- روبيان «اليوم الأول» يتبخر بسرعة البرق.. والسلة حلَّقت نحو الـ 90 ديناراً
محمد راتب
الصدمة كانت واضحة على وجوه عشاق الروبيان، والذين هرعوا إلى السوق في اول يوم من السماح بصيده في المياه الدولية، كثيرون منهم توقعوا أسعارا مشجعة وسلالا وفيرة، إلا أن الكميات التي نزلت السوق ما لبثت أن تبخرت بسرعة البرق، ما اذهب الفرحة من العيون التي اشرأبت لهذه اللحظة، إلى جانب الاسعار التي اذهلت الجميع، فالمزاد بدأ على سلتين وتم بيع الواحدة منهما بـ 90 دينارا.
«الأنباء» جالت في سوق السمك بشرق واطلعت على واقع المزاد، وحركة السوق، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، قال هاني السعيد وهو أحد الدلالين: ان الحراج بدأ بـ 90 دينارا وتم على سلتين سلتين فقط، وهذا الامر جاء بناء على طلب وزارة التجارة، حتى لا يتم رفع السعر، ولضمان خفض السعر عن السومة الاولى، وحتى لا يحصل المشتري أو الأسواق أو المطاعم على كميات كبيرة فيتم حرمان الآخرين، مشيرا إلى أن سمك الميد موجود في السوق وهذا خلق توازنا طبيعيا في السعر، ولكن الاسعار ستتحسن وستنخفض تدريجيا في ظل توازن التواجد للاسماك المحلية والمستورد ايضا.
وبسؤاله عن الادعاءات بوجود تلاعب من قبل بعض المراقبين نفى ذلك، مبينا أن الامر يتعلق بالزبون الذي يجهل آلية المزاد، فيقوم بالوقوف في الخلف والاشارة بيديه من دون رفع صوته او سماع المراقب له فيعتقد ان المراقب يقوم بالتلاعب، فهذا امر غير صحيح إطلاقا والتجارة حريصة على ان يكون المزاد نزيها.
بدوره، قال الصياد والبائع المخضرم احمد خواجه ان كميات الروبيان التي نزلت السوق امس قليلة جدا مقارنة بما هو متوقع من قبل عشاق هذا النوع، مشيرا إلى أن هذا الامر ليس غريبا على من يعرفون هذه المهنة وما يجري حاليا في البحر والمناخ، فالماء ساخن على بعد عدة اميال من الحدود ولذلك نجد ان كميات الروبيان تكون قليلة.
وبين أنه بعد عدة ايام ستكون هناك وفرة من الروبيان في السوق، وانخفاض ملحوظ في الاسعار، موضحا ان الاسعار في هذه السنة ستكون اغلى من الاعوام الماضية، والسبب في هذا يرجع إلى أن المصيد عند الدول المجاورة كالايراني على سبيل المثال، هو اقل من الأعوام السابقة وبالتالي فإن المصيد في الكويت سيتأثر بهذا.
وبسؤاله عن توقعاته للاسعار خلال الاسبوعين المقبلين، قال اننا نتوقع ان يصل سعر سلة الروبيان إلى 50 دينارا في حين بلغت امس ما بين 90 و70 دينارا، وهو سعر مرتفع مقارنة بالانواع الاخرى، موضحا أن الكميات ستصبح اكثر بعد ايام عندما تدخل القوارب جميعها وتتم عمليات الصيد الجماعي حيث سيكون لدينا ما يقرب من 1000 سلة يوميا، وقد يصل السعر إلى 45 دينارا. وفيما يتعلق بانواع الروبيان المتوافر، قال ان المصيد كله حاليا من ابو نعيرة، ونادرا ما نجد الجامبو، وهذا طبيعي جدا، وسيستمر طيلة شهري سبتمبر واكتوبر، ولن نشاهد الجامبو بكميات كبيرة حتى بداية شهر نوفمبر المقبل، وسيكون سعر الجامبو مرتفعا ايضا ويتراوح ما بين 70 و90 دينارا للسلة الواحدة.
وردا على سؤال حول تأثير المستورد على المحلي في السعر، اوضح خواجه ان السوق حاليا متشبع بالمستورد الايراني، فقد غزا السوق بشكل كبير، في ظل قلة وندرة الكويتي، لذلك نجد ان الاقبال على السوق ضعيف ولكنه سيتحسن غدا عندما يعلم عشاقه انه بدأ صيده، فالكثيرون يعتقدون ان السماح سيكون في 15 اغسطس وليس 1 اغسطس بالاضافة إلى تأثر الروبيان بالميد ايضا في السعر.
ولفت إلى ان من غالبية من قام بشراء الكميات المتواضعة من السلال امس هم الاكالة الكويتيون، متوقعا انتعاشا كبيرا في السوق بعد عودة المسافرين إلى البلاد، موضحا أن الكيلو من الروبيان تم بيعه بسعر 3.5 دنانير ابو نعيرة، في حين يتأرجح سعر الميد مرة 25 دينارا ومرة 15 دينارا ومرة 30 دينارا وهكذا حسب العرض والطلب، ولكنها نوعية ممتازة جدا وستصبح افضل ايضا.
وخلال الجولة التقينا بعض المتسوقين فاكد سالم الجاسم ان الاسعار مرتفعة جدا، وخصوصا الزبيدي والروبيان، والسبب وراء ذلك هو بداية الموسم، موضحا أن الامر يحتاج إلى بعض الوقت حتى تنخفض الاسعار، حيث وصل سعر الزبيدي إلى 80 دينارا للسلة والروبيان إلى 75 دينارا، ولذلك الافضل ان نشتري بالكيلو ريثما تنخفض الاسعار قليلا.
بدوره، اعرب أبو محمد عن اسفه لنفاد كميات الروبيان من السوق فور نزولها، فما أن وصلنا إلى السوق حتى وجدناه خاويا من الروبيان، ما يعني ان عدد السلال قليل جدا مع ارتفاع سعره، مبينا أن السعر الطبيعي للسلة هو 50 دينارا ولكننا علمنا انه بيع بـ 75 دينارا.
أما ابو احمد فذكر أن هناك تلاعبا وعدم شفافية من المراقبين في المزاد وعدم رقابة عليه بشكل جيد، متسائلا كيف يأتي هذا النوع من السمك بمقاس صغير، وكيف يتم السماح بصيده، وخصوصا ان هناك مقاسات يجب عدم صيدها لصغر حجمها، مشيرا إلى ان الصيد يتم بمزاجية وسلة الميد وصلت اسعارها إلى 30 و40 دينارا، وهذا الأمر لم يعد مقبولا ولا معقولا. من جهته، بين ابو يعقوب أننا لجأنا إلى الإيراني لارتفاع سعر الكويتي بشكل فاحش، مشيرا إلى ان البحر واحد ولا فرق بين النوعين من حيث الطعم، وخصوصا إذا كان نظيفا، موضحا أنه إذا انخفض سعر الزبيدي والروبيان فإننا سنقوم بشرائه، ولكننا حاليا نلجأ إلى الايراني والانواع الاخرى كالشعم والزبيدي والهامور والشيم والنقرور وغيره من الأسماك اللذيذة.
وتساءل: لماذا هذا الارتفاع في الأسعار بشكل جنوني؟ فهناك مستورد وجرى اغلاق الجون الكويت، مشيرا إلى توقعاته بوجود عصابة مسيطرة على الصيد ولا تريد ان ينزل السعر، ولا علاقة لارتفاع الإيجار بهذا الشأن، وإنما نحتاج إلى المزيد من الرقابة ومنع الايجار بالباطن.
أسعار الأسماك المحلية بسوق شرق أمس (الأسعار بالكيلو)
٭ الربيان ام نعيرة: 3.5 دنانير
٭ الهامور: 7 دنانير
٭ البالول: 9 دنانير
٭ الزبيدي: 12 دينارا
٭ السبيطي: 8 دنانير
٭ المزيزي: 8 دنانير
٭ الشيم: 8.5 دنانير
٭ النقرور: 7.5 دنانير
٭ الشعم: 5 دنانير
٭ النويبي: 4 دنانير
٭ الميد: 1.5 دينار
٭ سلة الميد تراوحت ما بين 15 و20 دينارا، ووزنها لا يقل عن 23 كيلو.