Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو كرّم 208 متفوقين من خريجي كليات ومعاهد «التطبيقي»
8 مايو 2008
المصدر : الانباء
محمد المجر
تحت رعاية وحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد اقيم صباح امس حفل تكريم المتفوقين من خريجي كليات ومعاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب للعام الدراسي 2006-2007 والبالغ عددهم 208 متفوقين وذلك على مسرح كلية التربية الاساسية في منطقة الشامية.
ووصل موكب سموه الى مكان الحفل الساعة العاشرة والنصف من صباح امس حيث استقبل بكل حفاوة وترحيب من قبل وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح ومدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.يعقوب الرفاعي.
وقد شهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وكبار الشيوخ وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ووزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الاحمد وكبار المسؤولين في الدولة وجمع غفير من اهالي الخريجين والمواطنين.
وبدأ الحفل بالسلام الوطني ثم تم تلاوة آيات من القرآن الكريم بعد ذلك القت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح كلمة هذا نصها:
لقد عودتمونا يا صاحب السمو وعودتم ابناء وطنكم في كل موقع بأرض الكويت الطيبة على ان تحوطوهم بعظيم اهتمامكم وان تشملوهم بكرم رعايتكم وان تهونوا عليهم كل صعب وان تيسروا لهم كل امر وان تحققوا لهم كل ما يطمحون اليه فكنتم وستبقون لهم دائما ياصاحب السمو مناط امالهم وموضع ثقتهم وباعث اطمئنانهم في حاضرهم ومستقبلهم على انكم تقودون بما خصكم الله به من الحكمة والنظرة الثاقبة والرؤى السديدة سفينة الوطن في خضم المتغيرات التي يموج بها العالم الى بر الامان ومواطن العزة والازدهار فليبارك الله خطواتكم ياصاحب السمو وليحفظكم للكويت وأهلها من كل مكروه.
صاحب السمو، اننا اليوم في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بكل كلياتها ومعاهدها وباسم اساتذتها وادارييها والعاملين فيها وطالباتها وطلابها لنغتنم هذه الفرصة الطيبة التي تفضلتم بها علينا لنرفع الى مقام سموكم الكريم اسمى ايات الشكر والعرفان على ماتشملون به الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب من اهتمامات سموكم غير المسبوقة برؤاها ومن دعم سموكم المتواصل لمسيرتها ومن اجل تحقيق الغاية الاستراتيجية الكبرى التي تستهدف اعداد الانسان الكويتي وتأهيله للمشاركة الفاعلة في بناء صرح التنمية المستدامة للوطن وهي الغاية الوطنية التي من اجلها انشئت الهيئة منذ عام 1982 والتي تسعى دائما من اجل الوصول اليها فتعمل جاهدة على توفير قوة العمل الفنية الوطنية الملبية لمتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والاحتياجات الفعلية لسوق العمل في قطاعيه العام والخاص وقد امكن الهيئة منذ انشائها حتى العام الماضي ان تمد سوق العمل باكثر من 132 الف خريجة وخريج في مختلف التخصصات وهي حريصة ياصاحب السمو في رؤيتها المستقبلية على ان تؤكد اهمية دعم التعليم التطبيقي وتمهين مخرجاته واعتماد التوظيف وفق حاجة المجتمع الى المهنة بديلا للتوظيف بالشهادة وذلك لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل المهني مما يقلص العجز ويسد النقص في الاعداد اللازمة من الكفايات الوطنية المدربة ويلبي الاحتياجات في مجالات الانتاج والخدمات والعمالة الوسطى الوطنية.
كما ان الهيئة - ياصاحب السمو - معنية بتطوير كفايات العاملين بالدولة وتنمية انتاجيتهم من خلال ماتتيحه لهم من برامج تدريبية وتأهيلية وهي حريصة على فتح مسارات تعليمية وتدريبية جديدة تناسب قدرات الشباب الكويتيين ومؤهلاتهم وتستثمر طاقاتهم فيما يعود على المجتمع بالمزيد من التقدم والارتقاء.
صاحب السمو ان ابناءكم من الخريجات والخريجين الذين انجزوا هذه المرحلة من حياتهم بالنجاح والتفوق وهم مقبلون على مرحلة جديدة من العمل والمثابرة والجد والعطاء الصادق ليعاهدوكم ياصاحب السمو ان يكونوا ابناء الكويت البررة وجندها الاوفياء في مختلف ميادين التنمية المجتمعية الشاملة فهم مدركون ياصاحب السمو لما احاطهم به وطنهم من رعاية وما اغدق به عليهم من اهتمام وهم على يقين من ان وطنهم لم يقصر معهم في يوم من الايام وانه قد ان الاوان ليردوا بعض ما في اعناقهم من دين لوطنهم العزيز وان يقدموا مصلحة الوطن وولاءهم له على سواه.
ونحن اذ نهنئهم بانجازهم واذ نشد على ايديهم لندعو الله تعالى ان يجعل التوفيق رائدهم فيما هم مقبلون عليه من مسؤوليات وطنية كبيرة.
وختاما فاننا نبتهل ياصاحب السمو الى الله تعالى ان يجزيكم خير الجزاء عما تقدمونه لابناء الكويت وان يمتعكم بموفور الصحة والعافية وان يبقيكم ذخرا للوطن تقودون مسيرته الى كل تقدم وارتقاء وامن وامان بعون من الله تعالى وعون من سمو
ولي عهدكم الامين الشيخ نواف الاحمد.
ثم ألقى مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.يعقوب الرفاعي كلمة هذا نصها:
سعادة خاصة في ساعة خاصة من عمر الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وهي ترحب بكم يا صاحب السمو في موضع خاص من قلب الهيئة.
قد يهون العمر الا ساعة وتهون الارض الا موضعا ذلك ان تشجيعكم لابنائكم المتفوقين يا صاحب السمو وفي حضور وجوه الدولة يمثل عند الشباب بل عند الاساتذة لحظة غنية بالمعاني الابوية والوطنية تعيد اطلاق الحماسة والقدرات المتجددة من اجل كويت اكثر تحضرا وامنا واكثر مواكبة لهذا العصر الذي لا يعترف الا بالخبرة والمبادرة ولا يحترم الا القوة المبنية على الاصالة والمعاصرة والا الشعوب التي لها قدرة ذاتية على الاصطفاف المتوحد خلف قياداتها.
أيها الحضور الكريم، الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب تدرك هذه المفاهيم الاساسية وتجهد ان تبني عليها خططها وخطواتها في شتى المجالات واذا كان التلخيص هنا واجبا حرصا على نفاسة وقتكم يا صاحب السمو فاننا في الهيئة نحب ان نطمئنكم ورجال الكويت بان الهيكل التنظيمي الجديد الذي تم اقراره في العام الماضي يجري الان ملء شواغره بكفاءات قادرة ان شاء الله ستشكل فريقا متكاملا يحقق الاهداف التي نطمح اليها.
كما ان خطة الانشاءات المبنية على الانتشار الجغرافي والعمق الفني تمضي بنجاح حتى الآن وقد افتتحنا بالفعل في منطقة الرقة مبنى المعهد الانشائي الجديد الذي يخرج المتخصصين في المهن التى تزود مجال الانشاء بالشباب الكويتي الوطني كما وقعنا يا صاحب السمو عقودا جديدة وبدأنا فعلا في بناء المقرات الجديدة المتطورة لكليتين كبيرتين هما «التربية الاساسية» وكلية الدراسات التجارية في منطقة العارضية وهذا التوزيع الجغرافي الجديد له اثاره الكبيرة في تخفيف ظاهرة الازدحام التي تتزايد كل يوم وفي تقديم الخدمة التعليمية القريبة التي تيسر على سكان المناطق البعيدة سرعة الوصول الى كلياتهم.
والهيئة من جانب آخر يا صاحب السمو تعمل على تطوير برامجها لتتواءم مع الاحتياجات المتغيرة والمتسارعة لسوق العمل الكويتية وفي هذا السياق استحدثنا قبل قليل برنامجا جديدا باسم «بكالوريوس صحة البيئة» وبرنامجا آخر فوق البكالوريوس باسم دبلوم «العناية المركزة» وهي مؤهلات تستجيب بها الهيئة الى الحاجة الملحة للتعامل مع الظروف البيئية والصحية التى يطرحها التطور.
في هذا السياق نشيد بدعمكم المستمر لطموحات الهيئة يا صاحب السمو كما ننوه بتيسير الاجهزة الحكومية لمتطلبات الهيئة ومن الحق ايضا ان نشير بكل تقدير الى ان القطاع الخاص يتجة الان الى تحمل مسؤولياته الوطنية على مستويين مهمين جدا اولهما استيعاب الخريجين تدريبا وتعيينا وتمكينهم من الخبرة العملية التي تدعم الكوادر الوطنية وتصب مباشرة في عملية الاحلال وتعديل التركيبة السكانية اما الاخر فهو الدعم المالي الذي تستعد له الهيئة الان حيث اقررنا ما سميناه «صندوق التمويل الاهلي» وهي فكرة تحمست لها بعض البنوك وبعض الجهات بحسها الوطني الخالص يا صاحب السمو بهدف دعم العملية التعليمية والتدريبية وبعض المختبرات او المشروعات تحت ضوابط محكمة وضعناها تتم بها المحاسبة الادارية والمالية وتلك مبادرة من القطاع الاهلي تستحق التقدير كله والاحترام.
وبناء على توصية مجلس ادارة الهيئة يا صاحب السمو فاننا كلفنا مكتبا استشاريا للقيام بدراسة معمقة لفصل قطاع التعليم التطبيقي عن قطاع التدريب تمهيدا لاتخاذ القرار النهائي بالاستمرار او الفصل مع الاحتفاظ في كل الاحوال - بالفلسفة الاساسية التى قام عليها قانون انشاء الهيئة يا صاحب السمو.
ولا يمكن ان ننسي هنا ايها الحضور الكريم - واحدا من قادة التعليم والفكر في بلادنا - هو د.احمد الربعي الذي ندعو له طويلا بالرحمة ان شاء الله.
اما انتم ايها المتفوقون فانكم صوت الوطن الشاب ومستقبله فلتكنوا اوفياء اقوياء امناء على الكويت فان الضعفاء وحدهم يبيعون انفسهم وهي قيمة ليشتروا اشياء بلا قيمة.
خذوا حياتكم بقوة ولا تخشوا العقبات فان الطريق التي تخلو من العقبات لا تؤدي الى النجاح - والحكمة لم تزل تقرر انه لولا المشقة لساد الناس كلهم.
اذا اردتم الشرف الحقيقي ايها الابناء فابحثوا عن منصب يأخذ شرفه منكم لا عن منصب تأخذون شرفكم منه واعلموا ان افضل منتجات الحضارة الحقيقية هو ان تملأوا مناصبكم وقلوبكم بذكاء الخير- فالكويت الان بحاجة شديدة اليكم لاسيما في هذا الوقت الشديد الذي صار يشبه البحر اللجي.
ليس السفينة والرياح عواصف
مثل السفينة والرياح رخاء
اتمني لكم التوفيق كله، وللكويت التقدم كله.
بعد ذلك تفضل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد بتوزيع الشهادات على المتفوقين من الخريجين، بعدها تم تقديم لسموه هدية تذكارية بهذه المناسبة.
ثم غادر سموه مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير.تغطية خاصة في ملف ( PDF )