Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة عقدتها الجمعية الثقافية النسائية بعنوان «حاضر التعليم ومستقبله»
أكاديميون وطلبة: مخرجات التعليم أصبحت سيئة
24 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

دانيا شومان
عقدت الجمعية الثقافية النسائية حلقة نقاشية نظمتها رابطة الشباب الكويتي بعنوان «حاضر التعليم ومستقبله» في مقر الجمعية مساء اول من امس وأجمع خلالها المتحدثون من طلبة وأكاديميين على ضرورة الاهتمام بمخرجات التعليم ومعالجة تحديات التعليم في أطرافها المتعلقة بالمعلمين والطلبة والادارات المدرسية والمناهج، إضافة إلى ضرورة إعطاء البحث العلمي في الجامعة اهتماما أكثر من خلال توفير المراجع والبحوث الحديثة وتجديد مكتبات في الجامعة وتوعية الطلبة بأهمية التعليم وتحديد نوعية المخرجات التي تحتاجها البلد.
وقالت الأكاديمية د.اقبال الشايجي خلال الندوة التي بدأت بكلمتها «ان مخرجات التعليم باتت أسوأ من السابق، لاسيما الطلبة الذين يتم قبولهم في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب»، متسائلة ان كانت الضغوط التي تمارس على الهيئة كما حصل في بداية العام الدراسي الحالي لقبول عدد هائل من الطلبة والطالبات تخدم المؤسسة التعليمية والطلبة أنفسهم.
وأشارت د.الشايجي الى أن الهيئة وجدت لتخدم سوق العمل وتخريج مهنيين، ما يفسر عدم جدية الهيئة في إضافة برامج بكالوريوس ضمن التخصصات التي تقدمها الهيئة للطلبة، مشيرة إلى أهمية الاعتماد الأكاديمي للكليات والمعاهد في التطبيقي لتسهيل إكمال الطلبة دراستهم، حيث أن الاعتماد يقدم من منظمات خارجية على أساس أسلوب التدريس والمحتوى العلمي وعدد الوحدات والمهارات التي يكتسبها الطالب.
من جانبه، أكد معلم التاريخ بدر بن غيث أن العملية التربوية لا تقتصر على المعلم ذاته بل تمتد إلى أولياء أمور الطلبة، موضحا أن غالبية أولياء الأمور لا يهتم بالتحصيل العلمي لأبنائه بل لمعدل درجاته.
وأعرب بن غيث عن استيائه من الفساد المستشري في المؤسسات التعليمية، موضحا أن الخلل لا يقتصر على قطاع التعليم بل يمتد لجميع المؤسسات من تكاسل وتقاعس الموظفين، واصفا المعلم الأجنبي بالحلقة الأضعف في العملية التعليمية بالبلاد لتردي راتبه وكثرة الأعباء الوظيفية والمالية على ظهره.
وأضاف أن طموح طلبة الثانوية يختزل بالعمل في وزارة الداخلية ووزارة الدفاع، لكن عند سؤالهم عن كيفية قبولهم في تلك الجهات يتحدث الطلبة عن الواسطات والنفوذ العائلي الذي يسهل عملية القبول قائلا ان كانت هناك دلالة فهي أن الطالب لا يميز أن الواسطة شكل من أشكال الفساد.
من جانبها، أفادت سارة العصفور إحدى المشاركات في الندوة بأنها مارست مهنة التعليم لفترة وجيزة الا أنها سارعت في تغيير مهنتها لعدم مقدرتها على تحمل أعباء تلك المهنة الشاقة، موضحة أن المهام التي تقع على عاتق المعلم كثيرة فيما أن الوزارة لا تقدم تسهيلات تذكر في خدمة المعلمين.
وأضافت العصفور أنها درست في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا وأن تكاليف التعليم الخاص مبالغ فيها بالإضافة إلى قلة الأكاديميين في تلك الجامعة، أما جامعة الكويت فالمعدلات الدراسية المطلوبة مرتفعة لدراسة العديد من التخصصات.
بدروه، قال أمين سر جمعية العلوم عمر العصيمي أن الخطط التي تتبناها الدولة عشوائية وغير منطقية احيانا في التعامل مع مستجدات التعليم، موضحا عدم وجود خطة واضحة ومعلنة للحكومة حول التعليم.
وكان للطلبة نصيب في المشاركة في الندوة، حيث شارك خالد الحقان (طالب كلية العلوم) وأفاد بأن التعليم في جامعة الكويت جامد ويرتكز على الحفظ لا الفهم، موضحا بغياب الاقتران بين الدراسة والوظيفة وأن غالبية الطلبة والطالبات يعلمون باختلاف مستقبلهم الوظيفي بما يدرسونه في الجامعة مما يعطيهم شعورا بالاحباط، مضيفا أن هناك 1800 طالب يتم قبولهم في كلية العلوم أما 400 من يتخرج منها سنويا وأن تخصصات في تلك العلوم ليس لها أي مسمى وظيفي أو اعتراف من قبل الجهات المختصة واحتكار المحاضرين للمواد الدراسية.
من جانبه، قال الطالب في كلية العلوم الادارية خليل القلاف ان حلقة الوصل بين المراحل التعليمية وبقية المجتمع تكاد تكون غائبة وأن المؤسسات التعليمية لا تتفاعل مع مستجدات البلاد سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي، مشيرا إلى أن ذلك يسبب قلة الوعي الثقافي لدى الطلبة.