تقدم مدير عام بيت الزكاة محمد العتيبي بخالص العزاء وصادق المواساة الى آل الصباح الكرام والى الشعب الكويتي والى الامتين العربية والاسلامية والدول الصديقة في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ صباح الاحمد، قائد الحكمة والديبلوماسية وقائد الانسانية، سائلا المولى عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته ويجعل مأواه الجنة مع الصديقين والشهداء.
واضاف العتيبي: لقد فقدت الكويت والعالم رمزا كبيرا من رموز العمل السياسي والديبلوماسي طوال مسيرة ممتدة لأكثر من نصف قرن، وهب خلالها حياته لخدمة الكويت واعلاء مكانتها في جميع المحافل الدولية، ولم تكن الديبلوماسية هي عطاؤه الوحيد بل كان راعيا لجميع الاعمال الانسانية والمبادرات الخيرية على مستوى العالم، وكان صانعا للسلام ومبادرا لرأب الصدع وفض المنازعات بين الدول، خاصة بين الاشقاء، بالاضافة الى دوره في نصرة المستضعفين ومواقفه من خلال دوره الرائد للعمل الانساني والخيري وحرصه الدائم على ترسيخ قيم العطاء والتكافل الانساني. وتابع: ان السيرة الذاتية لسمو الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، حافلة بالعطاء على المستوى الديبلوماسي والانساني، فلم يتوان لحظة في التدخل للتوفيق وحل النزاعات ونبذ الخلافات، وكانت حكمته وعدم انحيازه هما باب الوصول الى القلوب ومفتاح تغليب الحكمة والمنطق على كل الخلافات، كانت لحكمته وآرائه الاذان المصغية التي تستمع وتقبل بآرائه، كان منفتحا على العالم، حمل في قلبه الحب الصادق والتعاون والانفتاح على الجميع، العدو قبل الصديق، فنال احترام وحب الجميع.
وبين العتيبي ان اعمال سموه، رحمه الله، ستظل نهجا يقتدي به الجميع، ومصدر فخر واعتزاز لكل اهل الكويت، ولكل المتطلعين الى السلام والحياة الانسانية الكريمة، سيشهد العالم ان سموه كان راعيا لمسيرة الخير والعمل الانساني وصاحب المواقف الانسانية النبيلة، ومساندة الفقراء والمساكين والايتام في انحاء مختلفة من العالم، وانه صنع للكويت مكانا يليق بها بين دول العالم.