القاهرة ـ هناء السيد
حصل الباحث صالح ناصر الركف الذي يشغل منصب وكيل المحكمة الكلية ـ دائرة الأحوال الشخصية على درجة الدكتوراه في الدراسة القانونية التي قدمها بعنوان «أحكام الخصومة فيما يتصل بالطفل الصغير أو الطفلة الصغيرة في الشريعة الإسلامية ومدى تفعيلها في القانون الوضعي المصري والكويتي».
وركز الباحث الركف في دراسته على أصالة المعالجة الإسلامية لطرفي الخصومة قبل مولد الصغير، مشيرا الى آراء علماء المسلمين حول حضانة الطفل الصغير والحقوق المترتبة على ذلك في الشريعة الإسلامية.
وأوضح الباحث انه تناول موضوعات الحضانة والتي يتوقف أمرها على وجود شخصين (حاضن ومحضون) وما يتعلق بها من حقوق متصلة معا وهي حق الحاضن وحق المحضون وحق الأب أو من يقوم مقامه، مشيرا الى أن المحضون هو الطفل الصغير والحاضن اما امرأة أو رجل أو إحدى المؤسسات الاجتماعية التي تخصصها الدولة لهذا الغرض.
وأشار الى انه ينبثق من الأحكام الفقهية التي تثيرها الحضانة إشكالية أحكام الخصومة من أحكام الفقه الإسلامي التي تتعلق برعاية مصالح الصغير للاستفادة منها في القانون الوضعي، لاسيما في مصر والكويت خاصة فيما يتصل بالطفل الصغير المحضون ورعاية مصالحه، لاسيما ما يتعلق برؤيته ومن له هذا الحق ومكان هذه الرؤية وشروط استحقاقها ومدتها الى غير ذلك.
وذكر الباحث في دراسته أن هذا الأمر اقتضى إظهار الجانب القانوني في الدراسة وذلك من خلال سعي كل من القانون المصري والكويتي الى ضمان حقوق الطفل الصغير بدءا من وجوده في الحمل المستكن مرورا بمولده وتربيته ورعايته وبلوغه وحتى مرحلة متقدمة من حياته من خلال أحكام الأسرة المقررة في نصوص قوانين الأحوال الشخصية.
وتابع ان التطبيق العملي لتلك القوانين يصطدم أحيانا بمشكلات تفرزها تطورات الحياة منها التي تتعلق بضم الصغير وحفظه وتسليمه ومدة رؤيته والعوائق القانونية المتعلقة بالإذن في السفر وإسقاط الحضانة وما تثيره من مشكلات، مؤكدا ان هذه الأمور في مجملها أمور جديرة بالدراسة بما تحمله من مشكلات تعوق حضانة الطفل الصغير ورعاية مصالحه في الواقع العملي.