Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال افتتاح أعمال المؤتمر الثامن لوزراء التربية والتعليم العالي العرب ضرورة الاهتمام بالمعلم وتذليل الصعوبات أمامه
الحجرف: المعلم مؤتمن على أبنائنا وواجبنا دعمه والإيمان برسالته
2 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بن عاشور: منظمة «أليسكو» تعمل على حشد الجهود العربية ودعمها بالجهود الدولية في نطاق المرصد العربي للتربية محمد هلال الخالدي
افتتح وزير التربية ووزير التعليم العالي د. نايف الحجرف امس جلسة اعمال المؤتمر الثامن لوزراء التربية والتعليم العالي العرب الذي يستمر يومين بحضور ومشاركة وزارية عربية رفيعة.
واكد الوزير الحجرف في كلمته الافتتاحية خلال المؤتمر ان الاهتمام بالمعلم وتمكينه من اداء رسالته ودعمه في تذليل الصعوبات التي قد تعترض مسيرته والحرص على تطوير قدراته لمواكبة تطورات العصر كلها امور باتت ضرورية ليعود للمعلم دوره الريادي في المجتمع «فالمعلم امة في جسد واحد». واضاف ان الكويت تشرفت باستضافة فعاليات المؤتمر الذي اقيم بعنوان «المعلم العربي بين التكوين الناجع والتمكن المهني<، وذلك من خلال ستة محاور رئيسة تتناول واقع تكوين المعلم وتمكينه المهني وتحسين برامج الاعداد المسبق له في مؤسسات إعداد المعلم والتجارب العالمية الرائدة في هذا المجال في ضوء النظريات المعرفية الحديثة وتمهين المعلم العربي وتوظيف تقانة المعلومات والاتصال في تكوين المعلمين في الدول العربية.
واعرب عن شكره لسلطنة عمان لاستضافتها المؤتمر السابع الذي عقد في مارس 2010 مشددا على ضرورة ان تأخذ التوصيات طريقها الى التنفيذ ومتابعتها من الجهات المعنية في الدول العربية وسائر المنظمات الوطنية والاقليمية الدولية المعنية بإنجاز خطة تطوير التعليم في الوطن العربي «فنحن لا تعوزنا الامكانيات البشرية او المادية الكفيلة بتقديم تعليم عصري مميز لابنائنا في عصر تتعاظم فيه قيمة التعليم الذي يرسم ملامح المستقبل للشعوب والامم».
واكد ان الواجب على الجميع مجتمعات وقيادة دعم المعلم والايمان برسالته السامية لكونه الشخص «المؤتمن على ابنائنا الطلبة الذين هم ثمرة الحاضر وزاد المستقبل وعماده فمستقبلنا كأمة يتمثل في ابنائنا الذين ينتظمون في فصولهم الدراسية كل صباح وامامهم المعلم المؤتمن على هذا المستقبل وعليه فليكن إعداد المعلم وتمكينه مثل حجم المستقبل وتطلعاته وتحدياته».
وتوجه الحجرف باسم الكويت بالشكر الى جميع المشاركين في اعمال المؤتمر من الوزراء ورؤساء الوفود واعضاء وممثلي المنظمات الاقليمية والعربية والدولية متمنيا لهم التوفيق في اعمال مؤتمرهم وراجيا لهم طيب الاقامة في بلدهم وبين اهلهم.
من جانبه، قال المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أليكسو الدكتور محمد بن عاشور في كلمة مماثلة ان المنظمة تعمل بشكل حثيث على حشد الجهود العربية ودعمها بالجهود الدولية في نطاق المرصد العربي للتربية وكذلك في نطاق تنفيذ البرنامج العربي لجودة التعليم في خدمة الخطة العربية لتطوير التعليم بالوطن العربي وخطة النهوض باللغة العربية.
واضاف بن عاشور ان الخطتين الآنفتين بالاضافة الى البرامج التنفيذية بمنزلة خريطة طريق مرشدة للعمل العربي المشترك في السنوات المقبلة للمضي قدما على درب النهوض بقطاع التربية والتعليم لبلوغ جملة من الاهداف منها بناء قدرات العاملين في المجال العربي والعمل على تجاوز سلبيات الواقع التربوي والارتقاء به بالاعتماد على الكفاءات الوطنية ومعاضدتها بالخبرات العالمية فضلا عن تطوير محتوى المناهج التعليمية.
واكد ان مسألة الارتقاء المهني بسلك التعليم تحظى بمنزلة الصدارة في مشروع اصلاح التعليم مشيرا الى ان جل الدراسات الحديثة ذات الصلة بالميدان تبين ان اقوم المسالك المؤدية للاصلاح يكمن في تحقيق الارتقاء النوعي بمهنة المعلم حتى تكون منظومة التعليم متوائمة مع متطلبات العصر وواقع العولمة.
من جهتها قالت مستشار الامين العام لجامعة الدول العربية ومدير ادارة التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتورة فائقة الصالح ان المعلم هو حجر اساس في تطوير المجتمع البشري، مؤكدة ضرورة ان يثمر المؤتمر الثامن لوزراء التربية والتعليم العرب توصيات يمكن ترجمتها على ارض الواقع. وشددت الصالح على ضرورة ان تولي الدول العربية اهتماما اكبر لقضية المعلم من حيث اوضاعهم واعدادهم وتأهيلهم، مشيرة الى ان محور المؤتمر (المعلم) سعت اليه الجامعة العربية منذ عام 2008 بالتعاون مع عدد من المنظمات الاقليمية والدولية وكذلك بالتعاون مع (اليونيسيف) في اعطاء هذا الموضوع الاولوية ضمن برامجها.
بدورها قالت رئيسة المؤتمر السابق وزيرة التربية والتعليم في سلطنة عمان د. مديحة الشيبانية ان المؤتمر الذي استضافته السلطنة في مارس 2010 وتناول موضوع التعليم ما بعد الاساسي (الثانوي) «كانت نتائجه وتوصياته بمنزلة الرؤية المستقبلية للدول العربية وفقا لظروف كل دولة».
من ناحيته اكد مدير مكتب التربية لدول مجلس التعاون الخليجي د. علي القرني اهمية هذا اللقاء لكونه خصص للمعلم معتبرا ان تطوير التعليم لا يمكن ان يتحقق اذا لم يتم بذل مجهود في تطوير المناهج والبيئة المدرسية والنشاطات ونموها.
وقال القرني ان مكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون الخليجي يحظى بدعم من القيادات الرشيدة في الدول الاعضاء وبتوجيه من اصحاب السمو والمعالي وزراء التربية والتعليم حيث خصص جل موارده وامكانياته لدعم المعلم من خلال برامج وفعاليات محددة تتناول اثراء البيئة التربوية من حوله وايجاد البرامج التدريبية المناسبة وتوفير المصادر التي تسهم في تنميته.
من جهته قال ممثل المكتب الاقليمي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) د.حمد الهمامي ان المتتبع لمسيرات تطوير التعليم يجد ان العالم مر خلال القرن الماضي بمتغيرات متعددة تم خلالها بذل جهود على مستويات مختلفة لتجديد وتحديث نظم التربية في مختلف الدول موضحا ان كل فترة من هذه الفترات اتسمت بتركيز على جانب او جوانب متعددة من النظم التربوية.
من ناحيته قال وزير التربية والتعليم المصري د.جمال العربي ان حضورنا يمثل جمهورية مصر العربية في مؤتمر مهم مثل هذا المؤتمر الذي يضم كل الدول العربية وعنوانه الرئيسي «تدريب المعلمين» هذا موضوع مهم ومصر وعت له منذ فترة كبيرة وانشأنا في مصر منذ فترة كبيرة الاكاديمية المهنية لتدريب المعلمين واعداد المعلم، لاننا نعلم ان للمعلم منافسا آخر ظهر على السطح وهو التكنولوجيا التي تستطيع ان تعلم اي فرد وهو جالس في بيته وان لم يستطع المعلم ان يقود هذا المقود الحصان الجامح وهو التكنولوجيا وان يطوعه لمصلحة العملية التربوية، فلن يجد له مكانا داخل الفصل لذلك كان لزاما على القائمين على العملية التعليمية ان يخططوا لذلك الامر وهو كيف يتم اعداد المعلم لتسخير التكنولوجيا لغرض التعليم واعادة توجيه نظر الطالب للفصل مرة اخرى، في حين أكدت وزيرة التربية والتعليم في دولة فلسطين لميس العلمي على أهمية موضوع المؤتمر وهو المعلم وكذلك أهمية مثل هذه اللقاءات التي يتم فيها تبادل الخبرات العلمية وتقريب وجهات النظر بين الدول العربية لتوحيد الجهود ودعم الدول التي تحتاج مساعدة أكثر من غيرها، وقالت العلمي ان المعلم الفلسطيني ساهم في تأسيس معظم المنظومات التربوية في العالم العربي ومنها الكويت، واليوم تعاني دولة فلسطين من هجمة شرسة من الكيان الصهيوني الذي يعمل على تدمير الانسان الفلسطيني بإزالة الطابع العربي والاسلامي والمسيحي في فلسطين بتدمير التعليم، وهذا يضع على العالم العربي مسؤولية مضاعفة للوقوف في وجه هذه الهجمة ودعم الشعب الفلسطيني.
معلا: التعليم أحد الجوانب المهمة بين الكويت والعراق
قال حسنين معلا رئيس الوفد العراقي ان مشاركة العراق في المؤتمر شيء مفرح والاهم من مناقشة تطوير المناهج في الوطن العربي العلاقة بين الكويت والعراق، مشيرا الى ان زيارة صاحب السمو كسرت الحواجز التي كانت موجودة بين الدولتين، وأضاف أن التعليم احد الجوانب الرئيسية في التعاون بين الكويت والعراق لاسيما أننا جميعا تعرضنا للظلم من قبل النظام العراقي البائد الذي اساء إلى جيرانه العرب بالاضافة إلى اسائته الى العراقيين انفسهم.
الحمود: الأنظمة التعليمية تعاني الكثير من المشاكل والقصور
وزير التربية ووزير التعليم الأسبق د.موضي الحمود أكدت أن هذا التجمع العربي يعمل على دعم الأنشطة التعليمية وتطويرها للأفضل خاصة اذا عرفنا أن الأنظمة التعليمية تعاني الكثير من المشاكل والقصور، موضحة أنه في ظل وجود المنظمات التعليمية مثل مكتب التربية العربي واليونسكو سوف تدعم جهود التطوير وهو الغاية المثلى التي تسعى لها الدول العربية في هذه الاجتماعيات وغيرها. واشارت د.الحمود إلى أهمية ما أشار إليه تقرير المعرفة الأخير الذي أصدره البنك الدولي بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والذي شخص بعض الفجوات المعرفية في نتائج الأنظمة التعليمية حيث أجريت دراسات على عينات من الطلبة في جمهورية مصر العربية ودولة الامارات العربية ومملكة الأردن لتشخيص واقع المهارات المكتسبة لدى الطلبة في الوطن العربي. وأضافت د.الحمود أن المؤتمر يعنى بالمعلم الذي يعد عماد العملية التربوية والتعليمية الموجه لمخرجات العملية التعليمية، فإذا مازجنا بين تأهيله، تمكينه سوف نرتقي بالتعلم إلى درجات متقدمة، مشيرة إلى أن التعليم يحظى بعناية من أعلى مستوى في الكويت ممثلا بصاحب السمو الأمير الذي يقوم سنويا بتكريم المعلمين مرتين وهو ما يعكس اهتمام سموه بالعلم والمعلم ومكانته وتضع على عاتق المعلمين مسؤولية مضاعفة كونهم أصحاب رسالة سامية.
السبتي: نأمل التوصل إلى توصيات فاعلة
قال نائب وزير التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية الشقيقة د.خالد السبتي اننا سعداء بمشاركتنا في هذا المؤتمر التربوي الذي يعقد كل عامين لمناقشة إحدى قضايا التعليم المهمة، وأضاف ان المؤتمر الثامن يناقش قضية المعلم وسبل تنمية قدراته ومهاراته التدريسية وتمكينه من أداء رسالته السامية، وبهذه المناسبة الكريمة نوجه الشكر والتقدير إلى الكويت حكومة وشعبا على هذه الاستضافة الكريمة وهو موقف ليس غريبا على الكويت الشقيقة.
التميمي: المعلم محور العملية التربوية
ومن جانبه قال عبدالعزيز التميمي ممثل وزير التربية في دولة قطر الشقيقة ان موضوع المؤتمر الثامن وهو المعلم من أهم المواضيع لأن المعلم هو محور العملية التربوية والتعليمية ولا شك أن التعليم العربي بخير ونحن نسعى إلى المزيد من التطوير، كما وجه التهنئة لوزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف على نجاح المؤتمر والتي ظهرت جلية في قدرته على إدارة جلسات المؤتمر بجدارة.
النعيمي: المعلم مطالب بمتابعة كل جديد
أكد وزير التربية بمملكة البحرين د.ماجد النعيمي على اهمية الاعداد الجيد للهيئات التعليمية والتي يلقى على كاهلها مسؤولية تعليم وتثقيف ابنائنا الطلبة والذين ترتكز عليهم نهضة دولنا كونهم هم الجيل المقبل الذي سيحمل امانة أوطانهم.
وقال النعيمي في تصريح صحافي: نشكر الكويت على استضافة المؤتمر والذي يحمل اهمية خاصة كونه يناقش قضايا تكوين وتمهين المعلمين والذين هم جوهر العملية التعليمية ولذلك كلما ركزنا على هذا الجانب ارتقينا بمجتمعاتنا. واشار إلى ان البحرين شاركت ضمن فريق عمل اعداد التوصيات، منوها الى ان المعلم العربي مطالب بمتابعة كل ما هو جديد لتطوير أدائه المهني. واضاف ان مملكة البحرين بدأت في مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل والتي تقوم على استخدام التنقنيات الحديثة، وانتقلنا الان من مرحلة التعميم إلى مرحلة التفعيل بشكل اكبر وقد وجدنا نتائج مبهرة حيث ارتفع اداء الطلبة.
الساحلي: ليبيا تعيد بناء الدولة بكل مؤسساتها
قال وزير التربية والتعليم الليبي سليمان الساحلي إننا بهذه المناسبة الكريمة نستذكر أرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم من أجل أن نكون نحن أحرارا، ولا يمكن أن نتجاوز هذه المناسبة دون توجيه كلمة شكر وعرفان كبيرة إلى الكويت حكومة وشعبا وكلمة شكر وعرفان خاصة لصاحب السمو الأمير الذي كان له موقف سباق في دعم الثورة الليبية والشعب الليبي، وحول مشاركة ليبيا في المؤتمر أكد الساحلي أن ليبيا اليوم تعيد بناء الدولة بكل مؤسساتها ومنها التعليم، ولا شك أن هذا المؤتمر يمثل لنا أهمية كبيرة ويساعدنا على تبادل الخبرات لبناء مؤسسة تعليمية جديدة بمناهج علمية ووطنية جديدة.