Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة ألقتها د.كيلي بيمبرتون أستاذة دراسات المرأة في جامعة جورج واشنطن
الجامعة الأميركية استعرضت تطور قضايا المرأة والبيئة في الشرق الأوسط
7 مايو 2015
المصدر : الأنباء


التقدم التكنولوجي الهائل خلال العقود الثلاثة الأخيرة زاد من نوعية وعدد المشكلات البيئيةمحمد هلال الخالدي
ألقت د.كيلي بيمبرتون أستاذة دراسات المرأة في جامعة جورج واشنطن الضوء على مسيرة تطور الخطاب الديني وقضايا التمييز بين الجنسين وكذلك قضايا البيئة في الشرق الأوسط، أكدت خلالها أن الشرق الأوسط شهد نقلة كبيرة في هذه المواضيع خلال العقود الثلاثة الماضية، مشيرة إلى أن الاهتمام بقضايا المرأة والبيئة والخطاب الديني موجود في مختلف دول العالم وليس الشرق الأوسط فقط، مشيرة إلى التطور الكبير الذي أصاب النقاش حول البيئة خلال العقدين الماضيين تحديدا، نظرا لارتباطها بالنظم الاقتصادية والصحة العامة. وأكدت أن فترة الثمانينيات من القرن الماضي شهدت بداية التحول الكبير والاهتمام الواضح بقضايا البيئة في العالم عموما والشرق الأوسط كجزء من هذه المنظومة.
وألمحت د.كيلي بيمبرتون في المحاضرة، التي ألقتها مساء أول من أمس بالجامعة الأميركية، إلى مشاركاتها في عدة أنشطة ومؤتمرات علمية في هذا الجانب آخرها «القمة العالمية للاقتصاد الأخضر» التي عقدت في دبي في أبريل الماضي، متطرقة إلى التقدم التكنولوجي الهائل الذي شهده عالمنا خلال العقود الثلاثة الأخيرة، مشيرة إلى التأثير الكبير لهذا التقدم الذي ساهم في رفع مستوى الإنتاج وزيادة فرص العمل من جهة، لكنه زاد من نوعية وعدد المشكلات البيئية من جهة ثانية.
وحول النقاشات المتعلقة بالجنس والفوارق في الحقوق بين الجنسين، قالت إن السؤال عن الجنس والحقوق المرتبطة به لم يعد يتعلق بالمرأة وحدها، وإنما يتعلق كذلك بالرجل، مشيرة إلى التغير الكبير الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط في هذا الخصوص، وذكرت أمثلة لذلك في مصر وبعض دول الخليج العربي حيث حصلت النساء على العديد من الحقوق السياسية والاقتصادية وغيرها، موضحة إلى أن النموذج المشهور حول القضايا النسوية Feminism هو النموذج الغربي بلا شك، والذي هيمن على النقاشات حول العالم بصورة عامة، إلا أن هناك نماذج جديدة ساهمت فيها الحركات النسائية في الشرق الأوسط تراعي الخصوصية الثقافية لهذه البلدان. وحول الخطاب الديني، قالت بيمبرتون انه طاله التغيير كذلك، والعالم أجمع يشهد تطور الأحداث المتسارعة رغم وجود تخوف من حالة ضعف وتراجع الجانب الروحي في الخطاب الديني. كما تحدثت عن وثيقة بيجين 1995 وأهم بنودها التي ساهمت في تطور الحقوق والحريات الخاصة بالمرأة والبيئة، مشيرة إلى أن هذه الوثيقة قد أعطت الحكومات دفعة قوية لمراجعة هذه القضايا بهدف تطوير برامجها وسياساتها بما يصب في خدمة المجتمع وتقدمه. كما اعتبرت خطاب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 2008 حول قضايا المرأة والبيئة أنه ساهم كذلك في إعطاء هذا الملف دفعة للأمام، حيث قال ان «دعم قضايا المرأة وتمكينها ليس قرارا صائبا فحسب، وإنما هو قرار ذكي وأفضل للمجتمع».
وذكرت أن هناك دورا أساسيا ومهما للمنظمات الإسلامية وعلى رأسها منظمة العالم الإسلامي في التطور الكبير الذي شهدته قضايا المرأة وحقوقها وقضايا البيئة وصونها وتأمين وصول المصادر النظيفة والآمنة من المياه الصالحة للشرب، وكذلك جهود علماء كبار مثل د.يوسف القرضاوي الذي ساهم بشكل كبير في الفقه الاقتصادي الذي أبرز الكثير من الحقوق الأصيلة للمرأة.
وقامت بيمبرتون بعرض مقطع من فيلم وثائقي حول مشروع Solar Mam الذي انطلق في الأردن وشاركت فيه نساء من عدة دول بهدف تدريبهن على مهارات صنع ألواح للطاقة الشمسية كمصدر للطاقة، وتمكينهن من استثمار هذه المعرفة والمهارات في البدء بمشاريع تجارية تدر عليهن دخلا جيدا. وفي نهاية المحاضرة تم فتح باب النقاش والأسئلة للحضور، وكان من أبرز المشاركات انتقاد وجهه عدد من الطلبة حول النقص الكبير في جهود حماية البيئة في الشرق الأوسط عموما والكويت بشكل خاص، قائلين ان جهود هذه الدول لاتزال بسيطة وغير فاعلة، فلا مصانع لتدوير النفايات ولا إجراءات رادعة تحمي مصادر الطاقة ومنع التلوث. وعلقت د.كيلي بيمبرتون بأنها لاحظت بالفعل اهتماما كبيرا بالقضايا السياسية وما يتعلق بها من حقوق للمرأة في الكويت أكثر من الاهتمام بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.
أكبر: تعليم الفصحى للأطفال الحل الأمثل لإحياء الهوية
أكد استاذ الاعلام بالجامعة الأمريكية د.محمد اكبر ضرورة الاهتمام بإتقان اللغة العربية من اجل الحفاظ على الهوية وحفظ التراث من جهة ومن اجل ترجمة افضل تحفظ للغة ماء وجهها من جهة اخرى. ولفت خلال محاضرته بحضور جمهور كبير من الأساتذة والمثقفين الى الفروقات الشاسعة بين مفهوم الترجمة الحديثة والقديمة، مبينا انه في أيام العباسيين كانوا يدفعون للمترجم وزن الكتاب ذهبا لشديد اهتمامهم بالثقافة واللغة، موضحا آثار الترجمة على الحضارات والشعوب والأديان.
وأشار اكبر الى أن الترجمة الحديثة أصبحت غير مفهومة نظرا لركاكتها ولدخول كلمات غربية اليها، لافتا الى موضوع التغريب والهوية الضائعة الذي من شأنه ان يقتل اللغة خاصة عند الاجيال الجديدة والاطفال، فقد اصبح الطفل يستخدم اللهجة وليس اللغة الفصحى لغة القرآن، مشددا على ضرورة تعليم جميع الاطفال التحدث باللغة الفصحى الام منذ الصغر فهو الحل الأمثل لإحياء الهوية. وقد شارك الجمهور في المحاضرة من خلال بعض المداخلات، حيث تساءل البعض عن الألفاظ الحديثة كيف يمكن ترجمتها دون تغريب مثل «التلفزيون - الراديو - التلفون، ..الخ»، كما اقترح بعض الأساتذة تأهيل كادر من المترجمين من والى العربية الذين ينقلون الثقافات ويحفظون الكلمات ويحافظون على الهوية، وقد أجاب أكبر بالاتفاق مع هذه الاطروحات، مبينا ضرورة عدم الاعتماد على google في الترجمة الكلية لاختلاف المعنى المقصود ووجود عدة معان للكلمة الواحدة.