Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء شهد افتتاح مؤتمر الكويت الثاني للكيمياء ومؤتمر اتحاد الكيميائيين العرب الـ 16
فايزة الخرافي: إيجاد مصادر طاقة متجددة للتغلب على مصاعب التكنولوجيا الحالية
16 ابريل 2012
المصدر : الأنباء



إطلاق جائزة أبوبكر الرازي ومنحها للشخصيات العلمية ذات الإنجاز المرموقدانيا شومان
تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبحضور سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء ممثلا لصاحب السمو الأمير افتتح صباح أمس مؤتمر الكويت للكيمياء 2012 والمؤتمر السادس عشر للكيميائيين العرب.
حضر الافتتاح عدد من الشيوخ والوزراء ورئيس غرفة التجارة والصناعة علي ثنيان الغانم وكبار المسؤولين بالدولة وديوان سمو رئيس مجلس الوزراء وعميد السلك الديبلوماسي سفير جمهورية السنغال لدى الكويت واعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر.
وألقى رئيس اللجنة العليا للمؤتمر د.فايزة الخرافي كلمة أكدت فيها ان إقامة المؤتمر في الكويت دلالة واضحة على ما تحظى به الكويت من مكانة مرموقة على الصعيدين العلمي والعالمي.
وأضافت «ما يزيدنا إعتزازا بهذا وذاك مشاركة علماء متميزين توافدوا من عشرين دولة لمناقشة محاور اطروحات المؤتمر». وأكدت د.الخرافي حرص القائمين على المؤتمر على أن يجمعوا بين العلماء والباحثين ذوي الخبرة الغنية والإنجاز المتميز في مجال الطاقة البديلة من مختلف دول العالم وبين الباحثين الشباب الذين يجدون في هذا اللقاء فرصة للمشاركة في مشهد علمي عالمي يزيدهم إطلاعا واندفاعا، في عصر أصبح العلم فيه هو مقياس تقدم الدول ومصدر احترام الشعوب والأمم.
وبينت الخرافي أن المؤتمر يشارك فيه أكثر من 200 متخصص من مؤسسات علمية وبحثية وأكاديمية دولية ومحلية يقدمون ويناقشون أكثر من 35 ورقة علمية متخصصة في مجالات الطاقة البديلة والمتجددة، مشيرة إلى أنه إذا كان في هذين المؤشرين ما يمثل قفزة نوعية في العمل البحثي والأكاديمي على المستوى الوطني، فإن فيه أيضا دلالة واضحة على ما تحظى به الكويت من مكانة مرموقة على الصعيدين العلمي والعالمي. وما يزيدنا اعتزازا بهذا وذاك مشاركة علماء متميزين توافدوا من عشرين دولة لمناقشة محاور وأطروحات المؤتمر.
وتابعت الخرافي ان: «لعلم الكيمياء وتطبيقاته من الفروع والشعب والاختصاصات، ما للشجرة الوارقة المثمرة من جذور وغصون وأوراق ولعلم الكيمياء وتطبيقاته ارتباطات وعلاقات وتشابكات مع مختلف العلوم الأخرى ومجالاتها، ما يماثل علاقة وترابط الأجهزة المختلفة في الجسد الواحد. وإذا كنا في مؤتمرنا الأول قد اخترنا العلاقة بين الكيمياء والصناعة موضوعا وعنوانا، فإن اختيارنا في هذا المؤتمر لعلاقة الكيمياء بمصادر الطاقة البديلة والمتجددة، يؤكد تفاعل مؤتمر الكويت للكيمياء مع البيئة المحلية والإقليمية». وذكرت الخرافي الأفكار الرئيسية التي تتفق مع مقتضيات كلمات الافتتاح وطقوس دفة الاحتفاء وتخرج بنا من تخصص الموضوع دون أن نغادر ساحته قائلة:
أولا: أن للكيمياء دورا حيويا وفعالا في شتى ميادين الحياة تتعايش مع الطبيعة وتؤثر وتتأثر بها، ومن الطريف والمفيد هنا أن أذكر وباعتزاز أن الكيميائيين العرب والمسلمين هم أول من أنتج الكيروسين من النفط الخام، باستخدام الانبيق وعملية التقطير. ولعل مؤتمرنا هذا دليل على الواقع العلمي والحاجة إلى التطلع لمصادر الطاقة البديلة والمتجددة والتي أصبح العالم يستشعر أهميتها سعيا لبيئة أكثر أمانا واستقرارا. وإن لمن أهم دلالات هذا المؤتمر هو الإطلاع ومناقشة آخر التطورات العلمية والعملية في التوصل إلى مصادر طاقة متجددة يكون لها الأثر الإيجابي والمتميز في التغلب على مصاعب التكنولوجيا الحالية.
ثانيا: إن العلاقة الوثيقة بين علم الكيمياء والعلوم البيولوجية والطبية والدوائية تفرض علينا بإلحاح قضية أخلاقيات المعارف العلمية. ذلك أن التقدم العلمي يثير لدى الإنسان قلقا متزايدا مما يواكب هذا التقدم من ثورات عميقة في شروط وظروف وعلاقات الحياة. وبالتالي أصبح من الأهمية بمكان أن يقترن التقدم العلمي بتقدم مواز في المنطلقات الأخلاقية التي توفق بين تطبيقات العلم والمبادىء العالمية لحقوق الإنسان واحترام كرامته.
ثالثا: إن مشاركة الباحثين والعلماء من أبرز مميزات نجاح أي لقاء أو مؤتمر علمي.
فالمشاركة العالمية والإقليمية والمحلية لمؤتمر الكويت الكيميائي وتزامنه وتكامله مع مؤتمر الكيميائيين العرب السادس عشر يوحي بدلالات كثيرة ومترابطة لعل أهمها أن المؤتمرات العلمية والتقنية أضحت نتاج عمل جماعي لا يحتاج فقط إلى روح الفريق، بل يحتاج أيضا وفي كثير من الأحيان إلى عالمية هذا الفريق الذين سيثرون المؤتمر بعلمهم وتجاربهم العلمية المتميزة عمقا وفكرا حتى تكون تظاهرة علمية متميزة على مختلف الأصعدة.
من جانبه، ألقى الأمين العام لاتحاد الكيميائيين العرب د.أحمد الغامدي كلمة اتحاد الكيميائيين العرب وقال فيها: ان الاجتماع يهدف لتبادل الأفكار والمعارف العلمية وللنقاش حول قضايا قد تكون في ظاهرها ذات صبغة علمية بحته لكنها بلا أدنى شك ذات أهمية قصوى لضمان استمرارية الحضارة البشرية.
وإن كان عصب الحضارة الحساس هو الطاقة المحركة لدولاب الحياة والمدنية فإن عصب ومحور مؤتمرنا العلمي الحالي هو موضوع «مصادر الطاقة البديلة»، وغني عن البيان التذكير بأن موضوع الطاقة هو شغل العالم الشاغل ليس فقط بسبب الارتفاع الهائل لأسعار الطاقة وليس كذلك للتلوث البيئي المريع لاستهلاك الطاقة بل مع هذا وذلك للحقيقة المرة أن الثروة البشرية من مصادر الطاقة الاحفورية من نفط وغاز هي إلى نضوب طال الزمن أو قصر.
وأضاف د.الغامدي «اننا لا نكشف سرا ولا نأتي بجديد عندما نذكر أن نضوب النفط ومصادر الطاقة التقليدية سينعكس بتبعات مفصلية على مستقبل الشعوب والدول العربية قبل تأثير ذلك على بقية شعوب ودول وحضارات العالم التي سوف يخبو وهج إشعاعها المدني والحضاري بسبب انكفاء زيت الحضارة واشتداد عتو رياح التغيير المظلمة.
وبين د.الغامدي أن النظرة السطحية للأمور قد تخدع وتزين للشعوب العربية وربما يجدر بالدول العربية وخصوصا الدول الخليجية منها ألا تحرص كثيرا على المساهمة في تطوير تقنيات بدائل الطاقة المتجددة وذلك لأن هذا الأمر قد يتسبب في بوار وكساد السلعة الاقتصادية الأهم في اقتصاد دولنا إلا وهي النفط.
من جانبه، رحب رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر د.حيدر بهبهاني بالحضور راجيا من العلي القدير أن يوفقنا في مؤتمرنا هذا لتحقيق الطموحات والأهداف المرجوة نحو تحقيق المسارات والتطلعات التي نسعى من خلالها لإيجاد الحلول الشافية والبديلة لمصادر الطاقة في عصرنا.
وأشار د.بهبهاني إلى أن تزامن عقد المؤتمر في هذا العام مع مؤتمر اتحاد الكيميائيين العرب السادس عشر، حيث ارتأى القائمون على المؤتمر أن توحد مواضيع محاور المؤتمرين لما لأهمية إيجاد مصادر بديلة للطاقة في هذا العصر، مضيفا أن الكويت تشرفت متمثلة في الجمعية الكيميائية الكويتية بانتقال رئاسة اتحاد الكيميائيين العرب لها في الاجتماع الواحد والثلاثين للاتحاد الذي عقد في مساء الأمس، مؤكدا على أنه دلالة واضحة وجلية على الدور الرائد للكويت متمثلة بمؤسساتها العلمية والأكاديمية ومن خلال عقد المؤتمرات واللقاءات المتخصصة في مجالات العلوم والكيمياء.
هذا، وأقر المجلس الأعلى لاتحاد الكيميائيين العرب في اجتماعه الـ 31 أمس بحضور 14 دولة عربية و40 كيميائيا يمثلون الجمعيات والهيئات المعنية بالكيمياء في بلدانهم إطلاق جائزة ابوبكر الرازي ومنحها للشخصيات العلمية ذات الانجاز المرموق.
وقرر المجلس أن يتم تسليم الجائرة في احتفال يعقد على هامش المؤتمر الكيميائي العربي الذي يتم تنظيمه بشكل دوري من قبل اتحاد الكيميائيين العرب في احدى الدول العربية كل سنتين.
كما قرر الاجتماع تأجيل البت في قبول طلبات بعض الجمعيات الكيميائية العربية الى وقت لاحق حتى يتم تحديد آليات تعديل بعض بنود النظام الأساسي لاتحاد الكيميائيين العرب.