- د.العتيبي: مركز مصادر المياه يأخذ 400 عينة من 500 موقع شهرياً لفحصها
عبدالعزيز الفضلي
نفت وزارتا الصحة والكهرباء والماء والهيئة العامة للبيئة وجود اي تلوث في مياه المدارس، مشيرات الى منح فرصة لمن اعلن عن وجود تلوث في مياه المدارس حتى يوم الاربعاء المقبل ان يقدم ما يدل على ذلك والا ستتم احالة الموضوع للنيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنه.
وسلطت تلك الجهات الضوء خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته الهيئة العامة للبيئة امس على الإجراءات التي تقوم بها بخصوص انتاج مياه الشرب والرقابة على جودتها وكيفية اخذ العينات وطرق فحصها وكيفية نقلها للجمهور.
واعتبرت الجهات المشاركة في المؤتمر الصحافي أن ما أثير بشأن الموضوع إشاعة وان البلاغ الذي تقدم به احد المواطنين حول وجود تلوث في مياه الشرب لا يستند الى اي حقائق او دلائل ملموسة انما مجرد اشاعات تهدف الى البلبلة وبث الذعر بين المواطنين والمقيمين.
وافتتح نائب المدير العام للشؤون الفنية في الهيئة العامة للبيئة م.محمد العنزي المؤتمر بالتأكيد على ان الهيئة العامة للبيئة تقوم بدورها الرقابي بناء على القانون 42 لسنة 2014 وتعديلاته - المواد من 88 الى 93 الخاصة بمياه الشرب، وأكد ان هناك تعاون طيب ووثيق بين الهيئة العامة للبيئة ووزارة الصحة ووزارة الكهرباء والماء والجهات المعنية الأخرى بناء على المادة 91 من القانون الجديد لحماية البيئة والتي تنص على الآتي: تلتزم الهيئة بالتعاون مع الجهات المختصة بنشر كل البيانات والنتائج الخاصة بجودة مياه الشرب للمستهلكين.
وأشار الى ان الهيئة العامة للبيئة تطبق القانون الجديد بمنتهى الشفافية، حيث يطبق على الجميع سواء افرادا او جهات حكومية وكذلك القطاع الخاص. وأضاف أن الهيئة تأخذ عينات لمياه الشرب وتقوم بتحليلها كما تتلقى نتائج العينات التي تأخذها كل من وزارتى الصحة والكهرباء والماء وتقوم بنشر كل النتائج وبمنتهى الشفافية على موقع «بيئتنا» الالكتروني التابع للهيئة، وكشف ان الهيئة العامة للبيئة وجهت الدعوة لصاحب الشكوى مرتين لزيارة الهيئة والاجتماع معنا وتقديم المعلومات التي بحوزته ولكنه لم يحضر واليوم نؤكد دعوته للمرة الثالثة للاجتماع معنا يوم الأربعاء المقبل وتقديم ما عنده من حقائق ومناقشته في صحة بلاغه وفى حال عدم حضوره سنعتبر الامر مخالفة للمادة 126 من قانون حماية البيئة والتي تنص على ما يلي: يحظر نشر وإشاعة الاخبار او المعلومات المغلوطة عن الوضع البيئي بالبلاد بكافة مكوناته والتي من شأنها ان تؤدي الى إثارة الهلع او التشكيك بجودة الحالة البيئية ما لم يستند ذلك على حقائق علمية حرصا على الامن الاجتماعي ومكانة الدولة.
وكشف الوكيل المساعد بوزارة الكهرباء والماء د.مشعان العتيبي عن الإجراءات التي تقوم بها وزارته للتأكد من سلامة مياه الشرب وقال: كان يجب على صاحب الشكوى ان يتحرى الدقة لأن الموضوع يمس الصحة العامة للمواطنين والمقيمين، وأكد ان نوعية مياه الشرب في الكويت تعد واحدة من الأعلى جودة في العالم، حيث يقوم مركز مصادر المياه بأخذ 400 عينة من 500 موقع شهريا لفحصها والتأكد من خلوها من البكتريا، كما نقوم بتأمين استمرارية المياه ووصولها سليمة الى المستهلك.
وأضاف ان الوزارة تستعين بمختبرات عالمية محايدة كمنظمة الصحة العالمية لعمل مقارنة والتأكد من صحة نتائج مختبراتنا، وقال ان ابوابنا مفتوحة لتلقي اي شكوى والسماع للرأي الآخر، وأعرب عن استعداد وزارته لإجراء التحاليل في اي مبنى للتأكد من سلامة مياه الشرب فيها بناء على طلب أصحابها.
بدورها، أعربت وكيلة وزارة الصحة المساعدة د.ماجدة القطان عن اسفها لإثارة موضوع قديم نشر من العام الماضي في احدى الصحف وتم تحري الامر حينها وتأكدنا ان الخبر كاذب وغير صحيح، حيث يدعي صاحب البلاغ أن 90% من مياه الشرب في المدارس غير صالحة، وهنا أؤكد مرة اخرى أن الخبر عار تماما عن الصحة لأن وزارة الصحة تقوم قبل بدء الدراسة وبصورة سنوية بأخذ عينات من كل المدارس للتأكد من صلاحيتها حيث نفحصها بطريقتين الأولى تعتمد على العد البكتيري والثانية تعتمد على التأكد من وجود بكتيريا ضارة، واذا زاد العد البكتيري عن 100 يتم وقف التعامل مع مياه الشرب تماما ونبحث عن مصدر المياه الاساسي وفحصه، وأضافت ان إدارة الصحة الوقائية تأخذ 2000 عينة سنويا ولم نسجل اي حالات إصابة، واختتمت حديثها بأن الوزارة لديها كل النتائج والاحصائيات التي تؤكد ان الخبر كاذب ويضر بالأمن الصحي بالبلاد والهدف منه اثارة البلبلة والذعر بين افراد المجتمع.
وفي نهاية المؤتمر كشفت حصة الخالد من إدارة الرقابة والتفتيش بالهيئة العامة للبيئة أن الهيئة العامة للبيئة تقوم بأخذ 1400 عينة سنويا لمراقبة مياه الشرب ونقوم بتحليلها وتنشر النتائج وبشفافية على موقع «بيئتنا» الالكتروني، وأكدت ان هذه البيانات متاحة منذ اكثر من 7 سنوات وليست وليدة اليوم