Note: English translation is not 100% accurate
الشايجي: الاتفاقية الأمنية مع العراق تؤكد التراجع الأميركي في المنطقة
18 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
أكد استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.عبدالله الشايجي اهمية انعكاسات الاتفاقية الامنية الاميركية ـ العراقية على دول الخليج العربي ومن ضمنها الكويت، مشددا على خطورة تلك الاتفاقية التي تنازلت اميركا من خلالها كثيرا وعلى غير عادتها بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها العراق.
وقال الشايجي خلال ندوة «تداعيات الاتفاقية الامنية الاميركية ـ العراقية على دول الخليج العربي: الكويت نموذجا» والتي نظمها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت صباح أمس، ان الرئيس الاميركي جورج بوش مقبلا على انهاء فترة 8 سنوات من حكمه لأميركا والحرب في العراق مازالت مستمرة، وقد اعترف بذلك في بغداد «قبل ان يتلقى القذف بالحذاء»، وان الحرب كانت صعبة ولكنها كانت ضرورية للأمن القومي الاميركي، وكذلك لمصلحة الشعب العراقي خاصة والأمن العالمي عامة، وبالتالي فان بوش مازال مقتنعا ويكابر بشكل واضح بان تحريره للعراق أدى الى تلك الأمور، مشيرا الى ان صدور عدة دراسات اميركية في الفترة الاخيرة تؤكد ان الوضع في العراق لايزال «هشا»، وما يحدث حاليا قد ينقلب وان اتفاقية السوفا لن تعمر.
مضيفا: وبدايتها كانت مع الجنرال ادريانو الذي صرح قبل ان يجف حبر الاتفاقية، بانهم لن ينسحبوا من المدن العراقية بنهاية شهر سبتمبر، على الرغم من ان الاتفاقية تنص على ضرورة انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية الى قواعد ومخيمات بعيدة عن المدن العراقية في نهاية شهر يونيو 2009، كما ان هنــاك بندا في الاتفاقية يجب ان نشير اليه وهو انه اذا تدهورت الاوضاع في العراق يمكن ان يعاد النقاش حول هذه الاتفاقية، والتي لم يناقشها الكونغرس الاميـــركي، مما يعني انها غير ملـــزمة للطرف الاميركي.
كما لفت د.الشايجي الى ان اتفاقية السوفا تعبر عن التراجع الاميركي الحاد في المنطقة، فاميركا لم تكن لتوافق على تلك التنازلات الكبيرة، فأميركا لن يُسمح لها الآن ان تشن أي عمليات عسكرية من داخل الأراضي العراقية ضد أي دولة اخرى بالمنطقة وهذا انتصار كبير لإيران بالدرجة الاولى، والتي كانت لاعبا أساسيا عبر حلفائها في الحكومة العراقية التي حصلت على هذه التنازلات لدرجة انه وللمرة الاولى يشيد رئيس القضاء الايراني آية الله شهرودي، بالاتفاقية بعد ان كانت ايران متعنتة ورافضة.
وعلى جانب آخر، أكد د.الشايجي ان الخطر الحقيقي حاليا وهو ما ذكرته عدة مراكز دراسات اميركية ان هناك انتصارا في العراق وهذا في الواقع غير صحيح، وان بوش اراد ان ينهي ادارته وحكمة في البيت الابيض والذي سينتهي بعد 34 يوما من اليوم وهو محقق لإنجاز في العراق.
متابعا، فعندما سئل بوش في إحدى المقابلات الصحافية بماذا يريد ان يتم تذكره به؟ قال: بانني حررت العراقيين واخرج وهامتي ورأسي مرفوعا بذلك، فهو مقتنع بانه ارسل بطلب اليه كما يقول وتم اختياره كرئيس مرتين بالمصادفة، ليحرر الشعب العراقي ويفتخر هو وزوجته بانهما حررا 50 مليون مسلم في العراق وافغانستان، ولكن الواقع عكس ذلك تماما، فقد قل عدد الاميركيين الموجودين حاليا في العراق مقارنة بالجنود الاميركيين القاطنين حاليا في افغانستان، وهذا انجاز ولكن لايزال العراق يمر بمخاض صعب، فلايزال العراق دولة تحت الانجاز.
وأوضح د.الشايجي ان أحد أسباب نجاح أوباما في الانتخابات الاخيرة يعود للحرب على العراق كونه عارض الحرب منذ البداية، بما ساهم في نجاح الديموقراطية في السيطرة على مجلس النواب والشيوخ وهزيمة الحزب الجمهوري، وقد استفاد اوباما من الخطأ الذي وقعت فيه هيلاري كلينتون عندما صوتت على تفويض الحرب على العراق، والتي الآن تبدو انها نادمة وتحولت الى منتقدة له.
متابعا: وقد رشح اوباما نفسه على اساس سحب قواته من العراق خلال 16 شهرا منذ تسلمه البيت الابيض الذي سيتسلمه في 20 يناير 2009 وحسب اجندة اوباما يجب ان تنسحب القوات الاميركية من العراق بحلول شهر يونيو 2010، مما يعني قبل عام ونصف تقريبا من انتهاء الاتفاقية وهذا تناقض، فهو يريد سحب قواته خلال 16 شهرا ثم عاد وقام يعمل نوعا من التراجع التكتيكي، وذكر انه يجب ان ينسحب انسحابا ملتزما ومنظما.
صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )