Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون بالندوة أثبتوا وجود تخوف مستمر من إيران
ندوة نادي الجامعة: عقبات عديدة أمام إقامة اتحاد بين «التعاون»
18 مايو 2012
المصدر : الأنباء

العبيسان: انعدام الرغبة في إقامة اتحاد بين دول المجلس إلا إذا زادت وتيرة المشكلات
الفرج: إنشاء مجلس التعاون الخليجي جاء نتيجة التهديدات الخارجية المحيطة
العيسى: اختلاف أنظمة الحكم بين الديموقراطية والتشاورية بين دول المجلس
آلاء خليفة
نظم مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت حلقة نقاشية بعنوان «مجلس التعاون الخليجي: نظرة مستقبلية» ظهر أمس في نادي الجامعة بالحرم الجامعي بالشويخ. أكد أستاذ التاريخ بجامعة الكويت د.نواف العبيسان أنه لا توجد رغبه حقيقية في إقامة اتحاد بين دول مجلس التعاون، وتعود رغبتها في الاتحاد إذا زادت وتيرة المشكلات الداخلية لدى أنظمة هذه الدول، مشيرا إلى أن دول المجلس تعاني من مشكلات عديدة تتمثل في التركيبة السكانية والأنظمة السياسية.
وأوضح د.العبيسان أن سكان دول مجلس التعاون ارتبطوا بالبحر كمصدر أساسي للرزق، حيث جرت في أعماقه العديد من الأحداث التاريخية التي سطرها التاريخ، ولا يمكن التغافل عنها، مبينا أن الحاجة اقتضت إقامة اتحاد وتعاون بين هذه الدول، وتعود فكرة تأسيس مجلس التعاون الخليجي إلى المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح، وذلك بعد أن جرت العديد من الأحداث السياسية، وظهرت بعض التهديدات السياسية لأنظمة دول الخليج من بعض الدول المحيطة في الإقليم، فضلا عن الحرب العراقية ـ الإيرانية والحرب الأهلية اللبنانية، وغيرها من الأحداث.
بدوره قال مدير مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية د.سامي الفرج إن هناك أصواتا تنادي بأن تتم مناقشة القضايا الخليجية وفق منظور شعبي بالتعاون مع الحكومات وذلك حتى لا يكون هناك تفرد في القرارات.
وأضاف الفرج انه بعد إنشاء مجلس التعاون الخليجي في عام 1981 كانت أصوات تنادي بضم كل من اليمن والأردن الى مجلس التعاون الخليجي، وذلك من باب ان تلك الدول قد تعرضت الى أزمات خلال التاريخ خصوصا من الجانب في اليمن من الجانب الإيراني من خلال دعمها للحوثيين أو بعض الجماعات في ظفار بالإضافة الى العراق وسورية وهي حتى الآن تتكرر في يومنا هذا. وذكر الفرج ان السبب الرئيسي في إنشاء مجلس التعاون الخليجي هو التهديد الإيراني المتكرر على دول مجلس التعاون الخليجي خلال فترة غياب الولايات المتحدة الأميركية لانشغالها مع الحرب الافغانية من جهة وانشغال مصر مع إسرائيل خلال معاهدة «كامب ديفيد» خلال وجود أنور السادات واليمن في ذلك الوقت كانت منشغلة في مشاكلها الداخلية ولم تعر اهتماما واضحا بالخليج.
وأوضح ان الربيع العربي قد أشعل الكثير من الدول، مما أعاد فكرة الاتحاد الخليجي مرة أخرى بين تلك الدول، خصوصا انه من الممكن أن تخرج تلك الدول بمجموعة كبيرة من الايجابيات في حال تم تفعيل الأفكار والتوصيات التي تم تدوينها خلال الفترة الماضية في مجلس التعاون الخليجي.
وفيما يتعلق بأهم الصعوبات التي تواجه دول الخليج، فقال: إن الصعوبة تكمن في القرار السياسي الذي من الصعب أن يخرج من قبل دول الخليج لأن القضية قد تكررت خلال عام 1994 حين اجتمعت أكبر ثلاث دول في المنطقة وهي السعودية ومصر وسورية لتكون درعا عربيا يواجه أي مشاكل في المستقبل، لكن الأمر لم يستمر وذهب في اتجاه الفشل، مضيفا أيضا أن الصعوبة الثانية تكمن في التعاون التجاري القائم بين الامارات وإيران وقطر وإيران والكويت والعراق من جهة، فكيف سيكون نوع القرار لو أنه أتخذ. وتمنى الفرج انه لو كان هناك اتحاد خليجي بدأ منذ عام 2002 خصوصا من جانب توحيد نظام الأسلحة وقطاع الاستخبارات وبعض المسارات الأخرى لتمت معالجة مجموعة كبيرة من القضايا التي مرت بها المنطقة خلال العشر سنوات الماضية، مضيفا انه منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي عام 1981 تم جمع شمل شعوب الخليج العربي تحت مسمى واحد وهو «خليجي».
من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.شملان العيسى ان هناك آراء كثيرة تنادي بأن تكون هناك محادثات لفكرة الاتحاد الخليجي، بحيث تتم من خلال الشعوب وليس من قبل الانظمة الحاكمة، متسائلا في الوقت نفسه كيف سنتعامل مع مستقبل الخليج العربي خصوصا ان هذه الدول جميعها تعتبر رعوية وتعيش بأمان على جميع الاصعدة.
وأضاف العيسى أن الدولتين الخليجيتين التين يحكمهما نظام ديموقراطي هما الكويت والبحرين، مشيرا في الوقت نفسه الى أن هناك دولا في المنطقة كانت ديكتاتورية وتحولت الى ديموقراطية ذو أغلبية شيعية وهي العراق، ومن المتوقع ان تصبح نموذجا لبعض الدول الخليجية. وبين العيسى أن هناك تخوفا مستمرا من قبل إيران والذي قد يؤدي لضربها في المستقبل، ومن جهة أخرى نرى أن هناك تحولات سياسية في المنطقة في الجانب السوري، خصوصا بسبب تدخلات تيار الاسلام السياسي.
من جهته أشار أستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت د.عباس المجرن إلى أن الجانب الاقتصادي أفضل من الجانب السياسي، حيث حقق العديد من الانجازات، ولكنها أقل من سقف الطموح، وذلك لانشغال الدول في خضم الهاجس السياسي، واعتبار الجانب الاقتصادي ضمن الضمانات الثانوية، موضحا أن المجلس تبنى العديد من القضايا الاقتصادية كالعمل المشترك في الشأن الصناعي والزراعي والربط الكهربائي، وهو جزء قليل مما ينبغي تحقيقه، مؤكدا في الوقت ذاته عدم جدية الدول في تجاوز المشكلات الاقتصادية المشتركة بينها، والسعي إلى تطويرها، حيث مازالت العديد من المشكلات قائمة منذ تأسيس مجلس التعاون.
كما أشار د.المجرن إلى بعض العقبات التي تتعلق بالجانب الاقتصادي التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي، التي تتمثل في إقامة منطقة التجارة الحرة، والتبادل البيني، والاتحاد الجمركي، موضحا أن هذه القضايا تعاني من بعض المشكلات، حيث لم يتم تفعيل منطقة التجارة الحرة بشكل جدي وحقيقي، وعرقلة فكرة الاتحاد الجمركي لدى دول المجلس بسبب آلية التفتيش وإجراءات العبور عندما تطرح على وزراء التجارة لدول المجلس، فضلا عن فكرة العملة الموحدة، بسبب الفروقات بين قيمة العملة بين دول المجلس، مشيرا إلى أنها تبنت قيمة الدولار كمثبت مشترك في هذا الشأن، ولم تصل إلى صورة نهائية لتوحيد العملة فيما بينها.