Note: English translation is not 100% accurate
عقب لقاء مفتوح جمعه بألوان الطيف التربوي في منطقة الفروانية
الحجرف: توجّه لتصحيح اختبارات المرحلة الثانوية إلكترونياً
10 مايو 2013
المصدر : الأنباء

عدم إدراج البنية التحتية للمدارس ضمن مشروع الإستراتيجية وإنما ضمن مشاريع التنمية
الوتيد: مشروع تنوع مسارات التعليم الثانوي.. سيرى النور قريباًمحمود الموسوي - عادل الشنان
أعلن وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف عن توجه لتطبيق مشروع التصحيح الإلكتروني لاختبارات المرحلة الثانوية تزامنا مع إنشاء الكنترول المركزي الجديد للوزارة.
وبين الحجرف الهدف من هذا التوجه، وهو مواجهة الأعداد الطلابية المتدفقة على الكنترولين العلمي والأدبي، والتي فاقت الـ 30 ألفا في المرحلة الثانوية وحدها، متوقعا عدم قدرة الكنترول على الصمود في المستقبل إن استمرت عملية التصحيح بشكلها الحالي.
وكشف الحجرف في تصريح للصحافيين عقب لقاء مفتوح جمعه صباح أمس بألوان الطيف التربوي في منطقة الفروانية التعليمية لعرض الاستراتيجية الخاصة بتطوير التعليم، كشف عن تشكيل لجنة برئاسة الوكيل المساعد للتعليم العام ستتوجه إلى مسقط في العاشر من يونيو المقبل للاطلاع على تجربة السلطنة في هذا المجال ومن ثم تعد تقريرا مفصلا عن المشروع، مبينا أن موعد الزيارة كان من المفترض أن يتم مطلع العام الدراسي الحالي إلا أنه تم تأجيله من قبل وزيرة التربية العمانية إلى حين بدء آلية التصحيح الفعلية للاختبارات، مؤكدا في الوقت نفسه الانتهاء من إعداد الميزانية اللازمة وتحديد الموقع المناسب لإنشاء مبنى الكنترول المركزي، متضمنا المطبعة السرية وغرف التصحيح والاستراحات.
إلى ذلك استعرض الحجرف محاور استراتيجية تطوير التعليم التي ستنفذ وفق خطة زمنية تبدأ بتطبيق مناهج جديدة للمرحلة الابتدائية في العام الدراسي ما بعد المقبل 2014/2015 ثم مناهج المرحلة المتوسطة في العام الدراسي 2015/2016 ثم المرحلة الثانوية في العام 2016/2017، مشددا على ضرورة تبصير الميدان التربوي بهذه التعديلات والمشاريع التطويرية التي تستوجب عملية تنفيذها شراكة مجتمعية من جميع الجهات والمؤسسات والأفراد، مؤكدا في الوقت نفسه عدم إدراج البنية التحتية للمدارس ضمن مشروع الاستراتيجية فيما تم إدراجها ضمن مشاريع التنمية وتحت إشراف قطاع المنشآت التربوية، الذي يقوم بتنفيذ خطته السنوية في برامج هدم وإعادة بناء المدارس القديمة وإجراء الإنشاءات الصغرى وتنفيذ كافة متطلبات الصيانة.
وفي مجمل رده على الأسئلة التي وجهت إليه من قبل أهل الميدان التربوي في منطقة الفروانية، أكد الحجرف أن دور التوجيه الفني في الوزارة بحاجة إلى إعادة نظر يتم من خلاله قياس قدرة هذا الجهاز على الربط بين التطبيق الميداني في الفصل ومقارنته مع الأهداف الخاصة بتطوير المعلم والمناهج ومستوى الأداء والنتائج، مبينا أن الوضع الحالي للتواجيه أصبح عملا روتينيا من خلال إرهاقه في الزيارات وإعداد الاختبارات ومتابعة عملية التصحيح، الأمر الذي يستوجب إعادة الهيكل التنظيمي للتوجيه وتحديد تبعيته فيما إذا كانت للتعليم العام أو للمناطق التعليمية أو لقطاع المناهج.
وقال الحجرف: ان استراتيجية الوزارة أعدت بمشاركة أهل الميدان التربوي ولم تتخذ بشكل فردي من خلال تشكيل فرق تنفيذ المشاريع التربوية في العام 2010 ومشاركة بعض مديري المدارس ومساعديهم والمعلمين في هذه المشاريع المدرجة في خطة التنمية، لافتا إلى أن القرار في وزارة التربية يصدر من الفصل الدراسي بخلاف الوزارات الأخرى التي تصدر قراراتها من قبل صناع القرار فيها، مؤكدا في الوقت نفسه أن أهل الميدان هم الأقدر على تلمس المعوقات وتشخيص مواضع الخلل وإعداد التقارير التي تترجمها الوزارة في نهاية المطاف إلى قرارات تخدم الطالب والعملية التعليمية.
وتطرق الحجرف إلى ملاحظات مديري المراكز المسائية، مؤكدا أن التعليم المسائي لن يكون بديلا سهلا عن المدارس الصباحية، خاصة فيما يتعلق بالاختبارات المؤجلة التي تسببت بهدر مالي في الأوراق وفي آلاف الاختبارات التي أعدمت، مجددا التأكيد على أنه لا تهاون في الغش الذي انتهى زمنه إلى غير رجعة، مشيرا في الوقت نفسه إلى التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية لاستحداث مناصب دائمة في هذه المراكز تديرها على أنها مدارس قائمة، إذ إنه ليس من المعقول أن تضم المراكز المسائية آلاف الطلاب ويتم العمل فيها وفق الشكل الحالي. ورد الحجرف على سؤال إحدى المعلمات بشأن تهميش مادة التجاري في الوزارة وتغييبها عن مجمل القرارات التربوية قائلا: لا نستطيع استثناء أي تربوي في هذه الإستراتيجية التي أعدت لتعزيز جودة مخرجات التعليم العام، مبينا أن التوجه اليوم في العالم هو الاستثمار في التعليم المبكر الذي يؤدي إلى نتائج إيجابية على المخرجات بعلاقة طردية تبدأ من مرحلة رياض الأطفال، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المرحلة الجامعية أدرجت في خطة التنمية وفق مشاريع تربوية خاصة بها فيما تركز الإستراتيجية على المراحل التعليمية الأربعة في المدارس.
وفي سؤال آخر، وجهته إحدى المعلمات المبتعثة إلى دراسة الدكتوراه بشأن الهدر المالي الذي تسببت فيه الوزارة بابتعاثها وزملائها للدراسات العليا وحين تخرجت عادت مجددا إلى سلك التدريس، قال: «بدأنا في الصيف الفائت بإعلان شروط الابتعاث الذي يتم تحت إشراف ديوان الخدمة المدنية، وكان أهم شروط الموافقة فيه دراسة المبتعث إلى تخصص تحتاج إليه الوزارة، إلا أننا نرى أن أهم الاستثمارات وأكثرها إيجابية هو الاستثمار داخل الفصل الدراسي، وأن الخسارة الحقيقية هي خروج حامل المؤهل العالي من الفصل، مبينا أن المدارس البريطانية تطلب معلمين حاصلين على الماجستير لتعينهم في تدريس المرحلة الابتدائية».وعن صلاحيات مديري المدارس، أشار إلى أن الهيكل التنظيمي الجديد والمطبق تجريبيا في 36 مدرسة سيمنح مدير المدرسة كامل الصلاحيات ويسهم في تخفيف الأعباء الإدارية الملقاة على عاتقه، خاصة أن عدد الطلاب أكثر بمئات المرات من أعداد المعلمين، الأمر الذي دفع الوزارة إلى استحداث منصب مدير مساعد للشؤون الطلابية في كل مدرسة.
وبين في الوقت نفسه أن ولي الأمر كان يتعامل في السابق مع الاخصائي الاجتماعي فيما يحتفظ اليوم بأرقام جميع المعلمين في هاتفه، وهذا ليس خطأ ولكن يحتاج إلى تنظيم.
واختتم الحجرف لقاءه مع التربويين متحدثا إلى إحدى الطالبات التي طلبت منه إعادة النظر في اختبار القدرات وتوفير المقاعد الجامعية وفق ميول الطلبة لا وفق التخصصات الشاغرة، قائلا: «إن اختبار القدرات نظام عالمي يطبق في جميع الجامعات وهو ليس مادة تدرس، وإنما معلومات عامة تقيس مستوى الطالب».
وأوضح أن عدد الطلبة المنتسبين إلى جامعة الكويت أكثر بأضعاف المرات من عدد الطلبة الكويتيين الدارسين في الخارج، وهي تستوعب الطلبة الحاصلين على نسب القبول في كل تخصص،
مؤكدا وجود 4 مؤسسات تربوية في التعليم العالي تستوعب خريجي الثانوية العامة في جميع التخصصات الدراسية.
من جانبها، أعلنت وكيلة وزارة التربية مريم الوتيد أن مشروع تنوع مسارات التعليم الثانوي سيرى النور قريبا مشتملا على جميع التطبيقات العملية ومنها الدراسات التجارية، مضيفة انه رغم تركيز الاستراتيجية على تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إلا أن الهدف ليس تحويل جميع طلبة الكويت إلى رجال أعمال واقتصاديين وإهمال التخصصات العلمية الأخرى. وطلبت من المعلمين الحاصلين على مؤهلات عليا وغير راغبين بالتدريس أن يتقدموا بطلباتهم إلى الوزارة مشتملة على المراكز التي يرغبون في العمل بها للنظر في إمكانية تطبيقها.
الحجرف.. وحسن التنظيم
فيما اعتذر الوزير الحجرف لأحد الطلبة الموهوبين والفائز بالمركز الأول خليجيا في إحدى المسابقات دون أن يكرّم، أشاد بحسن تنظيم منطقة الفروانية التعليمية للقاء الذي شرح فيه لأهل الميدان استراتيجة وزارته بكل وضوح، وشاركته الرأي الوكيلة الوتيد التي أثنت على أسئلة الحضور، وقالت ان الأسئلة خلت للمرة الأولى من الجانب الشخصي وركزت على الشأن التربوي والتعليمي.. و«الأنباء» بدورها تشكر القائمين على تنظيم اللقاء من ادارة الانشطة التربوية في المنطقة، وقسم العلاقات العامة الذي كان له الدور الكبير في التعامل الراقي مع وسائل الاعلام المختلفة وتلبية جميع احتياجاتهم.