دشن فريق من معهد الكويت للأبحاث العلمية سفينة أبحاث المعهد الجديدة «المستكشف» التي ستبحر باتجاه الكويت في مطلع يونيو المقبل من مدينة فيغو الاسبانية.
وقالت المدير العام لمعهد الابحاث العلمية د.سميرة عمر في تصريح لـ «كونا» على هامش حفل التدشين ان السفينة متعددة الأغراض صممت على أحدث طراز وفقا للمعايير الدولية لسفن الأبحاث للقيام بأبحاث ومسوحات علوم البحار (اشنوغرافيا الحيوية والكيميائية والفيزيائية) ومسوحات الثروة السمكية وبيئة الأسماك والمسح الطبوغرافي لقاع البحر.
وأضافت ان «المستكشف» صنعت تحت إشراف هيئة التصنيف العالمي (دي إن في ـ جي إل) واعتمادها وبمشاركة المكتب الاستشاري الدولي «كييل مارين» بالمملكة المتحدة، مشيرة إلى مواصفات السفينة التي تؤهلها للقيام بالمسوحات البحرية ذات التقنية العالية وجمع العينات والبيانات والمعلومات بدقة عالية وعلى نطاق جغرافي واسع.
واوضحت ان طول السفينة يبلغ 55.6 مترا وعرضها 12 مترا وغاطسها 4.3 امتار لتتمكن من استيعاب طاقم مكون من 28 شخصا مدة لا تقل عن 18 يوما في عرض البحر.
وذكرت ان السفينة الجديدة ستكون مجهزة بستة مختبرات بحرية متخصصة بكامل أجهزتها العلمية (الكيمياء والبيولوجي والأسماك والصوتيات وتشريح الأسماك والفيزياء) وثماني روافع علمية ذات قدرة على سحب المعدات والشباك لتنفيذ المهمات المطلوبة إلى جانب القيام بدراسات الأرصاد الجوية.
وتابعت القول ان السفينة تشتمل على أجهزة للثبات على مواقع المسوحات لأخذ العينات فيما يشمل نطاق عمليات البحث التابع لها الخليج العربي وبحر عمان وأيضا بحر العرب مشيرة في الوقت نفسه إلى احتواء «المستكشف» أيضا على غرف معيشة للطاقم والباحثين وغرفة للاجتماعات ومطبخ ومخزن للطعام وغرفة مجهزة للعينات.
في سياق متصل، أوضحت ان المعهد أدى متمثلا في برنامج إدارة الموارد البحرية القائمة على النظام البيئي دورا متميزا ورائدا في إجراء الأبحاث ذات الصلة بالبيئة البحرية وعلوم البحار والثروة السمكية منذ إنشائه.
وقالت انه لايزال يقوم بإجراء المسوحات البحرية وجمع العينات والبيانات والمعلومات بجودة ودقة عالية وعلى نطاق جغرافي واسع كالخليج العربي وبحر عمان.
واضافت د.سميرة ان الأهداف الاستراتيجية البحثية وخريطة الطريق للمشاريع البحثية للبرنامج وضعت وفقا لتحديات البيئة البحرية والأمن الغذائي في الكويت خصوصا الصيد الجائر وآثاره السلبية على الموائل الطبيعية للمخزون السمكي.
وأكدت أن اهم تلك التحديات يكمن في التغير في ديناميكية المتغيرات الأوشنوغرافية للبيئة البحرية في شمال الخليج نتيجة النقص في تدفق المياه العذبة في شط العرب والزيادة في درجة الملوحة لمياه البحر والنقص في إنتاج الكلورفيل والتغير في التنوع الأحيائي للهائمات مشيرة إلى ان ذلك يؤثر سلبا على إنتاج مخزون الأسماك والروبيان.
من جانبه، اشاد سفير الكويت لدى اسبانيا عيادة السعيدي بجهود معهد الكويت للأبحاث العلمية ومساعيه في مواجهة التحديات الرئيسية وعلى رأسها المحافظة على البيئة والإدارة الرشيدة للمياه والطاقة والإدارة المستدامة لموارد الكويت الطبيعية ومكافحة التلوث البحري.
وقال انه من المتوقع ان تصل سفينة «المستكشف» إلى الكويت أوائل يوليو المقبل بقيادة اثنين من طاقم معهد الابحاث العلمية والمدربين على قيادة مثل هذه السفن.