
حميد لـ «الأنباء»: الظاهرة تذكير بقدرة الله وأحداث يوم القيامة
مساجد الكويت أحيت السنة النبوية بصلاة الخسوف
محمد راتب
قال الإمام في مسجد محمد بن الحنفية بمنطقة العدان الشيخ منير حميد إن الخسوف ظاهرة عظيمة وآية كونية تذكر الإنسان بما سيكون عليه الحال يوم القيامة من تكوير الشمس وذهاب نورها، وهي عبادة حث عليها رسول الله، عندما قال لدى موت ابنه إبراهيم: «ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته» فسن رسول الله الصلاة عند رؤية الخسوف او الكسوف قائلا «فإذا رأيتموها فصلوا وادعوا».
وبين حميد في تصريح لـ «الأنباء» انه إذا وقع الكسوف او الخسوف فان على المسلم القيام بالعديد من الأفعال، منها الصلاة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها، الى جانب الصدقة والدعاء وهو ما ورد في الحديث السابق حيث ذكر فيه «وصلوا وتصدقوا».
وتابع: من المسنون ايضا ذكر الله والاستغفار فعن أبي موسى قال خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعا يخشى ان تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله وقال: «هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله به عباده فإذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره»، وقد قال الحافظ ابن حجر: وفيه الندب إلى الاستغفار عند الكسوف وغيره لأنه مما يدفع به البلاء.
واختتم بأننا ندعو المسلمين الى ما أمر به الرسول الكريم من التعوذ بالله من عذاب القبر فقد سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعذب الناس؟ ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة مركبا فخسفت الشمس فرجع ضحى فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهراني الحجر ثم قام يصلي وقام الناس وراءه فقام قياما طويلا، وانصرف فقال ما شاء الله أن يقول ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر».
وكان وكيل وزارة الأوقاف المساعد لقطاع المساجد م.داود العسعوسي وجه تعميما إلى مديري إدارات المساجد بالمحافظات جاء فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا، حتى ينكشف ما بكم».
وأضاف إنه عملا بالسنة المطهرة فإن الوزارة تعمم إقامة صلاة الخسوف بحيث تبدأ الصلاة بعد دخول وقت الخسوف وتنتهي مع انجلاء الخسوف، داعيا الجمهور للتوجه إلى المساجد المحددة لأداء صلاة الخسوف.