Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة العلاقات الكويتية ـ الهندية بكلية العلوم الاجتماعية
العنزي : التبادل التجاري بين الهند والخليج بلغ 144 مليار دولار
2 مايو 2013
المصدر : الأنباء

الهند تتطلع إلى دول مجلس التعاون لاسيما أن 70% من احتياجاتها النفطية من دول الخليجآلاء خليفة
اكد المدير السابق لمكتب «كونا» بالهند والباحث والمتخصص في الشؤون الهندية د.خالد العنزي انه يجب على الكويت النظر بعين المترقب الى الهند كونها القوة الصاعدة خلال السنوات المقبلة والنفوذ القادر على التحكم في اقتصادات بعض الدول، مشيرا الى ان حجم تحويلات العمالة الهندية من دول الخليج العربي يبلغ 42 مليار دولار سنويا.
جاء ذلك خلال ندوة « العلاقات الكويتية ـ الهندية في ضوء الصعود الهندي» التي نظمها رئيس وحدة الدراسات الآسيوية بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.محمد سليم بحضور عميد الكلية د.عبدالرضا اسيري ورئيس قسم العلوم السياسية د.عبدالله الشايجي ورئيس مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية د.يعقوب الكندري.
واشار العنزي الى تاريخ العلاقات الكويتية ـ الهندية الذي امتد على مدى 400 عام، موضحا ان الاختام الموجودة في الجزر الكويتية تؤكد ان العلاقات بين البلدين تعود الى الف عام، مشيدا بعمق العلاقة بين البلدين على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، موضحا ان الكويت كانت مصدر ثقة للتجارة الهندية.
وافاد العنزي بان الهند تتطلع الى دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما ان 70% من احتياجاتها النفطية تأتي من دول الخليج، مشيرا الى ان حجم الاستفادة العالمية من مجلس التعاون الخليجي على مستوى العالم يبلغ 23% وفي عام 2025 سترتفع نسبة احتياجات دول العالم من النفوط الكويتية الى 32% .
واشار الى ان الهند لديها علاقات اليوم مرتبطة بشراكات استراتيجية راسخة قائمة على مبدأ التعاون الثنائي وحجم التبادلات التجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي التي بلغت 144 مليار دولار عام 2012.
من جانب آخر، اشاد العنزي بالعقول الهندية، موضحا ان 70% من عمال شركة مايكروسوفت من الهند، مشيدا بالجامعات الخاصة لاسيما المتخصصة بالعلوم والتكنولوجيا.
واضاف: تعتبر الهند اول دولة في العالم تخترع «كمبيوتر» يعمل باللمس تبلغ قيمته 35 دولار وذلك مراعاة للقدرة الشرائية الضعيفة للمواطنين الهنود ورغبة الهند في عدم حرمان مواطنيها من استخدام التكنولوجيا.
واشار العنزي الى تدوير العملة العالي جدا في الهند واقتصادها الذي ينهض يوما تلو الاخر بعد ان عانت من خمول اقتصادي في التسعينيات، لافتا الى ارتفاع الناتج المحلي الى 8% ولديها حجم مخزون استراتيجي مالي يبلغ 115 مليار دولار، موضحا ان الشعب الهندي اغنى من الحكومة في نسبة الذهب .
واوضح ان الهند دولة متطورة سياسيا واقتصاديا وتكنولوجيا وعلميا بما جعلها دولة ذات قوة اقتصادية وتعمل حاليا لتطوير بقية مواردها لاسيما العسكرية وتسعى الهند لترسيخ تلك المفاهيم السياسية والاقتصادية مع دول الخليج.
واكد ان الهند هي الدولة الوحيدة التي ليس لديها اطماع مع دول مجلس التعاون الخليجي، والهند اخر دولة طبعت علاقاتها مع اسرائيل، لافتا الى ان حجم التبادل التجاري بين اسرائيل والهند قفز من 220 مليون دولار الى 5 مليارات دولار نظرا لحاجة الهند الماسة الى تكنولوجيا صناعة الاسلحة والصواريخ، كما ان اسرائيل كانت تحاول اقناع الهند بانهما لديهما مشاكل مع المسلمين ولا بد من محاربة الارهاب، بالاضافة الى رغبة الهند في التقرب من أميركا من اجل ايجاد مقعد دائم لها في مجلس الامن وان كان «الفيتو» الأميركي يأتي دوما بخلاف تلك الرغبة على الرغم من ان الهند لديها 55 الف جندي في قوات حفظ السلام ومنضمة للكثير من المنظمات الدولية وتدعم اقتصاد بعض الدول الافريقية والآسيوية.
واوضح العنزي ان الهند دولة علمانية متعددة الاديان قائمة على مبدأ التسامح الذي ارساه غاندي ولم تشهد اي صراعات دموية، والدستور الهندي يعتبر الوثيقة الأطول في العالم والأكثر تعديلا، مشيرا الى ان الجيش الهندي يلتزم الحيادية في الحياة السياسية وان كانت له مساهمات في بناء الدولة الحديثة، مشيرا الى انه للاسف كان للهند موقف سيئ اثناء الغزو العراقي على الكويت حيث نقلت سفارتها الى العراق وذلك نظرا لان حجم المديونية العراقية للهند بلغ 6 مليارات دولار وكانت حكومة الكونغرس بحاجة لأموال ولكن العراق خذلتهم ولم تسترجع تلك الأموال حتى يومنا هذا، مشيرا الى ان الهند حاولت اصلاح الوضع من خلال دعم مطالب الكويت السياسية في التحرير والموافقة على فرض عقوبات اقتصادية على العراق.
وفي رده على سؤال حول موقف الكويت من قضية كشمير، قال ان الكويت تتخذ موقفا محايدا لاسيما ان الكويت تلتزم الاتزان في مواقفها تجاه علاقاتها الخارجية.
إعادة النظر في وضع العمالة
اوضح د.خالد العنزي ان الجالية الهندية في الكويت تبلغ حوالي 700 الف وتليها الجالية المصرية مما يدق ناقوس الخطر في قضية خلل التركيبة السكانية، مطالبا باعادة النظر في وضع العمالة الوافدة وان كان لا ينكر اهمية الاعمال التي يقومون بها ولكنه طالب بتقنينها حفاظا على الهوية الثقافية الكويتية من الضياع ولتقليل نسبة الجرائم .