Note: English translation is not 100% accurate
ميمونة الصباح: هدفنا رعاية الحركة الفكرية والنهوض بالكتابة التاريخية
5 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
سعد العجمي
أكدت رئيسة الجمعية التاريخية الكويتية د.ميمونة الصباح ضرورة اعتزاز الشعوب بتاريخها الوطني وحرصها على الاهتمام بجمعه وتوثيقه وتدوينه ودراسته وتدريسه لزيادة الوعي الوطني وغرس الشعور القومي لدى أبناء الوطن. وتحقيقا لهذا الهدف السامي ترسخت القناعة لدى الكويتيين جميعا على ان يأخذ تاريخ الكويت مكانه اللائق ضمن اهتمامات الدولة والمواطنين. جاء ذلك خلال اقامة الجمعية التاريخية الكويتية غبقتها الرمضانية الثانية بنادي الجامعة بالشويخ بحضور الشيخة فريحة الاحمد والملحق الثقافي السعودي صالح الصقري. وقالت د.ميمونة: ان الاسلام يتعرض لهجمات شرسة وتضليل بسبب غياب المعلومة الصحيحة، فضلا عما يقوم به المتطرفون من عمليات ارهابية والاسلام منها براء، الامر الذي يتطلب القيام على الدراسات العلمية الموضوعية التي تظهر الصور الحقيقية المشرقة لديننا الحنيف وشموليته ووسطيته وسماحته وكونه منهج حياة لكل البشر.
وتحقيقا لهذه الغاية تأسست وأشهرت الجمعية التاريخية الكويتية ومكتب الدراسات التاريخية الذي تأسس في جامعة الكويت وهما يحملان الاهداف التالية: رعاية الحركة الفكرية والنهوض بالكتابة التاريخية على وجه الخصوص في الكويت. ودعم الكتابة التاريخية الموثقة والتي تخدم تاريخ الكويت بشكل خاص والتاريخ العربي والاسلامي بشكل عام. وتأصيل الكتابات الداعمة للوحدة الوطنية والخادمة للقضايا المصيرية والمجتمع الكويتي والأمتين العربية والاسلامية. وخلق روح التواصل بين اعضاء الجمعية والحرص على تقوية وتعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية بين ابناء التخصص. والعمل على حماية حقوق الاعضاء الفكرية وحماية منتجاتهم العلمية. وتوسيع دائرة البحث التاريخي من خلال تشجيع الباحثين، وذلك بعمل مجموعات بحث تاريخية. وابراز الآثار الحضارية في الكويت والعمل على توثيقها لدى المنظمات المعنية بهذا الامر، واعطاؤها مكانتها كأحد الآثار الحضارية الانسانية التي تستحق الاهتمام بها والحفاظ عليها. وتمثيل الكويت في المؤتمرات والندوات المتعلقة بالتاريخ والآثار في الداخل والخارج بالتعاون مع الجهات المختصة. والعمل على التنسيق المشترك مع الجمعيات المثيلة على الصعيد الخليجي والعربي لخدمة اهداف الجمعية. وأشادت بدعم مدير الجامعة د.عبدالله الفهيد الذي تفضل بتخصيص مكتب الدراسات التاريخية مقرا مناسبا يجري ترميمه وتأهيله وتجهيزه ليضم متحف ومكتبة تاريخية متطورة وقسما لوثائق تاريخ الكويت تبرمج فيه على الكمبيوترات لتمكن الباحثين من الاطلاع عليها واعداد الابحاث الموثقة التي تتابع كتابة تاريخ الكويت. كما وعد مدير الجامعة بتخصيص ميزانية للمكتب تغطي احتياجاته ووعد الحر دين. من جانبه، قال أمين صندوق الجمعية التاريخية د.عبدالله الهاجري ان التاريخ سِجلّ الاحداث المرتبطة بالزمن، وقد عمدت الامم السابقة الى حفظ تاريخها كإرث حضاري تخلفه لأجيالها المتلاحقة. وصون التاريخ والتراث واجب وطني، لذا انبثقت فكرة انشاء الجمعية التاريخية للحفاظ على تاريخنا القديم والمعاصر، وقد انتهجت مسلك المؤرخين الاوائل في حفظ الاخبار والاحداث والآثار. والجمعية التاريخية ارتأت في أدائها مبدأ الشمولية للابعاد التاريخية المكانية والزمنية والانسانية في حفظ التاريخ الكويتي والعربي، من خلال المعرفة الحثيثة بدقائق الاحداث وفق المنهجية التوثيقية للاخبار بها، والتنقيب عنها بالادوات العلمية في التنظير والتحليل والتعليل. وقد استقت الجمعية اهدافها من اهمية انشائها في رعاية الحركة التاريخية، وحماية الملكية الفكرية لأعضائها ونتاجهم العلمي.
من جانبه، قال أمين سر الجمعية التاريخية د.عبدالهادي العجمي: الأمم تستلهم في التخطيط لحاضرها ومستقبلها العبر والدروس من تاريخها الوطني، فنحن في الجمعية التاريخية نعطي أهمية كبيرة لتاريخنا، ومنذ تأسيس الجمعية وهي تسير على خطى واضحة نحو طريق مملوء بالاهداف والمبادئ، فقد كان تأسيس الجمعية خطوة مهمة ترتقي بتاريخ الكويت لتعيد صقل ذلك الماضي وتنفض الغبار عنه، لتحمل على عاتقها مسؤولية كبيرة في كشف النقاب عن الحقائق التاريخية وتتصدى لكل من يحاول الاساءة لتاريخ الكويت.
وأشار العجمي الى ان الجمعية تعمل على تعميق مفهوم المشاركة الوطنية الفاعلة على مختلف المستويات من خلال بيان أوضح لتاريخنا والمحافظة على مقدراتنا التاريخية بكل أوجهها، ورعاية الحركة الفكرية والنهوض بالكتابة التاريخية. لذا فإننا حريصون كل الحرص على تأصيل الكتابات الداعمة للوحدة الوطنية والخادمة لقضايانا المصيرية والداعية لتبادل الآراء والافكار، من خلال الاسهام في احياء تراثنا القديم والحديث. وأضاف العجمي: ان تاريخنا الحقيقي على الرغم مما كتب وما تم تناوله مازال به الكثير من الاسرار والخبايا والتي طريقها الوحيد للكشف عنها هو بذل المزيد من الجهود من قبل المؤرخين والكتاب والباحثين، ونحن في الجمعية التاريخية لن نتوانى في الدفاع عن كل ما يمس قضايانا التاريخية وموروثاتنا التراثية على جميع المستويات، لذا ننتهز هذه الفرصة لندعو الجميع للتكاتف والمشاركة بكل ما من شأنه أن يساعد في ابراز الجانب المشرق لتاريخنا والحفاظ على مقدرات هذا الوطن. وأكمل العجمي: اننا ندرك أن وجود الجمعية لها أهمية كبيرة وضرورة ملحة خاصة وقد أصبح الحفاظ على موروثات الامة من أهم الواجبات الوطنية، كما أصبح جزءا من قدرنا الدفاع عن قضايانا الوطنية، لذا قمنا بالعديد من الانشطة والتي ساهمنا من خلالها في التعريف بأهم قضايا الكويت على المستويين الداخلي والخارجي، وآخرها قضية الآثار والتي حرصت الجمعية التاريخية الكويتية أن تدلي ببيان رافض للتعديات على أي من المواقع التي بها آثار خاصة في منطقة الصبية، فنحن نؤمن بأن الآثار هي عنوان حضارة الأمم والشعوب والمحافظة عليها تعتبر صونا وإحياء للتراث الحضاري للدولة، فلا يوجد بين التاريخ والآثار حواجز أو فوارق، كما أن الآثار تعد المصدر المادي المشاهد والملموس الذي لا يقبل الشك أو التزوير، كما تتبنى الجمعية ايضا قضية تطوير مناهج التعليم في الكويت فهي لا تزال في حاجة الى قدر كبير من التطوير والتحديث، والتركيز على أهمية أساليب التدريس في المراحل المختلفة، لتحفيز الطالب على البحث والابتكار، فالعملية التعليمية عملية مجتمعية، تستلزم تعزيز كل الجهود لتطويرها والارتقاء بها، فقضية التعليم وتطوير المناهج لم تعد قضية محلية، بل خرجت الى نطاق العالمية، والنظر في السلبيات الموجودة يقودنا الى اختيار الافضل لمناهجنا مع الحرص على ما يتواءم مع قيمنا وثقافتنا العربية.صفحات الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )