محمد هلال الخالدي
انطلق صباح أمس المؤتمر الثامن لوزراء التربية والتعليم العرب بجلسة افتتاحية ترأستها الوكيل المساعد للبحوث التربوية والمناهج مريم الوتيد، والتي رحبت بالدول العربية المشاركة وألقت الضوء على أهمية المؤتمر في مناقشة قضايا التعليم في الوطن العربي، وأشارت إلى أن محاور المؤتمر تتناول تحسين برامج الإعداد المسبق للمعلمين بمؤسسات إعداد المعلمين، وطرق ووسائل تقويم كفاءة المعلمين، والبرامج والخطط قصيرة وطويلة الأجل للنمو المهني المستمر للمعلمين، ولا مركزية التدريب أثناء الخدمة، وتطوير أساليب التدريب ووسائل ربط مراكز التدريب العربية بمراكز التدريب العالمية، وكذلك تطوير كفاءات مديري المدارس والتوجيهات الفنية والقيادات التربوية. وفي تصريح صحافي قال الوكيل المساعد للتعليم العام محمد الكندري تفتخر الكويت باحتضانها للمؤتمر الثامن لوزراء التربية والتعليم العرب الذي بدأ عام 1988 واستمر طوال هذه السنوات بانجازات كبيرة استفادت منها الدول العربية في تطوير وتنمية العملية التربوية والتعليمية، وأشار الكندري إلى أن هذه المؤتمرات تناولت العديد من جوانب العملية التربوية ومنها المناهج العلمية والمبنى المدرسي والإدارة التربوية والطالب ورعاية الموهوبين وتطوير المؤسسات التعليمية بشكل عام وغيرها، وفي هذا المؤتمر يتناول المعلم قبل التعيين وأثناء الخدمة من حيث تطوير كفايات التدريس لديه وكيفية استخدامها وربطها بالتكنولوجيا الحديثة واستثمارها في عمليات التدريس من أجل الارتقاء بهذه المهنة الكريمة وتحقيق طموحاتنا بتطوير النظم التعليمية في الدول العربية. وأضاف الكندري ان الدول المشاركة ومن ضمنها الكويت قدمت أوراق عمل حول هذا المحور الأساسي وهو المعلم، وستتم مناقشة هذه الأوراق من قبل خبراء التربية والمختصين ومن ثم تقوم لجنة المؤتمر بتقديم التوصيات إلى مجلس وزراء التربية الذي سيبدأ في جلسة يوم الثلاثاء واعتماد التوصيات النهائية. وأكد الكندري على الجهود الكبيرة التي بذلتها الكويت في مجال تهيئة وتطوير مهنة التعليم ابتداء من إعداد المعلمين في الكليات التربوية في جامعة الكويت والتطبيقي، ومرورا بمراكز التدريب التي هيئتها وزارة التربية في مختلف المناطق التعليمية، وأشار إلى تجربة محو أمية الحاسوب التي بادرت فيها الوزارة منذ سنوات وانتهت من هذه المهمة الكبيرة التي استهدفت ما يزيد على 60 ألف معلم ومعلمة، وكذلك ادخال المناهج المطورة والتي تزامن معها تدريب المعلمين عليها، وأيضا قامت وزارة التربية بربط تقويم الكفاءة والحصول على الامتيازات بأداء المعلم وانجازاته ومبادرته في تنمية ذاته وغيرها من المشاريع الكبيرة التي هي محل فخر واعتزاز لنا في وطننا الحبيب. ووجه الكندري الشكر والتقدير لجميع الدول المشاركة وجميع العاملين الذين ساهموا في انجاح المؤتمر، متمنيا أن تعود هذه الجهود بالنفع على مؤسساتنا التعليمية لخدمة أوطاننا.
من جانبه وجه رئيس المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الأسكوا» محمد بن عشوان كلمة شكر فيها الكويت على استضافتها لهذا المؤتمر، قائلا ان جهود الكويت في دعم المنظمات العربية محل تقدير وإشادة، وأكد على أهمية المؤتمر كونه يهتم بدورته الثامنة بالمعلم الذي يشكل حجر الأساس في العملية التعليمية، وأشار إلى أن المؤتمر يحقق عدة أهداف منها تبادل الخبرات التربوية والتجارب التعليمية بين الدول العربية، ويوحد الرؤى والتوجهات والجهود التنموية في مجال التعليم. من جهته أكد مدير إدارة التربية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم د.أحمد خليل على دور المنظمة في تطوير المنظومة التربوية العربية والارتقاء بها بما يسمح بإنشاء جيل عربي واع ومستنير، كما أنها تستجيب بشكل مقنع لآمال الدول الأعضاء وإيجاد شراكات فاعلة تعمل على استمرارية تنفيذ البرامج والأنشطة ايمانا منها بدورها القيادي في تأكيد الهوية الثقافية العربية ودعم التوجه الحضاري العربي. لجنة الخبراء بعد ذلك تم اختيار رئيس وأعضاء لجنة الخبراء والمقرر ولجنة صياغة التوصيات، حيث تمت تزكية الكويت لرئاسة اللجنة باختيار الوكيل المساعد للبحوث التربوية والمناهج مريم الوتيد رئيسا للجنة الخبراء، واختيار د.بصري صالح من دولة فلسطين مقررا، كما تم اختيار أعضاء لجنة الصياغة وهم:
محمد المقبل ـ المملكة العربية السعودية، محمد رمضان ـ جمهورية مصر العربية، مازن الخطيب ـ الجمهورية اللبنانية، د. سعود الحربي ـ الكويت، محمد السعدي ـ المملكة الاردنية الهاشمية، حسام حسين ـ الصومال، موفق علي غلام ـ العراق، وعيسى علي طه ـ البحرين.