- القديري لـ «الأنباء»: عدد الإصابات بين المستهلكين والمتطوعين مجهولة.. وللفيروس الخفي أعراض خفية
- الذياب لـ «الأنباء»: وزارة الصحة اعتذرت لنا عن عدم فحص العمالة «ليست ذات أولوية لديها حالياً»
محمد راتب
دقت كبريات الجمعيات التعاونية ناقوس الخطر الصحي، محذرة من تداعيات التراخي أو تجربة حلول ترقيعية قد تفضي إلى أن تكون الأسواق المركزية مرتعا خصبا وفريسة سهلة لفيروس «كورونا» الخصم الخفي الذي يصول ويجول فيها أمام عجز كلي عن تقويضه أو محاصرته، داعية إلى إغلاق الأسواق في البلاد ووضع آليات أخرى للتسوق أكثر حذرا من الآلية المتعبة حاليا.
وطالبت الجـمـعيات التعاونية عبر «الأنباء» وزارات الدولة المعنية ممثلة بكل من وزارات الصحة والتجارة والشؤون والداخلية بتلافي حدوث كارثة لا يمكن السيطرة عليها بعد أن وصل «البل» إلى «ذقن» منافذ التسوق التعاونية، مطالبة بحماية المواطنين والمقيمين من مستهلكين وموظفين ومتطوعين من الإصابة بالمرض وانتشاره بشكل كبير إذا استمرت الأسواق التعاونية مفتوحة على مصراعيها للجميع.
وكان رئيس جمعية مشرف التعاونية عبدالرحمن القديري أول من دعا الجهات المعنية إلى إغلاق الأسواق المركزية بالكامل، داعيا في تصريح خاص لـ«الأنباء» إلى الإبقاء على خدمة التسوق الإلكتروني والتوصيل لباب المنزل أو فتح خدمة «اتصل واستلم أغراضك» دون الحاجة لدخول السوق المركزي، أو تنفيذ خدمة حجز الموعد عن طريق وزارة التجارة على مدار الساعة بدلا من قصرها على فترة الحظر.
وحذر القديري من عدم الإحاطة بعدد الإصابات بين رواد الأسواق المركزية والموظفين، فعدم وجود أعراض حرارة لا يعني بالضرورة السلامة من الإصابة، فالفيروس خصم خفي والجمعيات باتت المرتع الأول لانتشار العدوى والتقاط المرض لأنها المكان الوحيد للتجمعات البشرية.
وأكد القديري أن الاختلاط والاحتكاكات بين العناصر البشرية في الأسواق التعاونية أمر لا مناص منه في ظل الإجراءات الحالية التي تسمح لعموم المتسوقين بدخول الجمعيات قبل فترة الحظر، ما يعني أن أكثر من 100 شخص بأبدانهم وأنفاسهم سيتواجدون تحت سقف واحد بين موظفين ومتطوعين ومتسوقين.
من جانبه، حذر رئيس مجلس إدارة جمعية الشامية والشويخ التعاونية صالح الذياب في تصريح خاص لـ «الأنباء» من خروج الوضع عن سيطرة السلطات الصحية في البلاد، بسبب انتشار الفيروس بين عمالة الجمعيات التعاونية وروادها ومتطوعيها، داعيا إلى إغلاق الأسواق المركزية التعاونية التي تشهد أكبر تجمعات خلال الفترة الراهنة.
وكشف الذياب عن أن وزارة الصحة أبلغتهم بأن العمالة في الأسواق التعاونية خلال الوقت الحالي ليست ذات أولوية لديها، ما يعني وجود ضغط كبير على الوزارة بحيث لا يمكنها استيعاب الكم المفترض الوصول إليه حال التراخي في إبقاء الأسواق على هذا الوضع الحالي وكثرة روادها.
وشدد الذياب، الذي أعلن عبر «الأنباء» عن تمديد إغلاق السوق المركزي في الشامية إلى حين الانتهاء من الإجراءات الاحترازية، على أهمية تعاون المواطنين في جميع أرجاء البلاد وعدم إرسال عمالتهم المنزلية التي تتجمع أمام أبواب الأسواق المركزية مع صعوبة تغيير ثقافتهم التسوقية واختلاطهم مع الآخرين وتهاونهم في الإجراءات الوقائية والصحية، فبعض التجمعات وصلت إلى 150 شخصا في السوق المركزي ما بين عمالة منزلية ومواطنين ومقيمين وموظفين.
وأضاف أن الجمعية وضعت آلية مريحة للطلب عبر «الواتساب» وتسلم الطلب من باب المنزل، وهو ما يعني وجود بدائل ممتازة حال إغلاق الأسواق التعاونية والأفرع أمام المستهلكين، إلى جانب الاعتماد على الحجز الالكتروني في جميع أوقات اليوم.
وذكر أن الجمعية وضعت خطة احترازية لتخصيص يوم لكل قطعة في المنطقة أو قطعتين كل يوم وهو إجراء من شأنه تخفيف الزحام بصورة كبيرة وتلافي الاحتكاكات الكثيرة، لافتا إلى «أننا وجميع الجمعيات التعاونية شددنا ونشدد كل يوم وساعة على عدم التجمع خصوصا في طوابير الانتظار أمام الأبواب والكاشيرية».