Note: English translation is not 100% accurate
تأخر إعلان نتائج اختبارات الوظائف الإشرافية يثير استياء المعلمين
20 مارس 2012
المصدر : الأنباء
محمد الخالدي
لا غرابة في أن يتراجع مستوى التعليم ويعيش الطلبة وأولياء الأمور والمعلمون والإدارات المدرسية في قلق وحيرة طوال العام، طالما أن قيادات التربية مستمرون بنفس النهج والتسرع والتفرد بالقرارات، رغم تأكيد وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف على ضرورة أخذ رأي الميدان واشراكهم في القرارات التربوية. فقبل يومين أصدرت الوكيلة المساعدة للتعليم العام قرارا بتعطيل الدراسة ليوم الأحد الماضي وبناء على تعليمات من الوزير بسبب رداءة الطقس، وهو قرار حكيم يدل على حرص الوزير د.الحجرف على مصلحة الطلبة ويراعي الظروف الطبيعية التي قد تشكل خطرا على صحتهم، خاصة أن كثيرا من الطلاب يعانون من الربو، لكن أن يصدر القرار من مكتب الوكيل المساعد للتعليم العام بصورة غامضة وغير محددة ولا يذكر فيه سوى تعطيل الدراسة دون تحديد ما إذا كان القرار يشمل الطلبة فقط أم جميع العاملين في المدارس فهذا أمر غريب ويضع من جديد الكثير من علامات الاستفهام على كفاءة بعض القيادات، فما حدث أن كثيرا من المعلمين والإدارات المدرسية اعتبروا القرار ساريا على الطلبة والعاملين في المدارس، في حين فهمه آخرون على أنه خاص بالطلبة فقط، مما أحدث ربكة في العمل ووضع كثيرا من الإدارات المدرسية في حيرة، فهل يسجل هذا اليوم كيوم غياب لمن لم يحضر أم هو يوم إجازة. ورغم توضيح الوكيلة المساعدة للتعليم العام بعد ذلك بصدور تعليمات جديدة تدعو الإدارات المدرسية لعدم التشدد في تسجيل الغياب على المعلمين ليوم الأحد الماضي، إلا أن عددا من مدراء المدارس والمعلمين أبدوا استياءهم من صدور القرارات بهذه الصورة العشوائية الغامضة، فلماذا لم يحدد القرار منذ البداية بوضوح من المعني بالغياب؟ ولماذا لم يصدر التوضيح بعد ذلك بشكل رسمي وصريح بعدم تسجيل الغياب بدلا من ترك الأمور بهذا الشكل الغامض الذي يخلق المزيد من الخلافات والمشاكل والتفسيرات الخاصة بين المعلمين والإدارات المدرسية؟
من جهة ثانية، ناشد عدد من المعلمين والمعلمات المرشحين للوظائف الإشرافية وزير التربية د.نايف الحجرف للتدخل وإنهاء معاناتهم المستمرة منذ أسابيع، حيث انهم قدموا الاختبارات التحريرية ولم تعلن النتائج حتى اليوم، قائلين اننا نعيش في حيرة وقلق طوال هذه الفترة لأن المقابلات الشخصية للمرشحين قد بدأت ونحن لا نعرف حتى الآن نتائجنا، فهل نحن ناجحون أم راسبون؟ وأضاف المعلمون أن المقابلات الشخصية تتطلب استعدادا ومراجعة لكثير من المعلومات فماذا نفعل ونحن معلقون ولا نعرف مصيرنا؟ ومن جانبهم أكد كثير من الموجهين الفنيين أنهم هم أيضا غير قادرين على العمل بسبب تأخير إعلان نتائج اختبارات الوظائف الإشرافية، حيث انهم مطالبون بعقد دورات تدريبية للمعلمين الناجحين في هذه الاختبارات لتأهيلهم للمقابلات الشخصية، لكن كل شيء متوقف بسبب تعطيل إعلان النتائج.
واستمرارا لمسلسل عجائب التربية، أكدت مصادر تربوية وجود شبهة مخالفة قانونية في مقابلات المرشحين لمنصب مدير التنسيق التي تمت يوم الأربعاء الماضي، حيث قام كل عضو من أعضاء اللجنة بكتابة الدرجة لكل مرشح، ولكن لم تتم عملية جمع الدرجات لكل مرشح وتوثيق الدرجة النهائية في محضر المقابلة، ما يعني إمكانية التعديل على هذه الدرجات لاحقا، الأمر الذي سيفتح الباب للطعن بنتيجة المقابلات لاحقا من قبل أي مرشح. هذا ولم يتسن للأنباء التأكد من صحة هذه المعلومات بسبب رفض القياديين المعنيين الرد على أسئلة الصحافيين حولها.
وعلى الرغم من إشادة الكثير من أهل الميدان والطلبة وأولياء الأمور بجهود وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف الاصلاحية، والتي أثبتتها جميع قراراته التي أصدرها منذ توليه مسؤولية هذه الوزارة بكل ما فيها من مشاكل متراكمة منذ سنين، إلا أن فرق العمل المحيطة بالوزير والتي يفترض أن تكون شريكة في عملية الاصلاح على ما يبدو ليست على قدر المسؤولية والكفاءة اللازمة لاحداث الاصلاح والتغيير المطلوب، فالوزير مهما كان جادا وصادقا في محاولاته الاصلاحية فلن يتمكن من تحقيق هذا الاصلاح إلا بتعاون المسؤولين واخلاصهم كل في مجاله واختصاصه.